94 - شرح حديث عمر رضي الله عنه “بينما نحن جلوس عند رسول الله...” - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وعمر رضي الله عنه في هذا الحديث يقول بينما نحن جلوس عند رسول الله أي في يوم من الأيام طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من نحن وهذا أمر غريب جدا إن كان من أهل المدينة فالأصل أنهم يعرفونه وإن لم يكن من أهل المدينة إذن جاء من سفر والذي يجيء من السفر لا يكون على هذه الحالة شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر هذا ليس حال من يأتي من السفر عادة النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبته ووضع كفه على فخذه فقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فصار يسأل النبي وهذا السؤال ليس سؤال مسترشد لأن جبريل كان يعلم إجابات هذا السؤال وإنما سأل ليعلم غيره سأل النبي ليعلم غيره ولذلك لما سأل عن الإسلام وأجابه النبي قال صدقت إذن هو يعرف الإجابة ولذا قال عمر فعجبنا له يعني إذن هذا ليس مستفهما إذا كان يسأل ويصدق هذا إما مختبر وإما يسأل شأن آخر وهو كذلك وليس مختبرا وإنما يسأل ليتعلم غيره من الحاضرين قال صدقت قال أخبرني عن الإيمان فأخبره أن الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله اليوم الآخر والقدر خيره وشركه قال أيضا صدقت ثم سأل عن الإحسان فأجابه صلى الله عليه وسلم قال أيضا صدقت ثم قال لو أخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم بها من الساعة يعني لا أنا أعلم ولا أنت تعلم وهذا غيب وإذا كل من ادعى معرفة علم الساعة فهو كاذب لا يجوز إنسان يدعي علم الساعة وإذا قال الله تبارك وتعالى إن الله عنده علم الساعة عنده وحده سبحانه وتعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله ثم ذكره ومنها علم الساعة فقال ما المسؤول عنها بأعلم بها من الساعة لا أنا أعلم ولا أنت تعلم فقال أخبرني عن أمارتها حلامة الساعة إذا لم نعرف الساعة قال أن تلد الأمة ربتها وولادة الأمة لربتها أمر غريب كيف تلد الأمة ربتها يعني سيدتها كيف الأم تكون عبد عند ابنتها كيف تلد الأمة ربتها فثرها أهل العلم على تفسيرين أي كثرة العقوق فالأم تصير تخدم ابنتها لشدة عقوق البنت فصارت تعامل الأم كالخادمة فقال أن تكون الأم كالأمة عند ابنتها من كثرة عقوق البنت وقيل أن تلد الأمة ربتها هي يعني شيء يتفائل بعكس هذا الأمر الذي يضيق الصدر له أن العقوق يظهر لا الفتوحات تكثر الفتوحات تكثر وبالتالي تكثر الإماء السبي من الإماء فإذا كانت الأمة عند الرجل ثم أتاها كما يأتي زوجته من ملك اليمين الذين هم لفروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإذا جامعها وأنجبت ابنتها حرة وهي أمة فأن تلد الأمة ربتها فالبنت حرة والأم أمة كيف تكون ربة لها إذا مات الأب الذي هو الزوج ومات الزوج البنت ترث ماله ومن ماله العبيد والإماء ومنها زوجته فتصير الأم أمة عند ابنتها الحرة لكن بإجماع أهل العلم أن بمجرد موت الأب الأم تصير حرة أصلا يقوم من ملك ذا رحم محرم عتق عليه من ملك ذا رحم محرم عتق عليه فتعتق بهذا بكون أولادها ورثوها من أبيهم فتصير حرة بهذا وعلى كل حال هذان التفسيران مشهوران لأهل العلم في معنى أن تلد الأمة ربتها قال وأن ترى الحفاة العرات العالة رعاء الشيء تطاولونه في البنيان أن يترك أهل البادية البادية ويعيشون في الحاضرة وبعد أن كانوا يعيشون في بيوت الشعر والخيام صاروا يتطاولون في البناء أي يبنون البناء العظيم من الأبراج أو العمارات أو البيوت ذات الأدوار بعد أن كانوا يعيشون في الخيام وببيوت الشعر صاروا يتطاولون أي كل واحد فيهم يزيد في بنائه على الآخر قال فمضى أي انطلق جبريل انتهت الأسئلة انطلق جبريل وهم وجوم قال ينظرون من هذا وما هذه الأسئلة وما هذه الإجابات من النبي صلى الله عليه وسلم يقول فلبثنا مليا مليا يعني مدة طويلة يعني جلسنا مدة طويلة بعد أن انصرف نحن جالسون ننتظر ومنه فاهجرني مليا ونراك مدة طويلة قال فلبثنا مليا حتى انصرف جبريل وسكلت الأمور وكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم ما أدري من السائل أنت تعلم الله يعلم لكن أنا لا أعلم قال هذا جبريل وفيه أن الملائكة تصورون بصورة البشر قال هذا جبريل أتاك معلم هذا من أنواع الوحي أن يتشكل على صورة آدمي وكثيرا ما كان يأتي على صورة دحن لكن هنا ليس على صورة الدحية لماذا لا يعرفه من أحد لو كان على صورة الدحية كان يقول فجاء دحية لكن قال لا يعرفه من أحد فهنا جاء على غير صورة دحية على غير العادة التي كان يأتي بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم