14 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 46 - 50 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
48:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقوت عيننا
وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فحياكم الله نحن في ليلة السبت ليلة الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول لسنة تنتين واربعين واربعمائة بعد
الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والموافق ليلة الرابع عشر من شهر الحادي عشر سنة عشرين وألفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع سورة المائدة ووصلنا إلى الآية
السادسة والأربعين من هذه السورة المباركة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وعلى آثارهم بعيسى بن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من
التوراة وهدى وموعظة للمتقين ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع
أحدهم أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنها جاء ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه
تختلفون وأنحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم فلفاسقون أفحكم الجاهلية يبغون
ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون في الآيات السابقة للدرس الماضي ذكرنا قول الله تبارك وتعالى إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاتَ فِيهَا هُدَوَّنُوا يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين
هادوا والربانيون والأحبار الآية وبعد أن ذكر الله تبارك وتعالى التوراة وما لها ذكر الله تبارك وتعالى الإنجيل والنبي الذي أنزل عليه الإنجيل فقال سبحانه وتعالى وقفّينا على آثارهم
بعيسى بن مريم قفّينا على آثارهم هم النبيون الذين جاءوا بعد موسى عيسى تسلام وكانوا يحكمون أيضا بالتوراة فموسى عيسى تسلام بينه وبين عيسى مجموعة من الأنبياء ختمهم الله تبارك وتعالى
بعيسى وهو آخر أنبياء بني إسرائيل وهو الذي يسير على خطاه أو على طريقه أو من خلفه ومنها القائف وهو الذي ينظر في الأثر وقفّينا على آثارهم أي خلف هؤلاء الأنبياء بعد هؤلاء الأنبياء
بعيسى بن مريم وعيسى بن مريم عليه السلام ليس له أب ولذلك ينسب إلى أمه وهذه آية من آيات الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ولذلك ينسب
عيسى عليه الصلاة والسلام إلى أمه عليه السلام وقفّينا على آثارهم بعيسى بن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة أي عيسى عليه السلام مصدق لما في التوراة مصدق لما جاءه في التوراة
والتوراة هو الكتاب الذي أنزل على موسى عليه السلام قال يعني جمع الجلال والجمال صلوات ربه وسلامه عليهم أجمعين قال مصدقا لما بين يديه من التوراة ومرت آيات كثيرة في هذا منها قول الله
تبارك وتعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام ومصدقا لما بين يديه من التوراة ولي أحل لكم بعض الذي حرمه عليكم قال مصدقا لما بين يديه يعني ما بين يديه أي ما مضى ما بين يديه أي سبقه من
التوراة قال وآتيناه الإنجيل أي أنزل الله تبارك وتعالى الإنجيل على عيسى عليه السلام والكتب التي ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز القرآن الكريم الإنجيل التوراة صحف إبراهيم
زبورو داود الفرقان الذي آتاه موسى قيل إنه هو التوراة وقيل غيره لكن هذه الكتب التي ذكرها الله تبارك وتعالى وهناك كتب أخرى لم يذكرها الله تبارك وتعالى لأن القرآن الكريم ليس كتاب
تاريخ حتى يذكر لنا كل شيء وإنما هو كتاب نور وهداية وعمل قال ومصدقا لما بين وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة الثانية الإنجيل هو الذي يصدق ما بين يديه من
