20 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 68 - 71 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
37:26
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا
وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا
اللهم أمين نحن في ليلة السبت ليلة السابع عشر أو الثامن عشر ليلة الثامن عشر من شهر جمادة الأولى لسنة اثنتين وأربعين وأربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ليلة
الثاني من شهر يناير لسنة احدى وعشرين نعم احدى وعشرين والفين وما زلنا مع سورة المائدة الآية الثامنة والستين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا
التوراة والإنجيل حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وكفرا فلا تأسى على القوم الكافرين إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابعون والنصارى من آمن بالله من آمن بالله
واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون في هذه الآيات من سورة المائدة يقول ربنا تبارك وتعالى مخاطبا أهل الكتاب قل يا أهل الكتاب أي قل لهم يا محمد وأهل الكتاب هم اليهود
والنصارى قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وهذه قالها اليهود للنصارى وقالها النصارى لليهود وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على
شيء وهم يتلون الكتاب فاليهود قالوا عن النصارى إنكم لستم على شيء وقالت النصارى قالوا اليهود لستم على شيء الله جل وعلا يقول كلاكما معاشر اليهود ومعاشر النصارى لستم على شيء ونكرت شيء
للتحقير والتقليل يعني لستم على أي شيء من الحق حتى أي إلى غاية أن تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم فإن لم تفعلوا فلستم على شيء يعني لا تكونون على شيء إلا إذا أقمتم
التوراة التي جاء بها موسى والإنجيل الذي جاء به عيسى وما أنزل إليكم من ربكم وعلى قول جماهير المفسرين أنه القرآن التوراة والإنجيل والقرآن فالذي أنزل إليكم من ربكم هو القرآن وقال بعض
المفسرين تحتاملوا وما أنزل إليكم من ربكم أي الأوامر والنواهي التي جاءت بها الأنبياء غير التوراة والإنجيل كالفرقان الذي أتى إلى موسى وغير ذلك والكتب التي تكون بينهما أي بين التوراة
والإنجيل على رسل بني إسرائيل فالقصد أن قول الله تبارك وتعالى قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وإقامتها بفعل ما أمروا به وترك ما نهوا
عنه وتصديق ما جاء فيها من الأخبار أي التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم وهو القرآن الكريم على قول جماهير المفسرين ولمل حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم أي
التوراة والإنجيل هذا التكرار وارد للتأكيد ولكن إذا قلنا إنه للتأسيس يعني شيء آخر غير التوراة والإنجيل فهذا هو الأصل وهذا هو الأولى وما أنزل إليكم من ربكم ثم قال ولا يزيدن كثيرا
منهم ما أنزل إليكم من ربك طغيانا وكفرا ولا يزيدن كثيرا منهم وإذا أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادتوا هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم
مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم هنا الله جل وعلا يقول ولا يزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا كثيرا منهم أي ليس كلهم لأن بعضهم يستفيد وليك من ربك كما قال الله تبارك وتعالى
لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى
الرسول ترى أعينهم تفيضوا من الدمع مما عرفوا من الحق وهذه دقة القرآن الكريم دقة ربنا تبارك وتعالى قال كثيرا منهم ولم يقل كلهم يقول ولا يزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا
وكفرا وذكر طاهر بن عاشور رحمه الله تبارك وتعالى في كتابه التحرير والتنوير ذكر عن بعض المستشرقين من العلماء يهودا كانوا أو نصارى يقول بعضهم وإذا كان منصفا في جل أموره إلا إنه إذا
جاء إلى شيء فيه مدح للإسلام أو ثناء عليه أو تأكيد لما جاء به هذا الدين العظيم يقول تجده يتميز غيظا من هذا ولا يريد أن يظهره ويضيع عنه الإنصاف في مثل هذه الحالة وإن كان القليل جدا
من يستمر على إنصافه ولكن الأكثر لا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا لماذا؟
لأن الذي ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم ينزل على نبي عربي وليس نبيا إسرائيليا كما كانوا يظنون الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم يدرون أن هذا وقت نزول بعثة نبي ولكن
كانوا يظنون أنه منهم فلما جاء هذا النبي من العرب حسدوهم فالدافع الأول هو الحسد حسد للعرب المرسلين بسيدهم العربي صلوات ربي وسلامه عليه فالأول حسد هو الذي يزيدهم طغيانا وكفرا السبب
الثاني أن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فضحهم قرعهم بيّن عوارهم بكتهم لذلك ازدادوا طغيانا وكفرا والطغيان هو تجاوز الحد اذهبها إلى فرعون إنه طغى تجاوز حده إنه لما طغى الماء
تجاوز حده فالطغيان هو تجاوز الحد والله سبحانه وتعالى يقول وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أي الذي أنزل إليك من ربك وهو القرآن الكريم طغيانا
وكفرا حسدا وغضبا مما أنزل من عند الله تبارك وتعالى فقال الله له فلا تأسى القوم الكافرين لا تأسى لا تحزن الحزن الشديد فلعلك باخع نفسك على آثارهم بهذا الحديث الآثار يعني قاتل نفسك
لأجلهم لا أنت عليك البلاء وقد أديت ما عليك وقد بلغت وبعد ذلك إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ أنت أديت الذي عليك بقي الذي علينا فلا تحزن عليهم لا تأسى
وليس المقصود أنه لا يحزن أبدا لا النبي يحزن إذا لم يؤمن الناس كلنا نحزن إذا استمر الناس على كفرهم ولكن يقصد لا تحزن الحزن الشديد الذي قد يؤذيك لا أنت أديت الذي عليك لا تأسى عليهم
لا تحزن لأجلهم الأسى الشديد أما الحزن اليسير فلا مانع من ذلك قال فلا تأسه أي لا تحزن حزنا شديدا على القوم الكافرين لأنهم اختاروا هذا الطريق هم اختاروا الكفر وليتحملوا نتائجهم قال
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ
يَحْزَنُونَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا الَّذِينَ آمَنُوا مَعْرُفُونَ الْمُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ هَادُوا هم أتباع موسى عليه الصلاة والسلام والصابئون الصابئون اختلف
فيهم أحلى من حيث اللغة صبأة أي انحرفة صباءة انحرفة إما أن يكون انحرفة من الحق إلى الباطل أو انحرفة من الباطل إلى الحق الممترك ما كان عليه آباؤه أجداده أهله قومه نقال صباءة فقد يكون
صباء إلى الحق وقد يكون صباء إلى الباطل إذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يقال عنه الصابئ لأنه ترك دين قومه وعمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أسلم قال لأحدهم قال أسلمت قال صبأت فالصابئ
عندهم كل من ترك دين قومه فإذا هي كلمة تحتمل المدح تحتمل الذنب فصبأ بمعنى ترك الباطل إلى الحق وصبأ بمعنى ترك الحق إلى الباطل طيب هنا من هم الصابئ هنا يمدحهم الله تبارك وتعالى
الصابئون والنصارى من آمنه بالله إذن هؤلاء الآن ممدحون فهم الذين تركوا الباطل الذي كان عليه قومهم ولذا يقول شيخ السلام تيمية رحمه الله تعالى الصابئون قسمان قسم حنفاء أي موحدون وقسم
مشركون فالحنفاء هم الذين تركوا ما كان عليه قومهم في سالف الزمان واتبعوا قيل دينه اتبعوا يحيى عليه الصلاة والسلام فهم فريق من النصارى اتبعوا يحيى ابن زكريا صلوات ربي وسلامه عليه
