13 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 44 - 45 ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم حياكم الله وبياكم ومساكم الله بالخير في ليلة السبت ليلة الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول لسنة 244 من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافقة لليلة السابع من شهر نوفمبر لسنة عشرين وألفين من ميلاد المسيح عليه السلام وصلنا إلى الآية الرابعة والأربعين من سورة المائدة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون وقفينا على آثارهم بعيسى بن مريم مصدقا لمن يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون وقفينا على آثارهم بعيسى بن مريم ومصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فيه فأولئك هم الفاسقون هذه الآيات من سورة المائدة يقول فيها ربنا تبارك وتعالى إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور إنا هذا فيه أن الله جل وعلا يعظم نفسه بنون الجماع إنا أنزلنا والنزول إنما يكون من العلو إلى السفن أي أنزلها على موسى صلوات ربي وسلامه عليه إنا أنزلنا التوراة التوراة كتاب من كتب الله تبارك وتعالى والله جل وعلا أنزل مع كل رسول كتاب والصحيح أن هذه الكتب جميعا كلام الله جل وعلا فالتوراة كلام الله والإنجيل كلام الله والصحف كلام الله والزفور كلام الله والقرآن كلام الله جل وعلا إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور ترشد الناس إلى الحق إلى عبادة الله سبحانه وتعالى ونور يضيء لهم بحيث يتبينون من خلاله الشبهات والشهوات فيتجنبون الشبهات ويتجنبون الشبهات من خلال ذلك النور الذي هو موجود في هذا الكتاب وهذا فيه مدح للتوراة والتوراة ممدوحة وهي كتاب الله وكلام الله جل وعلا وكذلك الإنجيل لكن الإشكالية كما سيأتي أن الله جل وعلا أمرهم أن يحفظوا هذه التوراة وأن يحفظوا الإنجيل لكنهم لم يحفظوها والله المستعان يقول الله جل وعلا إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبي فيها هدى ونور ويأتينا كذلك عن الإنجيل يقول الله تبارك وتعالى وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور إذن التوراة فيها هدى ونور والإنجيل أيضا فيه هدى ونور لكن لما تكلم الله تبارك وتعالى عن القرآن الكريم ماذا قال سبحانه وتعالى قال ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى هدى للمتقين وقال شهو رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى هدى للناس وأنزلنا إليكم نورا مبينة فالقرآن ما ذكر أن فيه هدى بل هو هدى وهو نور بينما التوراة والإنجيل فيها هدى فيها نور وفرق بين الذي فيه هدى وفيه نور وبين الذي كله هدى وكله نور وإذلك عندما يتكلم الله تبارك وتعالى عن القرآن الكريم يقول الله جل وعلا عن القرآن الكريم وأنزلنا إليك الكتاب أي القرآن الكريم مصدقا لما بين يديه أي من الكتب السابقة قال ومهيمنا عليه وإذلك نقول نحن القرآن الكريم هو أفضل كتب الله وأعظم كتب الله وأحسن كتب الله تبارك وتعالى فكلام الله يتفاوت لا من حيث المتكلم ولكن من حيث الكلام نفسه الله جل وعلا لما ذكر التوراة وذكر الإنجيل قال فيه هدى فيه نور لما ذكر القرآن الكريم قال كله هدى كله نور قال فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا أي يحكم بهذه التوراة النبيون مع أنه أنزلت على موسى فهذا فيه أن الذين جاءوا بعد موسى إنما كانوا يحكمون بالتوراة مثل من؟ مثل ذو الكفل واليسع وأيوب سليمان وداود وزكريا ويحيا بل وحتى عيسى صلوات ربي وسلامه عليه كل هؤلاء كانوا يحكمون بالتوراة ولذا يأتينا قول الله تبارك وتعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام ومصدقا لما بين يدي من التوراة فالتوراة إذن هي الأصل لهذه الكتب التي بعث الله بها أنبياءه من بعد موسى صلوات ربي وسلامه عليه حتى بعث الله محمدا صلوات ربي وسلامه عليه بالقرآن الكريم يحكم بها النبيون وفيها قراءتان النبيون والنبيون في كل القرآن النبي والنبي وهي في أصلها هي النبأ عما يتساءلون عن النبأ النبأ هو النبأ والنبي هو الذي يأتي بالنبأ ولكن فيها قراءتان في كتاب الله تبارك وتعالى النبيون والنبيون النبي والنبي يحكم بها النبيون الذين أسلموا أي أسلموا وجوههم لله أخلصوا لله تبارك وتعالى قصدوا الله جل وعلا والإسلام هو دين جميع الأنبياء هو دين آدم وهو دين إبراهيم وهو دين نوح وهو دين صالح وهود وموسى وعيسى ومحمد هو الدين واحد عند الله ما يتغير إن الدين عند الله الإسلام ويقول الله جل وعلا وَمَنْ يَبْتَيْ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ولذا قال الله تبارك وتعالى عن إبراهيم عليه السلام يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وقال كذلك عن موسى صلى الله عليه وسلم عن فرعون في زمن موسى صلى الله عليه وسلم لما أدركه الغرق ماذا قال قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به ابن إسرائيل وأنا من المسلمين وفي زمن سليمان عليه السلام مع ملكة سبأ ماذا قال الله تبارك وتعالى عن ملكة سبأ قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين وقال عن الحواريين أصحاب عيسى صلوات ربي وسلامه عليه لما قال عيسى من أنصار إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأننا مسلمون إذن كل الأنبياء جاءوا بالإسلام فدين الله واحد لا يتغير ما الذي يتغير الشرائع كما قال الله تبارك وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة فالشرائع تختلف لكن الدين واحد ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأنبياء إخوة لعلات والإخوة لعلات هم الذين يكون أبوهم واحد وأمهاتهم شتى فدين الأنبياء واحد وهو الإسلام شرائعهم شتى لأن الشريعة تكون بحسب الاحتياج لأن كل نبي كان يرسل إلى قومه خاصة في زمن خاص في مكان خاص ولما ختم الله تبارك وتعالى الأنبياء بسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم سيدنا جعل شريعته لكل زمان لكل مكان ولذلك قال اليوم أكملت لكم دينكم وإتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا يقول يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا يعني في زمن موسى الذين هادوا أي تابوا ورجعوا كما قال موسى عليه الصلاة والسلام عنه وعن من معه إنا هدنا إليك أي رجعنا إليك والهود الرجوع الذين هادوا إليك رجعوا وتابوا إلى الله تبارك وتعالى يحكم بها النبيون للذين هادوا ثم قال والربانيون والأحبار أي ويحكم بها الربانيون والأحبار يحكمون بهذه التوراة والرباني هو الذي يربي الناس على العلم كما قال ابن عباس وهو بوب فيه البخاري بابا باب الرباني هو الذي يربي على صغار العلم قبل كباره العامل التقي المدرك الذي يعرف سياسة الأمور