التوراة إذا مرة نسب التصديقة لما بين يديه من التوراة لعيسى وفي الثانية نسب التصديقة لما بين يديه من التوراة إلى الإنجيل قال ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدا وموعظة للمتقين أي
الإنجيل فيه هدى فيه موعظة لكن من يستفيد من هذا الهدى من يستفيد من هذه الموعظة المتقون لأنه كثرت فيه المواعظ لكن لا يعني هذا أنه ليس فيه أحكام ولكن غلبت عليه المواعظ لأنه في الأصل
متمم للتوراة كما قال الله تبارك وتعالى ومصدقا لما بين يديه من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم فيه أحكام ولكن الأصل الأحكام التي جاءت في التوراة وإذا قال بعدها سبحانه وتعالى
وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه إذن فيه أحكام ولكن في أشياء نسختها آيات الإنجيل والإنجيل كما التوراة كلام الله جل وعلا على الصحيح من أقوال أهل العلم قال سبحانه وتعالى وليحكم
أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه وليحكم فيها قراءتان وليحكم هكذا بالأمر وبكسر اللام وليحكم أي للتعليل لأجل لأجل أن يحكم يعني آتيناه الإنجيل لأجل أن يحكمه وفي القراءة الثانية يجب عليه
أن يحكم فيكون إما أمرا وإما يكون تعليلا قال وليحكم أهل الإنجيل أهل الإنجيل هم الذين أنزل إليهم الإنجيل الذين بعث فيهم عيسى عليه السلام وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه
إذن فيه أحكام وألزمهم الله تبارك وتعالى أن يحكموا بما جاء في الإنجيل قال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون وقبل قال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ثم قال
ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون فذكر أن الذين يحكمون بغير ما أنزل الله تبارك وتعالى إما أن يكونوا كافرين أو إما أن يكونوا ظالمين أو إما أن يكونوا فاسقين ولا شك أن
الأصل أن الإنسان يحكم بما أنزل الله تبارك وتعالى ولذا ختم الله تبارك وتعالى هذه الآيات بقوله جل وعلا أفحكم الجاهلية يبغوه ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون فكل من حكم بغير ما أنزل
الله فقد حكم بحكم الجاهلية سميتها ديمقراطية سميتها اشتراكية سميتها الياسق سميتها أي تسمية كانت أي حكم بغير ما أنزل الله مخالف لما أنزل الله تبارك وتعالى فهو حكم جاهلي وسيأتي الكلام
على ذاك لكن الشاهدة من هذا أن الله جل وعلا ذكر أولا حتى ختمها بقوله ومن لم يحكم بما أنزل الله فولاك هم الكافرون ثم قال جل وعلا وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين إلى
قوله ومن لم يحكم بما أنزل الله فولاك هم الظالمون ثم الآن قال وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فولاك هم الفاسقون فقال أو سماهم كافرين وفاسقين وظالمين
فالحكم بغير ما أنزل الله لأهل العلم حقيقة نقلت لكم بعض أقوال أهل العلم في هذه المسألة وهي مسألة الحكم بغير ما أنزل الله جل وعلا يقول ابن عباس رضي الله تبركه عنهما ومن لم يحكم بما
أنزل الله فولاك هم الكافرون قال من جحد ما أنزل الله فقد كفر ومن أقر به أي ما جحد ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق إذن ابن عباس رضي الله عنهما يفرق بين الذي يجحد وبين الذي يحكم
بغير ما أنزل الله لكن بدون جحد فقال إذا جحد سواء حكم أو لم يحكم فهو كافر إذا لم يجحد ولو لم يحكم بما أنزل الله فهو ينطبق عليه أنه ظالم أو فاسق قال ابن قيم رحمه الله تعالى وأما كفر
