11 - تفسيرة سورة المائدة الآيات من ( 35 - 40 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
31:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وحبيبنا وقرة عيننا ومولانا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فنحن في ليلة السابع من شهر ربيع الأول لسنة 244 بعد الألف وليلة الرابع والعشرين من شهر أكتوبر لسنة عشرين وألفين من الميلاد ووصلنا إلى
الآية الخامسة والثلاثين من سورة المائدة نبدأ مع هذه الآيات أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وإن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض
جميعا ومثله معه ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم ومن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله
يتوب عليه إن الله غفور رحيم ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير الحمد لله رب العالمين يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين
آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة هذا خطاب من الله جل وعلا للمؤمنين وإذا كان كذلك فأرعها سمعك يا أيها الذين آمنوا أنت مخاطب أنت مخاطبة الله تبارك وتعالى في هذه الآية جاء بثلاثة
أوامر فقال سبحانه وتعالى اتقوا الله هذا الأمر الأول وابتغوا إليه الوسيلة هذا الأمر الثاني وجاهدوا في سبيله هذا الأمر الثالث ثم ذكر ما يترتب على ذلك لعلكم تفلحون الغاية والنتيجة يا
أيها الذين آمنوا اتقوا الله تقوى الله جل وعلا كما قال الإمام علي بن أبي طار رضي الله عنه قال الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضى بالقليل والاستعداد اليوم الرحيل هذه هي التقوى أن
نخاف الله جل وعلا وأن نعمل بما أمر جل وعلا وأن نرضى بالقليل في هذه الدنيا وأن نستعد لذلك اليوم يوم الرحيل يقول وابتغوا إليه الوسيلة اطلبوا الوسيلة والوسيلة هي القربة والوسيلة هي
الوصيلة بالصاد والسين والمعنى واحد ما يوصلك إلى الله ما يقربك إلى الله من أعمال قلبية كالحب والخشية والتقوى والتوكل والاستعانة وأعمال بدنية كالصلاة والصيام والزكاة والحج والصدقات
والبر وغير ذلك من الأمور هذه كلها وسائل توصلك إلى الله تبارك وتعالى ابتغوا إليه الوسيلة ولا تدعو غيره سبحانه وتعالى بل الوسيلة تطلبونها لله سبحانه وتعالى تتقربون بها لله ما يقربكم
إلى الله تبارك وتعالى من الأعمال ومنها قول الله تبارك وتعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله هذه من الوسائل محبة الله تبارك وتعالى بل من الوسائل ما ذكر الله تبارك هنا في
الآية وجاهدوا في سبيله ومن باب عطف الخاص على العام أو ذكر بعض أفراد العام لأنه وابتغوا إليه الوسيلة يدخل فيها الجهاد ذكر الجهاد خصوصا لبيان أهميته وهذا من باب عطف الخاص على العام
أما غير الله تبارك وتعالى فهم كلهم يتوسلون إلى الله تبارك وتعالى الذين يدعون من دون الله تبارك وتعالى هم يرجون القربة من الله تبارك وتعالى أولئك يرجون الوسيلة من الله تبارك وتعالى
والقربة من الله جل وعلا ومن قال مثل ما يقول المؤذن ثم صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرة ثم سأل لي الوسيلة وهي قولنا اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة
والفضيلة قال وهي درجة في الجنة لا تكون إلا لواحد وأرجو أن أكون أنا أو درجة في الآخرة لا تكون إلا لشخص وأرجو أن أكون أنا وهي الشفاعة الكبرى وهي المقام المحمود الذي أعطاه الله تبارك
وتعالى وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب يتوسلون إلى الله يتقربون إلى الله تبارك وتعالى وأما من قال أن الوسيلة هي الشيخ الذي
