6 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 12 - 13 - 14 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
58:13
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير وحياكم وبياكم واجعل الفردوس مثواي ومثواكم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شر أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده
الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا ما زلنا مع كلام على سورة المائدة ووصلنا إلى الآية الثانية عشرة من سورة المائدة ونحن في ليلة السبت ليلة غرة صفر سنة اثنتين واربعين
واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وموافق ليلة التاسع عشر من شهر سبتمبر لسنة عشرين والفين من الميلاد وكما قلت نحن في الجزء السادس ومع الآية الثانية عشرة من
سورة المائدة ومن الشيطان الرجيم ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وآمنتم برسلي
وعزرتموهم وأقرطتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية
يحرفون الكلم عن مواضعه ومن الذين قالوا إنا نصارا أخذنا ميثاقهم فنسوح الظم مما ذكروا به فغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون في هذه الآيات
المباركات يقول ربنا تبارك وتعالى ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل بني إسرائيل هم بني يعقوب فإسرائيل يعقوب والمقصود ببني إسرائيل هنا طائفة من بني إسرائيل وهم اليهود الذين قالوا إنا
هدنا إليك مع موسى عليه الصلاة والسلام هؤلاء اليهود هم المقصودون هنا في هذه الآية وستأتي بعدها بآيتين وهي ومن الذين قالوا إنا نصارا فالآن يتكلم عن اليهود ثم يتكلم عن النصارى وكلهم
من بني إسرائيل لأن إسرائيل نسب وهم بني إسرائيل نسبا ويهود ديانة ونصارى ديانة شيء والنسب شيء آخر يقول الله تبارك وتعالى ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل بعد أن نبه الله تبارك وتعالى
نبيه محمد صلى الله عليه وسلم على ما يكون منهم من الغدر والخيانة إذ هم الطائفة منهم وكيف أن الله رد كيدهم سبحانه وتعالى ونصر المؤمنين ينبه الله تبارك وتعالى إلى حال هؤلاء القوم فقال
أي من قبل من اليهود والنصارى ولكن هنا كما قلنا هي في اليهود وسيأتي الكلام عن النصارى قال وهذه المواثيق التي أخذ الله تبارك وتعالى عليهم سيأتي الكلام عنها ماذا أراد الله تبارك
وتعالى منها والمواثيق هي العهود أخذ الميثاق أي أخذ العهود على بني إسرائيل قال كان يعني لما طلب منهم موسى أن يدخل الأرض المقدسة كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قال موسى لقومه يا قوم
ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون كما سيأتي
ذكر هذه القصة لموسى مع بني إسرائيل هنا ذكر أهل العلم أن موسى صلوات ربي وسلامه اختار منهم 12 نقيبا أي عريفا مفتشا مسؤولا عليهم وهذا هو النقيب جعل عليهم موسى عيسى السلام 12 نقيبا
لأنهم 12 سبطا وهم من ذرية يعقوب وهم الأسباط الأسباط القبائل وكل قبيلة هذه كان عليها نبي وهم الأسباط يقال لهم وهم 12 سبطا وفي سنة العقبة الكبرى لما بايع النبي صلى الله عليه وسلم
الأنصار أيضا جعل عليهم 12 نقيبا صلى الله عليه وسلم ثلاثة من الأوس وتسعة من الخزرج وذكروا أن من الأوس سيد ابن الحضير وأبا الهيثم ابن التيهان وذكروا من الخزرج سيدهم سعد ابن عبادة
وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر ابن عبد الله وعبادة ابن الصامت وعبد الله ابن رواحة وأسعد ابن زرارة والبراء ابن معرور فهؤلاء وسعد ابن الربيع فهؤلاء من الأوس والخزرج وسعد ابن
خيثمة من الأوس فهؤلاء 12 جعلهم النبي صلى الله عليه وسلم نقباء على الأوس والخزرج هؤلاء الذين بايعهم النبي صلى الله عليه وسلم 12 حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال أمر الناس ماضيا
ما وليهم 12 رجلا كلهم من قريش وأما ما يتعلق به هنا الشيعة الاثنى عشرية قل نحن كذلك 12 فهذا لا يستقيم أبدا هنا لأن هذه الكلمة 12 جاءت بعد وفاة الحسن العسكري الحادي عشر ولم يجد له
ولدا فألفوا له ولدا وقالوا هو الثاني عشر ثم ألفوا بعد ذلك أقوالا على هذا الأمر لكن الشاهدة من هذا أن موسى عليه الصلاة والسلام جعل عليهم 12 نقباء وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه
لا يزال أمر الناس عزيزا أو ماضيا في بعض الروايات في صيحين أنه ما وليهم 12 رجلا وكلهم من قريش وقد وقع هذا الأمر إذا رتبنا هذا الترتيب وعمر وعثمان وعلي واختلف في الحسن رضي الله عنه
لقصر مدته هل يدخل فيه أو لا يدخل فيه لكنه لا شك من الخلفاء الراشدين رضي الله عنه وأرضاه وعنهم جميعا ثم بعد ذلك بعد الحسن معاوية ابن أبي سفيان ثم يزيد ابن معاوية ثم بعد يزيد حصل
ارتباك كبير بين عبد الله بن الزبير ومروان الحكم ثم بعد موت مروان بين عبد الله بن الزبير وبين عبد الملك مروان بعضهم لا يعد هذه الفترة حتى استقر الأمر لعبد الملك بن مروان ثم بعد ذلك
أولاد عبد الملك بن مروان لهم الوليد وسليمان ثم يأتي عمر بن عبد العزيز ثم يزيد بن عبد الملك أو هشام بن عبد الملك ويزيد بن عبد الملك خلال هذه الفترة كان الإسلام قويا كان الإسلام
عزيزا فقالوا هؤلاء هم الاثنى عشر وكلهم من قريش لأن بني أمية من قريش قطعا كلهم من قريش وهنا قالوا هؤلاء هم الاثنى عشر وبعضهم كابن كثير رحمه الله تعالى اختار أن هؤلاء الاثنى عشر
متفرقون ليسوا متوالين وإنما هم متفرقون فقال منهم الخلفاء الأربعة ومنهم عمر بن عبد العزيز ومنهم بعض خلفاء بني العباس وآخرون يأتون مستقبلا ثم ذكر كذلك منهم ما أخبر به النبي صلى الله
عليه وسلم وهو من يسمى بالمهدي قال حتى يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما فالقصد إذن أن موسى عليه الصلاة والسلام اختار منهم اثنى عشر نقيبة قال وقال الله إني
معكم أي قال الله لهم إني معكم وهنا يستحب الوقوف ثم نبدأ بعد ذلك الجملة لإن قمتم الصلاة قوله جل وعلا وقال الله إني معكم أي بنصرتي وتأييدي وتوفيقي وكفالتي وعنايتي فالله تبارك وتعالى
قال إني معكم أنصركم أكلؤكم أحفظكم والمعية كما ذكر أهل العلم معية الله جل وعلا ثلاثة أنواع معية عامة ومعية خاصة بوصف ومعية خاصة بشخص المعية العامة كما في هذه الآية إني معكم ويفي قول
الله تبارك وتعالى ألم ترى أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم هذه معية علمية
يسميها العلم أي معهم بعلمه وكما في قول الله تبارك وتعالى هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج
فيها وهو معكم أينما كنتم والله ما تعملون بصير هذه المعية معية علمية أن يعلموا أحوالكم لا يخفى عليه شيء وهذه يشترك فيها جميع الخلق وليس لأحد فيها فضل ثم الثانية وهي معية النصرة معية
التأييد معية المحبة معية الكلاءة والعناية كمثل هذه وقال الله إني معكم أحفظكم أكلأكم أعتني بكم أنصركم ومنها قول الله تبارك وتعالى إن الله مع الذين اتقوا إن الله مع المحسنين والله مع
الصابرين وهكذا معية لمن اتصف بهذا الوصف ثم هناك المعية الثالثة وهي المعية الخاصة بشخص نص الله على أشخاص معينين قال أنا مع هذا كما قال الله تبارك وتعالى لموسى وهارون إنني معكما أسمع
وأرى مع أنه مع فرعون ومع المؤمنين الذين آمنوا بموسى ومع الكفار الذين كفروا بموسى ومع الجميع معية علمية لكن أنا معكما أنتما يا موسى ويا هارون هذه معية خاصة بكما معنا يقصد النبي صلى
الله عليه وسلم وصاحبه أبا بكر رضي الله عنه كما قال النبي لأبي بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما وهذه لم تذكر لشخص غير نبي إلا لأبي بكر رضي الله عنه وهذه من أفضل خصائص أبي بكر رضي
الله عنه أن الله معه بشخصه سبحانه وتعالى إني معكم ثم قال لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لا أكفر عنكم هنا في قسم محذوف مفهوم أي قسما
لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لا أكفر عنكم جاء الجزاء إذن هنا شرط وجزاء الشرط ذكره في خمسة أمور قال لئن أقمتم الصلاة وإقامة الصلاة
ليس مجرد الأداء ولكن الصلاة التي تدخل إلى القلب الصلاة التي تصحح مسار الإنسان الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر الصلاة التي يحبها الله سبحانه وتعالى لئن أقمتم الصلاة وآتيتم
الزكاة أي لمستحقيها وهذا يدل على أن الصلاة والزكاة كانت مفروضتين على الأمم السابقة بل أركان الإسلام الخمسة ثابتة لكل الأمم السابقة كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب
عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وقال ربنا جل وعلا لإبراهيم وأذن في الناس بالحج يأتوك رجاله وهنا يقول لبني إسرائيل لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة ويقول عيسى وأوصاني بالصلاة
والزكاة وقبلها جميعا توحيد الله تبارك وتولي الإيمان بالرسول الذي يكون في ذلك الزمان فهذه الأركان الخمسة على مدار الزمن قال لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم
آمنتم برسلي كلهم كما قال الله جل وعلا لا نفرق بين أحد من رسله بجميع الرسل الذين أدركتموهم لا يكفي وعزرتموهم أي نصرتموهم أي نصرتم الرسل الذين أرسلهم الله تبارك وتعالى فإذن هنا نصرة
الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه كما قال الله جل وعلا إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه أي تنصروه فنصرة المرسلين أمر واجب نصرتهم في حياتهم بمحبتهم والدفاع
عنهم والقتال معهم إذا قتلوا وبعد مماتهم بنشر سنتهم والدفاع عنها والذب عنهم وعن أعراضهم وطاعتهم فيما أمروا كل هذا من نصرة الرسل ومن تعزيرهم وآمنتم برسلي وعزرتموهم ثم قال وأقرطتم
الله قرضا حسنا وهذا أمر عجيب جدا الله جل وعلا هو الذي يعطينا المال هو الرزاق جل وعلا إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ومع هذا يقول لنا أقرضوني قرضا حسنا من ذا الذي يقرض الله قرضا
حسنا فيضاعفه له أضعفا كثيرا وهذا من كمال لطفه بنا سبحانه وتعالى ورحمته جل وعلا يعطينا المال ثم يقول لنا أقرضوني وأضاعف لكم وهو لا يأخذ المال وإنما أقرضوني بإعطاء الفقراء فالله غني
عنه وهو واهب الأموال سبحانه وتعالى فالقصد أن هذه هي الأمور الشروط التي وضعها الله تبارك وتعالى قسما لئن أقمتم الصلاة واحد وآتيتم الزكاة اثنان وآمنتم برسلي وعزرتموه وأقرضتم الله
قرضا حسنا هذا الشرط الجزاء لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار لأكفرن عنكم سيئاتكم هذا الجزاء الآن والجزاء انقسم إلى قسمين والهروب من الأمر المخوف وهو النار
وإعطائهم الشيء المطلوب وهي الجنة جمع لهم الأمرين لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات وبدأ بالتكفير قبل إدخال الجنة يقول أهل العلم بدأ بالتخلية قبل التحلية بدأ بالتخلية هو شيء أنظفكم
من الذنوب لأكفرن أي لأمحون عنكم سيئاتكم مهما بلغت طالما أنكم التزمتم بهذا الأمر أقمتم الصلاة أتيتم الزكاة آمنتم برسلي عزرتموهم أقرطتم الله قرضا حسنا أكفر عنكم سيئاتكم مهما بلغت
ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار هذه الجنات كثيرة جدا يكفينا قول الله تبارك وتعالى ولمن خاف من قام ربه جنة ثم قال ومن دونهما جنة جنات كثيرة جدا تجري من تحتها الأنهار وهذه
الأنهار قد ذكرها الله تبارك وتعالى في سورة محمد قال أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفة أنهار في هذه الجنة صلى الله عليه
وسلم وإياكم من أهلها قال ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل من كفر بعد ذلك أي خان العهد من الوعود فقد ضل سواء السبيل سواء السبيل أي وسط
السبيل وسط السبيل أي منتصفه والسبيل هو الطريق ضل سواء السبيل أي ضل الطريق المستقيم نعم ثم قال سبحانه وتعالى فبما نغضهم ميثاقهم الآن هذا الميثاق كان بين الله وبين اليهود وميثاق عظيم
بين الطرفين الله جل وعلا قال إن فعلتم كيت وكيت وكيت وأجزل لهم العطاء سبحانه وتعالى تكفير السيئات شيء غير قليل أبدا عندما يتذكر الإنسان قول النبي صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطأ
ولما يتذكر قول الله جل وعلا في الحديث القدسي إنكم تخطئون بالليل والنهار فتكفير السيئات شيء عظيم أن الله هكذا يمحو سيئاتك كلها سبحانه وتعالى هذا شيء عظيم جدا ثم يكرمك سبحانه وتعالى
تجري من تحتها الأنهار أي تجري الأنهار بدون أخاديد وليس تجري تحتها يعني تحت الأرض لأن هذا ما من فائدة مثل مياه الجوفية وغيرها لا وإنما تجري يرونها تحت قصورهم وتحت الأشار تحفهم هذه
الأنهار ورؤية الماء وذلك يقول الماء والخضرة والوجه الحسن مريحة للإنسان عندما يجلس الإنسان عند الماء خاصة إذا كان ينساب كما ذكر الله تبارك وتعالى أنهار من ماء غير آسي أنهار من لبن