العمل فينقسم إلى ما يضاد الإيمان وإلى ما لا يضاد الإيمان قال فالسجود للصنم والاستهانة بالمصحف وقتل النبي وقلبه يضاد الإيمان وأما الحكم بغير ما أنزل الله وترك الصلاة فهو من الكفر
العملي قطعا فالحاكم بغير ما أنزل الله كافر والجاحد كافر وليس الكافران على حد سواء ففرق بين الجاحد وبين غير الجاحد قال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله
غير واجب كفر فيه أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله فهذا كفر أكبر إذا ذكر إيش؟
إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله عفوا إن اعتقد أن الحكم بغير ما أنزل الله متاح يعني غير واجب أن يحكم بما أنزل الله طيب قال وأنه مخير إن شاء حكم وإن شاء لم يحكم بما أنزل الله أو
استهان به مع تيقنه أنه حكم الله فهذا كافر كفر أكبر يقول وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله وعلمه في هذه الواقعة وعدل عنه أي لم يحكم بما أنزل الله مع اعترافه أنه مستحق للعقوبة فهذا
عاصر لله تبارك وتعالى غير كافر غير كافر أمين عندي قال فهذا عاصر لله تبارك وتعالى ويقول رحمه الله تبارك وتعالى دخل الفساد في العالم من ثلاثة من الملوك الظلمة ومن أهل الكلام ومن أهل
الذوق أما الملوك الظلمة فيقولون إذا تعارضت أحكام الشريعة مع سياساتنا قدمنا سياساتنا على أحكام الشريعة يقول وأهل الكلام يقول إذا تعارضت الشريعة مع العقل قدمنا العقل على الشريعة وأهل
الكشف والذوق صوفية وامثالهم يقول إذا تعارضت الشريعة مع ذوقنا قدمنا الذوق على الشريعة ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى وقد يكون كفرا ينقل عن الملة وذلك إذا اعتقد حله
وجوازه وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد ويقول الشنقيطي رحمه الله تعالى فالخطاب للمسلمين أي في هذه الآيات كما هو ظاهر متبادر من سياق
الآية وعليه فالكفر إما كفر دون كفر أي كفر أصغر يقول إما كفر دون كفر وإما أن يكون فعل ذلك مستحلا له أو قاصدا به جحد أحكام الله وردها مع العلم بها أما من حكم بغير حكم الله وهو عالم
أنه مرتكب ذنبا فاعل قبيحا وإنما حمله على ذلك الهوى فهو من سائر عصات المسلمين ولم أن تحرير المقام في هذا البحث أن الكفرة والظلمة والفسقة كل واحد منها ربما أطلق في الشرع مرادا به
المعصية تارة ومرادا به الكفر المخرج من الملة أخرى ومن لم يحكم بما أنزل الله معارضة للرسل وإبطالا لأحكام الله فظلمه وفسقه وكفره مخرج من الملة لأنه مرتكب حراما فاعل قبيحا فكفره وظلمه
وفسقه غير مخرج من الملة إذن هذا هو تفصيل أهل العلم في هذه المسألة قضية الحكم بغير ما أنزل الله ويمكن أن نقسم الناس في هذه المسألة إلى أقسام واحد من حكم بغير ما أنزل الله تبارك
وتعالى يعتقد أنه أفضل من حكم الله والعياذ بالله هذا كافر خارج من الملة كفر أكبر من حكم بغير ما أنزل الله ولكنه يعتقد أنه مساوي لحكم الله هذا كذلك كافر خارج من الملة الثالث من حكم
بغير ما أنزل الله تبارك وتعالى معتقدا أنه مخير يجوز له أن يحكم بما أنزل الله ويجوز له أن يحكم بغير ما أنزل الله هذا أيضا كافر خارج من الملة النوع الرابع من حكم بغير ما أنزل الله
معتقدا أن حكم الله أفضل ولكنه لا يصلح لهذا الزمان خارج من الملة إذن هذه أربعة أحوال يكون فيها الحاكم بغير ما أنزل الله كافر سواء كان هذا الحاكم بغير ما أنزل الله ملكا أو سلطانا أو
أميرا أو رئيس دولة أو قاضيا أو كان رجلا تحاكم الناس إليه أيا كان كل من تحاكم الناس إليه كل من طلب الناس حكمه إذا اعتقد أن حكمه أفضل من حكم الله أو أنه مساوي لحكم الله أو أنه مخير
