16 - تفسير سورة المائدة الآيات من ( 54 - 56 ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استكم الله بالخير جميعا الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا نحن في ليلة السبت ليلة الثاني عشر من شهر ربيع الثاني سنة ٢٤٤٠ بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق لليلة ٢٨ من شهر نوفمبر لسنة ٢٠٠٠ من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع سورة المائدة ونحن مع الآية الرابعة والخمسين من هذه السورة المباركة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين وليس بيل الله ولا يخافون لوم تلائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون في هذه الآيات تحذير من الله تبارك وتعالى للمؤمنين وذلك أن الله تبارك وتعالى في أول الآيات المرتبطة بهذه الآيات وهي قوله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا يتخذ المؤمنون فنهى عن موالاة الكفار وخص اليهود والنصارى لأنهم أقرب الكفار إلى المسلمين فإذا كان هؤلاء وهم أقرب الكفار إلينا لا تجوز موالاتهم فغيرهم من بابه أولى ثم حذر سبحانه وتعالى من الردة فقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه وقلنا إذا سمع المؤمن يا أيها الذين آمنوا فإما خير يرشده الله إليه وإما شر يحذره الله منه وهنا تحذير يحذر الله تبارك وتعالى المؤمنين من الردة والتي فيها حبوط الأعمال كما قال سبحانه وتعالى عن المرتدين يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وولئك أصحاب النار هم في خالد فالقصد إذن أن الردة أمر عظيم جدا خطير جدا محبط للعمل كما قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لئن أشركت ليحبطن أملك وقدمنا إلى ما عملوا من عمل وجعلناه هباء منثورة هؤلاء المرتدون وهنا يحدر الله تبارك وتعالى فيقول يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه وهنا يرتد فيها قراءتان يرتد ويرتدد كما في الآية الأخرى سبقت في البقرة ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر وهنا يرتد فصلت الدالان عن بعضهما فإما أن تدغم الدال مع الدال وإما أن تفصل الدال عن الدال على كل حال هما قراءتان في كتاب الله تبارك وتعالى قال يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يعني الدين الإسلام شرع الله ليس متوقفا علينا الله جل وعلا قال في كتابه العز هو الذي أرسى رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره ليظهره على الدين كله فدين الله ظاهر وأمر الله جارا والأمر كما قال الله تبارك وتعالى إنما أمره إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون وإذا قضى الله أمرا فلا رد لأمره سبحانه وتعالى ولكن الله تبارك وتعالى يدعونا لأن نتشرف بأن نكون حملة هذا الدين وإلا الدين قائم فينا وبدوننا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم آخرين غيركم وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم فلا أمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على عقابكم ومن ينقلب على عقبي فلن يضر الله شيئا فالأمر عند الله تبارك وتعالى يعني سهل لكن الله يريد أن يكرمنا سبحانه وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى أي شيء يذهبكم أيها الناس ويأتي بآخرين لكن الأمر متعلق بما شئته وليس بما شئته نحن سبحانه وتعالى يا أيها الذين من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم آخرين غيركم وقد وقعت الردة فعلا كما حذر الله منها سبحانه وتعالى وذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ارتد كثير من العرب ارتدوا عن دين الله تبارك وتعالى وقال أهل العلم إنهم انقسموا إلى ثلاثة أقسام اسم ارتد في حياة النبي وآخرون بعد وفاة النبي وهؤلاء ادعوا النبوة وصار لهم أتباع يؤمنون بهم كأنبياء كما وقع لطليحة الأسد والأسود العنسي ومسيلم الكذاب وسجاح تغليبية هؤلاء ارتدوا وادعوا النبوة هناك من ارتد ولم يدعي النبوة لكن ترك الدين وهم سواء آمنوا بهؤلاء الذين دعوا النبوة أو لم يؤمنوا بهم المهم أنهم تركوا دين الله تبارك وتعالى كأنهم ما دخلوا فيه والعياذ بالله وهناك قسم ثالث وهم الذين لم يعلنوا الردة ولكن امتنعوا من دفع الزكاة أموال كنا ندفعها لمحمد صلى الله عليه وسلم فلما مات ما نعطيها لأحد وهؤلاء هم الذين اشتهر أن أبكر لما أراد أن يقاتلهم قال له