8 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
41:04
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستغفر الله بالخير جميعا وحياكم وبياكم جعل الفردوس مثواي ومثواكم نحن في ليلة السبت ليلة الخامس عشر من شهر صفر لسنة اثنين واربعين واربعمائة بعد الألف
الموافق لليلت الثالث من الشهر العاشر لسنة عشرين والفين من الميلاد وما زلنا مع سورة المائدة ومع الآية العشرين سورة المائدة من الجزء السادس أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ قال موسى
لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤتي أحدا من العالمين يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا
خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها
فاذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعدون قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنتين يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين
في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وإذ قال موسى لقومه أي واذكر إذ قال موسى لقومه وهذه فيها إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم حيث يحدثهم بما في
كتبهم وما يعلمونه ومع أنه لا درس ولا تعلم ولا يقرأ ولا يكتب صلوات ربه وسلم يخبرهم عن خاصة أنفسهم مما في كتبهم يقول وإذ قال موسى لقومه موسى نبي بني إسرائيل أعظم أنبياء بني إسرائيل
موسى عليه الصلاة والسلام وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم عندما يقول يا قوم يعني فيها استعطاف أنا منكم وفيكم أنتم قومي وهذا يؤكد قضية أخرى وهي أن الأنبياء السابقين
كان كل نبي يرسل إلى قومه خاصة والنبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي بعث إلى الناس كافة وهذه من خصائصه صلوات ربه وسلامه عليه وإذ قال موسى أي واذكر إذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا
نعمة الله عليكم هذا الكلام فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم لأن اليهود كذبوه وكفروا به وكتموا ما يعلمونه عن رسالته صلوات ربه وسلامه عليه فالله جل وعلا يقول له لا تهتم لا تحزن إن
كانوا فعلوا ذلك معك فانظر ماذا فعلوا مع نبيهم موسى الذي أرسل بل الذي يتبجحون بانتسابهم إليه صلوات ربه وسلامه انظر ماذا فعلوا معه هذه فيها تسلية من الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله
عليه وسلم يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم وليس المقصود من نعمة الله عليكم نعمة معينة وإنما الجنس جنس النعم لأن نعم الله عليهم كثيرة جدا سبحانه وتعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها
فنعم الله كثيرة خاص على بني إسرائيل سبحانه وتعالى اتنا بهم وارسل فيهم الأنبياء وغير ذلك من الأمور فيقول لهم اذكروا نعمة الله عليكم وذكرها بنسبتها إلى منعمها وذكرها بشكر منعمها
وذكرها بطاعة منعمها سبحانه وتعالى ولكن واقع بني إسرائيل كان على خلاف ذلك وهذا مثال سيذكره الله تباركها لنا عن حال بني إسرائيل مع موسى صلوات ربه وسلامه عليه اذكروا نعمة الله عليكم
اذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا جعل فيكم أنبياء أي كثر ولذا جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم صيحين كانت بني إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي تسوسهم الأنبياء
تحكمهم الأنبياء نبي يموت يأتي بعده نبي أحيانا يكون أكثر من نبي في وقت واحد كحال يعقوب مع يوسف مع إسحاق موسى عليه الصلاة والسلام مع هارون كحال داود مع سليمان ومع النبي الثالث الذي