يتبعه هو الذي يوصله إلى الله فهذا من الكذب والزور والافتراء كما قال المشركون ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفاه فهذا قول المشركين وليس قول المسلمين أبدا وإنما المسلمون هم الذين
يتقربون إلى الله تبارك وتعالى بما شرع ما يدرين ما الذي يقربنا إلى الله إلا إذا أخبرنا الله جل وعلا بذلك سبحانه وتعالى أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فالله هو
الذي يخبرنا بما شرع وما يحب فنحن لا ندري ما الذي يحبه الله تبارك وتعالى إلا أن يخبرنا به سبحانه وتعالى اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله والقلم والدعاء وغير ذلك كل
هذا من الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى لعلكم تفلحون أي لأجل أن تبلغوا الفلاح وهو فلاح الدنيا والآخرة أما فلاح الدنيا طمأنينة القلب وراحته وأما فلاح الآخرة فهو السعادة الأبدية في
جناته النعيم والنجاة من النار و الفلاح هنا هو أن يفعل الإنسان ما يقربه إلى الله تبارك وتعالى فيتقرب الإنسان إلى الله تبارك وتعالى لعله أن يفلح أن ينال الخير عند الله تبارك وتعالى
إن الذين كفروا هذه جملة الآن جديدة عنوان جديد ابتداء جديد إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا فقط له ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة لأن الذي يتقبل إنما الآن الآن
الله يتقبل من الأعمال لكن بعد الوفاة لا يتقبل الله شيئا سبحانه وتعالى ينتهي العمل يبقى الجزاء وقد جاء في الصحيحين أن رجلا من أهل النار يؤتى به يوم القيامة فيقول الله له جل وعلا لو
أن لك ملء الأرض ذهبا هل كنت مفتديا به من عذاب يوم القيامة فيقول إي وربي فيقال له كذبت قد سألتك أقل من ذلك وأنت فيصل بآدم فهؤلاء يحاولون أن يفتدوا من العذاب يوم القيامة ولكن لا
يتقبل منهم شيء إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا للتأكيد ومثله معه زيادة ليفتدوا به يقدمونه فداء مقابل نجاتهم من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم أي لا يتقبله الله منهم
سبحانه وتعالى ثم قال ولهم عذاب أليم أي مؤلم ثم أخبر عنهم يريدون أن يخرجوا من النار يتمنون يحبون يسعون يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين من النار كذلك الله تبارك وتعالى يجعل
عذاب يوم القيامة حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار لا يخرجون من النار أبدو وما هم بخارجين من النار يقول الله جل وعلا وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم يقول شيخ سلم تيمية يعني في
هذه الآية ذكر العذاب المقيم أي في الدنيا والآخرة أما عذاب الدنيا فضيق الصدر والخوف وعدم الإطمئنان والهم والغم بخلاف المؤمنين ألا بذكر الله تطمئن القلوب مرتاحون هادئ البال سعيدون في
الدنيا وإن كانت يعني الدنيا لم تحصل لهم إلا قليلة هذا هم سعداء لأن الله يبعث الطمئنية في قلوبهم أما في الآخرة فهم في جنات النعيم بعكسي أولئك الكفار الذين هم في نار جهنم خالدين فيها
لا يفتر عنهم من عذابها ثم قال سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما السارق هو الذي يأخذ الشيء خفية يأخذ الشيء خفية بعد أن ذكر من يأخذ الشيء بالقوة في المحاربين إنما جزاء
الذين يحاربون الله ورسوله يسعون في الأرض فسادة هؤلاء يأخذون أموال الناس بالقوة ذكر الآن من يأخذ أموال الناس بالخفاء وهو السارق قال والسارق والسارقة لأن السارق قد يكون رجل وقد يكون
امرأة والسارق والسارقة وهو الذي ينتهب الشيء خفية كاستراق السمع واستراق النظر يعني بخفية يقول الله تبارك فاقطعوا أيديهما ولم يقل يديهما لأنهم اثنان سارق وسارقة هو لا يريد سارقا
وسارقة ولكن جنس السراق من الرجال وجنس السارقات من النساء فقال فاقطعوا أيديهما أي أيدي هؤلاء السراق وهؤلاء السارقات فاقطعوا أيديهما والقطع يكون من الكف اليمنى هذا الذي شبه إجماع من
