19 - تفسير سورة المائدة الآيات من ( 65 - 67 ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مستكم الله بالخير جميعاً بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا حياكم الله مع نظرات في كتاب الله تبارك وتعالى وما زلنا مع سورة المائدة ومع الآية الخامسة والستين من هذه السورة المباركة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين نسينا أنه نبه على التاريخ تاريخنا في هذه الليلة ليلة السبت 11 من شهر جمادة الأولى لسنة 2040 و400 بعد الألف من هجرة نبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافقة لتسادس والعشرين من الشهر الثاني عشر من سنة عشرين وألفين من الميلاد قال تبارك وتعالى ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لما ذم الله أهل الكتاب وبين طعنهم في الله وطعنهم في الرسول وفسادهم في الأرض وغير ذلك سبحانه وتعالى يقطع عنهم رجاء التوبة ولم يغلق عليهم باب الرحمة سبحانه وتعالى ورحمته سبقت غضبه جل وعلا قال ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاته لو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا أهل الكتاب اليهود والنصارى هم أهل الكتاب وإن كانت هناك كتب سابقة نزلت وذكر لنا هذه الكتب وإنما إذا ذكر أهل الكتاب فهم اليهود والنصارى ومنه قول الله تبارك وتعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب فلا تحل لنا إلا اليهودية والنصرانية في الزواج وطعام الذين أوتوا الكتاب أيضا طعام اليهود والنصارى فإذا أطلقت كلمة أهل الكتاب فهي اليهود والنصارى الله جل وعلا يتكلم هنا عن اليهود والنصارى يقول ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا آمنوا واتقوا تقريبا آمنوا وعملوا الصالحات آمنوا واتقوا هي آمنوا وعملوا الصالحات التي تذكر كثيرا في كتاب الله تبارك وتعالى فالإيمان أعمال القلوب والتقوى أعمال الجوارح ولذا لما سئل أبي بن كعب وينسب إلى عمر وينسب إلى عبد الله بن مسعود ولعلهم جميعهم قالوا هذا الكلام لما سئلوا عن التقوى قال التقوى التشمير في الطاعة والحذر من المعصية قال هل مشيت في طريق فيه شوك قال نعم قال ماذا فعلت قال شمرت ثوبي وحذرت قال هذه التقوى التشمير في الطاعة والحذر من المعصية إذن هي أعمال الجوارح فعلوا الطاعات وتركوا المعاصي ولو أن أهل الكتاب آمنوا بقلوبهم واتقوا بجوارحهم انظروا ماذا قال قال لكفرنا عنهم سيئاتهم ولا أدخلناهم جنات النعيم هذا للآخرة يكفر الله عنهم سيئاتهم ويدخلهم جنات النعيم فجمع لهم بين بلاغ المرغوب والنجاة من المرهوب يعني نالوا مرادهم وسلموا مما خافوا منه لكفرنا عنهم سيئاتهم أزلنا عنهم الرهبة ولا أدخلناهم جنات النعيم أعطاهم الله ما يرغبون سبحانه وتعالى لكفرنا عنهم سيئاتهم جميعها نعم جميعها إن الله يغفر الذنوب جميعا واتقوا وهذا ليس خاصا بأهل الكتاب بل هذا لكل أحد ولو أسرف على نفسه بالمعاصي قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا سبحانه وتعالى فالله جل وعلا هنا يقول لأهل الكتاب ولو يقول للنبي صلى الله عليه وسلم وهي رسالة إلى أهل الكتاب ولو أن أهل الكتاب آمنوا أي بالله حق الإيمان سبحانه وتعالى لكفرنا والتكفير هو الإزالة أي غطينا سيئاتهم تجاوزنا عن سيئاتهم ومنها سمي الزارع كافرا لأنه يغطي البذور وذلك قال للزرع الكفار لأنهم يغطوه وقال الشاعر في ليلة كفر النجوم غمامها الغمام السحب غط النجوم فالقصد أن الله تبارك وتعالى يقول لكفرنا عنهم أي غطيناها وسترناها ومحوناها لكفرنا عنهم سيئاتهم جميعا ولا أدخلناهم جنات النعيم وهذه دعوة من الله تبارك وتعالى للعقلاء من أهل الكتاب ليتوبوا ويثوبوا إلى رشدهم ويؤمنوا بالله تبارك وتعالى ثم أكد هذا بقوله ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل أي بحدودها وأوامرها ونواهيها اتزموا ما جاء في التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم أي بعد التوراة والإنجيل وهو القرآن الكريم لأن في النهاية التوراة كلام الله الإنجيل كلام الله القرآن كلام الله