أو أن حكم الله لا يصلح لهذا الزمان فهذا خارج من الملة حتى لو لم يحكم بما أنزل الله حتى لو لم يحكم بين أحد مجرد هذا الاعتقاد هذا هو الجحود هذا الاعتقاد الكفري المخرج من الملة النوع
الخامس أن يحكم بغير ما أنزل الله جهلا يجهل حكم الله وهذا نوعان إما أن يجتهد وهو أهل الاجتهاد ولكنه أخطأ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد
فأخطأ فله أجر واحد هذا يؤجر إذا حكم واجتهد وبذل الوسع وهو من أهل الاجتهاد هذا يؤجر على اجتهاده وبالتالي طبعا لا يكفر قطعا النوع الثاني أن لا يكون من أهل الاجتهاد إنسان جاهل لكنه
جاهل والعياذ بالله يفتي بكل شيء يحكم بكل شيء يا إنا تحاكموا إلي قال أنا أحكم بينكم وهو جاهل فهذا آثم وليس بكافر أيضا لكنه آثم آثم عظيم وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم القضاء ثلاث
قاضيان في النار وقاضم في الجنة قال قاضم عرف الحق وحكم به فهو في الجنة قاضم عرف الحق وحكم بخلافي فهو في النار قاضن حكم بجهل فهو في النار فهذا النوع الخامس وهو الذي يحكم بغير ما أنزل
الله جهلا مجتهدا فهو معذور وإن كان غير مجتهد فغير معذور أبدا آثم لكن ليس كافرا السادس الذي يحكم بغير ما أنزل الله خوفا خوفا على كرسيه خوفا من أناس أنهم يقتلونها ويؤذونها وغير ذلك
من الأمور كما فعل النجاشي النجاشي كما هو معلوم دخل في الإسلام وتابع النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه كان يكتم إسلامه ما يظهره حاكما للحبشة ولذا صلى عليه النبي صلى الله عليه وصلاة
الغائب لأنه ما صلى عليه أحد كان يكتم إسلامه فهذا النجاش كان يحكمه طبيعي جدا ما كان يحكم بالشر لأنه لم يظهر لهم أنه مسلم ومع هذا ما حكم عليه النبي بالكفر صلى الله عليه وسلم بسبب
خوفه منهم فإذا حكم الحاكم بغير ما أنزل الله خوفا على كرسيه أو غير ذلك فهو آثم بهذا لا يجوز له ذلك إما أن يحكم بما أنزله أو إما أن يعتزل يترك الأمر لغيره لكن لا يجوز له أن يحكم بغير
ما أنزل الله يكفيه أنه يصدق عليه أنه كافر أو فاسق أو ظالم وإن كان كفرا لا يخرجه من الملة إلا إنه آثم أثم عظيم عندما يحكم بغير ما أنزل الله وهو الذي يصدق عليه قول الله تبارك وتعالى
أفحكم الجاهلية يبغون فهو قد حكم بحكم الجاهلية وإن لم يكفر بذلك معتقدا أن حكم الله أفضل وأنه آثم وأنه مقصر لكنه يريدها الكرسي يخاف على هذا الكرسي وكذا لو حكم بغير ما أنزل الله لهوى
كان يتحاكم إليه اثنان يحب هذا ويبغض هذا فيحكم للذي يحبه وهو يعلم أنه حكم بالباطل أو يحكم على الذي يبغضه وهو يعلم أنه حكم بالباطل فهذا حكم لهوى رغبة وعطيت له رشوة رشية حتى يحكم بغير
ما أنزل الله فهذا فاسق ظالم أو كافر كفرا دون كفر لا يخرج به من ألم الله يعني هذا تقريبا هو التفصيل في هذه المسألة المسألة يعني تذكر في كتب الاعتقاد وكذلك كتب الفقه نعم قوله سبحانه
وتعالى وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب وأنزلنا إليك الكتاب أي القرآن
طيب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم يمتن الله عليه بذلك سبحانه وتعالى يقول وأنزلنا أي من العلوم أنزلنا إليك يا محمد الكتاب أي القرآن الكريم بالحق أي بالحق أي حالة كونه متلبسا بالحق
كله حق أو بالحق أي حقا نزل من عند الله كما قال الله تبارك وتعالى وبالحق أنزلنا وبالحق نزل وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب هنا
الكتاب للجنس أي الكتب السابقة إذا الأولى وأنزلنا إليك الكتاب القرآن مصدقا لما بين يديه من الكتاب للجنس أي الكتب السابقة بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى التوراة وأنها أنزلها الله تبارك
وتعالى موسى عليه السلام وما فيها من الهدى والنور ثم أنزل أو ذكر ما أنزل على عيسى عليه الصلاة والسلام وهو الإنسان وما فيه من الهدى والنور فأثنى على التوراة وأثنى على الإنجيل لأنها
كتب الله تبارك وتعالى أتبع ذلك بالكلام عن القرآن الكريم فقال سبحانه وتعالى وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب كما جاء عيسى مصدقا لما عند موسى كذلك جاء محمد صلى
الله عليه وسلم مصدقا لما عند سائر الأنبياء وذلك أن جميع الأنبياء إنما بعثوا بدين واحد وهو الإسلام إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون كل الأنبياء جاءوا بالإسلام لم يأتي نبي
بغير الإسلام من آدم إلى محمد صلوات ربه وسلامه عليهم أجمع وذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن معاشر الأنبياء إخوة لعلات دينهم واحد أو ديننا واحد خرجوا البخاري لأن الإسلام دين واحد
إسلام ما الذي يختلف الشرائع كما سيأتي لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة لكن الدين واحد من جميع الأنبياء صلوات ربه وسلامه عليهم قال وأنزلنا إليك الكتاب بالحقي مصدقا لما بين يديه من الكتاب
ومهيمنا عليه مهيم قالوا مؤتمن قالوا مهيم شاهد حاكم ناسخ مسيطر كلها بمعنى واحد وهذا هو حال القرآن الكريم مع الكتب السابقة نسخها أكملها أعظمها أحسنها هذا هو القرآن الكريم مهيمنا عليه
أي على الكتاب السابق وهي كما قلنا الكتب كلها جنس الكتاب كل كتاب سبق سواء كتاب نزل على صالح أو على هود أو على نوح أو على إبراهيم أو على موسى أو على عيسى أو على داود أو على غيرهم من
الأنبياء صلوات ربه وسلامه عليهم أجمعين القرآن مهيم على الجميع قال الله تبارك وتعالى فاحكم بينهم بما أنزل الله أي في هذا القرآن الكريم رضي الله عنه أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه
وسلم جماعة من اليهود من أحبار اليهود أربعة من أحبار اليهود فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أو هم قالوا بينه أولا تعالوا نفت محمدا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد نحن
النفس عن نفسهم يقولون نحن أحبار يهود وأشرافهم وسادتهم طيب ماذا تريدون قالوا فإذا اتبعناك اتبعتك يهود كلها جيد ماذا تريدون قالوا بيننا وبين قومنا خصومة فإن حكمت لنا يعني في هذه
الخصومة اتبعناك واتبعتك يهود كلها فأنزل الله تبارك وتعالى وأن احكم بينهم بما أنزل الله أي لا لا تتابعهم لا احكم بما أنزل الله فهنا قول الله تبارك وتعالى فاحكم بينهم بما أنزل الله
أي في القرآن وليس في التوراة لماذا لأن القرآن صار مهيمنا صار ناسخا لجميع الكتب السابقة أما الكتب السابقة فإنها شرائع كما قال الله تبارك وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة يقول ولا
تتبع أهواءهم انتبه احذرهم عما جاءك من الحق أي أن يصرفوك عن الحق لأنهم يريدون غوايتك قال لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة الشرعة هي الطريق والسبيل والمنهاج السنة لكل جعلنا منكم شرعة
ومنهاجة قال لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة كل له شريعته وله منهاجه نعم قد يختلف كما قال الله تبارك وتعالى اليهود وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحوماهما
إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعض وقال سبحانه وتعالى عن يعقوب عليه الصلاة والسلام كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة
وقال سبحانه وتعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم لأن الشراء تختلف لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة وكانت الشراء ينزلها الله
