17 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 57 - 60 ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم كل خير وحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة السبت التاسع عشر من شهر ربيع الثاني لسنة تنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الخامس من ديسمبر واربعين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع تعليق على آيات كتاب الله تبارك وتعالى ونحن مع سورة المائدة في الجزء السادس أو آخر الجزء السادس وعمل الآن مع الآية السابعة والخمسين من هذه السورة المباركة اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا فهمنا اللهم اجعلنا لمن يقرؤون القرآن فيتدبرونه كتاب أنزلناه إليكم مبارك ليتدبروا آياته اللهم اجعلنا وإياكم منهم اللهم آمين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين اتخذوا دينكم هزوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوثوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقنون قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منهم إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله أعلم ما كانوا يكتمون وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السعد لبئس ما كانوا يعملون لو لا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحد لبئس ما كانوا يصنعون هذه الآيات من كتاب الله تبارك وتعالى يحذر الله فيها المؤمنين من أمر فيقول جل وعلا يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب والكفار أولياء لو نلاحظ آيات كثيرة تتناول قصة واحدة ألا وهي الولاء والبراء من أولي هذا الربع يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فترى كثيرا منهم إلى أن وصل إلى قوله تبارك وتعالى في تحديد من نتولى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء كل الآيات تتكلم عن الولاء والبراء ولذلك قلنا سابقا ونقول الآن يعني من العبث بكتاب الله تبارك وتعالى وتفسيره الدعوة التي تقول إن قول الله تبارك وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة والزكاة وهم راكعون وتتكلم عن الخلافة أي خلافة نحن نتكلم عن الولاء والبراء ما سبق وما لحق كله يتكلم كل هذه الآيات تتكلم عن قضية واحدة وهي قضية الولاء والبراء لذلك لا يجوز أن نعبث بكتاب الله تبارك وتعالى ويندخل معاني لم يريدها الله تبارك وتعالى وهذا من التناسق بين الآيات وأنا أنصح بقراءة كتاب نظم الدرر في التناسق بين الآيات والسور آيات دائما متناسبة ومثلها قول الله تبارك وتعالى يا نساء النبي لستنك أحد من النساء إن اتقيتن فلا تقضانا بالقول إلى قول الله تبارك وتعالى إنما يريد الله أن يدبع عنكم الرجل أهل البيت ويطاهركم تطهيرا وقد مرت بنا أو ستأتينا عفوا طيب ثم واذكرنا ما يتلى في بيتكن من آيات الله والحكمة كلها تتكلم عن النساء النبي فيدخال أن إنما يريد الله أن يدبع عنكم الرجل أهل البيت ويطاهركم تطهيرا في قضية الخلافة أيضا الإمامة في علي والحسن حسين كل هذا من العبث بكتاب الله تبارك وتعالى وذلك أن هؤلاء العلماء الذين يتكلمون مثل هذا الكلام هم علماء سوء يعبثون بكتاب الله تبارك وتعالى واضطر بعض من يقول هناك الصحابة عبثوا بتركيب الآيات أدخلوا آية مكان آية وعبثوا بالآيات وهذا من الكذب والزور والمهتان إذاك الآيات واضحة ما زالت تتكلم عن قضية الولاء والبراء وهنا يحدر الله تبارك وتعالى المؤمنين من هذا الأمر فيقول يا أيها الذين آمنوا قلنا كثيرا ما نقل عن برج مسعود رضي الله عنه أن إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا أرعها سمعك فإما خير يأمرك الله به وإما شر يحذرك الله منه سبحانه وتعالى وهنا الله جل وعلا يقول يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء احذروا أن تتخذوا هؤلاء أولياء لا تتولونهم لا تحبوهم لا تخبروهم بكل شؤونكم الخاصة احذروهم لا يألونكم خبالة ودوا ما عندتم قد بدت البغضاء من أفواهم وما تخفي صدورهم أكبر هؤلاء إذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون احذروا لا تتخذهم أصدقاء احذروا هذا الأمر وهنا مسألة مهمة جدا وهي أنه يجب أن نفرق بين حسن المعاملة وبين الولاء والبراء حسن المعاملة والبر والإحسان هذه مكارم أخلاق وسلوك لا ينهان الله عنك ما قال الله تبارك وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من الدين أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين هذا ما في أي مشكلة أبدا فهذه أخلاق وسلوك لا عقدية إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم فنفرق بين حسن المعاملة والأخلاق والبر والإحسان وبين الولاء والبراء اللي هو الحب والبغض في الله سبحانه وتعالى لا تجد قوم يؤمنون بالله والليل من الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم دين مساعدة وإحسان وبر هذا خلق معاملات لكن القلوب لا بد أن تكون قلوبنا لله وحده سبحانه وتعالى أولا جل وعلا يا أيها الذين لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا لم يقل لا تتخذوا الكفار أولياء كما قال في الآية الأولى يا أيها الذين لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء هنا يثير فيهم الحمية كانوا يقول ألا تنتبهون ألا تعقلون ألا تفهمون هؤلاء يتخذون دينكم هزوا ولعبا فكيف تتخذهم أولياء كيف تتخذون هؤلاء أولياء هؤلاء يتخذون دينكم هزوا ولعبا إثارة حمية تنبيه كيف لكم أن تفعلوا ذلك من يتخذ دينكم هزوا ولعبا كما قال الله تبارك وتعالى وما أرسلوا عليهم حافظين هكذا صنيعهم يستهزئون بدين الله تبارك وتعالى ويسخرون فالله تبارك وتعالى يقول هؤلاء الذين يسخرون من دينكم ويستهزئون بكم ويقول عن صلاتكم إنها لعب وعن زكاتكم إنها عبث وعن حجكم أنه هراء كيف تتخذونه أولياء فهذا النهي من الله تبارك فيه إثارة الحمية للتنبيه أن هؤلاء يتخذون دينكم هزوا ولعبا ومن ذلك ما ذكر أهل العلم وهي مشهورة في كتب السيرة يتناقلها أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم فتح الله له مكة أمر بلالا فصعد على الكعبة فأذن بلال أذن على الكعبة وكان فيه بعد أن أسقط الأصنام النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالا فصعد على ظهر الكعبة فأذن الله أكبر فتح عظيم وكان بفناء الكعبة أبو سفيان بن حر صخر بن حر وعتاب بن أسيد والحارث بن هشام أبو سفيان كان أسلم قبيل لدخول مكة قبل أن يدخل النبي إلى مكة أبو سفيان دخل في الإسلام لكن إلى الآن يعني في بدايته عتاب بن أسيد والحارث بن هشام لم يسلما بعد فلما أذن بلال على الكعبة كان هؤلاء الثلاثة مع بعض فقال عتاب بن أسيد رحم الله أو قد أحسن الله إلى أبي يقصد أسيدا هو عتاب بن أسيد يقول الله تبارك وتعالى أراد الرحمة بأبي أنه مات قبل أن يسمع هذا الأذان فوق الكعبة يقول وإلا كان غضب غضبا شديدا والحمد لله أبي ما أدرك هذا الحارث بن هشام ماذا قال قال والله لو كنت أعلم أنه نبي حقا اتبعته أبو سفيان ماذا قال قال لا أقول شيئا أخشى لو تكلمت لأخبرت الحصى عن ما أقول يقول أنا ماني أتكلم محمد صلى الله عليه وسلم يصل إليه كل شيء الحصى يمكن تخبره عني وقالوا كذلك ما في لهم الثلاثة دخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أو جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرهم بما قالوا قالوا قلتم كذا وكذا وكذا فقال عتاب والحارث قال رب الله ما معنا أحد سمعنا فنقول نقل الكلام لك وما خرج منا أحد يعني نشهد أنك رسول الله وأسلم وأما أسلم قبل لكن القصد أنهم تضايقوا من سماع الأذان وذلك في الآية التي بعدها وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً هنا قال اتخذوا دينكم هنا قال الصلاة فالصلاة هي بدل عن الدين فهي من الدين بل أهم أركان الدين بعد الشهادتين الصلاة وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً يقول أبو محذورة كنت مجموعة معي لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من حنين قبل إسلامهم وما أسلم أبو محذورة بعد يقول فلما قفل النبي من حنين كنت أنا ومجموعة مع أصحابي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح ذهب إلى حنين معركة حنين ثم رجع إلى مكة صلى الله عليه وسلم يقول وهو قافل من حنين أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا أنا ومجموعة الذين معي نستهزئوا ونسخر من الأذان فكنا نقلد المؤذن نقول مثل ما يقول فسمعنا النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بنا قال جيبوهم فجئنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال من الذي كان يقلد صوت المؤذن منكم لكان صوته مرتفع وقال للصوت المؤذن من فكلهم أشاروا إلي يقول لهم أحدهم وفعل الكتان أهلاهم صوته وكلهم أشاروا إلي فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم انصرفوا وأبقاني عنده ثم قال لي تعال فأتيته اتربت منه فنقلني الأذان قل الله أكبر الله أكبر قلت الله أكبر قل الله أكبر الله أكبر مرة ثانية ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قلت أشهد أن محمد رسول الله قال قل أشهد أن محمد رسول الله ثم قال ارفع صوتك بالأذان مرة ثانية بالشهادتين مرة ثانية قلتها بصوت مرتفع قال ارفع صوتك بها الآن فقلت الشهادتين بصوت مرتفع قال قل حيا على الصلاة حيا قلت الأذان كله النبي ينقلني صلى الله عليه وسلم فلما انتهيت من الأذان كله أعطاني صر فيها فضة قال خذها به لك ثم وضع يده على ناصيتي وهو يدعو لي ثم أنزلها على وجهي ثم على قلبي ثم على كبدي ثم وصل إلى السرة ثم قال اللهم بارك له وبارك عليك فما أرفع يده حتى قلت له يا رسول الله اجعلني مؤذن بمكة مر عتاب بن أسين لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى حنين جعل عتاب بن أسين أميرا على مكة فقال مر عتاب بن أسين اجعلني مؤذنا في مكة قال ذا فأنت مؤذن في مكة فصار أحب الناس إليك صلى الله عليه وسلم ثم رجعت إلى مكة وصلت مدى ومعروف إلى اليوم أذان أبي محدورة أذان مكة أذان أبي محدورة معروف إلى اليوم بين أهل العلم في كتب الفقه يقول أذان أبي محدورة الذي كان في مكة والذي فيه الترجيع الذي يؤذن به في مصر الآن وهو مع الترجيع تسع عشرة كلمة أذاننا أذان مكة الآن له خمس عشرة كلمة الجملة الجملة يعذبونها كلمة يقول خمس عشرة كلمة الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله أشهد أن محمد رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله هذه سمى أذان أهل مكة ثم أذان أبي محدورة هذا كان يسمى في السابق أهل مكة الآن يؤذن فيه من مصر تسع عشرة كلمة الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله أشهد أن محمد رسول الله ثم يعيدها بصوت مرتفع يعني يقولها بصوت منخفض الشهادتان الشهادتين ثم يقولها بصوت مرتفع أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله أشهد أن محمد رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله تسع عشرة كلمة سمونا أذان مكة في السابق الآن يؤذن فيه في مصر في أذان الثالث اللي هو أذان أهل المدينة والآن يؤذن فيه في المغرب المدينة الممالكة اللي هو نفس أذان أهل مكة تسع عشرة كلمة لكن في البداية الله أكبر يقولها مرتين فقط بذال أربع مرات فالشاهد أن أبا محذورة كان يستهزئ بالأذان كما قال الله تبارك وإذا ناديتم إلى الله الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا لكن الله تبارك وتعالى جعل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو له فاستجاب الله دعاها فصار مؤدنا للنبي صلى الله عليه وسلم مع بلال وغيره قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا الهزو الاستهزاء والسخية واللعب العبث ليش يقولون عبث الصلاة شنو الصلاة عبث يركع يرفع يسجد لعب هذا لعب يعيبون المسلمين على هذا الأمر يقول الله تبارك وتعالى من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم اليهود والنصارى قال والكفارة كذلك الكفارة فيها قراءتان الكفارة والكفاري إما بفتح الرا وإما بكسري الرا يختلف المعنى إذا قلنا على القراءة المشهورة هذه قراءة الفتح قراءة حفص عندنا فيكون المعنى هكذا يعني وصف لأهل الكتاب فيكون لا تتخذوا أهل الكتاب ولا تتخذوا الكفارة قوليها أما على قراءة الكسر والكفاري فيكون معنى الآيات يعني الكفار أيضا تخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار يعني الكفار أيضا تخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار يعني من الذين أوتوا الكتاب ومن الكفار فيكون الكفار والذين أوتوا الكتاب اتخذوا ديننا هزوا ولعبا على قراءة الكسر وعلى قراءة الفتح الذين اتخذوا ديننا هزوا ولعبا هم أهل الكتاب ثم ذكر الكفارة كذلك فالله يحذر لا تتخذوا هؤلاء ولا هؤلاء أولياء لماذا وليكم الله ورسوله والذين آمنوا إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا لا تتولوا الكفار واتقوا الله إن كنتم مؤمنين أي واتقوا الله بطاعته فيما أمر بترك ولاية هؤلاء إن كنتم مؤمنين لأن هذا من مقتضيات الإيمان هذا من مقتضيات الإيمان ثم قال جل وعلا وإذا ناديتم إلى الصلاة يعني هذه صورة من صور استهزائهم إذا ناديتم إلى الصلاة فهو الأذان وذلك يقول هذه هي الآية الوحيدة في كتاب الله تعالى التي نصت على مشروعية الأذان ناديتم إلى الصلاة النداء إلى الصلاة هو الأذان النداء إلى الصلاة هو الأذان ولم يذكر الأذان إلا في هذه الآية ذكر في صلاة الجمعة يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة هذا خاص بيوم الجمعة لكن النداء للصلاوات الخمس في هذه الآية فقط قال وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزواً ولعباً أي اتخذوا الصلاة هزواً ولعباً يستهزئون بهذه الصلاة قال ذلك بأنهم قوم لا يعقلون يعني ذلك الفعل منهم وهو الاستهزاء بالصلاة وهذا لا يعقلون لهم عقول لكن لا يعقلون بها لهم قلوب لا يفقهون بها لا يعقلون الإثم الذي وقعوا فيه لا يعقلون عاقبة فعلهم هذا لا يعقلون ولو عقلوا لو عرفوا ما عليهم من الوزر والإثم والعذاب بما صنعوا لما فعلوا ذلك لكنهم لعدم استفادتهم من عقولهم صار وجودها كعدمها قال الله تبارك وتعالى قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل هل تنقمون منا إلا هنا هذا السؤال سؤال تعجب واستنكار هل تنقمون منا إيماننا بالله تبارك وتعالى وإيماننا برسوله وإيماننا بالرسل السابقين هل هذا شيء ينقم أما لكم عقول هل هذا الشيء ممكن أن يعاب على الإنسان كما قيل وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم هذا لا ينقم لا ينقمه إلا جهل ولذلك قال الله تبارك وتعالى عن قوم لوط أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون تعيبونهم لأنهم يتطهرون هل هذا الشيء يعاب لما عيب على عثمان رضي الله عنه قالوا أحرق المصاحف أحرق المصاحف المخالفة للمصحف الذي تم جمعه وإذا قال ابن العرب هذه حسنة العظمى جعلوها عيبا وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم ومن ذلك ما يعيب بعض الناس على النساء المحتشمات المتسترات يعيبون عليهن هذا الأمر انظروا إليها كيف تغطي وجهها انظروا إليها كيف تنتقب انظروا إليها كيف تلبس الحجاب انظروا إليها تلبس العباءة فيسخرون منها تنقمون منها التزامها حتى إنه ذكرت لي امرأة كانت تعمل في أحد البنوك الإسلامية للأسف تقول كنت ألبس العباءة في العمل تقول تقول بعد ذلك نزعت العباءة من كثر ما يعيبون عليه ذلك أو يعيبن عليه ذلك النساء التي مهيب يعيبون على المرأة إذا كانت لا تضع المكيات إذا خرجت يعيبون عليها يعيبون على الرجل إذا التحى أو إذا قصر ثوبه يعيبون على الناس أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر الله تبارك وتعالى يقول ما هذا المنطق قولوا لهم ما هذا المنطق قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمننا هل تعيبون علينا إيماننا يعيبون على الرجل يقول له فلان مسكين لا يأخذ رشوة لا يدفع رشوة فلان لا يكذب مسكين كيف تمشي أمورك حتى إني أذكر أن أحدا قال له صاحبه إذا أردت أن تصل يعني في منصب لا بد أن تعمل هكذا حتى تصل إلى المنصب يقول فقلت له أنا هكذا قال هكذا تصطدم بالجدار لا بد تعمل هكذا حتى تعيش هذا منطق الدنيويين الذين لا ينظرون إلى الآخرة ولا يردون ما عند الله وإنه أن يحصل قدر ما يستطيع من هذه الدنيا يكذب يرشي يرتشي يسرق يخون يذل نفسه لأجل هذه الدنيا فالله تبارك وتعالى يقول قولوا لهم هذا الكلام قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا هل تعيبون علينا إلا أن آمننا بالله هل هذا شيء ينقم وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل نحن نؤمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل على موسى على عيسى على إبراهيم على داود وغيرهم من الأنبياء صلوات ربه وسلامه عليهم وأن أكثركم فاسقون هل تنقمون منا أن لم نكن فساقا كمثلكم هل تنقمون منا مع أنكم فاسقون أنتم فاسقون يقول قولوا لهم أنتم فاسقون فهل تنقمون منا أننا لسنا كذلك لا نكون مثلكم هذا خطاب للعقل إنسان العقل لا ينبغي أن يقبل مثل هذا الكلام طيب ثم قال سبحانه وتعالى أن أكثركم فاسقون هنا هذا من العدل والإنصاف ما قال كلكم مع أن كلكم فاسقون وإنما قال كذلك لأن فيهم من ليسوا كذلك فيهم من أعطاه الله تبارك وتعالى العقل وحب الخير ولذلك أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم لأنه محب للخير مريض له وفي المناسبة تذكرت قصة ذكرها الشيخ محمد رشيد الرضا رحمه الله تعالى يقول كان عندنا في القلمون يأتي أناس نصارى من طرابلس يأتون يصيفون عندنا في القلمون يقول طبعا الشيخ محمد رشيد الرضا يحدث عن والده يقول كان نصارى أسر من النصارى يأتون إلى القلمون ساحلية يأتون يصيفون بها أحيانا يقول فكانوا يتأثرون من صوت المؤذن ويحرصون على سماعهم خاصة أذان الصبح مع الهدوء كذا يستمعون إلى أذان الفجر وكان ذا صوت النبي المؤذن يقول في يوم من الأيام طبعا الذي يقول والده والد محمد رشيد الرضا يقول في يوم من الأيام يقول أبي جاءني هذا النصران الذي معه الأسرة قال وكان هذا اليوم المؤذن قد غاب عن المسجد لمرض أو سفر أو غير ذلك ما أذن المؤذن فأذن بدله شخص آخر وكان صوته قبيحا يعني المؤذن الأصلي يقول فجاءني النصران هذا جاء لوالدي فقال له المؤذن الذي أذن اليوم لصلاة الصف يحتاج يستحق هدية مني يقول فقلت له لماذا قال المؤذن الأول أدخل أهلي في الإسلام من نداوة صوته وجمالي كان يحرصون على سماعه ويتلذدون به ودخلوا أو كانوا يدخلوا الإسلام بسبب هذا الأذان يقول يقول المؤذن الثاني جاء وتركوا الإسلام بسبب صوته القبيح يقول والأصل كذلك أنه يحرص على المؤذن ندي الصوت والنبي صلى الله عليه وسلم جاءه عبد الله بن زيد وقعنا قد رأى في المنام الأذان قال له النبي صلى الله عليه وسلم ألقه إلى بلال فإنه أندى صوتا منه أندى صوتا منه فيحرص المسلمون على أن يقوم بشعيرة الأذان من كان ذا صوت شجير عذب طيب حتى يرغب الناس في الصلاة فباب حدثني يقول ما كنت أصلي عن نفسه طبعا يقول ما كنت أصلي يقول فسمعت الأذان فكان الصوت نديا فاتجهت إلى المسجد يقول فصليت لهذا الأذان فقط فالله المستعان على كل حال ثم قال الله تبارك وتعالى قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله بشر من ذلك مثوبة عند الله بشر من ذلك مثوبة عند الله بشر من ذلك مثوبة عند الله بشر من ذلك مثوبة عند الله إذا من لعنه الله وغضب عليه قال وجعل منه من قردة والخنازير وهذا يسمى المسخ كما قال الله تبارك وتعالى وقد مرت بنا قال الله جل وعلا ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسين وستأتينا إن شاء الله في الأعراف واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إن شاء الله تعالى فهؤلاء مسخهم الله قردة وخنازير وهي طائفة من اليهود مسخهم الله قردة وخنازير وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء الذين مسخوا قردة وخنازير هل اليهود الموجودون الآن هم من نسلهم يعني من نسل هؤلاء القردة والخنازير أو القردة والخنازير الموجودون الآن هم من نسل اليهود الذين مسخوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لم يجعل لمسخ نسلا المسخ ليس إلا نسلا يمسخون إلى قردة وخنازير ثم يموتون انتهى الأمر ما ينسلون قردة وخنازير إنها في الأصل ليسوا قردة وخنازير كانوا بشرا ولكن الله عاقبهم ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين وكذلك هنا الله سبحانه وتعالى جعلهم قردة وخنازير وقال وقد كان القردة والخنازير قبل ذلك يعني القردة والخنازير ليسوا جد في وقت اليهود لا من قبل ذلك وهذه الحديثة خرج للمسلم في صحيحة على كل حال قال وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أي ومن عبد الطاغوت هؤلاء شر كيف تقارب الآن أنتم يهود تسخرون من المؤمنين تسخرون من الصلاة تسخرون من دينهم أنتم فيكم من لعنه الله فيكم من غضب الله عليه فيكم من جعله الله قردة وخنازير فيكم من عبد الطاغوت كيف سعيبون الناس انظروا إلى حوالكم انظروا إلى ما وقع لكم نعم قال من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت عبد الطاغوت فيها قراءتان عبد الطاغوت أي ومن عبد الطاغوت أو عبد الطاغوتي عبد الطاغوتي وليس الطاغوت عبد الطاغوت أي هو عبد الطاغوت الطاغوت مفعول به عبد الطاغوتي عبد بمعنى المبالغة أي عابد الطاغوت عابد الطاغوت ولذلك يكون هو مضاف مضاف إليه عبد الطاغوتي أي عابد الطاغوتي ولكنها المبالغة قيلت هكذا طيب قال وعبد الطاغوت والطاغوت هو من طغى والطغيان هو تجاوز الحد إن لما طغى الماء أي تجاوز الحد وعبد الطاغوت والطاغوت هو كل ما عبد من دون الله وهو راض وقال ابن القيم رحمه الله في تعريف الطاغوت كل ما عبد أو كل ما عبود أو متبوع أو مطاع طيب يكون طاغوتا كل ما عبود أو متبوع أو مطاع طيب هذا هو الطاغوت ولكن قال برضاه وذلك عبدت الملائكة وليس الطاغيت عبد عيسى وليس طاغوتا لكن عبد فرعون وهو طاغوت لماذا؟ لأنه كان يدعو إلى عبادة نفسه هو يدعو إلى ذلك فالطاغوت معبود أو متبوع أو مطاع برضاه هذا هو الطاغوت قال أولئك شر مكان أي في الدنيا والآخرة عندما يدخل إلى النار في الآخرة وفي الدنيا كذلك عند الله مبغوضون عند الله جل وعلا وأضلوا عن سواء السبيل سواء السبيل أي وسط السبيل ضالون عن سواء السبيل كما قال توركا سواء الجحيم أي وسط الجحيم فهؤلاء ضالون عن وسط الطريق وإنهم منحرفون يمنة أو يسرى بغض النظري عن ذلك وإنهم منحرفون يمنة أو يسرى بغض النظري عن ذلك إذا عرفنا أن الحكمة في الأساس هي براءة الرحم فمن رابط بين براءة الرحم وعدم الخروج من المنزل؟ بدون رابط وإنما هكذا أمر الله تبارك وتعالى أن تبقى في منزلها ولا تخرج فترة العدة فنقول سمعنا وأطعنا والله أعلم بالحكمة من عدم خروجها من المنزل نحن نبيع شاي وقهوة وفي ناس يعطونا أموال زيادة ويمشون وما يأخذون الباقي هل يصح أن نأخذ هذا المال؟ نعم هذا حقكم هذه إكرامية كما يسمونها أريد شرح معنى الولاء والبراء بشيء من تفصيل الولاء يكون لكل مسلم مهما بلغ من الفسوق والبداء لا الولاء للمسلم ممكن أن يجتمع في المسلم حب ونبغض نحب فيه إسلامه ونبغض فيه معصيته أو فسقه أو بدعته فيجتمع في المسلم حب ونبغض فلا مانع من هذا والولاء هو المحبة أحبه لأنه مسلم وأبغضه لأنه فاسق أحبه لأنه مسلم وأبغضه لأنه مبتدأ فيجتمع فيه الحب والبغض ما معنى التنطع في الدين؟ التنطع يقول النبي صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون المتنطع هو المبالغ في الشيء التنطع هو المبالغة في الشيء والذي يوقع الناس في الحرج هذا هو التنطع ما الأسوأ التي جعلت طمأنين وزيادة الخير والبركة في البيوت؟ ذكروا الله ألا بذكر الله تطمئن؟ أقول أكثر من ذكر الله في بيوتكم وأحسنوا إلى أهليكم وكونوا معهم وليقرأ القرآن في البيت ودروس في البيت وتقل المعاصي في البيت أو تندر أو تذهب إن شاء الله تعالى هل قول الله الله هو هو لا تجوز ولماذا؟ ما في شي هو هو هذا كلام الصوفية يعني تهريج صوفية نقول هو هو هو بباب الاختصار الله الله هذا من الدجل وإنما حتى الله الله ما فيها ليست ذكرا وإنما الذكر سبحان الله الحمد لله لا إله إلا الله الله أكبر وإنما يقول يا لطيف يا لطيف يا لطيف يا لطيف هذا ليس ذكرا وإنما الذكر سبحان الله الحمد لله لا إله إلا الله الله أكبر لا حول ولا قوة إلا بلا وهذا هو الذكر الله تبارك أما يا لطيف طيب يا لطيف يا لطيف مثلا تطرق الله يا رجل يا رجل طيب تشتابي قول ماذا تريد؟ فقل يا لطيف ألطف بنا يا لطيف رحمنا يا لطيف بارك الله وهكذا أما يا لطيف يا لطيف يا لطيف يا لطيف هذا كله تهريج هذا ليس من الذكر في شيء والله المستعان ما أسباب الخشوع والتلذذ بالصلاة الأسباب كثيرة حقيقة أهمها تدبر القرآن تدبر ما تقول في الصلاة هذا أهم سبب استشعار الوقوف بين يدي الله تبارك وتعالى استشعار الأجر كلما خشعت في صلاة كلما زاد الأجر استشعار لذة الصلاة تجدها هنا إذا استشعرت كم ستحصل من الأجر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الرجل ليس لبنان هم الصلاة إلا نصفها إلا تلثها إلا ربعها أن تخذ الصلاة كلها لماذا لا تخذ الصلاة كلها يقول بن قيم رحمه الله تعالى يصل الرجلان أحدهم من جانب الصلاة ما بين صلاتهما كما بين السماء والأرض أي من الخشوع وحضور القلب في الصلاة استحضر الإنسان أن يقف بين يديه الله تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عمينا محمد السلام عليكم ورحمة الله