فهي مصدرها الله جل وعلا فمن آمن بالتوراة يلزمه أن يؤمن بالإنجيل ومن آمن بالإنجيل يلزمه أن يؤمن بالقرآن ونحن الآن نؤمن بالتوراة ونؤمن بالإنجيل ونؤمن بالقرآن ولكن لما حدث التحريف من قبل اليهود للتوراة وحدث التحريف من قبل النصارى للإنجيل صرنا نقول آمنا بالتوراة التي أنزلت على موسى آمنا بالإنجيل الذي أنزل على عيسى أما الإنجيل الموجود اليوم أما التوراة الموجودة اليوم فهذه أصابها التحريف فنطلق الإيمان ونقول نؤمن بما أنزل من الله تبارك وتعالى موسى على عيسى على محمد صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين ونقول لهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم وهو كما قلنا القرآن الكريم قال لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم في الآية الأولى ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولا أدخلناهم جنات النعيم هذا جزاء أخروي الآن يذكر لهم الجزاء الدنيوي النفس كما أنها تريد الآخرة تريد الدنيا تريد الدنيا هذه النفس فالله تبارك وتعالى ذكر لهم الجزاء الأخروي فقال لكفرنا عنهم سيئاتهم ولا أدخلناهم جنات النعيم كأن قائل يقول طيب ماذا لنا في هذه الدنيا فقال الله تبارك وتعالى ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ماذا تريدون بعد يأكلون من فوقهم ومن تحت أرجلهم كما قال الله تبارك وتعالى عن نوح فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبني ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا فشققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبة وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلة وحدائق غلبة وفاكهة وأبا إذن شيء من السماء شيء من الأرض أرزاق من الله تبارك وتعالى قال لأكلوا من فوقهم تأتيهم الأرزاق من السماء ومن تحت أرجلهم تنبت الأرض لهم وزاق أيضا وهذا فضل الله العظيم سبحانه وتعالى هذا في الدنيا أما في الآخرة كفرنا عنهم سيئاتهم ولدخلناهم جنات يذيقهم الله تبارك وتعالى نعيم الدنيا وكذلك نعيم الآخرة وفضل الله عظيم أسأل الله تبارك وتعالى يحرمنا وإياكم هذا الفضل قال لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم قال أهل العلم أيضا في هذه الكلمات النيرات فيها أن طعامهم وما يحتاجون إليه بدون عناء بدون تعب يأتيهم هذا الرزق رزق بدون عناء بدون تعب أبدا فضل من الله تبارك وتعالى ثم قال منهم أمة مقتاصدة مقتاصدة يعني وسط مقتاصدة وسط وكثير منهم ساء ما يعملون إذن قسمهم إلى قسمين وسط وسيء أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ففرق أمة محمد جعلها ثلاثة أقسام قسمان كقسمي أهل الكتاب مقتصد ساء ما يعملون ظالم لنفسه ومقتصد لكن ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ما عندهم ما نقول ما عندهم نهائي لكن ليست أمة ليس عدداً كبيراً أفراد منهم المرسلون الأنبياء صلى الله عليه وسلم منهم المقربون للأنبياء أتباع الأنبياء كالحواريين وغيرهم لكن في الجملة عددهم قليل مقارنة بالمقتصدين ومقارنة بمن ساء ما كانوا يعملون أما هذه الأمة ففضلها الله تبارك وتعالى وجعلها ثلاثة أقسام ولذلك الله تبارك وتعالى لما ذكر في سورة الواقعة قال فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم فجعلهم ثلاثة أقسام والسابقون الأولون يمثلون عدداً طيباً مباركاً صحيح كما قال الله تبارك وتعالى عنهم والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين فسلم عن أصحاب اليمين قالوا وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وفرش مرفوعة إنا إنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكاراً عرباً أتراباً لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فالمقتصدون أصحاب اليمين أكثر هم ثلة من الأولين وثلة من الآخرين أما السابقون المقربون ثلة من الأولين وثلة من الآخرين والصحيح في تفسير هذه الآية والعلم عند الله تبارك وتعالى وإن كتب الله لنا عمراً سنصل إلى الحديث عنها أن قوله ثلة من الأولين وقليل من الآخرين