15 - القاعدة الثالثة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال المصنف وحماه الله القاعدة الثالثة أن النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على أناس متفرقين في عباداتهم منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمو وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم والدليل قوله تعالى ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر وسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون ودليل الملائكة قوله تعالى ودليل الأنبياء قوله تعالى ودليل الصالحين قوله تعالى ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فمرونا بسدرة فقلنا يا رسول الله جعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط الحديث نبياً أو ملكاً لأن الناس متفاوتون في عباداتهم كما قلنا قبل أن الناس عبدوا كل شيء لم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفرق رب العزة تبارك وتعالى بين هؤلاء وهؤلاء أبداً كل من عبد غير الله فهو مشرك بغض النظر عن المعبد حتى لو كان نبياً كريماً كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبدوا الله ربي وربكم فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين من عبد غير الله سواء كان حجراً أو شجراً أو نبياً أو ملكاً لا فرق والله لم يفرق بينهم سبحانه وتعالى فكلهم عبد غير الله جل في علاه وفي حديث أبي واقد الليثي قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين في السنة الثامنة بعد فتح مكة في شوال يقول ونحن حدثاً عهد بكفر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح الله له مكة قرابة عشرة آلاف ولما خرج إلى حنين بعد فتح مكة بشهر في شوال وفتح مكة في رمضان لما خرج إلى حنين خرج معه إثنى عشر ألفاً يعني زاد ألفان من حديث العهد بالإسلام خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قال حدثاً عهد بكفر يعني الآن دخلنا في الإسلام فمعلوماتهم قليلة وإن كانت السنة الثامنة من الهجرة في آخرها فإن هؤلاء الآن خرجوا من الكفر فلما مروا بسدرة وكان المشركون قبل عندهم سدرة يعلقون عليها أسلحتهم يتبركون بذلك فلما مروا على هذه السدرة قالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنوات كما لهم ذات أنوات كما أن المشركين في السابق يعلقون أسلحتهم على الشجرة السدرة فينتصرون اجعل لنا ذات أنوات نعلق عليها أسلحتنا قال النبي صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده كما قال أصحاب موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آله قال إنكم قوم تجهلون فشبه القول بالقول ولم يشبه الشرك بغيره فالذين طلبوا لموسى اجعل لنا إلها هذا شرك بينما الذين قالوا اجعل لنا ذات أنوات فهذا شرك أصغر بينما الذين قالوا لموسى اجعل لنا إلها وقعوا في الشرك الأكبر لو وقعوا ولكن لا هؤلاء وقعوا ولا أولئك وقعوا لأن أصحاب موسى لما طلبوا اجعل لنا إلها كما لهم آله قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملوا فانتهوا كذلك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده كما قال أصحاب موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم انتنعوا لكن الفرق بين الأمرين هؤلاء دعوا إلى شرك أكبر بينما هؤلاء دعوا إلى شرك أصغر وهو تعليق الأسلحة تبركا بهذه الأشجار نعم