وقيل الصابئون كانوا في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأيضا تركوا ما كان عليه أهل الباطل واتبعوا ما كان عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام وإن لم يكن عندهم تفاصيل للشرع وإنما يعرفون
أن الله واحد فهم موحدون دون العلم بتفاصيل الشرع وقال بعضهم إنهم يعني يقول لا إله إلا الله لكن لا يتبعون نبينا ويدعون إلى الأخلاق والتسامح والكرام وغير ذلك من الصفات الجميلة لكنهم
لا يتبعون نبيا ما عندهم شريعة وإنما توحيد فقط بدون شريعة وهناك الصابئ المشركون وهم الذين يعبدون الكواكب ويعبدون الملائكة وغير ذلك هذا من حيث الجملة من حيث تفصيل اليوم هل يوجد اليوم
صابئون نعم يوجد ومداء يسمونهم المنداء الصابئ المندائيون فهؤلاء المندائيون الصابئة موجودون اليوم وهم يعيشون على ضفاف الأنهار عند دجلة عند الفرات عند نهر كارون ويكتبون في العراق
وإيران ويعيشون على ضفاف الأنهار ويحرصون على هذا وهؤلاء الصابئة اليوم يعني عندهم عقائد معينة ويقول نحن نتبع آدم مباشرة عندنا صحف آدم ويقول نحن نتبع آدم ويقول نحن نتبع آدم وجلوس ما
فيها سجود لله تبارك وتعالى ثلاث صلوات وهؤلاء الصابئة اليوم يقال لهم الصبه هناك في العراق ما أدري في إيران كذلك الظاهر يقول لهم الصبه زين يعني مسالمون وعندهم قليل جدا سواء في العراق
أو في إيران وهؤلاء يعني لا يتبعون شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهم في النهاية كفار قطعا لا شك إذا كان اليهود والنصارى الذين يتبعون شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كفار اليوم كذلك
هؤلاء كفار اليومين قالوا نحن نتعامل بالأخلاق ولا نضر أحدا وغير ذلك من الأمور هذا شأنهم لكن كعقيدة النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن
بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار فهؤلاء الذين يقال لهم الصابئة اليوم وكما قلت عددهم قليل جدا موجودين حاليا في العراق ويقولون كان مسكنهم في الأصل في القدس ثم انتقلوا إلى حران ثم
انتقلوا من حران إلى العراق ومن العراق اتجه بعضهم إلى إيران ولا يعيشون إلا على ضفاف الأنهار وعندهم التعميد في الأنهار لابد الماء الجاري يعمدون فيه ولهم عقائد موجودة معروفة الذي يدخل
إلى اليوتيوب أو يدخل على الانترنت يتعرف على هؤلاء الصابئة ما هم وماذا يعتقدون والله المستعان إن الذين آمنوا والذين هدوا والصابئون وفيها قراءتان الصابئون والصابون الصابون والصابئون
طيب والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا العمل الصالح لا يكون حتى يجتمع فيه أمران الإخلاص والمتابعة وإلا لا يكون عملا صالحا لا يمكن أن
يكون العمل صالحا إلا إذا جمع بين الإخلاص والمتابعة لابد الإخلاص لله والمتابعة على سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهذا العمل الذي يقبله الله تبارك وتعالى من آمن بالله واليوم الآخر
وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أي لا خوف عليهم فيما يستقبل ولا هم يحزنون على ما مضى وفيها قراءتان لا خوف عليهم لا خوفة عليهم بالفتحة يعني لا خوف لضمتين أو لا خوفة بفتحة
واحدة وهنا مسألة وهي لماذا رفعت كلمة الصابئون مع أن الكلام تتوحي بإن وإن كما هو معروف حرف ناسخ إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى بحيث أن تكون اسم إن وهي معطوفة على
الذين هادوا ومعطوفة على الذين آمنوا فلماذا رفعت أولا لا بد أن نعلم أن القرآن كتاب كامل من كل وجه هذا يجب أن نعتقده أن القرآن الكريم كتاب كامل من كل وجه ولا يجوز أن تسلط أحكام
الإعراب على القرآن بل يسلط القرآن على أحكام الإعراب الإعراب يؤخذ من القرآن وليس القرآن يؤخذ من الإعراب هذه قاعدة الأمر الثالث أن هذا له وجه من العربية بل وجوه من العربية وقد مر بنا