المقصود أمة محمد صلى الله عليه وسلم والثلة من الأولين هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقريبون منهم كالتابعين أو أتباع التابعين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم خير القرون أو خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم لهم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين الذين يأتون بعد ذلك صلى الله عليه وسلم وإياكم منهم اللهم آمين قال منهم أمة مقتصدة وسط وكثير منهم ساء ما يعمل إذن منهم المقتصد ومنهم من ساء ما يعمل ثم قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز أو قبل ذلك تذكرت الآن حديث زياد بن لبيد زياد بن لبيد رضي الله عنه يقول حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم حديثا وذكر على شيئا ثم قال صلى الله عليه وسلم فإذا ذهب العلم أو هذا أوان ذهاب العلم يأتي زمن يعني ذكر زمنا معينا ثم قال هذا أوان ذهاب العلم يعني سيذهب العلم في يوم من الأيام فقال زياد بن لبيد وكيف يذهب يا رسول الله ونحن نقرأ القرآن وليقرئنه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة سنتوارث القرآن لن يذهب العلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم كيف يذهب العلم يا رسول الله القرآن موجود بين أيدينا كيف يذهب العلم فماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم قال ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأظنك يعني من أهل العلم في المدينة من أفقه أهل المدينة أخطأت قال ثكلتك أمك أو هذه الكلمة ثكلتك أمك تستخدمها العرب للتنبيه لشيء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثكلتك أمك يا معاذ كما قال تريبت يداك فضفر بذات الدين تريبت يداك كما قال حلقة عقرة المهم كلمات تستخدمها العرب للإشارة فقال له ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأحسبك من فقهاء المدينة هذه الثورات والإنجيل عند أهل الكتاب يقرؤونها ولا يعملون بما فيها مع القضية ليست قضية وجود القرآن نعم القرآن محفوظ الله سبحانه وتعالى يقول إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له الحافظ لكن أين حفظته أين العاملون به أين المتمسكون بكتاب الله تبارك وسيأتي يوم ستقل علاية الناس بكتاب الله أعاذنا الله وإياكم من ذلك ثم قال الله تبارك وتعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلقت رسالته يا أيها الرسول بلغ يا أيها الرسول جاءت كما يقول أهل العلم في هذه السورة هنا للتنبيه إلى مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه الله تبارك خصه بالرسالة يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلقت رسالته والله يعصمك من الناس وفيه أيضا رسالة إلى من يأتي بعد النبي صلى الله عليه وسلم من أتباعه أنه أيضا عليهم أن يبلغوه كما قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني فالله جل وعلا هنا يقول لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ما الذي أنزل إليه من ربه الكتاب الكريم الوحي سواء كان قرآنا أو حديثا قدسيا ولكن لا مقارنة بين القرآن والحديث القدسي من حيث الكب حديث القدسية قليلة جدا لكن أي شيء يوحي به إليك ربك بلغه سواء كان حديثا قدسيا سواء كان قرآنا سواء كان وحيا من غير القرآن وغير الحديث القدسي بلغه يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك قال وإن لم تفعل هنا بلغ ما أنزل إليك من ربك تشريف للنبي صلى الله عليه وسلم أنزل إليك أنت خاصة من ربك أنت تكريم نسبه إليه قال ربك أنت وهذا تشريف للنبي صلى الله عليه وسلم بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته مع أن هذه الآية في سورة المائدة ومعلوم أن سورة المائدة من أواخر ما نزل من كتاب الله تبارك وتعالى علينا أن نعلم أن سورة المائدة لم تنزل دفعة واحدة كما هو المشهور في سورة الأنعام مثلا نزلت دفعة واحدة هناك بعض السور تنزل دفعة واحدة وأكثر سور القرآن خاصة الطوال المدنية نزلت مفرقة بحسب الأحداث بحسب المناسبات