يعني اختلف اسمه لما قال الله تباركه إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله لم ترأي الملئ بني إسرائيل بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله حتى بعث
لهم طالوت ثم كان داود من جيش طالوت فهذا النبي قيل اسمه سمعون وقيل شمويل بغض النظر شمويل وغض النظر هناك يحيى وزكريا وعيسى في وقت واحد فالقصد أنه كان تسوسهم الأنبياء فيهم أنبياء إذ
جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا لم يقل جعلكم أنبياء وجعلكم ملوكا وإنما جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا فجعل فيكم أنبياء لأن النبوة تختيار من الله سبحانه وتعالى يختار من يشاء سبحانه
وتعالى يكون نبيا كل واحد مرشح أن يكون ملكا ولذلك استغربوا اختيار النبي طالوتا ليكون ملكا عليهم قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده في البسط وزاده بسطة في العلم والجسم قالوا أنا يكون له
الملك علينا ونحن أحق بالملك إذن ممكن أي واحد يكون ملكا لكن النبوة اختيار من الله سبحانه وتعالى واصطفاء وهنا في قوله جل وعلا إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم أي أنتم ملوكا مفهوم الملوك هنا
قال بعض الملوك يعني ملك يملك كما كان لطالوت وغيره وكانوا ملوكا أي منهم الملوك وقال بعضهم لا المقصود جعلكم ملوكا أي لأنفسكم أي أحرارا بعد أن كنتم عبيدا للأقباط عبيدا لفرعون يستعبدكم
يذلكم الآن أنتم أحرار تملكون أنفسكم وقيل ملوكا أي تعيشون عشة الملوك تعيشون عشة الملوك وقد جاء رجل إلى عبد الله بن عمر بن العاص قال له ألسنا من فقراء المهاجرين؟
يقول لعبد الله بن عمر بن العاص ألسنا من فقراء المهاجرين؟
فقال له عبد الله بن عمر رضي الله عنه وعن أبيه قال ألك مسكن تسكنه؟
قال نعم قال ألك زوجة تأوي إليها؟
قال نعم قال أنت من الأغنياء أنت من الأغنياء عندك زوجة وعندك مسكن أنت من الأغنياء قال فإن لي خالبا يعني لي لا عندي بعض خادم قال أنت من الملوك أنت من الملوك إذا قال بعضهم جعلكم ملوكا
أي عندكم الزوجات والمساكن والخدم يخدمونكم أنتم تعيشون عشة الملوك وما أجمل رواية قرأتها يقول صاحبها يقول والله عشتنا اليوم نعيش أحسن من عشة فرعون في زمنه هذه السيارات الفارهة وهذه
البيوت الفارهة والتكييف والهواتف النقالة والسفر في الطائرات من بلد إلى بلد والأموال التي نكسبها خير عظيم جدا نعيش عشة الملوك ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
من أصبح منكم آمنا في سربه عنده قوت يومه معافا في جسده فكأنما حيزت له الدنيا بحدافيرها الله أكبر حيزت له الدنيا يعني مالك آمن في سربه عنده قوت يومه معافا في جسده بس أنت مالك فأحمدوا
الله تبارك وتعالى نعمه جل وعلا وهذا الحديث حديثا حسن إن شاء الله تحسنه الألباني وغيره من أهل الألب فنحن نعيش عشة الملوك اليوم يقول الله تبارك وإذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا
وآتاكم ما لم يؤتي أحدا من العالمين أي الذين مضوا آتاكم أعطاكم ما لم يؤتي ما لم يعطي أحدا من العالمين الذين سبقوكم وكانت بنو إسرائيل تفضل على عالم زمانهم كما قال الله تبارك وتعالى
يا بني إسرائيل اذكروا النعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين أي عالم زمانهم من الأقباط واليونان وغيرهم هم مفضلون على عالم زمانهم ولكن ليس على هذه الأمة لأن الله قال عنها