أولو الله تبارك وتعالى وآت المال على حبه ذو القربة واليتامة والمساكنة وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآت الزكاة والموفونة بعهدهم إذا عاد والصابرين في البساء
فالموفونة جاءت مرفوعة مع أن قبلها وما بعدها كله جاءت منصوبة وذكرنا تفصيل الكلام على إعرابها في سورة البقرة لأن هذا موجود في كتاب الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى يعني في
آيات أخرى ومرت بنا أيضا في سورة النساء أيضا ذكرنا أولو الله تبارك وتعالى هناك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة وبينا الحكم فيها فالقصد إذن أولا نعتقد اعتقادا جازنا القرآن ما فيه
أخطاء هذا أمر منتهي منه أما كيفة عرب هذا موضوع آخر ينظر في عرابها فهنا قال أهل العلم في عرابها هنا إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابعون والنصارى قالوا على أن إن الذين آمنوا والذين
هادوا ثم يكون الآية فيها تقديم وتأخير تقديم وتأخير وهذا كثير في كلام العرب كما في قول الله تبارك وتعالى في سورة يوسف الساتينة إن شاء الله تعالى كتب الله لنا من العمر فتكون ولولا أن
رأى برهان ربه لهم بها وإن كانت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها فتكون لولا أن ربطنا على قلبها كانت أن تبدي به فهذا واضح كثير في كلام العرب هو التقديم والتأخير فيكون هنا تقديم
وتأخير ويكون الآية هكذا إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزن فتكون على الابتداء والصابعون والنصارى كذلك فرفعت على الابتداء
فيكون قدمت الصابعون والنصارى وهي حقها الرفع لأنها جملة مستقلة فتكون الجملة الأولى إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزن انتهت
الجملة ثم جاءت جملة جديدة والصابعون والنصارى كذلك هذا الوجه الأول على جمل فيكون قول الله تعالى إن الذين آمنوا ويكون خبرها مقدرا مفهوما من قوله تبارك وتعالى فلا خوف عليهم ولا هم
يحزنون ثم جملة جديدة والذين هادوا والصابعون والنصارى هذه كلها تكون يعني مرفوعة الذين هادوا والصابعون والنصارى كلها مرفوعة جمل مرفوعة فيكون عطف جملة على جملة ويمكن أيضا أن يكون من
باب وذلك لتنبيه السامع حتى لا لأن عندما يكون الكلام متصلا مسترسلا قد يسهل الإنسان قد يغفل كما هو أو كما ذكرنا في سورة البقرة ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب فأتى
بالموفون بعهدهم بين منصوبات لتنتبه ماذا حدث لماذا يتغير الإعراب فالإنسان ينتبه لتغير الإعراب للتنبيه وهذا أسلوب بلاغي معروف عنده العرب والدليل على هذا كله الذي قلناه الآن هو أنه لم
يحتج أحد من قريش ولا من غيرها من قبائل العرب الذين كانوا يقول نحن أهل البيان ومن عدان عجم لم يحتج أحد منهم على النبي صلى الله عليه وسلم يقول خالفت الإعراب هنا أخطأت هنا عندما قلت
والصابعون أبدا لأنهم يعرفون هذا كلامهم يعرفون وقد يقول قال لعلهم احتجوا على النبي ولم ينقل لا لو احتجوا لنقل كل شيء نقل خاصة مثل هذه الأمور التي فيها الطعن في دين الله تبارك وتعالى
نقل هذا الأمر لأن هذا يستدعي نقله ولكن مع هذا لم ينقل معناها أنه لم يحدث فهذا بالنسبة لإعرابها يقول إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابعون والنصارى النصارى معروفون وهم الذين تبعوا
عيسى عيسى السلام في أول الأمر وإذ قال عيسى بن مريم للحوارين من أنصار إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمن الطائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فالنصارى قيل نسبة إلى مدينة
الناصرة التي ولد فيها عيسى عيسى السلام وقيل النصارى من نصرتهم لعيسى عيسى السلام في زمنه صلوات ربي وسلامه عليه من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ثم