بحسب ما يريد الله تبارك وتعالى كل ما نزلت كاملة سورة طويلة إلا سورة الأنعام قل نزلت كاملة مرة واحدة والعلم عند الله جل وعلا على كل حال فهنا عندما يقول الله له بلغ ما أزيليك من ربك دل هذا على أن سورة المائدة وإن كانت آخر ما نزل لك منها آيات نزلت يعني متقدمة في المدينة والدليل على هذا أن الله تبارك وتعالى قال بلغ ما أزيليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس لا تخف الله يعصمك ولم يقل الله عصمك في الماضي قال يعصمك الآن استمرارية يعصمك فعل مضارع على هذا الوقت وعلى المستقبل يعصمك اليوم يعصمك غدا والله يعصمك وعصمة الله تبارك وتعالى نبيه ظاهرة جلية واضحة جدا عصمه في مكة في أول الدعوة صلوات ربي وسلامه عليه لما قال إذن يثلغ رأسي يقول لله تبارك وتعالى لما قال قم ادعو إلى الله تبارك وتعالى قال يثلغ رأسي قال قم ولا تخف فقام إليهم يدعو إلى الله تبارك فهي الله له عمه أبا طالب نصره وآزره وقف معه ومن حكمة الله تبارك وتعالى أن أبا طالب ما أسلم لأنه لو أسلم لعاملوه كما يعاملون المسلمين لا ضربوا أبا طالب ولا آذوه ولا قتلوه لكن منعهم أن أبا طالب على دينهم فاحترموه لأجل هذا ولذا لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف مهموما مغموما أرسل زيد بن حارثة مولاه إلى عروة بن مسعود يطلب منه أن يدخل في جواره فاعتذر عروة لأنه ليس من أهل مكة أصلا وإنما هو يعيثقفي يعيش في مكة فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة إلى المطعم ابن عدي فقبل المطعم أن يجير النبي صلى الله عليه وسلم فجمع أبناءه وأقاربه وقال فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم في حماية المطعم بن عدي ماذا قال له أبو جهل؟ قال أمجير أو متابع؟ أمجير أم متابع؟ ماذا يريد أبو جهل بهذه الكلمة؟ يقول إذا كان مجرد مجير فنقبل جواره أما إذا كنت متابعا لنعاملنك كما نعامله لنقتلنك لنؤذينك وهكذا أمجير أو متابع؟ قال مجير قال قد أجرنا من أجرت فهم يقبلون هذا عندهم فالله تبارك وتعالى في عصمته للنبي صلى الله عليه وسلم جعله في رعاية عمه أبي طالب ولذلك ما آذاه أحد نعم جاء بعض الإيذاء القليل للنبي صلى الله عليه وسلم لكن كان في حماية أبي طالب وكان سيدا من سادات مكة فلما مات أبو طالب بلغ النبي صلى الله عليه وسلم بعض الأذى ومنهما وقع من عقبة ابن أبي معيط لما خنق النبي صلى الله عليه وسلم فدفع الله عنه بأبي بكر فجاء ودفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولما أراد كفار مكة أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم قبيل هجرته عصمه الله تبارك وتعالى منهم وحماه جل وعلا وهكذا كل ما أرادوا كيدا بالنبي صلى الله عليه وسلم يعصمه الله ويدفع عنه سبحانه وتعالى فكأن الله هنا يقول له يعصمك كما عصمك في السابق حاولوا قتلك حاولوا إيذاءك أبو جهل قال أيعفر محمد رأسه أمامكم ولا تفعلوا ذلك والله لئن رأيته لأطأن على رأسه فلما جاءه واقترب من النبي صلى الله عليه وسلم أعطى النبي ظهره وصار يركض ويدفع بيديه هكذا فقالوا ما لك قال نار نار لو اقتربت لأحرقتني فلما سئل النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا جبريل لو تقدم خطوة لأخذه عصمه عناية من الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ثم بعد أن هاجر إلى المدينة الله يعصمه سبحانه وتعالى كان يوما صلوات ربنا شعور بأن أحدا يمكن أن يؤذيه فكان مهتما فقالت له عائشة ما لك يا رسول الله قال وددت لو أن أحد أصحابي حرسني هذه الليلة هكذا يقول وددت حاسب شيء وددت لو أن أحد أصحابي حرسني هذه الليلة وهو يتكلم وليس من صوت أقدام فقال النبي صلى الله عليه وسلم من قال سعد بن مالك سعد بن أبي وقص خال النبي صلى الله عليه وسلم قال سعد بن مالك قال ما جاء بك قال وقع في نفسي أن أحرس رسول الله هذه الليلة اللهم صلي وسلم عليه أرسله الله مباشرة قال وقع في نفسي أن أحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عائشة فنام حتى سمعت قطيطة صلى الله عليه وسلم لما يقول أبو