جل وعلا كنتم خير أمة أخرجت للناس وإنما هم على عالم زمانهم بدليل أن الله قال سبحانه وتعالى وآتاك ما لم يؤتي أي فيما مضى ولم يقل ما لن يؤتي أي فيما يستقبل وقد آت الله تبارك وتعالى
وأكرم وأنعم هذه الأمة التي ننتسب إليها أمة محمد صلى الله عليه وسلم هذه الأمة العظيمة هي أغزر علما وأحسن كتابا وأكرم رسولا وأصدق لهجة وأتقى لله سبحانه وتعالى وأكمل شريعة وأعظم ملكا
فهذه الأمة أفضل من أمة بني إسرائيل ولكن أمة بني إسرائيل كانوا هم الأفضل في زمانهم وقبل زمانهم لكن الله تبارك وتعالى استبدلهم بهذه الأمة المباركة التي ننتسب إليها سبحانه وتعالى أن
يحيينا على الإسلام وأن يميتنا على الإسلام يقول الله جل وعلا وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤتي أحدا من العالمين أي الذين سبقوكم أو الذين أدركوكم ثم قال لهم موسى صلى الله عليه وسلم يا
قوم ادخلوا الأرض المقدسة الأرض المقدسة هنا هي بيت المقدس وقيل هي الطور وقيل الأرض المقدسة هي الشام بشكل عام لكن لم يأتي نص صريح صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحديد هذه الأرض
المقدسة وذلك يقول الإمام الطبري رحمه الله تبارك وتعالى ليس هناك نص يحدد ما هي الأرض المقدسة لكن يقول باتفاق هذه الأرض المقدسة ما بين الفرات إلى عريش مصر هذا المكان تدخل فيه الأرض
المقدسة قطعا وأكثرهم على أنها بيت المقدس وما حولها كما قال الله سبحانه وتعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله فالمقدسة هي المباركة هي
المطهرة وهي أرض الشام وما حولها وتدخل فيها فلسطين وتدخل فيها الأردن هذه كلها الأرض المقدسة أو كثير منها ونزهها الله تبارك وتعالى وفضلها على كثير من الأرض حتى جاءت مكة والمدينة
وأيضا باركها الله تبارك وتعالى وسماها المسجد الحرام وجعلها حراما للناس هي والمدينة فالقصد إذن أن الأرض المقدسة هنا التي أمر موسى صلوات رب يوسان قومه أن يدخلوها هي بيت المقدس وما
حولها نعم يا قوم ادخل الأرض المقدسة المقدسة يعني المنزهة المطهرة والشيء المقدس هو المطهر المنزه ومن أسماء الله تبارك القدوس أي المنزه عن كل نقص سبحانه وتعالى ونسمع أحيان بعضهم يقول
قدس الله روحه قدس الله سره يعني نزه الله روحه نزه الله سره سر هي الروح فيقول نزه الله روحه دعاء من باب الدعاء أي طهرها هذا دعاء طيب لا بأس به يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب
الله لكم كتب الله لكم تحتمل كتب كتابة قدرية أي هي لكم شئتم أبيتم هي لكم أو كتابة شرعية أي أوجبها لكم أوجبها لكم يا أيها الذين كتب عليكم الصيام أي أوجب عليكم الصيام وكتبنا عليهم
فيها أن النفس بالنسبة أي فرضنا فهنا ندخل الأرض المقدسة التي كتب الله لكم أي أمركم أن تدخلوها ونجد أنها الكتابة القدرية وتحتمل أنها كتابة الشرعية طيب في نهاية هذه الآيات نجد أن الله
تبارك قال فإنها محرمة عليهم فكيف يكون كتبها لهم وفي الوقت ذاته يقول فإنها محرمة عليهم قال أهل العلمي كتبها لهم إن استقاموا وإن أطاعوا فقد كتبها لهم لكن إن انحرفوا كما هو الواقع
وانصرفوا عن طاعة الله تبارك فليسوا أهلا لها التي كتب الله لكم أي بني إسرائيل وليس المجموعة هذه التي أدركت موسى أو الذين خاطبهم موسى عليه الصلاة والسلام وإنما لبني إسرائيل إلا أن
تكون هذه المجموعة فالمجموعة التي تأتي بعدها وكان كذلك فالقصد إذن قول الله تبارك وتعالى يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم أي أوجبها أن تكون لكم أو أوجب عليكم أن تدخلوها
وقال ولا ترتدوا على أدباركم أي لا تنحرفوا ولا تنصرفوا عما آمركم به ويأمركم به الله تبارك وتعالى ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين أي تكون الخسارة عليكم وفيها قراءة الزعل فيكم