أنهار من خمر أنهار من عسل يعني كلها مشروس أنهار من عسل غريبة لكن الله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى فهذا الميثاق بين الطرفين بين الله جل وعلا وهؤلاء اليهود لا شك أنه وهبة عظيمة من
الله تبارك وتعالى كما قال الحسن البصري عن قول الله تبارك وتعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة قال ربح البيع ربح البيع قال اليهود يقول الله تبارك وتعالى
فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وهنا في محذوف كما قال أهل العلم كما في قول الله تبارك وتعالى أنسيتها قال الله إني معكم أي وقال الله لهم إني معهم كذلك هنا هنا محذوف فبما نقضهم ميثاقهم أي
فنقضوا مواثيقهم فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وما هنا جاءت للتأكيد فما تركوا شيئا من المواثيق إلا ونقضوا أي نقضوا المواثيق كلها لو قال فبنقضهم مواثيقهم صحيحة لكن لا تشمل المواثيق كلها
قد تشمل الأغلب تعني الأغلب لكن عندما يقول فبما أي ما تركوا شيئا من مواثيقهم إلا نقضوها قال فبما نقضهم مواثيقهم لعناهم أي طردناهم طردهم الله تبارك وتعالى من رحمته لأنهم نقضوا
المواثيق التي بينهم وبين الله جل وعلا فبما نقضهم مواثيقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية جعلنا قلوبهم قاسية جزاء وفاقة فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم وقاسية فيها قراءتان قاسية وقسية قاسية
غليظة لا تقبلوا الحق ولا تتعرض من موعظة ولا يدخل أهل الخير من أي مكان قاسية كما قال الله تبارك وتعالى ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة أو هنا بمعنى بل كما مر بنا
بل أشد قد صوروا قلوب أقسى من الحجارة كما قال الله تبارك وتعالى أيضا ألم يأني للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم
الأمد فقست قلوبهم صارت قاسية هذه القلوب والعياذ بالله قال يحرفون الكلمة عن مواضعه هذا من بعد ما نقضوه من المواثيق يحرفون الكلمة عن مواضعه من بعد مواضعه يحرفون الكلمة عن مواضعه
تحريف هنا تحريف معنى وتحريف لفظ كما قال الله تبارك وتعالى اكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله كذبا وزورا يدعون ما يكتبونه أنه هو التوراة التي من عند الله تبارك وتعالى
وإنما يكذبونه في هذا والعياذ بالله قال يحرفون الكلمة عن مواضعه أي التوراة ونسوا حظا مما ذكروا به نسي النسيان هنا يأتي على معنية يقول النسيان العملي والنسيان العلمي النسيان العملي
هو الترك كما قال الله تبارك وتعالى نسوا الله فنسيهم أي تركوا أمر الله فتركهم الله تبارك وتعالى تركوا الله تركهم سبحانه وتعالى فاليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا أي نترككم كما
تركتم العمل اليومكم هذا هذا النسيان العملي هو الترك وهذا الذي يوصف الله به سبحانه وتعالى أما النسيان الثاني وهو النسيان العلمي عدم التذكر كما في قول الله تبارك وتعالى نقرئك فلا
تنسى إني نسيت الحوت هذا النسيان العلمي وهو عدم تذكر شيء وهذا لا ينسب إلى الله سبحانه وتعالى إنما الذي ينسب إلى الله سبحانه وتعالى هو النسيان بمعنى الترك طيب هم ماذا نسوا نسوا
الأمرين قال أهلهم تركوا ومن شدة إهمالهم نسوا التوراة الحقيقية يحرفون الكلمة عن مواضعه نعم ونسوا حظا أي نصيبا مما ذكروا به أي من التوراة ولا تزال تطلع على خائنة منهم لا تزال تطلع
على خائنة منهم مستمر الأمر حتى قوله يحرفون الأمر مستمر وهنا لا تزال تطلع على خائنة منهم لأن الله يقول لنبيه هؤلاء اليهود الذين يعيشون معك في المدينة هم على طريقة آبائهم على طريقة
سلفهم لم يتغيروا لا تزال تطلع سيستمر هم بقتلك كما ذكرنا سابق لما أرادوا أن يلقوا عليه الحجارة لما جعلوا السمة في الشات وغير ذلك يقول الله تبارك وتعالى ترى ما قضت مستمر لا تزال تطلع
على خائنة منهم خائنة أي خيانة وتأتي خائنة أي طائفة خائنة وتأتي خائنة أي شخص خائن كما يقال داعية وطاغية رجل طاغية رجل داعية رجل خائنة فإما أن تكون خائنة يقصد بها يعني يأتيك رجل خائن
أو خائنة طائفة خائنة أو خائنة خيانة فإما أن تكون بالكلام وتكون بالفعل وتكون بالنظر وتكون بالنية والقلب ثم أرشده الله جل وعلا قال فاعفوا عنهم واصفح هنا فاعفوا عنهم واصفح إما أن يراد
اعفوا واصفح عن من جاء كمسلم كعبد الله بن سلام وغيره أو اعفوا عنهم واصفح الآن ولكن إذا اشتد عودك وقدرت على إخراجهم أخرجهم وقد فعل النبي ذلك صلى الله عليه وسلم فأجلى بني قينقاع وأجلى
بني النظير وأجلى بني قريضة كلما خانوا خانت بني قينقاع طردهم من المدينة خانت بني النظير طردهم خانت بني قريضة طردهم صلى الله عليه وسلم حتى قال لئن عشتوا إلى قابل لأخرجن اليهود من
جزيرة العرب وأخرجهم عمر رضي الله عنه وقال لا يبقين دينا في جزيرة العرب فخياناتهم كثيرة جدا أو فاعفوا عنهم واصفح هذا يرجع إلى ولي أمر المسلمين حسب الظروف التي يعيشوا فيها الآن يصفح
الآن يعاقب هذا يصفح عنه هذا يعاقبه هذا تنفع معه المسامحة لعل الله أن يهديها هذا لا تنفع معه المسامحة وهكذا فيقدر هذه الأمور ولي الأمر ثم قال إن الله يحب المحسنين لأن العفو والصفح
العفو هو التجاوز والمسامحة وكالباب ما يناقشهم فيه أبدا الله أمره بالأمرين عفو وصفح سامح وغضب مثل هي المغفرة المغفرة هي العفو مع الصفح ثم قال إن الله يحب المحسنين أي كن من المحسنين
لأن الله يحبهم سبحانه وتعالى وهذه المحبة حقيقية من الله تبارك وتعالى ولا نعدم من خير من رب يحب سبحانه وتعالى والحب صفة فعلية لله تبارك وتعالى ومعنى صفة فعلية أنها تأتي إذا جاءت
أسبابها إذا فعل الإنسان أمرا يحبه الله أحبه الله سبحانه وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى فاتبعوني يقول للرسول فاتبعوني يحببكم الله فاتبعوني يحببكم الله فإذا اتبعنا أحبنا سبحانه
وتعالى فهي صفة فعلية يا أيها الذين آمن يرتد منكم عن ديني فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه وهذه الصفة لله تبارك وتعالى تزيد بحسب قربك من الله تبارك وتعالى وتنقص بحسب بعدك من الله
سبحانه وتعالى يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره
الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها لا إن سألني لا أعطينه ولا إن سعاذني لا أعيدنه الله يحب سبحانه وتعالى يحب عباده المؤمنين يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أحب
الله عبدا نادى في السماء أو نادى جبريل فقال إني أحب فلانا فأحبه قال فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في ملائكة السماء إن الله يحب فلان فأحبه فيحبه الناس ثم يجعل له القبول في الأرض فتحبه
الملائكة ثم يجعل له القبول في الأرض فالإنسان إذا يسعى إلى أن ينال محبة الله تبارك وتعالى نطيل عليكم الليلة فنسوا حظا مما ذكروا به الآن تكلم عن اليهود لا نسيتكلم عن النصارى قال ومن
الذين قالوا إن نصارى هم قالوا إن نصارى متى قالوا إن نصارى يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصار إلى الله قال الحواريون
نحن أنصار الله فالنصارى سموا بهذا الاسم لأنهم قالوا هذا الكلام لعيسى نحن أنصار الله وقيل من الناصرة وهي المدينة التي ولد فيها عيسى عيسى صلى الله عليه وسلم هم أهل الناصرة فنصارى
نسبة إلى المدينة ولكن الأشهر أنهم نصارى نسبة إلى قولهم نحن أنصار الله لذلك الله تبارك هنا يعاتبهم ألستم أنتم الذين قلتم إنها نصارى والآن لا يحبون كلمة نصارى يقوم مسيحيون ونصارى
ومسيحيون كلهما معناهما طيب حتى يهود معناها طيب إنا هدنا إليك أي عدنا عليك عدنا إليك ونصارى من النصرة ولكن التسمية التي في الكتاب والسنة هي النصارى وليست المسيحيون فمن سماهم نصارى
سماهم مسيحيون لا يضر لكن الشاهد أنهم الله يعاتبهم يقول لهم أنتم قلتم إنا نصارى أنتم قلتم نحن أنصار عيسى عيسى صلى الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا
ميثاقهم أيضا كما أخذنا ميثاق اليهود أخذنا ميثاق النصارى فاجتمع أهل الكتاب إذن هنا قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم أيضا ثم قال لك فنسوا حظا مما ذكروا به كما فعل اليهود نسوا تركوا أو
نسوا اللي هو الترك النسيان العملي والعلمي فنسوا حظا مما ذكروا به قال فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء أغرينا أي ألقينا بينهم العداوة والبغضاء بسوء فعلهم فلما زاغوا زاغ الله وقلوا
والإغراء التصاق التصاقنا بهم العداوة والبغضاء بينهم العداوة والبغضاء من الغراء والغراء هو اللاصق يقول فأغرينا أي ألصقنا بينهم أي بين النصارى وليس بين النصارى واليهود لأن الآن