هرين لما رجعنا من إحدى المعارك أظنها من ذات الرقاع يقول لما رجعنا فنام النبي صلى الله عليه وسلم تحت ظل شجرة فجاء أعرابي فأخذ سيف النبي صلى الله عليه وسلم وأشهره في وجهه فانتبه النبي صلى الله عليه وسلم من نومه فقال له الأعرابي من يمنعك مني فتبسأني وقال الله يمنعني كل طبأنينة فكيدوني جميعا قال الله يمنعني فسقط الصيف من هذا الأعراب من يديه فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم قال أنت من يمنعك مني الآن كن خيرا أخذ سامحني يعني كن خيرا قال تشهد أن لا إله إلا الله قال لا ولكن لك علي أن لا أقاتل مع أناس يقاتلونك هذا لك مني هذا حماية من الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كذلك لما حاول اليهود قتل النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة لما حاولوا إلقاء الحجارة عليه لما ذهب يطلب منهم المشاركة في الدية قال أم لا تجلس هنا لما أهدوا له شاة مسمومة ذراعها فيه السم فجاءه الوحي الذراع مسمومة قال وضعتم شيئا في هذه الشاة قالوا نعم قال لماذا قالوا إن كنت رسولا لم تضرك وإن كنت كذابا يريحنا الله منك طيب ظهرنا رسول ما أسلمه سبحان الله حماها الله تبارك وتعالى من كيدهم لما أراد المنافقون قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو عاد من تبوك وماه الله تبارك وتعالى عند العقبة جل وعلا وهكذا كلما أراد أحد أن يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم جاءته العماية والرعاية والعناية من الله تبارك وتعالى ولنتذكر دائما ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكد والله يعصمك من الناس سبحانه وتعالى فإذن عندما نقول كيف يقول الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بلغ ما أنزل إليك من ربك ما تفعل فما بلغت رسالته والأصل في المائدة أنها من أواخر ما نزل نقول ليست كل المائدة من أواخر ما نزل هذا الرد الأول رد الثاني أن هذه الحوادث الكثيرة التي ذكرناها سؤال قصة الأعرابي الذي أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم أو غورث بن الحارث الذي أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم أو عامر بن الطفيل لم أراد أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم أو عقبة بن أبي معين هذا يمكن في مكة أو المنافقون كل هؤلاء والله يعصمه والله يعصمه بعد هذه الآية وكذاك لما قال من يحرسني أتمنيت أن يحرسني أحد من أصحابي هذه الليلة فجاء سعد قال وقع في نفسي أن أحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذاك يقول أهل العلم قول الله تبارك والله يعصمك من الناس العصمة لها طريقان طريقان للعصمة الطريق الأول بصرفهم عن إرادة إيذائه الطريق الثاني حمايته وقال لا شيء قال ماذا تقول في نفسك قال ما قلت شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم قام النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده على صدر فضالة وقال اللهم اهده واذهب عنه كيد الشيطان يقول فضالة فما رفع يده إلا وأن وهو أحب الناس إليه صرفه الله غير رأيه بعد أن كان يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم صار يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم والثاني عمير بن وهب عمير بن وهب أيضا جاء إلى المدينة يريد قتل النبي صلى الله عليه وسلم جلس يوما بعد بدر وقال عمير بن وهب مع صفوان بن أمية وقد قتل في بدر صناديد قريش ومنهم أخو عمير بن وهب فقال عمير لصفوان بن أمية وعمية قتل أبوه في بدر فقال لو لا العيال وديون علي لذهبت الآن إلى يثرب وقتلت محمدا يبث لصديقه صفوان فقال له صفوان عيالك عيالي وديونك علي قال أكتم عني إذن وفعلا بعد كم يوم خرج إلى المدينة كأنه يريد أن يعني يدفع فداعا لبعض الأسرة فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وسلاحه معه فجاء عمر وقبضه من تلابيله كما يقع من هنا فقال ما جاء بك يا عدو الله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم دعه يا عمر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا جاء بك يا عمير هذا الأسير فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وهذا السيف الذي في جنبك ماذا تريد به السيف معك قال وهل نفعتنا سيوفنا يعني في بدر وهل نفعتنا سيوفنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بل جلست أنت وصفوان عند الكعبة وقلت كذا وقال كذا يقول له النبي صلى الله عليه وسلم قال سبحان الله والله ما كان معنا أحد أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أنك رسول الله ثم رجع مسلما يدعو إلى الله في مكة هذا عمير بن محمد إذن هذه الصرفة فالطريقة الأولى من العصمة من الله جل وعلا أن يصرفهم عن قتلي غيروا رأيهم الثانية يمنعهم ما يستطيعون ولو أرادوا ذلك كما قال عامر بن الطفيل قال لصاحبه أنا سأناجي محمدا فإذا اقتربت منه فاضربه وهذا جاء إلى النبي عامر بن الطفيل فقال يا محمد أريد أن أسارك قال تكلم أمام الناس قال أريدك سرا قال تكلم أمام الناس وهو يكلم النبي صلى الله عليه وسلم والنبي يعرف أو أوحى الله إليه أن هذا الرجل يريد سؤال ثم انصرف فجاء لصاحبي قال ويحكى ألا ضربت عنقه قال كل ما قصدت أن أضرب تظهر أنت أمامي فلو ضربت لضربت عنقك أنت هذا صرف ما استطاع عجزوا وهم أرادوا ذلك وكذا بالنسبة لليهود في أشيات المسمومة في إرادة إلقاء الحجر المنافقون لما أرادوا أن يلقوا النبي صلى الله عليه وسلم من الوادي العراب الذي أمسك سيف النبي صلى الله عليه وسلم وقال من يمنعك مني وغير ذلك هذه كلها عصمة من الله تبارك وتعالى يعصم بها نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم من أن يقع عليه ضرر من هؤلاء يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته يعني إن لم تبلغ ما بلغت ورسالته فيها قراءتان رسالته ورسالاته مع أنه بلغ أكثرها يعني سورة المائدة سنقولنا يعني هذه الآية نزلت متقدمة لكن في النهاية في آيات كثيرة قبلها فدل على أن من لم يبلغ ولو جزءا من الرسالة قال لم يبلغ الرسالة وعائشة رضي الله عنها قالت من زعم أن محمدا كتم شيئا من الوحي فقد كذب ثم قرأت قول الله تبارك وتعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته وقالت أيضا لو كان محمد كاتما شيئا لكتم قول الله تبارك وتعالى وتخشى الناس والله حق أن تخشاه لما أمر زيدا أن يرجع إلى زوجته زينب والله أخبره أنه سيطلقها وأن النبي سيتزوجها تقول لو كان كاتما شيئا لكتم هذه وتخفي في نفسك كما الله مبديه وتخشى الناس فإن الله حق أن تخشاه لكنه ما كتم شيئا له أو عليه صلوات ربه وسلامه حتى لوم الله له يذكره صلوات ربه وسلامه عليه قال والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين لا يهديهم إلى مرادهم من إذائك أو لا يهديهم إلى الحق إن لم يريدوا الحق ويقصدوا بقي لنا أن بقي لنا أن هذه الآية استدل بها البعض وقالوا إنها نزلت في علي لما أمره الله تبارك وتعالى أن يبلغ خلافة علي أو إمامة علي رضي الله عنه بعده مباشرة وأنه هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا إنها نزلت في علي يا أيها الرسول بلغ ما أزي عليك من ربك أي في خلافة علي وإن لم تبلغت رسالته هذا بعض كلامهم أقرأه الآن في هذه المسألة أولا علي نفسه رضي الله عنه لما قيل له هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء هل خصكم بشيء فقال له ما خصنا رسول الله بشيء إلا فأهبا يؤتاه أحد في كتاب الله تبارك وتعالى وما في هذه الصحيفة هذا أبو جحيفة يسأل عليا رضي الله عنه أبو جحيفة السوائي فقال خصكم رسول الله بشيء قال له إلا فهما يؤتاه أحد في كتاب الله تبارك وتعالى وما في هذه الصحيفة قال ماذا في هذه الصحيفة قال فكاك الأسير والعقل ولا يقتل مسلم بكافر قال حديث صحيح البخاري فكاك الأسير يعني كيف يفك الأسير والعقل الهديات ولا يقتل مسلم بكافر هذا الذي خصنا به من النبي كتبته نفعا له به فدعوى أن هذه الآية نزلت في علي رضي الله عنه وأنه بعد أن نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا فبايعوه فبايعوا عليا بالخلافة عندها نزلت الآية