أنبياء هذه في القرآن كله أنبياء وأنبئاء نبي ونبيئ النبيون النبيون من النبأ في كل القرآن والنبي النبيون والنبيون أنبياء وأنبئاء هذا في القرآن كله نعم ثم قال سبحانه وتعالى عنهم قالوا
يا موسى إن فيها قوم جباري هو يقول لهم يا قومي يتلطف لهم مرتين يا قومي يا قومي وهذا من التعطف من موسى لهم صلاة ربه يسلم بينما هم يا موسى يا موسى حتى لا يقول يا نبي الله يا رسول الله
يا نبينا يا موسى جلافة غلظة قلة أدب مع نبي الله موسى صلاة ربه يسلم وهذا يذكرنا بقصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع أبيه عندما يقول يا أبتي يا أبتي يا أبتي يا أبتي يا أبتي إني قد
جاءني من العلم ما لم يأتك يا أبتي لا تعبد الشيطان يا أبتي إني أخاف ويمسك عذاب من الرحمن كل هذا يا أبتي وماذا يقول له أبوه قال يا إبراهيم ما يقول يا أبني وقلوبهم وهنا قلة أدب مع نبي
الله موسى كليم الله صلاوات ربه وسلامه قلة أدب يا موسى يا موسى هكذا ينادونه صلاوات ربه وسلامه عليه قالوا يا موسى إن فيها قوم جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها إذن هذا عذرهم فيها
قوم جبارين قوم جبارون ما نستطيع أن ندخلها جبارون يعني عتات متكبرون والجبار هو المتعالي المتكبر ويقول نخلة جبارة يعني عالية سامقة وجبار كلمة جبار تأتي على معنيين معنى الجبار أي
القوي الذي يفعل ما يريد ولا يعجزه شيء والجبار كذلك الذي يجبر الكسور الذي يجبر الكسرة والله جل وعلا من أسمائه الجبار سبحانه وتعالى اسم من أسماء الله جل وعلا أنه يفعل ما يريد سبحانه
وتعالى وهو الكبير المتعال وفي الوقت ذاته هو الذي يجبر الكسور جل وعلا يقول المتنبي يمدح سيف الدولة في أبيات يقول كان ابن تيمة ينكرها عليه يقول المتنبي عن سيف الدولة لا يجبر الناس
عظما أن تكاسره ولا يهيض عظما أن تجابره أولها يقول يا من ألوذ به فيما أؤمله من أعوذ به مما أحاذره لا يجبر الناس عظما أن تكاسره ولا يهيض عظما أن تجابره فالذي يجبر هو الذي يصلح
الأشياء وكان ابن تيمة ينكر هذين البيتين على المتنبي لجمالهما لكن في قولهما لشخص قل هذا لا يقال لبشر هذا الكلام لا يجبر الناس عظما أن تكاسره ولا يهيض عظما أن تجابره يا من ألوذ به
فيما أؤمله ومن أعوذ به مما أحاذره هذا يقال لله سبحانه وتعالى فيقول ابن القيم وكان شيخنا ابن تيمة ينكر هذين البيتين على المتنبي ويقول هذا الكلام لا يجوز أن يقال لبشر ثم ذكر ابن كثير
رحمه الله تعالى عن ابن تيمة أنه ربما قال هذين البيتين في السجود لله سبحانه وتعالى لجمال البيتين لجمال المعاني لكن المشكلة المتنبي في توجيه البيتين لبشر دون أن يوجههما لله تبارك
قالوا يا موسى إن فيها قوم جبارين وذكر عن هؤلاء الجبارين قال لهم العماليق أنهم ضخام الأجسام حتى بعضهم بالغ جدا في ضخامة أجسامهم كلها رواية إسرائيلية لا قيمة لها والصحيح في هذا كله
ما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تبارك لما خلق آدم ستون ذراعا في السماء وما زال الخلق ينقص بعد ذلك فالقصد إذن أنه عتات نعم عتات قتالون ضخام الأجسام لكن كما قال زاده
بسطة في العلم والجسم وزادكم في الخلق بسطة لكن لا يصل إلى أن يكونوا كما جاءت في بعض الروايات أنه يدخل مجموعة من الرجال في كمه هذه مباركات ممجوجة غير صحيحة أبدا على كل حال موسى صلى
الله عليه وسلم قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها لن ندخلها أنسى لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإن ندخلوا طيب ماذا ستقدمون أنتم بس