الكلام عن النصارى فقط فأغرينا أي بين النصارى العداوة والبغضاء والفرق بين العداوة والبغضاء قال أهل العلم العداوة تكون بالفعل والقلب أما البغضاء لا تكون إلا بالقلب وبعضهم قال العداوة
بالجوارح والبغضاء بالقلب بغض أما العداوة فممكن أن تكون بالقلب والبدن يعني بالكلام بالفعل وإما أن تكون بالفعل والكلام فقط فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة يعني ليس فقط
ألقينا بينهم العداوة والبغضاء في ذلك الزمان لا لا لا ألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة أي مستمرة من الذي يقول هذا هو الله جل وعلا ومن أصدق من الله حديث سبحانه وتعالى
يخبر الله جل وعلا أنه ألقى بين النصارى العداوة والبغضاء لبعضهم البعض إلى يوم القيامة وسمي يوم القيامة لأنه يقوم فيه الأشهاد أو يقوم فيه الناس من قبورهم أو يقام فيه العدل أيا كان
هذا يوم القيامة تستمر العداوة والبغضاء فيهم مع بعضهم البعض إلى يوم القيامة عندما يجمعهم عندما يخرجون من قبورهم سوف ينبئهم ما كانوا يصنعون من الخيانة والغدر وغير ذلك وهذه فيها رسائل
لنا لأن الله تبارك يقول لنا ما عندي محابة ما عندي تفضيل جنس على جنس ولا أمة على أمة وإنما أكرمكم عند الله أتقاكم فإن أقمنا الصلاة وآتينا الزكاة وآمنا بالرسل وعزرناهم وأقرضنا الله
قرضا حسنا وفعلنا ما أمر الله تبارك وتعالى به سيكون النصيب لنا الشرط الجزاء من الشرط كفر عنكم سيئاتكم وادخلكم جنة تجمع تحت يلانا وإن أخلفنا الوعد ولم نلتزم بهذه المواثيق فلا يؤمن
أحد إلا نفسه كما قال الله تبارك وتعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد
خوفهم أمنة لا يشركون بشيئا إذن إذا التزمنا هذا الأمر ثبتنا الله تبارك وتعالى ونصرنا وإلا إن أخللنا بهذه المواثيق فسيكون حالنا كحالهم والله المستعان وفيها قراءتان هنا وسوف ينبئهم
الله بما كانوا يصنعون ينبئهم وينبيهم هنا بقيت مسألة وهي ما ذكرناها الآن وهي قضية فاغرينا بينهم العدالة وتولى البغضاء إلى يوم القيامة وهي قضية افتراق النصارى أنا جمعت بعض الكلام في
افتراق النصارى أولا افتراق النصارى قديم من رفع عيسى صلى الله عليه وسلم بدأ الخلاف بين النصارى واشتهر في أول الزمان اللي هو الطائفة الملك العقوبية يسمونهم العقوبية والمسكونية
العقوبية والملكانية العقوبية والملكانية هاتان الطائفتان الآن كل النصارى الموجودون حاليا هي من تفريخ هاتين الطائفتين أول خلاف وقع بينهم بين الملكانية والعقوبية طبعا هناك في الأول
هناك الموحدون الأريسيون كانوا موحدين والشمشاطي وغيره كانوا موحدين ثم بعدها غلب عليهم أهل التثليثي والوثنيون وصارت ديانة النصرانية ديانة وثنية بعد ذلك طوائف النصارى بلغت أكثر من 260
طائفة وحديث النبي صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على 71 فرقة وافترقت النصارى على 72 فرقة وستفترق أمة أثاثهم 70 فرقة النصارى افتراقهم كبير جدا كما أخبر الله تبارك وتعالى كما أخبر
النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه وأخبر الله تعالى في هذه الآية في قول الله تبارك وتعالى فَاغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ الْعَدَاوْتَ وَالْبَغْضَى فقد أذكر لكم ما يسمى عندهم بالمجامع
المسكونية المجامع المسكونية أول مجمع مجمع نيقية سنة 25 و 300 من الميلاد يعني قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قبل مولده 571 ميلاد هذا سنة 325 يعني بعد رفع المسيح بتقريبا 300 سنة
سلب عقاده التعارض والاختلاف العقدي الموجود في الكنيسة في تلك الأزمان القول الأول المسيح إنسان مخلوق من اللهوت كواحد مننا في جوهره وأن الإبن من مريم ولا يؤمنون بالكلمة ولا بالروح
القدس وهي بقالة بولس الشمشاطي عيسى عبد رسول كريم خلقه الله تبارك وابن أنثى بدون ذكر يعني توحيد توحيد كلام صحيح وهؤلاء أتباع الشمشاطي بولس الشمشاطي ثم جاءهم بولس الثاني الذي أفسد
ديانة النصارى القول الثاني أن المسيح إله وهي مقولة بولس الثاني الذي كان يقول بألوهية عيسى عيسى صلى الله عليه وسلم وهذا كان يهوديا فأدخل الوثنية إلى النصارى القرارات قرارات المجمع