تبارك وتعالى بحسب ما يحتاج الناس إليه في ذلك الزمان أو في ذلك المكان أو لأولئك الأشخاص لأن الرسل السابقين كانوا يرسلون إلى قومهم خاصة فكان الله تبارك وتعالى يشرع لهم شريعة خاصة بهم
لهم وقال سبحانه وتعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام في القرآن الكريم وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم وكذلك موسى مرسل إلى بني إسرائيل وكل نبي كان يرسل إلى
قومه خاصة فصالح أرسل إلى ثمود وهود أرسل إلى عاد وشعيب أرسل إلى مدين وهكذا فكان كل رسول يرسل إلى قومه خاصة محمد صلى الله عليه وسلم يقول فضلت على الأنبياء بخمس كان كل نبي يبعث إلى
قومه خاصة وبعث إلى الناس كافة صلى الله عليه وسلم فهنا قول الله تبارك وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهجة أي فيما سبق وختمت هذه الشرائع وهذه المناهج بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم
ومنهجه الذي قال الله تبارك وتعالى فيه اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فاكتملت هذه الشريعة السابقة كلها يقول الله جل وعلا لكل جعلنا منكم شرعة ومنهجة
قال ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ليس بعزيز على الله توقف ولكن الله يفعل ما يشاء يبتلي يختبر يأتيهم موسى بشيء ثم الله يرسل عيسى فيحرم عليهم شيئا أو يحل لهم شيئا تتبعون أو ما تتبعون
تتبعون الحق أو تتبعون أهواءكم فهذا ابتلاء من الله جل وعلا لهم أي يطيعون أو لا يطيعون قال لكل جعلنا منكم شرعة ومنهجة ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم آتاكم
الإنجيل آتاكم التوراة آتاكم الصحف آتاكم الزبور آتاكم غيرها من الكتب يبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات أي تسابقوا إلى الخيرات تسابقوا إلى الخيرات والتسابق إلى الخيرات يكون بفعلها
في أول وقتها وفي إطقانها والإثيان بها على وجهها فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا كلكم إلى الله مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ثم بعد ذلك المحسن له الجنة والمسيء له النار
يحاسب هذا وهذا سبحانه وتعالى وبالنسبة للتوراة والإنجيل والقرآن يقول يحيى بن أكثم القاضي رحمه الله تعالى كان في مجلس المأمون رجل من الصابئة وكان خطاطا ويجيد يعني الخط من أهل العراق
وكان يحضر مجلس المأمون فقال له المأمون يوما لماذا لا تدخل في دين الله لماذا لا تدخل الإسلام فقال هذا الخطاط يا أمير المؤمن دعني وديني أنا يعني على ديني أتركني فسكت عنه المأمون ثم
فقده فترة غاب عن المأمون فسأل عنه المأمون أين فلان الخطاط لم يأتينا منذ مدة فسألوا عنه فوجدوه فقال كلم أمير المؤمنين فجاء إلى المأمون فقال له المأمون أين كنت فقدناك فترة طويلة ما
جئتنا قال يا أمير المؤمنين جلست مع نفسي وفكرت في ما أنا علي وإلى الأديان الموجودة على كلامي يقول فوجدت اليهودية والنصرانية والإسلام فقلت أيها أصح هذه أو هذه أو هذا فقلت سأقوم
بتجربة خطاط يقول فأخذت التوراة فنسختها بيدي وجملتها وحسنتها وأتقنتها يعني كتابة جميلة جدا وجئت إلى الإنجيل فخططته بيدي وجملته وحسنته وكذا جئت إلى القرآن فكتبته أيضا بيدي وجملته
وحسنته ثم غيرت في التوراة بعض الأشياء وغيرت في الإنجيل وغيرت في القرآن
ثم جئت بالتوراة إلى أحبار اليهود وعطيتهم إياها قلت هذه توراة كتبتها بخط يدي وجملتها وتعبت عليها فنظروا فيها فشكروني وحمدوني على ذلك ولم ينتبهوا إلى الأخطاء
ثم ذهبت بالإنجيل إلى رهبان النصارى وقلت لهم مثل ما قلت لليهود فنظروا فيه وشكروني وأخذوه ثم أخذت إلى الوراقين وليس إلى العلماء وإن الوراقين الكتاب الذين يكتبون فعرضت على الوراقين
أول ما فتح رأى الخلق فقال هذا خطأ في القرآن كيف كتبت كذا قلت له فوتها قال لا والله لفوت ولا أخذه منك أبدا ارميه هذا ليس بقرآنه فقلت هذا هو الحق فذكرت ذلك لسفيان ابن عيينة رضي الله
عنه أو رحمه الله تعالى فقال لي وما الغريب في ذلك اقرأ قول الله تبارك وتعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدونوا يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما
استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء ثم لما ذكر القرآن قال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون فالله حفظ القرآن ولم يحفظ تلك القرآن فلعبثوا بها والد بينما القرآن لا يستطيع أحد
أن يعبث به ودخل الإسلام كما ذكر ذلك بعض أهل العلم في تاريخ بغداد أن هذا الرجل دخل الإسلام والله أعلم على كل حق يقول الله تبارك وتعالى وأن يحكم بينهم بما أنزل الله أعادها مرة ثانية
للتأكيد على أهمية الحكم بما أنزل الله وأن يحكم بينهم بما أنزل الله وأن يحكم هنا فيها قراءتان وأن يحكم وأن نحكم هي على كل حال التقاء ساكنين أن أحكم فالتقاء الساكنين عادة يجر الأول
لكن القرآن الكريم لا يمشي على العادة وإنما يمشي على القراءة على السماع فسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وأن يحكم وسمع من النبي وأن نحكم بضم النون أو بكسرها في أن قراءتان ثابتتان عن
النبي صلى الله عليه وسلم وأن يحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم احذر واحذرهم أن يفتنوك هذا يقال لمن؟
هذا يقال لنبينا محمد للمعصوم صلى الله عليه وسلم قال أهل العلم إياك أعني واسمع إيا جاره الكلام وإن كان ظاهره موجها للنبي صلى الله عليه وسلم إلا إنه في حقيقته موجه لنا نحن كما قال
الله تبارك وتعالى وإذا لأتخذوك خليلا ولولا أن ثبتناك لقد كت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرة والله جل وعلا هنا كذلك يحذر النبي صلى
الله عليه وسلم وهي رسالة لنا يقول وَاحْذَرْهُمْ أي هؤلاء اليهود الأخباث قال وَاحْذَرْهُمْ أي يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك هذا يقال في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في زمن هذا
النبي أولى أن يقال لنا احذروا أن يفتنوكم خاصة وأن الآن الواقع يقول القوة بيدهم الإعلام بيدهم التقنيات بيدهم وغير ذلك بأيديهم ولذا فتن بعض المسلمين للأسف بما يشيعه هؤلاء الكفرة من
أن الديمقراطية هي الحق أن الاشتراكية هي الحق أو غير ذلك إما ينادون به من لبرالية أو علمانية أو غير ذلك ينادون بها ويعلنونها أنها الحق وقد فتن بها بعض المسلمين والله جل وعلا يحذر
نبيه والمؤمنين من ذلك فيقول وَاحْذَرْهُمْ أي يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا أي فإن لم يقبلوا حكمك وأعرضوا عنك فإن تولوا فاعلم أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعضهم فاعلم أن
ما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم هل أصابهم؟
نعم أجل النبي صلى الله عليه وسلم بني قينقع وبني النظير وبني قريضة من المدينة وأجل عمر أهل خيبر من خيبر وأهل فدك من فدك مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتمع دينا في جزيرة
العرب هذا أصابهم بعض ذنوبهم في الدنيا قبل الآخرة هذا غير القتل الذي وقع عليهم خاصة في خيبر أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وليس بكل ذنوبهم وإنما بعض ذنوبهم ما يدل على أن ذنوبهم كثيرة منها
