104 - أنواع الهجرة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الهجرة هجرتان هجرة إلى المدينة وهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام الهجرة إلى المدينة كانت واجبة على جميع المسلمين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا
أسلم أحد أمره بالهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام إلى المدينة خاصة لأنها كانت بيضة الإسلام في ذلك الوقت وفي حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله إذا حاصرت أهل حصن أول ما
تدعوهم إلي شاتا لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فإنهم قالوا فأمرهم بالهجرة أي إلى المدينة فإنهم أبوا فهم كأعراب المسلمين فكانت الهجرة واجبة إلى المدينة خاصة حتى كان الفتح فبعد
أن كان الفتح صارت الهجرة مستحبة ليست واجبة وقصد البعض الهجرة بعد الفتح فقال النبي جاء رجل بصاحب بأخي قال يا رسول الله إن أخي هاجر كمهاجرا قال لا هجرة بعد الفتح بل جهاد ونية انتهت
الهجرة لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية فهذه الهجرة إلى المدينة وانتهت بالفتح أما الهجرة الثانية فهي الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام فهذه باقية كما قال النبي صلى الله عليه
وسلم لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها يعني حتى قيام الساعة لأنه إذا طلعت الشمس من مغربها قامت الساعة كما قال الله تبارك وتعالى هل ينظرون
إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قال النبي صلى الله عليه وسلم هو طلوع
الشمس من مغربها فالقصد أن الهجرة لا تنقطع مستمرة وللأسف أساء الكثيرون اليوم إلى الهجرة فصاروا يهاجرون من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر وهذا خطأ عظيم جدا وهذه لا تسمى هجرة هذه تسمى
سفر تسمى طلب رزق تسميه ما شئت لكن الهجرة اسم شرعي لا يجوز أن يقال هاجر من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر وإنما قل سافر قل غادر قل رحل قل ما شئت من الكلمات لكن الهجرة اسم شرعي لا ينبغي
أن يتساهل فيها والأصل الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام هذا أولا أما ثانيا فمن كان يعيش في بلاد الكفر فإن كان من أهل هذه البلاد أصلا ولد فيها وحمل جنسيتها وكذا فهذا لا يؤمر
بالهجرة وإنما يؤمر بالدعوة إلى الله تبارك وتعوى نشر الدين وما شابه ذلك من الأمور إن لم يكن مضيقا عليه في دينه فإن كان مضيقا عليه في دينه ولا يمكن من إقامة دينه ولا من الصلاة ولا من
الصوم ولا كذا وهذا نادر الآن لكن لو قدر أن هذا حصل يجب عليها أن يهاجر أما الذين خرجوا من بلاد الإسلام وعاشوا في بلاد الكفر وليسوا من أهلها فهؤلاء إذا تهيأ لهم الرجوع إلى بلاد
الإسلام موجب عليهم ذلك ولا يجوز لهم البقاء في بلاد الكفر طالما أنهم يتمكنون أن يعيشوا في بلاد الإسلام آمنين سالمين خوفا على أنفسهم وخوفا على ذرياتهم حيث إنه لا يؤمن على أولادهم من
الردة وذلك أن الكثيرين منهم ولا أقول أكثرهم لكن الكثيرين منهم يشتكون من هذا أن بعض أولاد صار لا يصلون أنهم صاروا نصارى أو أنهم صاروا لا دينيين أو غير ذلك من الأمور فعليهم أن يتقوا
الله تبارك وتعالى وأن لا يبقوا في بلاد الكفر طالما أنهم يستطيعون أن يعودوا إلى بلاد الإسلام ولو نقصت يعني عليهم أشياء مثل يكون الراتب أقل أو السكن أقل أو ما شابه ذلك هذه الأمور أن
يتسامح فيها نعم واستدل بقول الله تبارك وتعالى إن الذين توفهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها قالوا لا
كما وهم جهنم وساءت مصير الذي لا يستطيع أن يقيم دينه يجب عليه أن يهاجر إلا إذا لم يستطع ذلك خاصة في هذا الزمان للأسف يعني وجود الجوازاءات والفيز والإقامات وكذا قد يتعثر الإنسان في
هذا فعليه أن يحاول أن يقيم دينه أو أن يهاجر إذا استطاع إلى ذلك سبيله نعم ثم استثنى قال إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فولاك عسى الله
يعفو عنهم فلا يسامحهم الله تبارك وتعالى نعم