ماذا كانت اتفقوا على ألوهية المسيح وأنه ابن الله وأن هذا الإله تجسد بصورة بشر لخلاص الناس ثم ارتفع إلى السماء بعد قيامته من الموت كما تم لعن كل من خالف وحرقت كتبه هذا المجمع الأول
لعن وتحريق كتب المجمع الثاني مجمع القسطنطينية سنة واحد وثمانين وثلاثمائة من الميلاد يعني بعده بستين سنة تقريبا سبب انعقاده هل الروح القدس مخلوق أو إله الروح القدس الآن جبريل هل هو
مخلوق أو إله القرار ألوهية الروح القدس هنا صار التثليث هنا الثالث الله عيسى الروح القدس القرار ألوهية الروح القدس ولعن وطرد كل من خالف ذلك مجمع إفيس أو إفسس عفوا سنة أربعمية وواحد
وثلاثين من الميلاد سبب انعقاده هل للمسيح عيسى طبيعتان إلهية وإنسانية وهل مريم والدة الإنسان أم والدة الإله القرار المسيح إله وإنسان ذو طبيعة واحدة وإقنوم واحد وأن مريم هي أم الإله
ولعن من يخالف ذلك مجمع خلق دونيا أو خلقي دونيا سنة أربعمائة وثلاثين من الميلاد سبب انعقاده عادوا للبحث مرة ثانية في طبيعة المسيح القرار المسيح له طبيعتان إلهية وبشرية بلا اختلاط
ولا تحول ولا انقسام ولا انفصال ولعن وطرد من لا يقول بهذا القول هنا لم توافقهم الكنائس الشرقية وأصروا على قرارهم السابق في مجمع إفسس بأن المسيح له طبيعة واحدة هنا صارت كاثوليك
وأقباط أقباط وأرمن وسريان في جهة والكاثوليك في جهة ثانية المجمع السابع سنة سبعمائة واربعة وخمسين هذا بعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم سنة سبعمائة
واربعة وخمسين ميلادية سبب انعقاده النظر في موضوع الصور والتماثيل وما يقدم لها من التقديس والعبادة تجوز أو ما تجوز القرار يصور المسيح أو أمه أو آباء الكنيسة باعتبار أنها وثنية ثم
أمر الإمبراطور أن يمحى ويدمر كل ما في الكنائس من صور وتماثيل بعده بسنوات عقد مجمع آخر لإعادة النظر في موضوع التماثيل والصور لأنه مات الإمبراطور وصارت زوجته هي الإمبراطورة وهي
مقتنعة بالتماثيل فالذي لا يؤيد التماثيل طيب يطرد ويلعن القرار وجوب تعليق الصور والتماثيل للمسيح وأمه وقديسيهم والملائكة ويقدم لهم صنوف التكريم من التقديس والسجود ولعن كل من لا يكرم
تلك الصور والتماثيل هذا المجمع السابع المجمع الثامن سنة 869 ميلاد سبب انعقاده هل انبثق من الأب فقط وهو قول الكنيسة القسطنطينية أم من الأب والابن معا وهو قول كنيسة روما القرار الروح
القدس انبثق من الأب والابن معا يعني الآن الروح القدس نينجة من الأب أو من الأب والابن لأنهم يقولون يعني في النهاية أن الروح القدس كما سيأتي إن شاء الله تعالى أن الله أحب نفسه فانبثق
عيسى ثم أحب عيسى فانبثق جبريل القرار الروح القدس انبثق من الأب والابن معا لكن لم توافق على ذلك كنيسة القسطنطينية وعقدت مجمعا بعده بعشرين سنة وقررت أو بعشر سنوات قررت في أن الروح
القدس انبثق من الأب وحده فانقسمت بسوء الكنيسة إلى قسمين كنيسة غربية وكنيسة شرقية الكاثوليك والأرثوذكس بعد هذا المجمع وهكذا اشتهرت هذه الفرق ثم خلت البروتستانتية كما سيأتي ذكر الآن
سأتكلم عن أشهر الفرق النصرانيثان في القديم أو في الحديث من الفرق القديمة الموحدة الأبيونية وهي تؤمن بجميع شرائع موسى وأصحابها من أتباع القسيس أبيون وتعتبر عيسى هو المنتظر ولها
إنجيل خاص ولكنها انقرضت هذه الفرق لا يوجد منها أحد اليوم الشمشاطية بولس الشمشاطي وكانت تنكر ألوهية المسيح الأريوسية الأريسيون تنفي ألوهية المسيح واعتبرت المسيح عبدا نبيا كسائر
الأنبياء هذه موحدة لكنها انقرضت لم يبقى منها أحد فيما أعلم ثم بعد ذلك فرق قديمة وهي فرقة المرقونية وكانت تعتقد وجود إلهين وفرقة البربرانية وكانت تنادي بلوهية المسيح وأمه وهذه قد
انقرضت فرق شركية نصرانية بعد ظهور الإسلام اليعقوبية ويتقول بأن الإله ثلاثة أقانيم الإبن والأب والروح القدس اللي قلنا خرجت منها باقي فرق النصارى حديثة الملكانية وتقول بأن المسيح ذو
طبيعتين ويعترف بسيادة بابا روما عليها وسميت الكنيسة الغربية أو الكنيسة اللاتينية تقول بإله واحد مثلث الأقانيم أب وابن وروح قدس واحد في ثلاثة وثلاثة في واحد كما تؤمن بأن للمسيح
طبيعتين بعد الاتحاد لاهوتية وناسوتية وهذه قدسة هذه الكنيسة يتبعها أكثر الأوروبيين الغربيين وأمريكا الجنوبية وتسمى كنيستهم الكنيسة الغربية ثم الأرثوذكس انفصلت على الكنيسة