ذنوب خاصة بهم ومنها ذنوب متعدية إلى غيرهم أما ذنوبهم الخاصة بهم أخذ الرشوة شرب الخمر أكل الربا هذه خاصة بهم المتعدية إلى غيرهم تكذيب الرسول قاتلة المسلمين الفتنة بين الناس هذه ذنوب
متعدية إلى غيرهم وقول يصيبهم ببعض ذنوبهم كأنه يقول سبحانه وتعالى بعض ذنوبهم بعض ذنوبهم تؤدي إلى هلاكهم فما بالك بكل ذنوبهم بعض ذنوبهم إذا أخذوا فيها دمروا فكيف بكل ذنوبهم ما يدلك
على أن ذنوبهم كثيرة عظيمة والعياذ بالله فإن تولوا فاعلم أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم ثم قال وإن كثيرا من الناس لفاسقوا كثير من الناس لفاسقوا كما قال الله تبارك وتعالى وما
أكثر للناس ولو حرصت لمؤمنين وقال سبحانه وتعالى وإن تطع أكثر من في الأرض يظلوك عن سبيل الله كثير من الناس فاسقوا لأن نظرنا الآن إلى أهل الأرض كم نسبة المسلمين في أهل الأرض يعني لا
يمثلون يعني 20% يقوم مليار أو قريبا مليارين بينما أهل الأرض 8 مليار فالمسلمون الربع تقريبا كلهم مسلمون وأن هناك من يقال أنه مسلم وليس من المسلمين في شيء كالدروز والملاحدة الذين
ينتسبون للإسلام وغير ذلك هؤلاء يدعون أنه النصيرية وغيرهم يدعون أنهم من المسلمين وهم ليسوا من المسلمين في شيء لكن ينسبون إلى الإسلام فأكثر أهل الأرض غير مسلمين كما قال الله تبارك
وتعالى وإن تطع أكثر من في الأرض يظلوك عن سبيل الله ثم قال جل وعلا هذا السؤال استنكاري سؤال استنكار ماذا يريدون يريدون حكم الجاهلية كل حكم مخالف لحكم الله فهو جاهلي سمه ما شد من هذه
الدستير البشرية الموجودة في أي بلاد إذا لم تكن على شرع الله فهي جاهلية كل دستير الدنيا إذا لم تكن على شرع إذا كانت مخالفة لشرع الله فهي جاهلية فالسؤال هنا سؤال استنكاري أنكم تريدون
حكم الجاهلية وقد ذكروا عن طاوس بن كيسان رحمه الله تعالى التابعي أنه إذا قال له أحد هناك رجل يعطي يعني أولاده ويفرق بينهم بالهبة كان يقرأ أفحكم الجاهلية تبغون هذا حكم جاهلية أي حكم
مخالف لشرع الله تبارك وتعالى فهو حكم جاهلي أفحكم الجاهلية يبغون أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما هذا سؤال تقرير أي لا أحد أحسن حكما من الله ولكن لقوم يوقنون أي يوقنون أن
هناك جنة وأن هناك نار وأن المصير إلى الله وأنه يجب أن يتحاكم الناس إلى شرع الله تبارك وتعالى هؤلاء هم الذين يستفيدون من هذا الكلام أما الضائعون الضالون فإنهم لا ينتفعون بهذا الكلام
إلا من رحم الله جل وعلا بالنسبة لمن يحكم بغير ما أنزل الله هل كذلك من كان مسؤولا وبيديها أن يطبق بعض الأحكام الإسلامية مثل معاملات مالية إسلامية وصاحب شركة ومدير كل من حكم بغير ما
أنزل الله سواء كان في حكومة بين اثنين أو في حكومة بيته أو في حكومة شركته أو في حكومة قريته أو في حكومة بلده كل من لم يحكم بغير ما أنزل الله هو داخل في هذه الآية يقول سمعت أحد
العلماء يقول إن النصرانية مكملة لليهودية أي بمعنى أنها فرع من اليهودية نعم مصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم صحيح يقول أسمع من يقول جدد إيمانك ما المعنى جدد
إيمانك يعني قوي إيمانك فلذلك الصحابة كانوا يجتمعون كما جاء عن معاذ بن جبل تعال نجدد إيماننا أي نقوي إيماننا بالذكر بقراءة القرآن وما شبه ذلك أي لا حول لي ولا قوة لي الحول هو الطول
والقوة يعني لا أملك حولا ولا قوة إلا أن يكون الله معي سبحانه وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى عن نبي الله يوسف صلى الله عليه وسلم وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكون من الجاهلين
فالإنسان دائما يقول أنا لا حول لي ولا قوة إلا بالله سبحانه وتعالى هو الذي بيده كل شيء والله أعلم وصلى الله وسلم وبركة أبينا محمد