أهل العلم عليه يكون لكف اليد اليمنى فاقطعوا أيديهما ثم قال جزاء بما كسبه أي مقابل هذا الكسب الخبيث وهي السرقة نكال من الله والأصل في النكال المنع وكيف يكون منعا منعا لهم أن يقوموا
بالسرقة مرة ثانية منعا لغيرهم أن يقوم بمثل فعلهم رادع أن يكون رادعا لغيرهم والذي يقوم بقطع الأيدي هم ولاة الأمور لا أحد أن يقوم بقطع يد السارق وإنما هذا من واجب ولي الأمر فإن قصر
ولي الأمر في ذلك نوصح وذكر بالله تبارك وتعالى حتى يقوم بهذا العمل فإن أبى فحسابه على الله سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ولا يكون القطع حتى تجتمع فيه شروط ليست
المسألة فوضى بشروط ضوابط منها أن يكون السارق عاقلا بالغا فالمجنون إذا سرق لا تقطع يده والطفل إذا سرق لا تقطع يده لا بد أن يكون عاقلا بالغا وأن يكون مختارا فمن أجبر على السرقة أو
أخذ شيئا يظنه له فهذا ليس بسارق لا بد أن يكون مختارا ولا بد أن يعلم أن ما سرقه يبلغ نصابا يعني لو سرق منديلا المنديل ليس بنصاب حرام يعزر يعاقب يؤدب لكن لا تقطع يده لكن لو فرضناه
لما سرق المنديل كان المنديل مربوطا بأموال تتجاوز النصاب وهو لا يدري هذا لا تقطع يده لأنه لا بد أن يكون عالما أن ما سرقه يبلغ نصابا كذلك من شروط إقامة الحد أن يكون مالا متقوما له
قيمة فمن سرق مالا قيمة له بالشرع كالخمر والخنزير وغيرها يعاقب لكنه لا تقطع يده لأن هذا ليس بمال لا يعد مالا في شريعة الله تبارك وتعالى كذلك لا بد أن يبلغ نصابا والنصاب ربع دينار أو
ثلاثة دراهم لما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قطع سارق سرق ثلاثة دراهم وقطع سارق بربع دينار والمقصود بالدينار دينار الذهب ودينار الذهب يعادل أربع جرام وخمسة وعشرين بالمية
دينار جرام من الذهب وشيء قليل جرام الذهب الآن ممكن أربعة عشر دينار كويتي هكذا تقريبا ستة عشر لا إله إلا الله جرام الذهب الآن ستة عشر دينار كويتي تقريبا فهذا الذي يسرق شيء قيمته
عشرة دنانير كويتية طبعا عشرة دنانير كويتي الدينار الكويتي يعادل اثنى عشر ريالا سعودية اثنى عشر ريالا قطريا اثنى عشر درهما إماراتيا ثلاثة دولارات تقريبا يورو وين ونصف تقريبا هذا
تقريبا قيمة الدينار الكويتي فما يعادل هذه القيمة دينارا ستة عشر دينارا كويتيا وشيء هذا الذي يعني خلنا نقول ستة ثمانية عشر دينار كويتي تقريبا هذا الذي تقطع يده أما من سرق شيء قيمته
خمسة دنانير عشرة دنانير لا تقطع يده يعاقب نعم لكن لا تقطع يده قطع اليد لا يكون إلا في ربع دينار ذهب ما يعادل إقرام ذهب وشيء يسير خمسة بالمية منه فهذا الذي يكون في أن يبلغ المال
نصابا المسروق كذلك لا بد أن يسرقه من حرز فإذا أخذه من غير حرز لا تقطع يده كأن يكون المال موضوعا على السيارة جاء أحد وهذه نهبة وليست سرقة السرق أن يأخذه من حرز فإذا أخذه من حرز يفتح
الدرج فيأخذه فلا بد أن يكون أخذه من حرز حتى تقطع يده كذلك لا تقطع يده حتى يعترف أو يشهد عليه شاهدان حتى يقر أو يشهد عليه شاهدان ولا تقطع يده حتى يطالب المسروق منه بذلك فإذا لم
يطالب المسروق منه ولا بيشتكي فإنه لا تقطع يده فإذا لم يطالب المسروق منه ولا بيشتكي فإنه لا تقطع يده هل تحفظ القرآن؟
هل تقرأ القرآن؟
قال لا قال كيف علمت أنه خطأ؟
قال عز فحكم فقطع ولو غفر ورحم لم يقطع لا تناسب وهو الله غفور ورحيم فقطع يد السارق هذا دين الله تبارك وعي قد يقول قائل الناس كلها تشرق الآن ولو قطعنا يد السارق قطعنا نصف أيدي
المجتمع هذا الكلام باطل طبعا هذا الاتهام للمجتمع المسلم بأنه كلهم يشرقون هذا كلام باطل خاصة إذا يعني عمم هذا الكلام بهذه الإطلاقات ثم كذلك ذكرنا شروط السارق أو حتى تقطع يده تسعة
شروط حتى تتحقق هذه الشروط ثم كذلك من يقول بالعكس الناس تسرق اليوم لأنه لا يوجد حكم رادع لا يوجد حكم رادع له إما إن السجن هذا لا يوجد حكم رادع لا يؤثر فيهم كما يصنع الأخر وإما أن
الكثيرين من هؤلاء السراق اليوم لا ينالهم أصلا الحكم إما لعدم وجود الأدلة عدم كفاية الأدلة وإما ل يعني المحامي يلحن يعني في حديثه جيدا كما قالنا يسأل لعل بعضك أن يكون ألحن بحجته من
بعض أو يكون ل إهمال القاضي أو عدم كفاءته أو خيانته لعمله أو يكون ل خطأ في الإجراءات أو يكون ل شهادة شهود زور أو امتناع الشهود من الحضور غير ذلك من الأسباب كثيرة جدا قد يظن البعض
أنه أفلت من العقوبة عندما لا تقطع يده ويسرق ويمر أمر نقول له لا تفرح كثيرا بما سرقته فإن عذاب الآخرة أعظم من عذاب الدنيا ولذا النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء المتلاعنان ذكرهما
بالله تبارك وتعالى قالوا إن عذاب الآخرة أعظم من عذاب الدنيا وعذاب الدنيا أهوى من عذاب الآخرة فلو أفلت الإنسان بشهادة زور أو كتمان شهادة أو بكذب أو بإحضار المحامين أو خطأ في الإجراء
أو غيرها فلن تفلته من الله العليم الخبير سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسب أي من السرقة نكالا من الله والنكال هو القيد وقيل النكال هو المنع نكالا من الله
والله عيذ حكيم الدولة الإسلامية في الأصل أنها لا تدع مجالا للسرقة لأن السارقة هذا واحد من اثنين فمثلا محترفا يريد أكثر مما عنده فهذا تقطع يده ويؤدب لأن هذا منحرف أصلا وهذا تقطع يده
بل ذهب بعض أهل العلم أنه إذا قطعت يده ثم سرق مرة ثانية تقطع رجله قدمه حتى يتأدب هذا الإنسان فإذا سرق مرة ثالثة سجن حتى يموت أو يتوب ويقلع عن ما هو عليه وأما إذا كان هذا الإنسان
يسرق لأنه محتاج فمثل هذا الدولة يجب عليها أن توفر له عملا تهيئ له عملا وإن كان لا يستطيع العمل يدرب حتى يعرف كيف يعمل وعلى أقاربه أن يتقوا الله تبارك وتعالى ويحسنوا إليه وينفقوا
عليه فإن لم يفعلوا فيأخذوا من مال الزكاة من زكاة المسلمين يأخذ ما يكفيه فإن لم يكن فعلى الدولة أن تعطيه من بيت المال هكذا هو الواجب في بلاد الإسلام وبالعكس إذا أقيمت حدود الله
تبارك وتعالى قل السراق لأن السارق إذا قطعت يده كيف يخرج إلى المجتمع يراه الناس فلا يتعاملون معه مرة ثانية خاصة إذا لم يتوب فلا يتعاملون معه لأنهم يرون يده مقطوعة أمامهم فيتحرزون
منه وهذا هو المطلوب وأن يرتدع غيره من من يرى أن السارق تقطع يده وهو أيضا يتوب لكن إذا كان يسجن ثم بعد ذلك يخرج ويعيد السرق مرة ثانية هذا ليس برادع لا السراق يقول الله تبارك وتعالى
فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح يعني بعد أن سرق تاب وأصلح كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما سرقت المخزومية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من بني مخزوم قرشية سرقت في زمن النبي
صلى الله عليه وسلم فأمر بقطع يدها فبعض كبار قريش قالوا كيف هذه من بني مخزوم يعني أقوى قبيلة في قريش أو أقوى فخذ في قريش مع بني عبد مناف وكانوا يحكمون قريشا مع بني عبد مناف فقالوا
كيف نكلم النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقطع يدها فقالوا ما يكلمه إلا أسامة بن زيد وهو حبه وابن حبه فذهبوا إلى أسامة وكلموا فذهب أسامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه فغضب النبي
صلى الله عليه وسلم وصعد المنبر وقال أنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها تقول عائشة رضي الله عنها فقطعت
يدها ثم صلح أمرها وتابت فكانت تأتيني فتسألني أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بعض أمور دينها صلحت حالها بعد أن قطعت يدها هل كان في الشرائع السابقة الله أعلم ولكن جاء في
شريعة يعقوب عليه الصلاة والسلام قوله الله تبارك وتعالى عن إخوة يوسف قالوا إن يسرق أو عفوا قبلها قال فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك ينزل الظالمين
فكان يقول من سرق استرق يعني الذي يسرق يكون عبدا لمن سرق منه قالوا من سرق استرق قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه يعني السارق يكون جزاء المسروق فيكون عبدا للمسروق منه من سرق
استرق في شريعة موسى صلى الله عليه وسلم لا فيه الحد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه أهلك من كان قبلك إنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد لكن لم
يذكر الحد صلاة رب سماه هو لكن كانت حدود للذين يشرقون في بني إسرائيل والعلم عند الله تبارك وتعالى يقول فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم ألم تعلم أن
الله له ملك السماوات والأرض سبحانه له ملك السماوات وليس ملك السماوات والأرض له وإنما قدم ما حقه التأخير للاهتمام والحصر أي له وحده سبحانه ولذلك يحكم ما يشاء ويفعل ما يشاء سبحانه
وتعالى يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء جل وعلا لا يحاسبه أحد بل يفعل ما يريد جل في علاه ثم قال والله على كل شيء قدير لا إله إلا هو سبحانه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على
بنينا محمد نعم الأسئلة هل المطرود من رحمة الله كافر الذي يلعن ويطرد من رحمة الله تبارك كافرا وقد يكون فاجرا فاسقا من المسلمين هل بالآية دليل على عدم قبول صدقة الكافر ما في الأرض
يوم مثله معه نعم لا تقبل الصدقة من الكافر لا في الدنيا ولا في الآخرة لإن أشركت ليحبطن عملك أبدا لا تقبل صدقة الكافر نريد أن نعرف ما هي أشكال الجهاد وما المفروض على المسلم من الجهاد
في هذا الزمان الجهاد يكون بالسيف ويكون باللسان ويكون بالكتابة ويكون بالمال ويكون في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى صور الجهاد كثيرة جدا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم جاهدوهم
بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم فهذا من الجهاد ولذلك قالوا من أعظم الجهاد جهاد المنافقين وهو الجهاد باللسان في دفع شبهاتهم وفضحهم وغير ذلك إنا كفيناك المستهزئين أي لا يأتيك شرهم أبدا
ويحميك الله تبارك وتعالى وقد حماه وهذا الذي يفعلون اليوم لا يصيبه منه شيء صلوات رب يسلم وإنما يصيبهم هم عليهم من الله ما يستحقون يقول كيف ننصر النبي صلى الله عليه وسلم بعد الحملة
ضد نبينا الكريم ما هو دورنا دورك أن تمتنع عن شراء هذه البضائع التي من فرنسا دورك أن لا تسافر إلى هذه البلاد دورك أن تكتب استنكارك لهذا الأمر الذي وقع في هذه البلاد دورك أن تناصح
الناس دورك إن كنت مسؤولا أن تطلب من المسؤولين الكبار من حكام بلدك أن يفزعوا لنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم في طرد السفير أو سحب السفير من هناك أو الشجب أو غير ذلك من الأمور كيفية
التوفيق بين التفاؤل بالخير وقوله صلى الله عليه وسلم لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر أشر منه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر أشر منه وإن كان سمع منكم هذا لكن هذا الأذى الذي تسمعونه
النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لا يضره شيئا إلا تنصروا فقد نصره الله هل المقصود عدم اتباع السنة؟
ما فهمت لكن هذه الآية فسرها علي بن أبي طار رضي الله عنه قال عند قبل الله تبارك وتعالى إلا تنصروا فقد نصروا الله قال لقد عاتب الله جميع المؤمنين إلا أبا بكر في هذه الآية لما قال إلا
تنصروا فقد نصروا الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانية اثنين هذا عتاب من الله للمؤمنين لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بارك أبينا محمد