18 - القاعدة الرابعة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:01
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله القاعدة الرابعة أن مشويك زماننا أغلظ شوكا من الأولين لأن الأولين يشويكون في الرخاء ويخلصون في الشدة ومشويك زماننا شوكهم دائما في الرخاء والشدة
والدليل قوله تعالى فإذا وكبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون نعم مشويك الزمن السابق كانوا يشركون في الرخاء فإذا جاءت الشدة دعوا الله مخلصين له
الدين وذكر من قصة إسلامي عكرمة ابن أبي جهل رضي الله عنه أنه لما فر من مكة يوم الفتح لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أهدر دمه فهرب فذهب إلى الشام أو قريبا منها ثم ركب البحر فلما
ركب البحر جاءهم موج البحر فقال بعضهم لبعض دعوا ما كنتم تدعون قبلوا وادعوا الله وحده الآن فإنه لا ينجيكم الآن إلا الله لأن المشركين في ذلك الزمان يشركون في الرخاء فإذا جاءت الشدة
لجأوا إلى الله سبحانه وتعالى قول من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفيا لإن أنجان من هذه لنكونن من الشاكرين هكذا كانوا يدعو فقال عكرمة يقول فقلت في نفسي إلا الله فلا
ينجيني في البر إلا الله لله علي عهد إن نجاني الله لأذهبن إلى محمد ولأضعن يدي في يده يعني أسلم وفعلا نجاه الله تباركته وأسلم ولما جاء فرح به النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان من
سادات قريش كان رجلا عاقلا وكان من قادة حروب فتح اليارموك فتح الشام معركة اليارموك كان أحد قادتها عكرم بن أبي جهر رضي الله عنه عنه وأرضاه وشارك في حروب الردة ضد المرتدين فالشرك إذن
متفاوت بين الناس بعضه أغلظ من بعض مشركوا زماننا حتى في الرخاء يشركون بالله تبارك وتعالى وفي الشدة يشركون بالله تبارك وتعالى وهذا قال وهذه قالها ابن قيم وقال ونحن نقولها اليوم أنه
يدعى غير الله تبارك وتعالى ويستجار بغير الله تبارك وتعالى ويستغاث بغير الله تبارك وتعالى ويرجى غير الله تبارك وتعالى في الشدة والرخاء من بعض المشركين اليوم بينما السابقون كانوا فقط
في الشدة يعودون إلى الله في الرخاء يشركون بالله تبارك وتعالى فالشرك إذن حتى بين المشركين متفاوت كما أن المشركين أنفسهم شركهم متفاوت فالذي يكفر بالله ليس كالذي يقاتل المسلمين أو
الذي يحرض على قتال المسلمين أو الذي يدعو إلى عبادة نفسه فلا يقاس مثلا فرعون بأحد المشركين ولا يقاس أبو جهل بأحد مشركي قريش ولا يقاس النمروذ بأحد المشركين في ذلك الزمان فهناك مشرك
مسالم وهناك مشرك معادي هناك مشرك يدعو إلى دينه ويفسد على الناس ديناه هناك مشرك يعني يبني الكنائس ويحارب الإسلام فهم متفاوتون فكما أن الشرك متفاوت المشركون كذلك متفاوتون والله
المستعان نعم