الكاثوليكية بشكل نهائي سنة 1054 من الميلاد لا تعترف بسيادة بابا روما ويجمعهم يعني عليها ويجمعهم الإيمان بين الروح القدس منبثق من الأب وحده على خلاف بينهم في طبيعة المسيح وتسمى
الأرثوذكسية أي المستقيمة وتمثلها كنيستان الشرقية والقبطية الشرقية في القسطنطينية وتتبعها أورشاليم واليونان والروسيا وأوروبا الشرقية كهذا أرثوذكس والقبطية وهي معروفة بكنيسة
الإسكندرية في مصر وكنيسة الإسكندرية أصدرت حكما بلعن وطرد أسقف القسطنطينية هذا معنى كلهم أرثوذكس ثم البروتستنت البروتست أي الاعتراف وهذا المعترضون على الكنيسة الكاثوليكية اعترضوا
على الكنيسة الكاثوليكية خرج منهم علماء يعترضون على ما تقوم به الكنيسة الكاثوليكية في القرن السادس عشر يعني ألف وخمسمية وظهر منهم رجل يدعى مارتن لوثر في ألمانيا ودعا إلى نبض أوامر
الكنيسة الكاثوليكية والتشكيك في مصداقية الأساقفة وقاد حركة تسمى الإصلاح الديني فدعا النصارى إلى قراءة الإنجيل وقال نحن نفسر الإنجيل كان الإنجيل حكر على القساوسة هم الذين يفسرونه
فقال نحن نفسر الإنجيل أيضا وقال ما في شيء يسمى سكوك غفران ولا في شيء يسمى عصمة البابا فاعترض على الكنيسة وسموا نفسهم المعترضون أو المحتجون فسموهم بروتستنت أي معترضون وقال لهم
الإنجيليون أيضا وهم نصارى طبعا يعتقدون بالتثليث ويعتقدون بألوهية المسيح وكذا لكن يعترضون على أن الكنيسة تمسك كل شيء وليس لهم رئيس عام وأكثر انتشارهم في أوروبا في ألمانيا وبريطانيا
في الدنمارك في أيسلندا النرويج السويد فنلندا هذا ينتشر المذهب الروتستنتي ثم تأتينا الكنائس المصلحة يسمونها وهذه في سكوتلندا وشمال إيرلندا وسويسرا وهولندا وبعض كنائس ألمانيا هذه
أيضا لوحدهم ثم الكنائس الأسقوفية وهذه تتبع ملوك إنجلترا ورئيس إنجلترا الملكة هي رئيسة الكنائس هذه الكنائس اللوردية هذه هي رئيستها ملكة بريطانيا دائما المارونيون وهؤلاء في لبنان
وهؤلاء كاثوليك شرقيون وكانوا يقولون أن المسيح طبيعتين وكلام يعني هذا فقررت الكنيسة في أوروبا اللي هو الكاثوليك في روما لعنهم وطردهم وإحراق كتبهم وجاءوا لقتالهم لكن انتصر عليهم
هؤلاء المارونيون انتصروا على الجيش الذي أرسلته الكنيسة ثم بعد ذلك يعني صار بينهم الصلح والآن ما يصير رئيس لبناني إلا ماروني الآن لبنان رئيس لبنان لازم ماروني منهم آل جميل وآل
فرنجية وشمعون ومنهم حزب الكتائب في لبنان الآن المعروف في سنة 1805 في أمريكا في ولاية أوهايو وهؤلاء فيهم شخصيات في مجلس الشيوخ ومجلس النواب في أمريكا وعددهم قليل يعني قليل يعني
بالنسبة لهم خمس ملايين تقريبا هؤلاء المورمون ثم الأميش هؤلاء وهؤلاء تعود أصولهم إلى أوروبا ولكنهم هربوا من الاضطهاد الأوروبيين لهم وهي إحدى حركات المسيحية الإصلاحية وهي ضد التطور
اللي يحدث الآن وكذا تلتزم بقيمة أوعد الكنزة القديمة وهؤلاء موجودون الآن في أمريكا في أوهايو بنسلفينيا تقريبا يعيشون هؤلاء الأرمش وعددهم قليل يعني فالقضد هذه يعني فرق النصارى بشكل
مختصر وما بينها من العداوات والتكفير والبغضاء الشيء العظيم لكن نحن لا نرى هذا اليوم يعني واضحا على الساحة لأمرين اثنين أمر الأول هناك عدو مشترك وهو الإسلام حتى هم متحدون مع اليهود
مع أن الله جل وعلا قال عن اليهود وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء ومع هذا هم متحدون عن طريق النصارى الصهاينة الذين هم أقرب ما يكون إلى اليهود على
عدو واحد وهو المسلمون وهو المسلمون ثم الأمر الثاني أنه توجه كثير من النصارى اليوم إلى العلمانية صاروا إلى العلمانية أقرب منهم إلى التدين لذلك أهملوا مثل هذه الأشياء ويكفيكم أن
تعلموا أن محاكم التفتيش التي يشكلونها منها المسلمون وما صنعه النصارى في المسلمين في محاكم التفتيش في أسبانيا هي في الأصل بدأت ضد النصارى كانت حرب من الكاثوليك الغلات في أسبانيا ضد
البروتستانت وغيرهم وبدأت بتقتيل كل من لا يقولوا بقولهم ثم بعد ذلك جروا شرهم إلى المسلمين في الأندلس والعياذ بالله وحصلت المجازر العظيمة بدأت هذه المجازر بالنصارى قبل أن تختم
بالمسلمين كانوا يقتلون كل من خالف عقيدتهم التي كانوا عليها فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته