75 - أركان الإيمان - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:50
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
هذا يسمى أركان الإيمان أركان الإيمان أي الأمور التي يقوم عليها الإيمان والإيمان والإسلام شيء واحد لكن إذا ذكر معا قالوا إن الإسلام في الأعمال الظاهرة وإن الإيمان في الأعمال الباطنة
يعني الإسلام في أعمال الجوارح والإيمان في أعمال القلوب كما سيتينا في حديث جبريل وأركان ستة كما قال المؤلف وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره أي
نؤمن بأن خير القدر وشر القدر كله من الله تبارك وتعالى فالقصد أن الإيمان بالله هو الإيمان بوجوده والإيمان بأسمائه والإيمان بصفاته والإيمان بأنه لا يشبه شيء سبحانه وتعالى وتصديقه
فيما أخبر جل في علاه وعندما أمر وترك ما عنه نهى وزجر فهذا هو الإيمان بالله تبارك وتعالى وأما الرسل فالإيمان أو الملائكة قبلها الإيمان بالملائكة بوجودهم وأنهم خلقوا من نور وأنهم لا
يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وأن الملائكة عباد لله تبارك وتعالى وأنهم كثر ونؤمن بهم على التفصيل ونؤمن بهم على الإجمال أما على الإجمال فنؤمن بعموم الملائكة وأما على التفصيل
فمن ذكرهم الله تبارك وتعالى بأسمائهم أو بأعمالهم ومن ذكر باسمه كجبريلة وميكائلة وإسرافيلة ومالك فهؤلاء ذكروا بأسمائهم وأما بأعمالهم كملك الجبال وملك الموت وملائكة الموت وملائكة
العذاب وخازن الجنة ومنكر ونكير والرقيب العتيد ونؤمن بهم على التفصيل لكن الذين عرفت أسماؤهم من الملائكة هم جبريلة وميكائلة وإسرافيل ومالك خازن النار أما رضوان خازن الجنة فورد فيه
حديث ضعيف وكذلك منكر ونكير قيل هي أعمال الملائكة وليست أسماء لهم ورقيب الحفيظ أنها أفعالهم وليست أسماءهم بقضي النظر لا يترتب على هذا شيء أبداً سواء قلنا أسماء أو أعمال قلنا أسماء
أو أعمال لا يترتب عليها شيء المهم أن نؤمن بملائكة الله تبارك وتعالى وأنهم عباد مكرمون لا يعصون الله ما رنفعه ما يمره وبالتالي كل ما تسمعه عن بعض الملائكة أنه عصى أو شيء أو كذا
ارفضه لأنه يخالف النص القرآني الصريح وقال الله ما أمرهم يفعلون وهم بأمره يعملون هذا هو الأصل في الملائكة فالقصص التي تورد في قصة مثلاً ملكين الذين علقا من أقدامهما وهاروت وماروت
وغير ذلك هذا كله لا يصدق أنهم عصوا الله تبارك وتعالى حتى هاروت وماروت قيل إنهما ملكين من ملوك الدنيا وقيل إنهما ملكين وإذا قلنا إنهما ملكين فهذا يعني أنهما جاء للفتنة والاختبار
إنما نحن فتنة فلا تكفر فالذي يرسله الله فتنة لا يكون عاصية لله تبارك وتعالى في تعليم الناس السحرة على كل حال أن الملائكة يجب علينا أن نعتقد أنهم معصومون وأنهم لا يعصون الله تبارك
وتعين والكتب كذلك نؤمن بها على التفصيل وعلى الإجمال من أن الله تبارك وتعالى أرسل الرسل وأنزل معهم الكتب وقيل إن كل رسول جاء معه كتاب وعلى التفريق بين النبي والرسول فالنبي جاء بكتاب
الرسول الذي قبله يعني متابع له وعلى عدم التفريق بين النبي والرسول فيكون كذلك الأنبياء جاءت معهم كتب والعلم عند الله جل وعلا فنؤمن بهذه الكتب على الإجمال ونؤمن بها على التفصيل من
حيث الكتب التي ذكرت لنا والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان فهذه والقرآن نؤمن بها على التفصيل ثم الرسل كذلك نؤمن بجميع رسل الله من قص علينا ومن لم يقص علينا نؤمن بهم جميعا وقد جاء
في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وسئل عن عدد المرسلين فقال ثلاثمائة وبضعة عشر ولما سئل عن عدد الأنبياء قال جم غفير أربع وعشرون ومئة ألف يعني مئة واربع وعشرين ألف نبي أما الرسل
ثلاثمائة وبضعة عشر وهذا الحديث متكلم فيه حديث أبي در رضي الله عنه والأظهر والعلم عند الله أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا شك أن الرسل كثر وذكر الله تبارك في كتابه
العزيز خمسة وعشرين منهم على اختلاف في بعضهم هل هو رسول أو ليس برسول كالخضر وغيره فعلى كل حال هؤلاء المرسل نؤمن بهم وكل الرسل من الرجال ولم يرسل الله امرأة قط وقال عن مريم إنها رسول
من عند الله تبارك وتعالى والصحيح أنها صديقة كما قال الله تبارك وتعالى وأمه صديقة وليست رسولا من عند الله تبارك وتعالى واليوم الآخر أي نؤمن باليوم الآخر وبدايته القبر ثم ما يحدث في
اليوم الآخر من الصراط والحوض وأخذ الكتاب والقنطرة ودخول الجنة ودخول النار كل هذه الأشياء نؤمن بها على التفاصيل التي ذكرت فيها في الكتاب أو في السنة والقدر خيره وشره أي نؤمن بأن
القدر من الله تبارك وتعالى وأن القدر قدرة الله كما قال الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى وأن الله يقول إنا كل شيء خلقناه بقدر وأن الله خالق كل شيء سبحانه وتعالى وأن القدر مكتوب
أنه على أربعة أحوال وهو أن الإنسان إذا آمن بالقدر آمن بأركانه الأربعة ويؤمنون بها لكن يفصلها أهل العلم بتسهيل الأمر وإلا كل المسلمين يؤمنون بهذا ألا هو أنهم يؤمنون أن الله تبارك
وتعالى عالم بكل شيء سبحانه وتعالى وأنه لا يعيب عن علمه شيء العلم ثم الكتابة وهو أن الله كتب بعض علمه سبحانه وتعالى والمشيئة أنه لا يقع شيء إلا بمشيئة الله جل وعلا والركن الرابع
الخلق أنه لا خالق إلا الله جل في علاه فهذه أركان القدر يؤمن بها المسلم وكذلك أنواع القدر القدر العام ثم القدر العمري ثم القدر السنوي ثم القدر اليومي وكل هذا جاءت فيه نصوص من عند
الله تبارك وتعالى فالقدر العام كما في قول الله تبارك وتعالى ما أصاب مصيبة في أرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير وقال صلى الله عليه وسلم إن الله كتب
مقادير الخلائر قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وأما القدر العمري فهو الذي يكتب لك وأنت في بطن أمك كما في حديث ابن مسعود في الصيحين إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما
ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفق فيه الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب أجله وعمله ورزقه وشقي أو سعيد هذا العموري كل سنة فيها يفرق كل أمر حكيم وأما القدر
اليومي فهو في قول الله تبارك وتعالى كل يوم هو في شأنه سبحانه وتعالى فهذا هو الإيمان بالقدر نعم