وإصلاح الناس أما الأحبار فواحدهم حبر وقيل حبر بل إن أهل اللغة عندهم أن حبر أفصح من حبر وأهل الحديث عندهم حبر أفصح من حبر لكن كلاهما صحيح يقال حبر ويقال حبر والحبر هو أيضا العالم حتى إن بعضهم قال الأحبار والربانيون شيء واحد وإنما ذكر أوصاف وبعضهم قال لا الأحبار هم الذين يسوسون الناس من العلماء والعباد أما الأحبار هم العلماء الذين لا يسوسون الناس فيكون الربانيون أعلى درجة من الأحبار يقول والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء بما استحفظوا من كتاب الله استحفظوا من كتاب الله أي طلب منهم أن يحفظوا كتاب الله أي التوراة وهنا مسألة ذكرها الشنقيطي وغيره من أهل العلم قالوا يعني ما الفرق بين القرآن والتوراة قالوا الفرق بين التوراة والقرآن أن التوراة كلام الله والقرآن كلام الله لكن التوراة وما قبلها وما بعدها الله تبارك وتعالى طلب حفظها من أهلها هم يحفظونها يحفظونها من التحريف من النقص من الزيادة من الإهمال احفظوها أنتم بما استحفظوا أي طلب منهم أن يحفظوا أن يحفظوها بينما القرآن له الله تبارك وتعالى لما أنزل القرآن الكريم وكان لكل زمان لكل مكان لكل أحد قال الله جل وعلا إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظه فتعهد الله بحفظه سبحانه وتعالى وقال جل وعلا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تعهد الله به سبحانه وتعالى فهذا هو الفرق العظيم أن التوراة والإنجيل والصحف والزبور وغيرها الله تبارك قال احفظوها ولكم الأجر أما القرآن فقال أنا أحفظه سبحانه وتعالى قال بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء كتاب هنا كتاب الله جنس الكتاب أي كتب الله التي يعني جاءت في تلك الفترة بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فهم لم يحفظوها بل حرفوها يحرفون الكلم عن مواضعه وقد مر بنا يحرفون الكلم بعد مواضعه فهم لم يحفظوا كتاب الله جل وعلا قال وكانوا عليه شهداء أي أشهدوا على أنفسهم أن يحفظوا كتاب الله وتعهدوا بذلك وما أسوأ من أن يستحفظ إنسان فلا يكون أمينا أو يستشهد فلا يكون صادقا فهذه مصيبة حقيقة والواقع الذي أخبر عنه ربنا تبارك وتعالى ثم قال فلا تخشوا الناس يا أيها العلماء يا أيها الأحبار يا أيها الرهبان يا أيها العباد لا تخشوا الناس وخشون وفي قراءة فخشوني في الوصل فلا تخشوا الناس اخشوني أنا أنا أحق أن أخشى ماذا عند الناس وإذا قالوا ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا الخشي من الناس الخوف من الناس تجعل الإنسان يعني يقصر في حفظ الدين يفتي بما يشتهون غير ذلك والرهبة الرهبة والرغبة عفوا الرغبة كذلك يغدق عليه من أموال الدنيا فيفتن بذلك إذا الرغبة ورهبة الله جل وعلا يقول لا تخشوا الناس وخشون يعني لا تخافوا من الناس ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا لا تطمعوا في الدنيا لأن هذا هو ضياع الناس إما طمع في الدنيا وإما خوف على النفس أو خوف على المال أو خوف على الجاه أو ما شابه ذلك من الأمور ولذلك قيل وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها ويقول ابن المبارك يا معشر القراء يا ملح البلد ما يصلح الملح إذا الملح فسد إذا فسدتم أنتم أيها القراء من يصلحكم من يصلح الناس فإذا فسد العالم فسد العالم كما يقول وكان شيخنا رحم الله تبارك وتعالى شيخ بن عثيمين رحم الله تعالى يقول العلماء ثلاثة عالم سلطة وعالم أمة وعالم ملة يقول عالم السلطة هو الذي يفتي بما يشتهيه الحكام والسلاطين والملوك والرؤساء هذا عالم سلطة وعالم الأمة هو الذي يفتي بما يشتهيه الناس ماذا تريدون أيها الناس إبي طيب خاطر الناس ونس الناس فرح الناس يفتي بما يشتهيه ما يطلبه المستمعون هذا عالم الأمة عالم الملة هو الذي يخاف الله تبارك وتعالى ولا يفتي إلا بما يعتقد هذا هو عالم الملة فالرغبة والرهبة مفسدة للإنسان حقيقة مشهور عن الأعشى الشاعر المعروف الأعشى قرر أن يدخل في الإسلام وجاء إلى مكة وتناقل الناس أن الأعشى يفكر في الدخول في الإسلام فارتبك أهل مكة قالوا هذا إذا دخل في الإسلام سيكون شاعر الرسول والشعر في ذلك الوقت وزارة الإعلام متنقلة فقالوا هذا قد يفسد علينا كثيرا من الناس فأغروه أن لا يدخل في الإسلام فجاءه قالوا بلغنا أنك تريد الدخول في دين محمد قال نعم قالوا فلا تفعل قال ولماذا قالوا إنه يحرم الخمر وكان الأعشى مدمنا قالوا إنه يحرم الخمر ويمنعك من الشراب فقال هذه صعبة يعني صعب أن أترك الشراب ثم قالوا لكني سأحاول ثانية قال ماذا قال نعطيك مئة من الإبل على أن تؤجل سنة أجل سنة وأسلم من العام القادم واخذ مئة من الإبل قال هذه يسيرة أعطوني مئة منه فأعطوه مئة من الإبل ورجع إلى قومه ولم يدخل في الإسلام ثم أول ما وصل إلى بلده سقط من بعيره ومات ما استفد من مئة من الإبل سبحان الله طمع في الدنيا وكان الأعشى يعني من شربه الخمر يقولون حسبك من الشعراء أمر القيس إذا ركب يعني الفرس وزهير إذا رغب والنابغة إذا رهب خف والأعشى إذا شرب إذا طرب مشهور قالوا الأعشى إذا شرب قالوا وعنترى إذا كلب وبعضهم يزيد وجرير إذا غضب فهؤلاء الشعراء منهم الأعشى إذا شرب يقول خلص يعطيك الشعر الطيب إذا سكر فالقصد إذن أن الرغبة والرهبة تضيع كثيرا من الناس يضيع كثير من الناس بسبب الرغبة والرهبة نعم قال الله جل وعلا فلا تخشوا الناس واخشوني أنا والخشية والخوف متقاربان لكن يقولون الخشية ما تكون إلا عن علم بينما الخوف يكون عن علم ويكون بدون علم والخشية كذلك تدل على عظمة من يخشاه بينما الخوف تدل على ضعف وخور الذي يخاف يعني مو بالضرورة الثاني يعني عظيم بس هو جبان بينما الخشى تدل على عظمة الذي يخشاه نعم قال فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا مهما كان الدنيا كلها قليلة عند الله تبارك وتعالى كما جاء في الحديث الحسن إن شاء الله تعالى إنها لا تعدل عند الله جناح بعوبة كل الدنيا لا شيء قال الله فأولئك هم الكافرون وهنا جاء عن ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه أن هذه الآيات من قوله جل وعلا يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إلى نهاية قوله تعالى كما سيأتين إن شاء الله تعالى ومن لم يحكم يزاف وليك هم الفاسقون هذه الآيات أنها نزلت كما مر بنا في الزانيين الذين زانيات ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يعني أحكم يا محمد قال ألا تجدون الحكم عندكم في التوراة؟ هل تجدون الرجم في التوراة؟ قالوا له فقام عبد الله بن سويق قال فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين عبد الله بن سلام عبد الله بن سلام قال فأتوا بالتوراة لأنه كان حبر من أحبارهم قال فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين فأتوا بالتوراة فصار يقرأ ويضع يده على آية الرجم التي أريناكم إياها الأسبوع الماضي فنزلت هذه الآيات من أول يا أيها الرسول لا يحزنك إلى قوله ومن لم يحكم يا نزل الله فلا يكون الفاسقون وهناك رواية أخرى أنه كان اليهود في المدينة بنو النظير وبنو قريضة وبنو قينقاء بنو النظير كانوا أقوياء شداء بنو قريضة كانوا أضعف منهم فكان بنو النظير متسلطين على بنو قريضة يقول إذا قتلتم منا واحدا نقتل منكم اثنين دية الواحد وإنتم ديتكم من قتلنا منكم خمسين وسق ومن قتلتم منا مئة وسق يعني عاملونهم على النقص وكان هؤلاء يعني بنو قريضة مستسلمين كانوا مستسلمين لها أقوى منهم يعني ما يجنون عليهم فلما هاجر النبي إلى المدينة والتف الناس حول النبي صلى الله عليه وسلم وعمل معاهدات مع النبي صلى الله عليه وسلم وضعف شأن بنو النظير من فضل عن بنو قريضة وبنو قينقاء قتل رجل من بني قريضة رجل من بني النظير فجاءهم قالوا أعطونا الدية مئة مئة وسق قالوا هذا أول قبل أن يأتي محمد الآن ما نخاف منكم أنتم عيال عمنا وحنا وياكم على دين واحد ونسكن في بلد واحد على أي أساس ديتكم ضعف ديتنا ما هو صحيح نعطيكم نفس ديتنا ما تابون افعلوا ما تشاءوا بحماية محمد صلى الله عليه وسلم بينهم بين نبي عهد فاجتمع بنو النظير قالوا ماذا يقول كلامهم صحيح ما نقدر عليهم الآن فقالوا يمكن محمد يحكم لنا بحكم بقاء ما كان على ما كان فأرسلوا منافقين من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجاءوا وسألوه قالوا فليسألوه إذا أجاب على ما نشتهي فأفرضوا مسألك وإذا أجاب على ما يقول بنو قريضة فننظر في أمرنا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه أو قبل أن يسألوه نزلت هذه الآيات من الذين قالوا آمنا بأفواهم ولم تؤمن قلوبهم أي من هؤلاء المنافقين كما ذكرنا الآيات لما نزلت مثل ما يقولون غسلوا أيديهم قالوا لا فائدة من طلب شيء من هذا الرسول صلوات ربي وسلامه عليهم ثم قال جل وعلا وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصص هنا كتبنا عليهم فيها أي على اليهود فيها في التوراة تعالوا نشوف التوراة هذه هي التوراة هذا الكتاب المقدس اللي هو عبارة عن التوراة والإنجيل وهذا العهد القديم والعهد الجديد العهد القديم والعهد الجديد اللي هو التوراة الله جل وعلا يقول وكتبنا عليهم فيها أي في التوراة أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصص تعالوا نشوف التوراة سفر الخروج سفر الخروج في التوراة يقول في الإصحاح الحادي والعشرين يقول طبعا كلام طويل ثم يقول يطلقه حرا عوضا عن عينه هذا في التوراة هذا المضلل هذه التوراة هذا في سفر الخروج فيه العين بالعين أو النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصص هذا في سفر الخروج في سفر اللاوين كذلك في سفر اللاوين رقم أربع وعشرين يقول هذا سفر اللاوين فهذا إذن يعني التوراة الموجودة حاليا مع التحريف مع العبث مع اللغة مع زال فيها هذا القصاص الذي ذكره الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن تفاصيل هذه في كتب الفقه لكن بشكل عام أن النفس تقتل بالنفس والعين تقتل وتفقأ بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصص وفيها قراءات تتنبه الله إن شاء الله تعالى القراءة الأولى التي نقرأها في قراءة حفص هذه وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن كل بالفتح قراءة ثانية وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس انتهت الجملة الآن جملة جديدة والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصص على الرفع كلها ما عدا النفس القراءة الثالثة أنها جميعا بالنصب وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن انتهت ثم جملة جديدة والجروح قصص الجروح فقط هي تكون مضمومة قراءات إذن في هذه الآية أما كلمة الأذن في كل القرآن الكريم الأذن والأذن يعني بضم الذال أو بسكونها الأذن أو الأذن نعم كتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس أي تقتل النفس مقابل النفس وهذا حكم عام ولكن هذا الحكم العام استثني بقول النبي صلى الله عليه وسلم كان في حديث علي رضي الله عنه في البخاري لا يقتل مسلم بكافر فالنفس بالنفس مطلقة ما عدا المسلم لا يقتل بكافر واختلف أهل العلم في الوالد إذا قتل الولد هل يقتل والد بالولد أو لا يقتل خلاف بين أهل العلم فصلنا في درس الفقه وكذلك الأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن كلها قصاص طيب لو كثرت جزءا من السن وليس السن كله يقتص بالجزء من السن خاصة الآن مع تطور الطب الحديث ينظر كم الكسر من السن والقاعدة عند أهل العلم أنه لا قصاص إلا في جرح يصل إلى عظم هذه قاعدة عند أهل العلم لا قصاص إلا في جرح يصل إلى عظم عشان نعرف إلى أين نقف لأن هذا غيبي داخل الجوف غيبي ما ندري إلى أين وصل الذي طعن فكيف نطعن فقال بعض أهل العلم ما في قصاص وإنما فيه الدية العوض المالي ما في قصاص لكن قال بعض أهل العلم أنه شيخنا بن عثيمين يقول مع الطب الحديث الآن ممكن يعملون شعأة ويشوفون إلى أين وصلت الإصابة ولو لم تصل إلى عظم فأيضا يفعل به كما فعل بالذي اعتدي عليه أيضا إلى المكان الذي وصل إليه عن طريق الطب الحديث ما في مانع أبدا فالقصد هذا كله من العدل الذي قامت به السماوات والأرض بهذا قامت السماوات والأرض بالعدل قال والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ظاهر الآية وهذا الذي عليه جمهور المفسرين فمن تصدق به أي عفى المجن عليه فهو كفارة له أي يأخذ على ذلك أجرا عظيما عند الله تبارك وتعالى يكفر الله به من ذنوبه طالما أنه تصدق أي سامح المعتدي هذا معنى وقد جاء عن أبي السفر أنه دخل رجل على معاوية وقد أصابه آخر فطلب من معاوية القصاص فقال معاوية نعوذك يعني نعطيك رجل من الأنصار ضربه رجل من المهاجرين فقال معاوية نعوذك يعني تنازل عن القصاص قال نعوذك فأله قال لا لا أريد تعويض أريد القصاص أريد القصاص لا أريد تعويض فأله فقال معاوية ما استطيع منك شيء لكن الحاكم لا يستطيع أن يغير هذا حق للمجن عليه فقال معاوية إذن هو ذاك كما تريد وكان أبو الدرداء حاضرا رضي الله عنه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم يصاب بشيء فيعفو أو فيتصدق به إلا كان كفارة له عند الله فالتفت الرجل إلى أبي الدرداء قال أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو الدرداء نعم قال فقد عفوت وهذا الحديث فيه إرسال بين أبي السفر وأبي الدرداء قال لم يسأل أبي الدرداء لكن الشاهد من هذا أنه العفو مطلوب ولذلك الله تبارك وتعالى يقول فمن عفى وأصلح فأجره على الله يعني كما أن الله تبارك وأعطاك الحق في أن تقتص في أن تأخذ حقك ارتحت هذا النفس بالنفس العين بالعين أنف بالأنف أذن بأذن سن بسن جرح بجرح حقك ثم قال لكن إن تصدقت فلك أجر عليه بعد أن طمأنه وقالوا حقك ما يضيع لكن أنا أنصحك أنا أدعوك أنا أرشيدك إلى أن تتصدق فمن تصدق به فهو كفارة له هذا هو القول المشهور لأهل العلم قول الثاني أهل العلم فمن تصدق به أي أيضا المجني عليه سواء كان المجني عليه يعني في هذه الأعضاء في العين أو الأذن أو الأنف أو كذا أو كان المجني عليه المقصود به رجل قد مات ويكون هذا حق أوليائه فيتنازلون فالمهم يقول فمن تصدق به أي المجني عليه أو أولياء المقتول فهو كفارة له أي كفارة للجاني يعني ما يعاقب عليه يوم القيامة مع أنه مقتص منه لأن الأصل في الحدود كفارات والقصاص كذلك كفارات فهنا إذا لم يقتص منه قالوا أيضا تكون كفارة له القول الثالث هو فيما لو هربه أو ما علم أحد بأنه هو الذي كسر رجل هذا كمثل الحوادث حادث وينحاش يهرب يعمل حادث يهرب يحدث كثيرا يعني يتسبب في حادث ثم يهرب ولا يرجع ولا أحد يدري عنه ولا اكتشف فهذا وأمثاله يقال له فمن تصدق به فهو كفارة له جاء واعترف وسلم نفسه كأنه تصدق لأنه لو لم يأتي ما علم به أحد فيكون كالمتصدق عندما اعترف بهذا الدم فهو كفارة له سواء يعني اقتصوا منه أو سامحوه هو كفارة له على ذلك الفعل الذي فعله مقابل اعترافه وتسليمه نفسه وإن كان جماهير المفسمين عن الأول كله في المجني عليه نعم فمن تصدق به فهو كفارة له طيب قوله والجروح قصاص الجروح قصاص لو كان الجرح يعني أصيب الإنسان بجرح لا يقتص إلا بعد أن يندم للجرح يعني رجل أصاب رجلا أو امرأة أصابت امرأة أو رجل أصاب امرأة أي كان أصابه بجرح الدم يسيل انكسرت اليد أي شيء أي إصابة أصاب عينه أصاب أذنه أصابه تروح طيب يقال له لما يأتي المجني عليه يقول أريد القصاص قال له انتظر انتظر لماذا أنتظر أريد القصاص أنا الآن محترق قلبي أريد أن أفش غلي كما يقال أو كذا لماذا أنتظر قال له انتظر حتى تظهر نتيجة الإصابة لأن الإصابة إذا كانت باليد قد تشل هذه اليد بالقدر قد لا يستطيع أن يمشي عليها العين قد لا يرى فيها بعد ذلك فقال له اصبر حتى يندم إلى الجرح وبناء على اندماء الجرح إذا اندم الجرح واليد شلت تشل يده الثاني إذا الرجل ما رهمت ما ركبت صح تكسر رجله كما كسر يعني حتى يأخذ حقه كاملا لكن بعض الناس ما يصبر جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول أقدني من هذا ضربه على فخده قال أقدني منه يا رسول الله قال اصبر حتى يندم إلى جرحك عشان نعرف كيف نقتص قال بل الآن يا رسول الله يعني أريد الآن أطفئ النار التي في داخلي بل الآن يا رسول الله قال ما شئت ثم ضرب الثاني على رجله ثم الجاني شفي وصار يمشي طبيعي الذي ضرب أول مرة المجني عليه صار يمشي أعرج ما قدر يمشي طبيعي ما سلمت رجله تماما قال يا رسول الله أقدني منه ثم شفي وأنا أعرج اضربه حتى يعرج قال كنت قد نهيتك كنت قد نهيته أنا قلت لك أصبر لكنك لم تسمع الكلام فطارده النبي قال لا شيء لك بعد اليوم لا شيء لك ثم نهى بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم من القصاص قبل أن يندم إلى الجرح نعم ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون إن شاء الله تعالى والله على أعلم وصلى الله وسلم بارك أبينا محمد شوف الأسئلة إن شاء الله بسم الله الرحمن الرحيم هذا السؤال يقول يهودية والنصرانية ديانة أم شرائع لا شرائع الديانة الإسلام موسى جاء بالإسلام وعيسى