6 - العلاقة بين العبادة والتوحيد - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال رحمه الله فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة فإذا دخل الشوك في العبادة فسدتك الحدث إذا دخل في الطهارة فإذا عرفت أن الشوك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشوك بالله الذي قال الله تعالى فيه إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذلك بمعرفة أوبع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه يريد المصنف رحمه الله تبارك وتعالى الشرك الأكبر الشرك الأكبر هو الذي يحبط الأعمال كلها وأما الشرك الأصغر فلا وإنما يحبط العمل الذي وقع فيه فالشرك الأكبر من لوازمه أنه يخلد صاحبه في النار وأنه لا يغفر كما قال الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويحبط جميع الأعمال ما سبقه وما لحقه يحبطها جميعا هذا الشرك الأكبر وصاحبه يحكم عليه بالردة في الدنيا أما الشرك الأصغر فهو أهون من ذلك فهو يحبط العمل الذي خالطه ولا يخلد صاحبه في النار ولا يحكم على صاحبه بالردة واختلف أهل العلم هل هو مما يغفره الله أو لا في قول الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به فهل هذه الآية خاصة بالشرك الأكبر أو يدخل معها الأكبر والأصغر والعلم عند الله جل وعلا لأن الله تبارك وتعالى ذكر أنه يغفر ما دون ذلك لمن يشاء فكل الكبائر تحت المشيئة أيضا تحت المشيئة يعني هل يمكن لأحد من أهل الشرك الأصغر أن يعافيه الله تبارك ويوم القيامة ويدخله الجنة مباشرة ويسامحه في ذلك كما يسامح أهل الكبائر أو بعض أهل الكبائر على قولين لأهل العلم قولوا إنه لا يدخل في هذا لعموم قول الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به قالوا فيدخل فيه الأكبر والأصغر وبعضهم قال لا المراد هنا من الآية الشرك الأكبر والعلم عند الله جل وعلا على كل حال فإذا كان الأمر كذلك فالإنسان يدخل فيه الإنسان يبتعد عن الشرك الأكبر والشرك الأصغر لا يتدنس بهما نعم