اليوم أكملت لكم دينكم وأكملت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا هذا باطل أبدا ما حدث شيء من ذلك أخرج الواحدي في أسباب النزول أنها نزلت في علي لكن عن طريقي أو من طريقي عطية ابن سعد العوفي عن علي عفوا عن علي بن عابس عن عطية العوفي عن علي عن ابن عباس رضي الله عنه أولا أو عن أبي سعيد الخدري عفوا علي بن عابس عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري أولا علي بن عابس هذا قال عنه ابن معين ليس بشيء وقال ابن حبان فحش خطأه فاستحق الترك هذا علي بن عابس أما عطية العوفي عطية بن سعد العوفي فهو ضعيف مشهور عند أهل العلم وجمع الضعف من ثلاثة أوجه الوجه الأول سوء حفظه الوجه الثاني أنه روى حديثا ينصر مذهبه الشيعي الأمر الثالث أنه مدلس وروى هذا الحديث بالعنعنة فلا يقبل منه هذا الحديث أبدا الذي ادعاه لكن عبد الحسين شرف الدين الموسوي قال وهو من مراجع الشيع الكبار قال ألم يؤمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبليغها أي بلغ ما أنزل إليه الإمامة خلافة علي قال ألم يؤمر رسول الله بتبليغها يقصد هذه الآية أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ألم يضيق عليه في ذلك بما يشبه التهديد من الله عز وجل حيث يقول يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين قال فلما بلغها أي النبي صلى الله عليه وسلم أنزل الله يومئذ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا وهذا الكلام لا شك أنه باطل يعني ولا يجوز أن يقال مثل هذا الكلام أولا قلنا إن الآية والآية في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم وحالة غدير خم التي يقوم في هذا قبل وفاة النبي بثلاثة أشهر صلى الله عليه وسلم فكيف يقول الله له الله يعصمك من الناس وجعل الناس هنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء الذين يخافون من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أشك افتراء على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وافتراء على علي رضي الله عنه حيث إنه ترك هذا أو هذه الوصية ولم يطالب بها وطعن في علي وجعله جبانا وجعله يعني يستخدم التقية وجعل النبي خاف أن يبلغ ما أمره الله تبارك وتعالى به والنبي ما كتم شيئا من الرسالة أبدا صلوات ربه وسلامه والآن نقرأ كيف يعني وصف النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذي قاله عبد الحسين شرف الدين المسؤول زاد على هذا عبد الحسين علي بن إبراهيم القمي المفسر المشهور في تفسيره تفسير القمي قال قضية إنه آيات هكذا يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل ما بلغت رسالته وإن المقصود علي لا لا لا ليس كذلك لا آية محرفة يقول فقال وأما ما هو محرف فمنه قوله يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي وإن لم تفعل ما بلغت رسالته تصوروا لما تبنى الإنسان هذا القول أن الخلاف في علي وأن الرسول بلى وأن الرسول أمر بها ما في آية كذلك قال لا في آية بس محرفة كفر بالله لأجل أن يقول لا الخلاف في علي رضي الله فادعى آية كذبا فقال يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي وإن لم تفعل ما بلغت رسالته وهذا في تفسير القمي في الجزء الأول صفحة 23 أو 23 وذكر ذلك أيضا العياشي في تفسيره البرهان في الجزء الأول صفحة 34 وكذلك بحار الأنوار محمد باقر المجلسي في الجزء 37 صفحة 137 وصفحة 201 نقرأها من المجلسي نرى ماذا قال المجلسي هنا هذا المجلسي وهذا كتاب بحار الأنوار الجزء السابع والثلاثين هذا كتاب بحار الأنوار يقول بإسناده قال قال أبو عبد الله جعفر الصادق أنزل الله عز وجل على نبيه بكراع الغميم يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس هكذا في علي وذكر في الجزء نفسه في صفحة 201 يقول عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال حج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة وقد بلغ جميع الشرائع قومه غير الحج والولاية يعني بقال الحج والولاية طبعا خلص الحج الآن بقت الولاية الآن في الحج يقول الله صلى الله عليه وسلم بالموقف يعني عرفة أتاه جبريل عن الله تعالى فقال يا محمد إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك إنه قد دنى أجلك ومدتك يعني في عرفة وأنا مستقدمك على ما لا بد منه ولا عنه محيص فاعهد عهدك يعني حدد ولي عهدك من وقدم مصيتك وعمد إلى ما عندك من العلم وميراث علوم الأنبياء من قبلك والسلاح والتابوت وجميع ما عندك من آيات الأنبياء فسلمها إلى وصيك وخليفتك من بعدك حجة البالغ على خلقي علي بن أبي طالب ماذا يقول يقول فخشي رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم خاف يعني ما قالها في عرفة لأنه خاف قال فخشي رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه وأهل النفاق والشقاق يقصد الصحابة أن يتفرقوا ويرجعوا إلى جاهلية لما عرف من عداوتهم ولما تنطوي عليه أنفسهم لعلي من العداوة والبغضاء قال وسأل جبريل أن يسأل ربه العصمة من الناس يعني من الصحابة أنا خايف من الصحابة هؤلاء خايف من أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وأبي عبيدة ومعاذ وسعد بن عبادة وسعد بن هؤلاء الصحابة أنا خايف منهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله قال وسأل جبريل أن يسأل ربه العصمة من الناس وانتظر أن يأتيه جبريل بالعصمة من الناس من الله جل وعلا فأخر ذلك ما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم يعني عصى ربه ما بلغ هنا كما قال له جبريل قال فأخر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف فأتاه جبريل في مسجد الخيف فأمره أن يعهد عهده وأن يقيم عليا علما للناس يلا تأخرت ما سويتها الآن بعرفها سوها الآن في مسجد الخيف يعني في ميناء قال ولم يأتيه بالعصمة من الله عز وجل بالذي أراد حتى بلغ كراع الغميم بين مكة أيضا ما بلغ فحتى خرج من مكة وصل إلى كراع الغميم بين مكة والمدينة فأتاه جبريل فأمره بالذي أتاه فيه من قبل أي من قبل الله ولم يأتيه بالعصمة فقال يا جبريل إني أخشى قومي أن يكذبوني ولا يقبلوا قولي في علي فرحل عنه جبريل قال فرحله فلما بلغ دير خم قبل الجحفة بثلاثة أميال يعني ميتين وستين خمسين ميتين وستة وخمسين كيلو عن مكة والرسول الله رافض أن يبلغ لأنه خايف طيب يقول أتاه جبريل على خمس ساعات مضت من النهار بالزجري والانتهاري والعصمة للناس يعني جبريل زف الرسول صلى الله عليه وسلم زجر وانتهاء لم يتأجل نفذ كما قال عبد الحسين هنا ماذا قال قال ألم يضيق عليه في ذلك بما يشبه التهديد هذا يقول هنا زجر وانتهاء وانتهار عفوا قال من النهار بالزجر والانتهار وعطاه العصمة والعصمة من الناس خلاص جاءت العصمة فقال يا محمد إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فعلغت رسالته والله يعصمك من الناس يقول فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جاءت العصمة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جاءت العصمة منادي ينادي في الناس بالصلاة جامعة ثم بلغ خلافة علي يقول ثم تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس فقد نصبه لكم وليا وإماما مفترضة طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين بإحسان على البادي والحاضر على الأعجم والعربي والحر والمملوك والصغير والكبير والأبيض والأسود وعلى كل موحد ماض حكمه جائز قوله نافذ أمره ملعون من خالفه مرحوم من تبعه ومن صدقه فقد غفر الله له ولمن سمع منه وطاع له كفر في كفر في كفر فقط لقضية أن عليا رضي الله عنه هو الخليفة بعد محمد صلى الله عليه وسلم وهذا بما لا يجوز قطعه آذن الله وإياكم من ذلك إذن قول الله تبارك وتعالى والله يعصمك من الناس أي في تبليغ دين الله وليس في خلافة علي رضي الله عن علي إن الله لا يهدي القوم الكافرين أي لا في الدنيا ولا في الآخرة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عنا بنينا محمد ولضيق الوقت أعتذر عن الإجابة عن الأسئلة وإن شاء الله تعالى في المرة القادمة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عنا بنينا محمد