تاخذونها بهدوء وهكذا وسلاسة ماذا تقدمون أن يخرجوا ونحن ندخل يقول الله جل وعلا قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهم ودخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله
فتوكلوا إن كنتم مؤمنين هذان الرجلان اختلف فيهم أهل العلم من هما هذان الرجلان فقال بعضهم هما رجلان من بني إسرائيل صالحان وذكر بعضهم أن أحدهما هو نبي الله يوشع لكن قبل أن ينبأ ومعه
الآخر له زوج أخت موسى وهي مريم غير مريم أم عيسى عيسى عليه الصلاة والسلام وإنما هذه مريم بنت عمران أخت موسى عيسى عليه الصلاة والسلام فقال هذان الرجلان هذا الكلام الرجلان هما من بني
إسرائيل يوشعوا هذا وقال بعضهم لا قال رجلان هما من الجبارين يعني هربوا من الجبارين والتحقوا بموسى عيسى عليه الصلاة والسلام وذلك جاءت قراءة لكنها ليست سبعية وهي أي يخاف منهم فقالوا
ادخلوا عليهم الباب نحن نعرفهم ضخام الأجسام لكن قلوبهم رتشيشة ضعيفة جبناء إذا دخلتم عليهم سيهربون نحن نعرفهم قومنا نحن نعلم الناس بهم ادخلوا عليهم الباب سيهربون منكم جبناء وإن كانت
لأن الشجاعة هنا في القلب الشجاعة في القلب قالوا هلأ جبناء إذن قال رجلان هما من الجبارين التحقوا بموسى وأسلما وتركا قومهما قال رجلان من الذين يخافون يخافون ماذا إذا قلنا إنهم من بني
إسرائيل إنهم من بني إسرائيل يخافون الله جل وعلا قال رجلان من الذين يخافون الله تقوا الله ادخلوا عليهم الباب نبي الله يأمركم يخافون الله أو يخافون العماليق يخافون الجبارين ولكن
خوفهم هذا لم يمنعهم من قولهم لكلمة الحق يخافون أيضا يقول نحن نخاف منهم لكن نحن متوكلون على الله سبحانه الله الله أقوى سبحانه وتعالى قال رجلان من الذين يخافون أي من الجبارين ادخلوا
عليهم الباب أي باغتوهم ادخلوا عليهم أي باغتوهم ادخلوا عليهم مفاجأة استعملوا عنصر المفاجأة ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون ستغلبونهم لأن الله معكم سبحانه وتعالى وإذا
قال وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين وهنا يأتي التوكل في كل أمورك توكل على الله ابذل الأسباب وتوكل على الله واعلم أن الله لن يخذ لك سبحانه وتعالى بل إن الله سينصرك وسيكون معك
سبحانه وتعالى إذا توكلت على الله حق التوكل لو أنكم تتوكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروحوا بطانا قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما بماذا أنعم
عليهما أنعم عليهما بالشجاعة أنعم عليهما بسداد الرأي أنعم عليهما بالخوف من الله أنعم عليهما بالنصح للناس كل هذه من نعم الله سبحانه وتعالى هذين الرجلين قال رجلان من الذين يخافون أنعم
الله عليهم ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلونهم وعلى الله ولم يقل توكلوا وعلى الله فتوكلوا قدم المفعول للاختصاص والحصر أي لا تتوكلوا على غيره على الله
وحده سبحانه وتعالى وعلى الله توكلوا إن كنتم مؤمنين ترى ماذا كان الرد قالوا يا موسى ولم يقولوا يا نبي الله كما قلنا قالوا يا موسى إنا لن تدخلها أبدا ما داموا فيها كأنهم ما سمعوا
كلام هذين الرجلين وعرضوا عنهما وظلوا على سفاهتهم وخبتهم وقلة أدبهم وكفرهم بموسى صلى الله عليه وسلم فقالوا استهزاءا وسخريةا بموسى صلى الله عليه وسلم اذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا
قاعدة خلص لن نقاتل لا تحاول اذهب أنت وربك فقاتلا والعياذ بالله كما أنجاك ربك من فرعون وشق لك البحر فليصنع لك شيئا الآن اذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعدة وهذا خلاف تماما ما كان
