10 - تفسير سورة المائدة الآيات من ( 33 - 34 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
40:07
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه
إلى يوم الدين أما بعد فنحن في ليلة السبت ليلة التاسع والعشرين من شهر صفر لسنة تنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة نبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة السابع عشر السابع
عشر السابع عشر من شهر أكتوبر لسنة عشرين والفين من الميلاد ووصلنا إلى الآية الثالثة والثالثين نعم من سورة المائدة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله
ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم وحسابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن
الله غفور رحيم بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأن ما قتل الناس جميعا بيّن في هذه الآية صورة
من صور الفساد في الأرض وبيّن كذلك الحكمة الشرعي لمن وقع منه هذا الفساد يقول الله جل وعلا إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله إنما أدات حصر أي هؤلاء الذين يحاربون الله ورسوله لهم
هذا الجزاء ومحاربة الله لا تتصور أن إنسانا يحارب الله سبحانه وتعالى لأن الله هو القوي العزيز الغالب المتين سبحانه وتعالى وإنما تكون المحاربة لله جل وعلا بعصيان أوامره وهجرها وفعل
ما نهى عنه سبحانه وتعالى وإذا أوليائه فهذه هي محاربتهم لله جل وعلا وإذا قال هنا ويسعون في الأرض فسادا أي بأفعالهم تلك فسمها محاربة لله ولرسوله وقد جاء ذكر ذلك أيضا في موضعين آخرين
في قوله تعالى سبحانه وتعالى أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله إذن أعلن الله الحرب على الذين يسعون في الأرض
فسادا وأعلن الحرب على الذين يأكلون الربا ثم الصورة الثالثة وفي قول الله تبارك وتعالى أيضا ولكن في الحديث القدسي من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب أي أعلمته أنه قد أعلنت الحرب عليه
والله هو الغالب سبحانه وتعالى ومن أعلن الله عليه الحرب فقد انتهى أمره فهنا سماهم الله تبارك وتعالى محاربين لله جل وعلا وأما المحاربة للرسول صلى الله عليه وسلم فلها صورتان الصورة
الأولى في حياته وفي حياة النبي صلى الله عليه وسلم تكون المحاربة بالقتال كما حدث في بدر وأحد والخندق وتبوك وخيبر حرب حقيقية وإما أن تكون أيضا بمضادة أمره وعصيانه وإعلان سب عليه وما
شابه ذلك من الأمور هذا في حياته صلى الله عليه وسلم وأما بعد مماته فبترك أمره ونهيه والاستهزاء بدينه كل هذا بالدين الذي جاء به كل هذا من المحاربة للرسول صلى الله عليه وسلم ومن الناس
من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الأدل الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة
بالإذن فهنا هذا من السعي بالفساد في الأرض يقول الله جل وعلا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض أهل العلم لهم أولاد في هذه المسألة هل أوهنا للتخيير
إما أن يقتلوا ويصلبوا إما أن تقطع أيديهم وأرجلهم إما أن ينفوا من الأرض وقالوا هذا راجع إلى إمام المسلمين أنه يختار هل يقتلهم فقط هل يقتلهم ويصلبهم هل يقطع أيديهم وأرجلهم هل ينفيهم
من الأرض هو مخير ويجب عليه أن يختار الأصلح للمسلمين يجب عليه أن يختار الأصلح للمسلمين فيقول هذا راجع إلى ولي الأمر يختار هذه أو هذه أو هذه أو تلك القول الثاني أن العقوبات مختلفة
وبالتالي لا بد أن تكون الأعمال التي رتبت علي هذه العقوبات أيضا مختلفة فالتقتيل لأناس والتقتيل والصلب لأناس بحسب الجريمة وقد جاء ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إذا قتلوا وسرقوا
قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يسرقوا قتلوا وإذا سرقوا فقط قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وإذا أخافوا الناس فقط نفوا من الأرض إذن جعل أربعة أحكام لأربعة أحوال وهذا الكلام كله في قطع
الطرق واختلف أهل العلم هل قطع الطرق هؤلاء ممكن يكونوا يعني في المدينة أو فقط في خارج المدن الجمهور على أنه في المدينة وخارج المدن سواء سواء في المدينة وخارج المدن لا بأس لا فرق وهو
اختيار جمهور أهل العلم وقد جاء عن أبي بكر بن العربي القاضي المالكي رحمه الله تعالى أنه قال أيام حكمي لأنه كان قاضيا لما كنت قاضيا يقول جاءتني مسألة وهي أن رجلا جاء إلى رجل ووضع
السكين على رقبته وترك أصحابه ينهبون البيت يسرقون البيت فحكمت فيهم حكم الحرابة مع أن هذا داخل المصر يعني ليسوا في سفر أو في أرض منقطعة في مفازة أو شيء آخر داخل المصر داخل البلد قال
له هذه حرابة فحكم عليهم بحكم الحرابة وهي قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف لأنهم سرقوا
وذهب أبو حنيفة رحمه الله تعالى إلى أن هذا خاص بالسابل يعني خارج البلد السبلان يعني من كان خارج البلد أما داخل البلد يقول له هذه ليسوا هؤلاء مجرمون لصوص طيب ما الفرق قال هذا الذي في
البلد يستطيع أن يستغيث يصرخ يتيه الناس وساعدونه غير الذي في البرية يعني مكان منقطع هؤلاء قطع طرق لكن هؤلاء ليسوا قطع طرق هؤلاء مجرمون سرق لصوص فلا يطبق عليهم حكم الحرابة وإنما يطبق
عليهم الحدود المعروفة على كل حال المسألة فيها خلاف بين الأحلام وقول الجمهور هو الصواب والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه لا فرقة بين المصر يعني البلد المأهول بالسكان وبين من كان في
قارعة الطريق يعني خارج البلد ويأتي الناس في أسفارهم فيقطع عليهم طريقهم إذن إذا قتلوا الناس فقط يقتلون طيب إذا قتلوا ونهبوا الأموال قتلوا ونهبوا الأموال فقال أهل العلم يقتلون
ويصلبون كيف يصلبون بعد أن يقتلوا يعلقون في المدينة ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر بحسب ما يراه ولي الأمر حتى يراهم الناس فيذهب غيظ قلوب ندس ويطمئنون أن هؤلاء فعلا قتلوا فيرتاحون من شرهم
ويكون كذلك عبرة لغيرهم حتى لا يتجرأ أحد على مثل هذا الفعل فإذا قتلوا وسرقوا قتلوا وصلبوا أما إذا قتلوا فقط ولم يسرقوا فإنهم يقتلون النفس بالنفس بدون صلب طيب إذا سرقوا فقط ما قتلوا
فقط سرق هؤلاء يصدق عليهم الحكم الثالث تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ومعنى قطع الأيدي والأرجل من خلاف أن تقطع اليد اليمنى مع الرجل اليسرى يعني يمين مع الشمال يمين الكف ما بين الكف
والساعد هنا هنا تقطع اليد تقطع الكف كلها إذا سرقوا أما الرجل فجينا بصورة للرجل هنا حيث نعرف كيف تقطع رجل السارق وقد فصلنا ذلك في باب الفقه في دليل الطالب لكن هنا في التفسير هذه
الآن الرجل القدم تقطع هنا هذا المفصل هذا هنا المشت كما يقال أما العقب الكعب هذا يترك ما يقطع حتى يستطيع أن يمشي على قدمه وإنما يقطع هنا من هذا المفصل هنا إلى الأصابع هذه التي تقطع
وتبقى قدمه قائمة حتى يستطيع الوقوف عليها تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف هذا إذا سرقوا فقط طيب لا سرقوا ولا قتلوا وإنما خوفوا الناس الناس مرتعبة منهم مفسدون في قطاع طرق يصوص وهنا ينفوا
من الأرض ينفون يعني يطردون من الأرض واختلف أهل العلم في معنى النفي من الأرض كيف يكون فقال بعض أهل العلم النفي يطردون من بلاد الإسلام إلى بلاد الكفر يخرجون من كل بلاد الإسلام يطردون
بره البلد وبعضهم قال لا هؤلاء مسلمون كيف نطردهم إلى بلاد الكفر يخشى أن يرتدوا طيب يطردون إلى بلد مسلم آخر طيب قد يعيثون الفساد هناك في بلد مسلم آخر فهنا أهل العلم لهم قولان في هذه
المسألة القول الأول أنهم يسجنون نفيهم أي في سجنهم في البلد الذي هم يسكنون فيه لأنه لا فائدة من طردهم إلى بلاد أخرى بلاد المسلمين سيفسدون هناك وإذا قلنا يسجنون في بلد مسلم آخر
يسجنون في هذا البلد ما الفرق فذهبوا إلى أنهم يسجنون في بلدهم الذي هم فيه والقول الثاني وهو قول أكثر أهل العلم أنهم يطردون من البلاد ولكن ليس إلى بلاد الكفر وإنما إلى أرض الإسلام
أولا حتى يتخلصوا من رفقاء السوء حتى لا يكون لهم هناك من يعينهم إذا أعلنوا توبتهم واستقامت أمورهم فإنهم يتركون في تلك البلاد مدة ثم يرجعون إلى بلادهم إذا خشي منهم أن يعودوا لمثل هذا
الفعل يسجنون في البلاد الأخرى التي يرسلون إليها تأديبا لهم هذا هو نفيهم من الأرض إذن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع عيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض القول الأول الذي قلنا أنهم
قالوا لا للتخيير الإمام مخير فيهم قالوا لقول الله تبارك وتعالى عن كفارة اليمين فإطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعبون أهلكم أو كسوتهم أو تحريروا راقبا قالوا أو تكل التخيير فمن كان
منكم مريضا أو به أذى من رأته فدية من صيام أو صدقة أو نسك كذلك هنا تخيير يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع عيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض تخيير وذهب الأكثر أنه ليس هناك تخيير وإنما
كل بحسب ذنبه فتكون العقوبة مطابقة للجريمة فإذا عظمت الجريمة عظمت العقوبة إذا خفت الجريمة خفت العقوبة فلا شك أن النفي أخف من قطع اليد والرجل وقطع اليد والرجل أهون من القتل فبحسب
جريمته تكون عقوبته هذه الآية ذكر بعض أهل العلم أن سببها أو أنه وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حادثة مشابهة جاء قوم كما في حديث أنفس صحيحين من عكل وعرينة مجموعة قيلة ثمانية
وقيلة أقل جاء هؤلاء إلى المدينة يعلنون إسلامهم فدخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم وإعلنوا إسلامهم ثم استوخموا المدينة أصابهم داء في بطونهم تعبوا من جو المدينة فجاءوا يشتكون إلى
النبي صلى الله عليه وسلم أنهم تعبت بطونهم في المدينة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى إبل الصدقة قال اذهبوا إلى إبل الصدقة في المكان الفلاني واشربوا من أبوالها
وألبانها وستشفون إن شاء الله وفعلا انطلقوا إلى إبل الصدقة وشربوا من ألبانها وأبوالها فشفوه ورأوا هذه الإبل وما عندها إلا الراعي أو بعض الرعاة طمعوا فقتلوا الراعي أو الرعاة بعضهم
يقول راعي بعضهم يقول رعاة قتلوهم ثم أخذوا الإبل وهربوا ارتدوا ورجعوا إلى بلادهم لعله جاء الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر بما وقع منهم فمباشرة النبي صلى الله عليه وسلم جمع
نادى جماعة من أصحابه قال أدركون قبل أن يصلوا إلى بلادهم لأن هؤلاء يسوقون إبلا فمشيهم بطيء مثل الذين يأتون خلفهم على الخيل وفعلا أرسل خلفهم جماعة من الصحابة أمسكوهم قبل أن يصلوا إلى
بلادهم فأتوا بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما أتي بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمر بهم فقط قطعت أيديهم وأرجلهم ثم سملت أعينهم أخرجت أعينهم من مكانها ثم ألقوا في الشمس حتى
ماتوا قد يقول قائل هذا عنف لا ليس عنفا يقول فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ويقول الله تبارك وتعالى ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباء ويقول وكتبنا عليهم فيها أن
النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروحة قصاص وقد جاء في حديث أنس صحيح مسلم أن هؤلاء المجرمين جاءوا إلى الرعاة فقطعوا أيديهم وأرجلهم وسملوا
أعينهم وتركوهم حتى ماتوا فصنع بهم النبي صلى الله عليه وسلم كما صنعوا بالرعاة هذا هو العدل هذا هو العدل فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وليس ظلما أن نعامله بمثل ما
عمله فهذا هو القصاص في شريعتنا أن يجاز بمثل عمله وجزاء سيئة سيئة مثلها بقيت مسائل في هذه الآية منها ما يخص هذا الحديث سيكرراه قريبا وهو شرب أبوال الإبل الأصل في أبوال الإبل أو يقول
الأصل في الأبوال كلها أنها نجسة أبوال الأرواس الأصل فيها أنها نجسة هذا هو الأصل ولذلك جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل يعدب في قبره قال كان لا يستنزه من البول أطلق البول
أي بول وذلك الأصل في كل بول أنه نجس إلا ما جاء الاستثناء كيف يجيء الاستثناء هنا في هذا الحديث فأمره بالشرب منها دليل على عدم نجاستها هذا الأمر الأول الأمر الثاني لما سئل النبي صلى
الله عليه وسلم عن الصلاة في مرابض الغنم قال صلوا فيها فدل كذلك على طهر لأن بولها وروثها موجود في مرابضها فكونه يأذن بالصلاة هناك دل على أنها ليست نجسة وهذا مذهب الحنابلة أن بول
وروث ما يؤكل لحمه طاهر إذا قلنا إنه طاهر إذن يجوز شربه للعلاج هنا هنا مسألة فهل يجوز شرب بول الإبل تفكها تلذذا يعني واحد يقول والله أنا أحب كل يوم أشرب من بول الإبل يعجبني لا يجوز
والعلم عند الله جل وعلا لأن أقل ما يقال فيه إنه من المستقدرات وخامة وألمني وغيرها أما في طاهرة لكنها مستقدرة وفي مذب أحمد قول أنه يجوز أنه لا يجوز لكن الشاهد من هذا الأقرب أنه لا
يجوز هذا قول جماهير أهل العلم أما من يقول بنجاسته فواضح جدا أنه لا يجوز قطعا ومن قال بطهارته قالوا كذلك إنما يجوز عنده الضرورة للعلاج أما غير ذلك فالأصل أنه لا يجوز شربه أبوال
الإبل تفكها أو تلذذا أيضا هنا مسألة وهي قول الله تبارك وتعالى تقطع أيديهم وأرجلهم من خلافه أي إذا سرق إذا سرق هل يشترط في إقامة الحد عليه يسمونه حد الحرابة هذا الحد يقتلوا يصلبوا
تقطع أيديهم وأرجلهم من خلافهم فهم لا يسمونه حد الحرابة هناك حد الزينة حد الخمر حد القذف هذا حد الحرابة يسمونه إذا سرق قال أهل العلم لا يشترط أن يبلغ المال نصابا كما سيأتينا في
السرقة في الأصل كما سيأتينا في قول الله تبارك وتعالى هذا هل يسمى سارقا بحيث أن من شروط إقامة الحد في السرقة أن يبلغ المال نصابا فهل هنا كذلك في الحرابة يشترط إذا سرق اللصوص أن يكون
المال بلغ نصابا لا يشترط لماذا لأن العقوبة مختلفة لأن عقوبة سرقة قطع اليد هذا قطع يد ورجل فدل أن العقوبة ليست للسرقة فقط وإنما للسرقة وإخافة الناس فلا يشترط النصاب لا يشترط النصاب
فأي سرقة فيها قطع اليد والرجل من خلاف كما قال الله جل وعلا قوله أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطعوا كله يعني جاء بالمبالغة ما قال يقتلون يصلبون يقطعون لا يقتلوا يصلبوا قالوا هذه للمبالغة
في القتل بحيث أنه لا تكون فيه هوادة يعبدوا الرحمة لأنهم لا يستحقون الرحمة كما قال الله تبارك وتعالى وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا تَأْخُذْكُمْ
بِهِمَا رَحْمَةٌ رأفة في دين الله لا تأخذكم بهم رأفة لماذا؟
لأن الجريمة عظيمة الجريمة عظيمة فلذلك لا تأخذنا بهم رأفة وهذا المبالغة يشبه قول الله تبارك وتعالى عن بني إسرائيل وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُوْمُونَكُمْ سُوءَ
الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ ليس فقط يذبحون يذبحون أي يكثرون من الذبح بلا هوادة وهنا اكثار العقوبة عليهم بلا هوادة أيضا أي يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف
أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ومع هذا لهم في الآخرة عذاب خظيم قد يشكل على البعض أنه في حديث عبادة في الصيحين عبادة بن الصامت في الصيحين أن النبي
صلى الله عليه وسلم يقول فمن أصاب شيئا من ذلك أي المنكرات فمن أصاب شيئا من ذلك فعوقب فهو كفارة الله وقد يعني اتفق أهل العلم على أن الحدود كفارات فإذا كان له خزي في الدنيا يعني أصيب
عوقب فكيف يكون أيضا للآخرة عذاب عظيم المفروض أنها كفارة خلاص ما يعاقب الزاني إذا جلد أو رجم في الدنيا لا يعاقب في الآخرة السارق إذا قطعت يده في الدنيا لا يعاقب في الآخرة وما يحتاج
إلى توبة إقامة الحد توبة بالنسبة له طيب هؤلاء ما وضعهم بعض أهل العلم قال هذا في المشركين هذه الآية في المشركين العكاليين الذين سرقوا الإبل وقتلوا الرعاة وسملوا عيونهم وقطعوا أيديهم
ورجلهم ارتدوا قال فهذه في المشركين المشركون هم الذين يقتلوا أو يصلبوا وتقطع أيديهم ورجلهم أو ينفى من الأرض ولهم في الآخرة أيضا عذاب عظيم القول الثاني إنها لا في المسلمين لأن أيضا
في المسلمين قطع طرق وعلى فكرة يسمون الشطار قطع طريق فهؤلاء الشطار أو قطع طرق قد يكونون من المسلمين مسلم قطع طريق طيب كيف يكون يعني يجمع عذابي الدنيا والآخرة فقال بعض أهل العلم لعظم
هذه الجريمة وهي الإفساد في الأرض وقطع السبيل وتخويف الناس ما تكفيها الكفارة فيكون هذا مستثنى من حديث عبادة بن الصامت فحديث عبادة بن الصامت كفارات ما عدا هذه الجريمة فمستثنى أو ذهب
آخر أهل العلم إلى أن المقصودة هنا ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم أي لهم خزي في الدنيا إذا أقيم عليهم الحد وإذا لم يقم عليهم الحد فلهم في الآخرة عذاب عظيم إذا العذاب
العظيم في الآخرة لمن فلت سلم لم يقم عليه الحد وفي الدنيا خزي لمن أقيم عليه الحد فيكون لصنفين نعم قال ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا
عليهم هذه فيها يعني مكافأة تشجيع للتوبة صوروا إنسان عاش هذه الحياة قاطع طريق مفسد في الأرض يقال له إذا تبت قبل أن نمسكك لأن إذا أمسكناك أقمنا عليك الحد حد الحرابة لكن إذا تبت قبل
أن نمسكك فإن الله غفور رحيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم إذا في واحد نمسكه قبل أن يتوب في واحد يتوب قبل أن نمسكه فإذا تاب قبل أن نمسكه قال فإن
الله غفور رحيم طاح الحطب ما يقام عليه الحد لماذا؟
لأنه تاب طيب لماذا لا نقيم عليه الحد؟
قال أهل العلم لثلاثة أمور لماذا نقبل توبته يعني ونقبل مجيئه وعودته وندمه الأمر الأول مكافأة له لأنه كان يقدر يستمر قاطع طريق ويؤذي الناس ويهم ويؤ.
.
.
وكذا لكن تاب مكافئه بناء على توبته الأمر الثاني نشجع غيره أن يتوب أيضاً إصلاحاً لهؤلاء يلا تبت يلا شوف فلان تاب تركناه تب حتى نتوفي أيضاً فيترك فيتشجيع لغيره الأمر الثالث ابقى على
المسلمين لأن أنت الآن هؤلاء كيف تمنع؟
تبت ترسل لهم جيش كتيبة سرية قد يقتل أحد من هذه السرية قد تخسر أموالاً تكاليف البحث عنهم وكذا يشغل بال الأمة كل هذا ارتحنا منا بقبول توبتهم فإذاً الذين يتوبون من قبل أن نقدر عليهم
قالوا يسقط تسقط العقوبة عنهم وقد جاء عن الحارث بن بدر التميمي أنه كان قاطع طريق ومفسد في الأرض فبعد مدة يعني أراد أن يتوب خاص شبع من هالأمر فذهب إلى الحسن بن علي وإلى عبد الله بن
العباس وإلى عبد الله بن جعفر هذا كان في زمن خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه فذهب إلى هؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم وطلب منهم أن يكلموا علياً رضي الله عنه يعفوا عنه يعني خلاص يقول
أريد أن أتوب لكن يعطيني علي رضي الله عنه أمير المؤمنين يعطيني وعداً أنه لا يقتلني ما فيه يقتل ويصلب وتقطع يديهم ورجلهم يعني يعفوا عني فأبى علي رضي الله عنه قال أبداً ثم ذهب إلى علي
أحدهم فقال له يا أمير المؤمنين ما تقول في هذه الآية وقرأ عليه الآية كاملة إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسله ويسعون في الأرض فسادة أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع يديهم وأرجلهم من خلاف
أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله رفوه ورحيم قالوا ما لها قال عندي أحدهم وقد تاب والله تبارك
الذي يقول الذي يتاب قال قد عفوت عنه وكان في ثبوت إسناد هذه القصة إلى علي رضي الله عنه وأرضاه ولذا أهل العلم على قولين في هذه المسألة في من تاب أولاً متفقون على أنه إذا تاب فإن الله
يتوب عليه لكن تبقى قضية أخرى وهي حقوق الناس قتل شخصاً سرق مال شخص فكيف يصنع بهذا لأن عندنا الآن أمران عندنا حق الله وحق الناس حق الله أسقطه الله جل وعلا فقال إلا الذين تابوا من قبل
أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم خفرت لهم سامحتهم خلاص تم تابوا طيب وحقوق الناس حقوق الآدميين حقوق الآدميين هناك قول أنه ما كان في أيديهم يردونه إلى الناس أموال ما زالت
عندهم ذهب ما زال عندهم يرد إلى الناس واللي صرفوه والنفوس التي قتلوها خلاص تابوا خلاص انتهى كل شيء القول الثاني له يؤاخذون يؤاخذون بقتلهم للناس يؤاخذون بسرقة أموال لكن إيش قضاءً من
قتلوا إلى القاضي يقولون هؤلاء قتلوا ابننا الدليل البين للقضاء يترفعون عند القضاء إذا ثبت أنهم قتلوهم يحاكمون على هذا الأشخاص إذا ثبت قالوا أخذوا أموال كذا يردونها إن كانت موجودة أو
يردون مثلها إذا لم تكن موجودة وهذا هو الصحيح والعلم عند الله تبارك وتعالى أن حقوق الآدميين لا تصدق وهنا مسألة وهي عندما نقول إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض
فسادة جريمة عظيمة جداً وإذاك رتب عليه عقوبة عظيمة قتلوا صلبوا تقطع يديهم وارجوا من خلاف ينفوا من الأرض خزي في الدنيا في الآخرة عذاب عظيم مسألة خطيرة جداً لو عكسنا من أمن الناس وقام
بمحاربة هؤلاء المفسدين وأمن السبل واطمأنة الناس هذا له من الأجر العظيم عند الله تبارك وتعالى ولذلك ولي أمر المسلمين الحاكم الوالي الأمير الملك السلطان الرئيس اللي يكون غضب النظر عن
التسميات هذه طيب هذا إذا كان ممن يحارب المفسدين في الأرض ويمنعهم من الفساد ويؤمن الناس له من الله الشيء العظيم من الأجر وفي المقابل إذا ترك المفسدين يعيثون في الأرض فساداً ويخيفون
الناس ويؤذونهم فعليه من الوزر كمثل أوزار الذين يقومون بهذا العمل لأنهم مساعد لهم مؤمن لهم فعلى أولياء أمور المسلمين أن يتقوا الله تبارك وتعالى في من ولوا عليهم فيتقون الله جل وعلا
ويمنعون من انتشار مثل هذه الأمور من الفساد في هذه الأرض والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد يقول السائل هل يدخل الفساق الذين يجاهلون بالمعاصي في هذه الآية الذين
يحاربون الله ويرسلونه في أرساله لا المقصود هم قطاع الطرق هنا في هذه الآية هم قطاع الطرق والإفساد قال أهل العلم عام يعني الأصل قطاع الطرق لكن مجرد فاسق على نفسه لا وإنما الذين
ينشرون الفساد سرقت أموال الناس سرقت أموال البلاد نشر الفساد في البلد في دين الله تبارك أي أي فساد من هذا النوع هل يعتبر من يضايق من يتبعون سنتنا باسمه طالة اللحية أو غيره من السنة
هل يعتبر من يعادون الله ورسوله كيف يتصرف معهم بحسب إذا كان يستهزئ بالسنة لأنها سنة هذه ردة ولذلك الله تبارك وتعالى يقول قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتيلوا قد كفرتم
بعد إيمانكم هم استهزأوا بالله ولا بالقرآن ولا بالرسول استهزأوا بالقراء قال ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أجملوا الناس عند اللقاء وأكبروا الناس بطونا هم سخروا من القراء فجعلها الله
تبارك وتعالى استهزاء به جل وعلا هل نشر الإشاعات الكاذبة التي تحدث فتنة بين المسلمين يدخلون في الآية ما أدري الله أعلم حكم من إتجاوز السرعة القانونية وعدم اتباع القوانين المرورية
وتسبب بفات شخص هذا يعاقب عليه الدية طبعا هل نشر الأغاني وصور النساء وغيرها من المحرمات يدها من ضمن ما أدري يدها شنو من ضمن هذه الآية الذين يحاربون الله ورسوله هذا من الفساد من
الفساد لكن يحاربون الله ورسوله أمر أعظم تقول أنا مريضة بأمراض مزمنة ويتساقط مني الشعر فهل يجوز تركيب شعر صناعي نعم إذا كان يتساقط الشعر نعم يجوز هل يستطيع الجن تحريك الأشياء وفتح
الباب أنا أجيب بسؤال هل يستطيع الإنس تحريك الأشياء وفتح الأبواب يستطيع الجن كذلك يستطيعون المشكلين معنى إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيوم ويدعي الناس أو ترك الناس تقاءف وحشه أي
الذي يحذره الناس لأنه فاحش بلسانه فاحش بتصرفاته فالناس يتقونه هذا من شر الناس منزلة عند الله تبارك وتعالى ما الفرق بين البدعة والمحدثة إذا ورد في سياقه واحد الإحداث قد يكون بدعة
وقد يكون الإحداث في شيء آخر غير البدعة إحداث آوى محدثاً سواء مبتدعاً أو مجرماً وهذا في المحدث قد يكون مجرماً ليس بالضرورة أن يكون مبتدعاً يكون أي جريمة تانية تكون حدثاً ما الحكم أن
النبي صلى الله عليه وسلم استأذن ربه في زيارة قبر أمه ولم يستأذنه في زيارة قبر أبيه أنا ما أعرف أن النبي زار قبر أبيه ما أعرف هذا لكن المشهور قبر أمي هذه التي وردت استأذن أن يزور
قبره فأذن له هل صاحب دعوة أربعين شخص في ظهر الغيب لشخص ما يعترن من دعوة المستجاب الله أعلم ما ثبت في هذا شيء لكن ثبت أنه إذا صلى أربعون شخصاً موحدون على رجل ميت الله يشفعهم فيه كيف
يكون إظهار الدين في بلاد الكفر؟
إظهار مظاهر الدين اللحية الصلاة الحجاب الدعوة إلى الله تبارك وتعالى هذا من إظهار الدين والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بركة أبينا محمد