جاء بالإسلام فاليهودية والنصرانية شرائع وليس الديانات ما علاقة اليهود المسجد الأقصى ما لهم علاقة المسلمون الذين كانوا في زمن موسى المسلمون الذين كانوا في زمن سليمان المسلمون الذين كانوا في زمن يعقوب هو الإسلام فهم عندما يقول لنا لليهود لا ليس لليهود للمسلمين في ذلك الوقت كيف حرف المسيحيون التوراة اليهود هم الذين حرفوا التوراة والمسيحيون حرفوا الإنجيل المسيحيون حرفوا الإنجيل واليهود حرفوا التوراة يقول فرق بين التحكيم بغير ما أنزل الله الوارد في الآية الكريمة والتي ورد عن عباس وغيره هذا إن شاء الله تعالى كنا سنتكلم عليه الليلة لكن لضيق الوقت نؤجل أسبوع القادم إن شاء الله تعالى يقول نصيحة لمن لا يهتمون بالمحافظة عن النظافة إذا ذهب إلى البر أو البحر والله شيء يندى له الجبين حقيقي يعني محزن محزن يعني عندما نذهب إلى البر أو إلى البحر نرى هذه الأوساخ التي يلقيها الناس بقايا الرحلة التي يرون أنها سعيدة وهي تعيسة يرمون المعلبات والعلب وبعض الحاجيات وكذا هذا يعني شيء سيء حقيقة يعني لا يجوز هذا الأمر طبعا صوروا الآن لو هذا ألقى وهذا ألقى وهذا ألقى واستمر وبعد اليوم القادم كله ألقى سيصير البر كله كله يعني أوساخ لا حد يطلع له حرمتم الناس كله كذلك الأمر بالنسبة للبحر هذا لا يجوز فعلينا نتق الله تبارك وتعالى نحترم مشاعر الآخرين كن نظيفا يعني هذا المكان قضيت حاجتك منه انتهيت نظف المكان وانطلق ما يجوز أن ترمي هذا هنا وهذا هنا وهذا هنا ثم أنت إذا جئت بعد مدة وجدت هذه الأوساخ تتضايق وكل المسألة سهلة يسيرة خذ معك كيسا للقمامة ضع في قمامتك وارجع فيها الله المستعان الهادي الله هل يجوز أن أسأل أكثر من مفتي واحد في نفس المسألة لا يصلح هذا أبدا وإنما تسأل من تثق بدينه وعلمه ورعه فقط واحد إلا إذا لم تطمئن للإجابة أو هو أحالك إلى غيره أو غير ذلك لكن الأصل لا تسأل إلا واحدا كالطبيب لا تسأل إلا طبيبا واحدا تروح أكثر من طبيب لأن كل واحد له وجهة نظر وله تقدير للأمر وله تشخيص كذلك بالنسبة للمفتي ما هو حد لباس المطلقة الرجعية من طليقها المطلقة الرجعية زوجة معلقة تعيش حياتها طبيعية مع زوجها تلبس كما كانت تلبس في أيامها العادية تمام تعيش حياتها طبيعية شعرها طالع ساعدها طالع سيقانها طالع حياة طبيعية تعيش مع زوجها أبدا حتى يعني يشتهيها ويراجعها فالقصد أنه يعني تعيش معه كزوجة لكن لا يمسها إلا إذا نوى أن يرجعها هل يجوز الحاض أن تغسل الميت؟ ما في مانع ما في شيء يمنع أن الحاض تغسل الميت طبعا الميت المرأة ما يستغسل الرجل إلا إذا كان زوجا لها هل يجوز السلام مصافحة من يقرأ القرآن؟ الأصل أنه إنسان طالما تجده يقرأ القرآن لا تشغله عن قراءة القرآن دعه يكمل قراءة لا تقطع عليه قراءة قد يكون خاشعا قد يكون متأملا متدبرا لا تقطع عليه قراءته هل يجوز للمعتدة عدة لفات تكلم الرجال؟ يجوز يجوز المعتدة يجوز لأن تكلم الرجال ما في شيء يمنع المعتدة عدة لفات تبتنع من ثلاثة أمور بس الخروج إلا لحاجة ثم العطور تبتعد عنها لافتة للنظر وغير ذلك تمتنعها بس تعيش حياتها طبيعية والأطعمة طبعا اللي فيها الطيب وكذا وكذلك الحنة أي شيء تطيب تجمل تزين تبتعد عنه وكذلك قضية الخروج فقط هذا الذي تمتنع منه المعتدة عدة لفات لكن تعيش حياتها طبيعية والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد جزاكم الله خير