قال جل وعلا لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهما وقردتم الله قرضا حسنا هذا هو الميثاق لو كفرنا
عنكم سيئا هذا هو الميثاق الذي ذكره الله تبارك وتعالى في الآيات السابقة في هذه السورة وقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبني إسرائيل نبهنا أن بني إسرائيل إسرائيل هو يعقوب وبني إسرائيل
ذرية يعقوب عيسى السلام وأرسلنا إليهم رسلا رسلا نكرة أي أنه أرسل إليهم رسلا كثيرين هذا للتكثير نكرها للتكثير أرسلنا إليهم رسلا كثيرين وأرسلنا إليهم رسلا ثم ماذا كانت نتيجة رسول بما
لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا فريقا يقتلون هذه مصيبتهم كلما كلما يعني للتكرار كما قال الله تعالى كلما أضاء لهم مشوا فيه يعني يضيء يمشون يظلم يقفون يضيء يمشون كلما جاءهم رسول ينظرون
جاء بما تهواه الأنفس أو بما لا تهواه الأنفس قالوا جاءكم بما تهواه الأنفس حياك الله بما لا تهواه الأنفس فريقا كذبوا وفريقا يقتلون ومفهوم الآية فريقا كذبوا ولم يقتلوهم وفريقا قتلوهم
إذن وكذبوهم يعني فريقا كذبوهم ولم يقتلوهم وفريقا كذبوهم وقتلوهم إلا لماذا قتلوهم إلا إنهم كذبوهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلوهم كذبوا جماعة من الرسل وقتلوا جماعة من الرسل ممن كذبوا
محمدا صلى الله عليه وسلم ممن كذبوا عيسى ممن كذبوا سليمان وهكذا وفريقا يقتلون قتلوا يحيا قتلوا زكريا وقتلوا غيرهم غيرهما من الأنبياء وحاولوا قتل عيسى وحاولوا قتل محمد صلى الله عليه
وسلم عليهم أجمعين فريقا كذبوا وفريقا يقتلون
طيب هل هناك من آمن منهم هل هناك فريق ثالث فريقا كذبوا فريقا قتلوا هل هناك فريق آمنوا به وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا متعناهم إلى حين إذا هناك أيضا فريق آمن طيب ما ذكر هذا
الفريق قال لقلته مقارنة مع من كذب ومن قتل الرسل الذين لم يكذبوا ولم يقتلوا قليل جدا لذلك لم يذكروا هنا ذكر الأكثر ذكر الأغلب وهم من كذب ومن قتل الله المستعان وهذا فيه تحذير من
اتباع الهوى ما الذي دفع من اتباع الهوى بما لا تهوى أنفسهم أي تحب وتريد الله وإياكم عن ذلك ثم قال سبحانه وتعالى وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير
منهم والله بصير بما يعملون حسبوا أي ظنوا ظنوا ألا تكون فتنة أي عذاب لأنهم قالوا نحن أبناء الله وأحبائكم فلا يعذبنا حسبوا أن لا لن يعذبوا مهما فعلوا مهما قتلوا من الأنبياء وإذا
قالوا عن أنفسهم فالنار إلا أياما معدودة فقط أربعين يوما ثم نخرج منها وتخلفونا فيها يقول للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا لن تمثنا النار إلا أياما معدودة كذب وزور افتراء وهنا
يقول حسبوا ألا تكون فتنة أي لهم عذاب فتنتهم عذابهم فقال سبحانه وتعالى حسبوا ألا تكون فتنة تكون فيها قراءتان تكون وتكونوا يعني تكون بفتح النون وتكونوا بضم النون وتكون هنا ليست كان
الناقصة اللي هي ترفع الاسم وتنصب الخبر اللي هي أخوات كانوا أخواتها هذه ليست كان هذه كانت تامة كان هنا فعل مضارع وليست فعل ناسخ وإنه هذا فعل مضارع وحسبوا ألا تحدث فتنة ألا تصير فتنة
فهذه كان بمعنى تصير أو تحدث وليست هي كان الفعل الناسخ وإنما هذا كان بمعنى تصير أو تحدث فهي فعل مضارع حسبوا ألا تكون فتنة تكون فتنة أي تحدث فتنة مضارع مرفوع بالضمان ألا تكون فتنة
تكون منصوب بأن أن لا تكون فإما أن يكون فعلا مضارعا مرفوعا وإما أن يكون فعلا مضارعا منصوبا لكن ليس من أخوات أو ليس هي كانوا أخواتها وإنما هذا فعل مضارع بمعنى تصير أو تحدث فقط طيب
وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا كلهم كلهم عموا وصموا عموا عن الهدى وصموا عن سماع الحق يعني لا يرون الهدى ولا يسمعون الحق عموا وصموا يقول الله تبارك ثم تاب عليهم أي جميعا إذن عموا
وصموا جميعا ثم تاب الله عليهم جميعا ثم ماذا ثم عموا وصموا كثير منهم إذن لما تاب الله عليهم بعضهم عقل ولد صار محسنا ولكن من الذي عموا وصموا كثير منهم الأكثر ظلوا على العمي والصمن
قال ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم ثم قال والله بصير بما يعملون بصير من النظر أن يرى أعمالهم أو بصير من العلم من البصيرة أن يعلم أعمالهم سبحانه وتعالى والأمران ثابتان
إلا أنه يراهم ويعلم أعمالهم والمقصود منها عندما يقول والله بصير بما يعملون تهديد وعيد من الله أنا غير غافل عنكم أنا بصير بما تعملون وبالتالي سأجازيكم سأعاقبكم سأفعل بكم ما تستحقون
مقابل ما علمته من سوء أحوالكم هذا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد شوف الأسئلة إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابعون والنصارى من آمن الله لهم الأخف لا خوف عليهم
السؤال لا خوف عليهم ولا هم يحزنون هل المقصود يكون بحماية الله ولو لا يمكن لأحد من البشر أن يؤذيه ولن يخاف ولا يحزن أبدا طوال حياته الظاهر الله العام لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
اليوم القيامة لا خوف عليهم يوم القيامة ولا يحزنون على ما فاتهم من هذه الدنيا يقول الذي يعرف اليهود والنصارى كتبهم محرفة نعم من آمنوا بموسى والذين آمنوا بعيسى الصالحين منهم المؤمنين
منهم هذا الذي تكلم عنهم نعم هل مخاطبة أهل الكتاب في القرآن الكريم تكون لنا أيضا لا الأصل مخاطبة أهل الكتاب لأهل الكتاب لكن قد تكون بعض الأشياء لنا ولهم ما الفرق بين أهل الكتاب
والمشركين الفرق أن أهل الكتاب آمنوا بنبي وهو موسى أو عيسى عيسى السلام يعني نصارى أو يهود بينما المشركون هم عائلات أوثان لكن سيأتينا إن شاء الله تعالى أن أهل الكتاب أيضا منهم من هو
مشرك كما قال الله تعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم أو قد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة فأهل الكتاب إذا لم يؤمنوا بمحمد صاروا كفارا ومنهم مشرك من أهل الكتاب
من يقول ثالث ثلاثة مشرك أشرك مع الله عيسى وروحه القدس نعم منتشر من النساء من ترح حلما فيه أذى لفلان أو فلان لاتصال بها أو بيه وتخبرها ما خطأ هذا يعني إذا رأيت في المنام شيئا مزعجا
لا تخبر به أحدا لا تخبر به أحدا فإنه لا يضر فالأصل في الإنسان إذا رأى في منامه ما يزعجه أو يحزنه فإنه لا يحدث بأحدا ولا يبحث عن تفسيره أصلا يقول هل يجوز ذبح ذبيحا لدفع الأذى عن
الحلم ما في شيء يسمى ذبح ذبيحا لدفع الأذى وإنه ما فعل الأسباب هذه مشكلتنا اليوم أننا نتعامل مع الله تبارك وتعالى بالمصلحة فقط ما نعبد الله لأنه يستحق العبادة سبحانه وتعالى بس نعبد
الله تبارك وتعالى إذا محتاجين مننا شيء وإننا دائما محتاجين من الله لكن عند مريض راح دعا الله سبحانه وتعالى عند مشكلة راح تصدق طيب ليش ما تصدق إذا ما عندك مشكلة ليش ما تدعو إذا ما
عندك مشكلة إذا ما تبي شيء معين للأسف عند الكثيرين اليوم هو محتاج أروح أدعو ماني محتاج ما أدعو محتاج أتصدق ماني محتاج ما أتصدق محتاج أصلي أصوم وهكذا هذا خطأ وإذاك الله تبارك وتعالى
يعبد حبا وخوفا ورجاء سبحانه وتعالى ما حكم قول أوصيك يا الله بفلان في الدعاء لا ما يجوز هذا أوصيك يا الله لا ما يصلح هذا أبدا إنسان يقول أوصيك يا الله وإنما يسأل الله يقول هذا في
أمر لا يقل أوصيك يا الله وإنه يقل أسألك يا الله أطلب منك يا رب وهكذا يعني من باب الأدب مع الله جل وعلا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك يا بينا محمد جزاكم الله خير