عليها صحاب محمد صلى الله عليه وسلم يقول عبد الله بن مسعود كانت للمقداد كلمات تمنيت أني قلتها في بدر النبي صلى الله عليه وسلم يقول للناس أشيروا علي فتكلم أبو بكر وتكلم عمر وقال خيرا
والنبي يقول أشيروا علي فقال المقداد يا رسول الله والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعدة ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك ومن أمامك ومن خلفك
يقول عبد الله بن مسعود فسر النبي صلى الله عليه وسلم حتى أشرق وجهه صلوات ربي وسلامه عليه اخرجه أحمد وأصلوف البخاري كلمات جميلة لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك
فقاتلا إنها هنا قاعدة خبث من هؤلاء وهذه الكلمات السمجة قذرة التي قالوها لموسى صلى الله عليه وسلم ليست بعيد عنهم أليس هم الذين قالوا له لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة أليس هم الذين
قالوا اجعل لنا إيلان كما لهم آلهة أليس هم الذين قالوا قلوبنا غلف أليس هم الذين عبدوا العجل واتبعوا السامري أليس هم الذين اتهموا مريم وقالوا عليها بهتانا عظيمة أليس هم الذين قالوا
يد الله مغلولة أليس هم الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنية أليس هم الذين يسبون جبريل عليه السلام ويقولون هو عدونا من الملائكة أليس هم الذين اعتدوا في السد جرائمهم كثيرة جدا وهذا
مثال على تلك الجرائم ينضم تحتها اذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعدة وهنا في كلام الرجلين الذي مر قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهم كل مجموعة مهما ساءت لازم يطلع واحد اثنين
ثلاثة أربعة ناس طيبين ليسوا كل بني إسرائيل فاسدون ليسوا كلهم فاسدون فيهم وفيهم الغالب نعم وإذا قال موسى رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي هؤلاء كلهم نسي حتى الرجلي خاصة إذا قلنا إنهما
ليس من بني إسرائيل أمر واضح وإذا قلنا إنهما من بني إسرائيل فهما رجلان مقابل آلاف لا يمثلون نسبة أصلا ولذلك ينبغي لنا لو وقع في حياتنا مثل هذا الأمر ليس بالضرورة يعني لما في أنبياء
الآن لكن موقف ينبغي أن تكون لك فيه كلمة كلمة صدق لا تتردد قل كلمة الصدق ابرز بما عندك من الحق لا تتردد كن كهذين الرجلين وانظر كيف أثنى الله عليه ما في كتابه قال الرجلان من الذين
يخافون أنعم الله عليهم حتى ينعم الله عليك سبحانه وتعالى قال سبحانه وتعالى إنها هنا قاعدون يقولون هؤلاء بني إسرائيل لموسى عليه الصلاة والسلام قاعدون ليس فقط باقون قاعدون ملتصقون في
الأرض قال الله سبحانه وتعالى عن موسى قال ربي إني لا أملك إلا نفسي وأخي ماذا أعمل مع هؤلاء ماذا أصنع معهم أنا لا أملك إلا نفسي وأخي أخي معصوم نبي ديانته وكذا أضمنه لكن هؤلاء لا
أضمنهم ماذا أفعل يا رب وهذه بث الشكوى والاستجارة بالله تبارك وتعالى كأنه يقول فارحمني برحمتك أسألك رحمتك أنا لا أملك إلا نفسي وأخي هذا بث الحزن لمن يملك تفريجه الهم سبحانه وتعالى
كما قال يعقوب عليه الصلاة والسلام إنما أشك بثي وحزني إلى الله سبحانه وتعالى فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين أفرق أفصل فصلا حقيقيا نحن في جانب وهم في جانب أو ميز المحق من المبطل
والصالح من الطالح أفرق بيننا وبين هؤلاء القوم الفاسقين والفسوق هو الخروج عن الطاعة أفرق بيننا وبين القوم الفاسقين أفرق بيننا وبينهم أجسادا أفرق بينهم أخلاقا ومجازاتا لأننا على
دربهم على درب آخر فجاء الجواب من رب العزة تبارك وتعالى قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنتيتي هنا في الأرض هذه العقوبة جاءت عقوبة الدنيا قبل عقوبة الآخرة قال فإنها محرمة عليهم هؤلاء
الذين قالوا لك مثل هذا الكلام هذه الأرض المقدسة محرمة عليهم مطلقا قال أربعين سنتيتي هنا في الأرض لمدة أربعين سنة محرمة عليهم وخلال هذه الأربعين سنة يتيهون في الأرض ويسمى بالتيه
واستمر التيه لبني إسرائيل أربعين سنة كل يوم يتحركون ويدون في مكانهم لمدة أربعين سنة حتى مات جيل وقام جيل آخر وقيل إن موسى وهارون عليهم السلام توفي في هذه الفترة
طيب هذا التيه الذي وقع على بني إسرائيل هل موسى وهارون كان معهم أو كان خارج السرب البعض يقول لا بالخارج لأنه قال افرق بيننا خلاص فرق بيننا وبينهم أجسادنا فلم يكن موسى ولا هارون معهم
في التيه والأكثر على أنهما معهم في التيه ولكن ظل يدعوان ويناصحان ويذكران بالله تبارك وهنا في قول موسى صلوات ربي وسلامه عليه قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض ثم قال
فلا تأسى على القوم الفاسق لا تحسن وهنا في قول موسى فافرق بيننا يقول قال ربي إني لا أملك نفسي فافرق بيننا وبين القوم الفاسق لذلك يقول أهل العلم إنسان يحرص على الجليس الصالح ويبتدى
على الجليس السوء وإما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه رائحة خبيثة هكذا كانوا وإذا قال موسى أفرق بيننا فالإنسان دائما يبتعد عن هؤلاء الجلساء الذين لا يجد منهم إلا السوء والأذى قال
فإنها محرمة عليهم طبعا عليهم فيها قراءتان عليهم وعليهم ثم قال فلا تأسى وفيها قراءتان أيضا لا تأسى ولا تاسى لا تهتم لهم يستحقون ما أصبناهم به ونقف هنا والله أعلى واعلم وصلى الله
وسلم وبارك علينا محمد الأسئلة كم مضى لنا؟
يمدي الأسئلة أو لا يمدي؟
طيب الأسئلة لا إله إلا الله أين توجد الأرض المقدسة؟
قلنا هذا الكلام قبل قليل ما الحكم من كثرة ذكر موسى عليه الصلاة والسلام بالقرآن؟
كل هذا تسلي للنبي صلى الله عليه وسلم وإرشاد الله ولأمته حتى يرى كيف يتعامل مع الناس وإذاك موسى عليه الصلاة والسلام يقول للنبي صلى الله عليه وسلم لقد جربت بني إسرائيل وخبرتهم يعني
حتى يستفيد النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته الله تبارك وتعالى من هم القوم الجبار والمتكرر بالآيات؟
يقال لهم العماليق وبعضهم يقولهم بقايا من قوم صالح الله أعلم الذين قالوا اذهب أنت ربك فقاتل هل يعتبرون مسلمين؟
قالوا اذهب أنت وربك فقاتل قالوا يقصدون هارون يعني أنت وهارون فقاتل لأن هارون أكبر من موسى عليه الصلاة والسلام فسموه ربا له بعكم أنه أخوه الكبير وبعضهم قالوا اذهب أنت وربك فقاتل أي
فليكن الله تبارك وتعالى يفعل بهم كما فعل بفرعون عندما أغرقه وكذا لكن موسى عليه الصلاة والسلام سماهم فاسقين والفسق يذكر ويقصد به الكفر نعم يقول قال موسى إني لا أملك إلا نفسي وأخي
فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين لم يذكر موسى عليه الصلاة والسلام الأثنين الذين أنعم الله عليهما معه هو أخوه هارون إما لأنهما ليس من بني إسرائيل كما قلنا أو أن موسى حتى لو كان من
بني إسرائيل يتكلم عن الذين قالوا له اذهب أنت وربك فقاتل ولا يتكلم عن هذا ويقول لا أملك إلا نفسي أخي هذا لا أملكهما لكنهما سلك الطريقة الصحيح لكني لا أملكهما هل مائدة الطعام التي
نزلت كانت تشفي الكفيف والأبرص إن شاء الله تعالى لما نأتي للكلام على المائدة إن شاء الله تعالى طيب والله علا وعلم وصلى الله وسلم وبركاته فينا محمد