عمر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فإن قالوها عصموا مني دماءهم وموالهم إلا بحقها فقال أبكر والله لو قاتلنا من فرق بين الصلاة والزكاة والله لو منعوني عناقا وفي رواية عقالا قالوا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلتهم عليه فبين أن أبو بكر رضي الله عنه أن مانع الزكاة إذا كانوا يعني جماعة وليس فردا فإنهم يقاتلون على هذا وفعلا وافقه الصحابة كلهم رضي الله عنه في البداية كان هناك مخالفة معارضة لأبي بكر ثم اقتنعوا بكلامه وقاتلوا مانع الزكاة ومنهم بن يربوع من بني تميم هذا أن هؤلاء المرتدون أن هؤلاء المرتدين سواء قلنا ادعوا النبوة أو كفروا لم يدعوا النبوة أو منعوا الزكاة وقاتلوا على منعها هؤلاء من قاتلهم قاتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أدلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لو مثلهم بهذا وصفهم الله تبارك وتعالى وهذا فيه رد صريح على من يكفر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كيف وهم قد أظهرهم الله ونصرهم والله جل وعلا يقول من يرتد فسوف يأتي الله بمن يقاتله فإن كان أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وطلحة والزبير وأبو عبيدة وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء هم الذين ارتدوا فكان وعد الله سبحانه وتعالى أن يرسل إليهم من يقاتلهم لكنه لم يفعل ذلك بل جعلهم هم الذين يقاتلون المرتدين فخاب وخسر من ادعى أن هؤلاء هم المرتدون بل من قال إن هؤلاء هم المرتدون هو المرتد عن دين الله تبارك وتعالى فالله جل وعلا هنا وصف هذه المجموعة المباركة فقال يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه تحذير فسوف يأتي الله بقوم ما صفاتهم قال يحبهم ويحبونهم أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لوم تلام وصفهم الله تبارك وتعالى بست صفات قال يحبهم وجاء بالمضارع لأن هذا الحب مستمر بل ويزيد وينقص بحسب عمل العبد كلما تقرب إلى الله أكثر أحبه الله كلما بعد قل الحب لأن الحب صفة لله تبارك وتعالى فعلية وتنقص بحسب من تقع عليه ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا أحب الله عبدا أو إذا أحب الله العبدة نادى جبريل يا جبريل إني أحب فلانا فأحببه يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في أهل السماء أي الملائكة إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض ويقع على شيئا يقربه إلى الله تبارك وتعالى وقد جاء في الحديث القدسي أن الله تبارك وتعالى يقول من عاد لي وليا فقد آذنته بالحر وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافلي حتى أحبه فإذا كلما تقرب بالنوافل أكثر كلما زاد حب الله له سبحانه وتعالى جعلنا الله وإياكم منهم كلما زاد وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافلي حتى أحبه نوافل الصلاة نوافل الصيام نوافل الصدقة نوافل الذكر نوافل قراءة القرآن نوافل البر نوافل الإحسان نوافل الإحسان إلى الجيران نوافل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى نوافل الحج نوافل العمر أي نافلة وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه صور تصوري أن الله تبارك وتعالى يحبك أن الله يحبك ماذا يكون؟ قبول توفيق سداد نصرة تأييد حماية رعاية كل هذا من الله تبارك وتعالى وإذا قال الله جل وعلا في الحديث القدس فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها لئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيدنه ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله لا يحرمنا فضله سبحانه وتعالى وهم أيضا يحبونهم سبحانه وتعالى كما قال سبحانه وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله أشد حبا لله يحبون الله حبا شديدا كبيرا عظيما والله يحبهم سبحانه وتعالى وإذا يقول حسن البصري رحمه الله تعالى يا أهل معاصي الله لو أحبكم الله لعصمكم هذا دليل على عدم كمال المحبة أو عدمها لماذا؟ لأنه لو أحبك لكان كما قال سبحانه وتعالى كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصره ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها يحفظ سمعك يحفظ بصرك يحفظ يدك يحفظ رجلك سبحانه وتعالى فبي يسمع وبي يبصر وبي يمشي وبي يبطش فلنسعى إذن إلى محبة الله تبارك وتعالى نعود إلى هذه الصفات مرة أخرى ويحبون أذلة على المؤمنين أذلة على المؤمنين مع أن على تستدعي الارتفاع والعلو فدل هذا على أنهم يؤدون هذا على سبيل الفضل من باب التواضع والرفق واللين بالمؤمنين أذلة على المؤمنين بدون هواني واخفض لهما جناحة الذل من الرحمة بل بالعكس كلما كان الإنسان ذليل المؤمنين كان عزيزا عند الله تبارك وتعالى أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين كما قال الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار ورحماء مع الكافر عزيز عزيز النفس لأنه مؤمن هو عزيز عبد للعزيز والعزيز هو القوي الممتنع سبحانه وتعالى والعزيز هو الذي لا يغلب أو الله تبارك وتعالى عن الخصمين الذين دخل على داود عيسى تسقل عزني في الخطاب غلبني في الخطاب والأرض العزاز الأرض الصلبة القوية ويذكر عن حكيم بن حزام حكيم بن حزام ابن عم خديجة بن تخويلد رضي الله عنها حكيم بن حزام كان من أثرياء قريش وكان أيضا ممن تأخر إسلامه قيل إنه عاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام حكيم بن حزام في يوم من الأيام بعدما أسلم حكيم بن حزام دخل السوق فوجد حلة جميلة جدا يعني عباءة بشت تباع في السوق قال لمن قال هذه حلة سيف بن دي يزن ملك اليمن قديما هذه حلة تباع في السوق ففارح بها حكيم بن حزام واشتراها بالمبلغ الفلاني ثم أخذها وأهداها للنبي صلى الله عليه وسلم ليلبسها إذا جاءه الوفود أو قام يخطب الناس أو كذا أراد أن يتجمل النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الحلة الجميلة فلبسها النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك نزعها وأعطاها أسامة بن زيد هدية صلى الله عليه وسلم فلبسها أسامة بن زيد وخرج بها من رآه رآه حكيم بن حزام أسامة بن زيد بن حارثة أبوه زيد بن حارثة كان مولا مولا النبي صلى الله عليه وسلم عبد أعتقه النبي صلى الله عليه وسلم وأسامة مولا ابن مولا فلما رآه حكيم بن حزام وهو يلبس هذه الحلة قال مولا ابن مولا يلبس حلة سيف بن دي يزن وين صارت وين صارت هذه مني لكن هو يقول حكيم بن حزام مولا ابن مولا يلبس حلة سيف بن دي يزن يعني مستغرب فماذا قال له أسامة فوئزة المؤمن قال والله لأنا خير من سيف بن دي يزن أنا صحابي أنا مؤمن ذاك رجل كافر والله لأنا خير من سيف بن دي يزن وأبي خير من أبيه وأمي خير من أمه هذه عزة هذه عزة المؤمن التي ننشدها التي نريدها ينبغي المسلمين يكون عزيزا والله هنا وصف المؤمنين سبحانه وتعالى قال فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذله على المؤمنين أعزه على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لوم تلائم أي كان وقد جاء في حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه قال أوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم أن أقول الحق ولو كان مرا وأن لا أخاف في الله لوم تلائم وأن لا أخاف في الله لوم تلائم وجاء في حديث أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية قال هذا وقومه يعني أهل اليمن ويجاهدون في سبيل الله لا يخافون لوم تلائم والحديث فيه ضعف لكن الشاهد أنه يصدق عليهم يصدق على أهل اليمن ممن لم يرتد وتابع النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته وقاتل مع أي بكر المرتدي وتصدق على أي بكر وأصحابه تصدق عليهم جميعا لا يخافون في الله لوم تلائم بغض النظر من اللائم كبير صغير قريب بعيد شديد اللوم خفيف اللوم لا يضر أي لائم لوم تلائم أي لائم بخلاف ضعيف القلب ضعيف الهمة قد يمتنع أحيانا من قبول الحق أو يمتنع من قول الحق أو يمتنع عن أي خير بحجة أخشى أن يلومني الناس أخشى أن يلومني الناس وأبو ذر بايع النبي صلى الله عليه وسلم على أن يقول الحق ولو كان مرًا لا يخافون في الله لوم تلائم ينبغي أن نكون كذلك نقول الحق لا نخاف لوم تلائم لا نخاف إلا الله جل في علاه أبو طالب لما دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام ما الذي منعه؟ يقول لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ودعوتني وزعمت أنك ناصحي فلقد صدقت وكنت قبل أمينة ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان برية دينة لو لا الملامة أو مخافة سبتي لوجدتني سبحان بذاك مضينا ملامة منعه من قبل الحق فالإنسان إذا لا يخاف أن يلومه أحد ويترك الحق أبداً بل يقف عند الحق ولا يخافون لوم تلائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء أي فضل الله على من تصف هذه الصفات يعني عندما تكون تحبه يحبك ذليل على المؤمنين عزيز على الكافرين تجاهد في سبيل الله لا تخاف في الله لوم تلائم فضل من الله عليك ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء توفيق من الله هداية من الله تبارك وتعالى ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم سبحانه واسع في كل شيء واسع المغفرة ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلمة واسع الرزق واسع الرحمة واسع العلم واسع القدرة واسع العطاء واسع في كل شيء سبحانه وتعالى والله واسع علي سبحانه وتعالى وتذكر دائما ليس الشأن أن تحب ولكن الشأن أن يحبك الله فإذا أحبك الله سهل لك أمر كل شيء بفضل الله وحده سبحانه وتعالى قال سبحانه وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون في أول الآيات قال يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنهم منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ثم يقول لك إنما وليكم الله لا تتولى أولاك طيب أتولى من؟ تولى هؤلاء إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا فقط إنما للحصر وليك الله وليك الرسول وليك المؤمنون هؤلاء نتولاهم من المحبة والنصرة نتولى الله تبارك وننصر دينه ونتولى الرسول صلى الله عليه وسلم وننصر دينه وإن كان الناس في حياته ننصرونه لذاته صلى الله عليه وسلم وتولي المؤمنين نصرتهم ومحبتهم والرفق بهم هذه نصرة المؤمنين هذا توليهم والله سبحانه وتعالى يتولاك إذا توليت سبحانه وتعالى إنما للحصر وليكم الله ليس اليهود ورسوله وولاهم عبد الله بن أبي بن سلولي والذين آمنوا ليس اليهود وإنما هؤلاء أولياؤكم الله رسوله الذين آمنوا كما قال الله تبارك وتعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض نتولى الله نتولى رسوله نتولى المؤمنين إنما للحصر فقط لا نتولى الكافرين ومن يتولهم منكم فإنه منهم ومن لازم التولي المحبة ومن لازم ولاه المحبة من يحبه وينصره وينصح له ويرحمه إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ثم وصفهم قال الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ذكر أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين إقام الصلاة إتاء الزكاة قال وهم راكعون أي خاضعون لله في أمورهم كلها خاضعون لله سبحانه وتعالى مستسلمون لأمره سبحانه وتعالى كما قال الله وإذا قيلهم اركعوا لا يركعون هذا يذم فيه الكفار أما المؤمنون فيستجبون لله تبارك وتكما قال الله تبارك لمريم واركعي مع الراكعين اخضعي اخضعي مع الخاضعين إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون أي وهم خاضعون لله في شؤون كلها وهم هنا ليست حال من إتاء الزكاة وإنما استئنافية أي وهم راكعون جملة مستئنفة ثم قال ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا من يطبق هذه الآية من يطبق هذا الأمر ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله من الظالم ستغلب لماذا لأنك إذا توليت الله تولاك تصور إذا تولاك الله من الذي يستطيع أن يؤديك إني توكلت على الله أمة لو اجتمعت على أن يضرك بشيء لم يضرك حسبي الله تهلأ إذا تولاك الله من ذا الذي يستطيع أن يبسك بشيء لا يمكن أبداً وهنا في هذه الآية ادعى البعض أنها نزلت في عبادة بن الصامت وادعى آخرون نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أما عبادة بن الصامت فقالوا نزلت في هذه الآية لما تبرأ من اليهود بخلاف عبد الله بن أبي بن سلود يستنصر اليهود ويدافع عنهم وجاء عبادة بن الصامت وتبرأ منهم وقال أتولى الله ورسوله فنزلت هذه الآية وقيل إنها نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يوماً في المدينة فجاء سائل فدخل المسجد فسأل الناس فلم يعطيه أحد شيئاً ثم توجه إلى علي فإذا هو راكع فسأله فمد علي يده ففيها الخاتم أخذ الخاتم من يدي يعني إشارة له خذ الخاتم فأخذ الخاتمة من يدي علي ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله سألت الناس في المسجد فلم يعطيني أحد شيئاً إلا واحد قال من هو قال ذاك الراكع وأشار إلى علي ففرح النبي صلى الله عليه وسلم قال الله أكبر ثم قرأ ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله من الغالب وهذه الرواية ضعيفة بل ضعيفة جداً فيها محمد بن سائب الكلبي فلا يثبت عن علي ولا عن عبادة وإن كان حديث عبادة أقوى أنها نزلت في عبادة أقوى من أنها نزلت في علي وذلك يقول حافظ كثير عن طرق الحديث عن علي رضي الله أنه صدق بالخاتم وهو راكع قال لا يصح منها شيء لضعف رواتها وجهالتهم لا يصح منها شيء أبداً بل متنها منكر لا يمكن أن يكون هذا الأمر قد وقع لأمور كثيرة منها أولاً قول الله تبارك وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا إذا قلنا إنما للحصر وهي كذلك فيكون وليكم الله ورسوله وعلي طيب أين الباقي المؤمنين؟ تكون هذه الآية معارضة لقول الله تبارك وتعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياؤه بعضها تعارض في القرآن الكريم فالقرآن لا تعارض فيه فكيف مرة يثبت الولاية أو الولاية للمؤمنين فيقول والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياؤه وبعد ثم ينكرها عليهم ويقول إنما الولاية لله ورسوله وعلي هذا لا يجوز هذا ضرب القرآن بعضه لبعض الذين جعلوا القرآن عظيم أي ضربوا بعضه ببعض هذا لا يجوز ثم كذلك الآية فيها الجمع إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا علي واحد وهو قال الذين بعضهم قال طيب ما في بس العرب تعظم الواحد تقول إن الله سبحانه وتعالى يقول في كتاب العديد إنا نحن نزلنا الذكر وإنا أنزلناه في القذرة تكلع النفس بالجمع نقول نعم هذا وارد لكن ليس هو الأصل الأصل الفرد يتكلم عنه كفرد والجماعة الجماعة هذا هو الأصل إلا إذا دل الدليل ثم سبحان الله كيف يكون علي الذين والرسول واحد والله واحد يعني تعظيم علي أكثر من تعظيم الله والرسول هذا لا يجوز ثم كذلك لم يذكر أحد من أهل العلم أن يجوز الزكاة بالخاتم الخاتم ما يكون الزكاة من قال يؤتون الزكاة وهم راكعون قالوا دفع الزكاة علي وهو راكع الوحيد الذي دفع الزكاة وهو راكع بالمال ثم كذلك هم يسيئون إلى علي رضي الله عنه لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إن في الصلاة شغلة يعني إنسان ممعقولة أن أنا أصلي ويجي فقير أضع يدي في جيبي وأخرج المال وأعطيه الفقير وأنا أصلي ليس من السنة هذا خلاف حدي النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ما أمرنا الله به خلاف الخشوع ينتظر علي تنتهي من صلاته ويعطيه ما مشكلة يعني ثم فيه اتهام للصحابة كلهم ما أحد عطى شيء إلا علي وهو راكع هذا كذب وزور على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم كذلك علي كان فقيرا ما عليه زكاة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما عليه زكاة والآية في الزكاة يؤتون الزكاة وهم راكعون علي ما عليه زكاة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وجبت على علي الزكاة في حياته بكر وعمر لما جاءت الفتوحات وجاء المال وجاء كذا صار غنيا ثم بعد ذلك صار يدفع الزكاة أما في حياته ما كان تجب عليه الزكاة خاصة وإنه يستدلون وإن كان استدلاله باطل أو سيأتي في وقته إن شاء الله تعالى كتب الله لنا عمرا أو الله يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا قالوا علي كان عنده خبزة واحدة فقط أو ثلاث خبزات يوم أعطاها الفقير ثاني أعطاها المسكين ثالث أعطاها اليتيم ثالث أعطاها الأسير فكيف يكون علي تجب عليه الزكاة ما تجب عليه ولذا لو نظرنا في مهر فاطمة من علي درع ما كان عنده مال عثمان رضي الله عن ما كان تجب عليه الزكاة حتى يقال دفع الزكاة وهو راكع ثم هل يستحب الآن نفعل هذا أن الإنسان يدفع الزكاة لأن الله مدح دافعي الزكاة وهم ركوع قال وليكم الله ورسوله والذين آمن الذين يقيمون الصلاة ويتون الزكاة وهم راكعون إذن نقول الآن من السنة أن الإنسان يدفع الزكاة في حال الركوع هل يقول بهذا أحد لا يقول بهذا أحد والفقراء الآن ينتظرون الناس عندما يركعون يأتونهم أعطونا زكاة أموالكم هذا كلام أخيف باطل ثم كذلك هذه القصة يمكن يدعيها أي أحد لأي أحد يأتي واحد يقول هذا عثمان واحد ثالث يقول هذا خالد موليد يأتي رابع يقول معاي بن أبي سفيان ويأتي خامس ويقول معاذ بن جبل وثالث يقول عبد الرحمن بن عوف ما ننتهي لأن الباب مفتوح من أراد أن يكذب فليكذب من أراد يدعيها لأحد يدعيها لأحد وهذا كله مما لا يجوز الركوع هنا إذن ما معناه قلنا جملة استئنافية هم راكعي خاطعون لله تبارك وتعالى ويأتي الركوع بمعنى الخضوع في كتاب الله كثير وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر ربه وضلنا داود أن ما فتناه فاستغفر