5 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 7 - 8 - 9 - 10 - 11 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
34:52
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن
عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين ومن سار على ذربهم إلى يوم الدين اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة الرابع والعشرين من شهر محرم لسنة 2400 بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله
عليه وسلم الموافق ليلة الثاني عشر من الشهر التاسع سنة عشرين وألفين من ميلاد المسيح عليه السلام وللتنبيه فقط ميلاد المسيح ليس يقينا وميلاد النبي صلى الله أو هجرة النبي صلى الله عليه
وسلم يقين قطعا لكن ميلاده ليس بيقين على كل حال هذا أمر لا يهم كثيرا المهم الآن أن نعلم أن هناك نبيين كريمين من أولي العزمين الرسل هما محمد وعيسى عليه السلام وينسب التاريخ الميلادي
إلى عيسى عليه السلام إلى ميلاده وينسب التاريخ الهجري إلى هجرة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم جمعنا الله وإياكم معهما في جنات النعيم اللهم أحمد ونحن مع سورة المائدة ومع الآية
السابعة من سورة المائدة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور وعد الله الذين آمنوا
وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم وعلى الله فلن يتوكل المؤمنون في هذه الآيات الكريمات من سورة المائدة يقول الله تبارك وتعالى
للمؤمنين واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به أو يقول هذا لليهود أو يقول هذا لبني آدم عموما ثلاث احتمالات في هذه الآية وبكل قول من هذه الأقوال قال بعض أهل العلم واذكروا
نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به أكثر أهل العلم الجمهور على أن الخطابة هنا للمؤمنين وذلك لما بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبادة رضي الله عنه بايعنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشاطنا ومكرهنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله أهل المتفق عليه وهذا عليه أكثر مفسرين أن الخطابة هنا للمؤمنين يذكرهم الله تبارك وتعالى
بنعمه العظيمة وميثاقه الذي واثقهم عليه أي واثق النبي صلى الله عليه وسلم عليه بأمر من الله تبارك وتعالى وهذه البيعة التي بايع الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم سواء باعت العقبة أو
باعت الرضوان فتدخلاني في هذه الآية القول الثاني أن الخطابة اليهود وما أخذ الله عليهم من الميثاق وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتابة لتبيننه للناس ولتكتمونه وقول الله تبارك
وتعالى الذين آتيناهم الكتابة يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ونعمة الله عليهم لما أرسل إليهم موسى ثم أرسل إليهم عيسى وغيرهما من الأنبياء صلى الله عليه وسلم عليهم ثم أرسل إليهم محمدا صلى
الله عليه وسلم أو يكون الخطاب لجميع الناس ويذكرهم الله تبارك بنعمه الجمة الكثيرة سبحانه وتعالى التي لا تعد ولا تحصى ثم يذكرهم بميثاقه الذي أخذه عليهم وهم في ظهر آدم وهو الميثاق
القديم كما قال الله تبارك وتعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهرهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم فتحتمل هذا وهذا وهذا هو الأكثر على الأول وهو أن هذا الميثاق هي البيعة التي كان
يبايع فيها النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين والميثاق هو العهد قوله سبحانه وتعالى واذكروا نعمة الله عليكم أي تذكروا نعمة الله عليكم حيث إنه إذا قلنا إن الميثاق هو البيعة التي تمت
للنبي صلى الله عليه وسلم اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنزل إليكم أحسن كتبه وأرسل إليكم أكرم رسله وبيّن لكم الحق وأمركم به ورزقكم الصحة والسمعة والأبصار والأفئدة ماذا تريدون بعد ذلك
فكل هذا محتمل قال وميثاقه نسب الميثاق إلى نفسه لأنه هو الذي أمر به وشرعه سبحانه وتعالى وذلك نسبه إليه وإلا الميثاق كان بينهم وبين النبي محمد صلى الله عليه وسلم إذ قلتم سمعنا وأطعنا
أي سمعنا قولك وفهمناه والتزمنا وأطعنا فيما أمرتنا به أي سمعنا قولك والتزمنا أمرك ونجتنب ما نهيتنا عنه نأتمر بما أمرتنا به وأن نأتي به على الصورة التي ترضيك عنه إذ قلتم سمعنا وأطعنا
ثم قال واتقوا الله في كل أحوالكم وفي كل أوقاتكم وفي كل مكان وفي كل زمان اجعلوا تقوى الله تبارك وتعالوا نصب عيونكم فتكونوا ملازمة لكم لا تفارقوكم ولا تفارقونها ثم قال إن الله عليم
بذات الصدور ذات أي صاحبة الصدور ذات معنى صاحب ذوه أي صاحبه وصاحبة الصدور هي القلوب إن الله عليم بالقلوب إن الله عليم بالقلوب كما قال الله تبارك وتعالوا خائنة الأعين وتخفي الصدور
إنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدور ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإن في الجسد مضغا إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسدت الجسد كله ألا وهي القلب فذات الصدور هي
القلوب يقول واتقوا الله عفوا نعم واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور فإذا كان عليما بذات الصدور فخافوه إذن واتقوه سبحانه وتعالى وإياكم أن تنحرفوا لأنه عليم بذات الصدور عليم
بالتزامكم بالمواثيق أو عدم التزامكم بها عليم في داخلة أنفسكم هل أنتم راضون عن الله تبارك وتعالى وملتزمون بما واثقكم به عليه أو أنكم تفكرون كيف تنحرفون كيف تتركون هذه المواثيق التي
واثقكم الله تبارك وتعالى عليها فالقصد إذن أن هذه المواثيق من الله تبارك وتعالى يخبر جل وعلا إياكم أن تخلفوها لأن الله يعلم ما في صدوركم من قصد الالتزام بها أو قصد الانحراف عنها ثم
قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط قوامين لله أي في كل أحوالكم دائما وقال قوامين لله لا لهوا لا لأن هذا قريبي أو هذا صديقي أو هذا أحبه أو هذا أبغضه
الله وإنما يكون الأمر كله لله سبحانه وتعالى وهنا التنبيه على الإخلاص وأن الإنسان كل ما يعمل من خير إنه يعمله لله لأن الله أمر به لأن الله يحبه سبحانه وتعالى كونوا قوامين لله شهداء
بالقسط أي حال شهادتكم بالقسط شهداء بالقسط القسط هنا العدل وقصط أصل كلمة تأتي للعدل وتأتي للظلم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم إن المقسطين على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلت أيدي
الرحمن يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم وما ولوا إن المقسطين إن الله يحب المقسطين أي العادلين أما القاسطون وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبة هو الظالم فدائما عندما يقرأ الإنسان هذه
الكلمة ينظر إلى سياقها وكيف جاءت وتصريفها فهنا شهداء بالقسط أي بالعدل شهداء بالعدل ثم أكد هذه القضية فقال ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعديلوا لا يجرمنكم أي لا يحملنكم شنآن فيها
قراءتان شنآن وشنآن بسكون النون وإما بفتح النون ولا يجرمنكم أي لا يحملنكم بغض قوم على ألا تعديلوا هذه قمة لا يصلها إلا المؤمنون إن الله تبارك وتعالى لم يقل لهم لا تعتدوا فقط وإنما
قال اعدلوا حتى مع أعدائكم حتى مع من تبغضون هذا رقي وسمو بالنفس البشرية إلا في هذا الدين العظيم ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعديلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى لكن إنسان يعتز بهذا الدين
وانتسابه إليه هذا الدين الذي يأمر بمثل هذه الأمور عبد الله بن رواحة رضي الله عنه أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليهود اليهود خيبر ليخرص الثمار عندهم فحاولوا أن يرشوه فقال يا
معشر يهود أبغضكم يقول لهم ولكن لن يمنعني هذا من أن أعدل فيكم لا يمنعني من العدل وإن كنت أبغضكم فماذا ردوا عليه قالوا بهذا قامت السماوات والأرض أي بالعدل بهذا قامت السماوات والأرض
بالعدل لما جاء النعمان بن بشير إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أبيه بشير بن سعد وقد نحل بشير ولده النعمان حديقة فقالت له زوجته عمرة بنت رواحة أشهد على ذلك أي على هذه الهبة النحلة
أشهد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أشهدك أني نحلت ابني هذا يعني النعمان حديقة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أكل ولدك نحلت
أكل ولدك أعطيت أولا بس النعمان لأن يعرف النبي أن له أولاد آخرون غير النعمان فقال له يعني ما أعطيت إلا النعمان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أشهد على جور اتقوا الله
واعدلوا بين أولادكم وهذه رسالة من النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس في كل مكان نقول لهم اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم لا توجد البغضاء بين أولادكم بالتفريقي بينهم يعطي الذكور ولا
يعطي الإناث يعطي أحمد ولا يعطي خالدا يعطي مريم ولا يعطي فاطمة لا يجوز لا يجوز اعدلوا اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم والشنآن هو البغض كما قال الله تبارك وتعالى إن شانئك هو الأبتر أي
مبغضك مبغضك هو الأبتر وهنا ولا يجرمنكم شنآن أي بغضاء أو من على أن لا تعدلوا اعدلوا أمر من الله تبارك وتعالى بالعدل وليس بالمساواة بل بالعدل دين الله دين العدل وليس دين المساواة بين
المساواة وبين العدل يقول الله تبارك لا يستوي الخبيث والطيب لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقهم بعد وقاتل لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير
للضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم وما يستوي البحران هذا عدب فرات سائق شرابه وهذا ملح أجاج قل لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون لا يمكن فالمساواة ظلم والصح والعدل
والآن الذين ينادون مساواة مساواة مساواة هذا ظلم لا يجوز أن نساوي بين التقي والفاجر لا يجوز أن نساوي بين الذي يعمل والذي لا يعمل لا يجوز أن نساوي بين المجرم والملتزم لا يجوز
المساواة هي الظلم إلا بين المتماثلين بين المتماثلين ساوي أما تجعل المساواة هي الأصل العدل هو الأصل وليس المساواة وهذا دين الله تبارك وتعالى جاء بالعدل ولم يأتي بالمساواة كما يدعون
اعدل هو أقرب للتقوى كلما كمل العدل كلما كملت التقوى فإذا تم العدل كملت التقوى إذا تم العدل كله كملت التقوى كلها يقربك إلى التقوى يوصلك إلى التقوى ثم قال واتقوا الله إن الله خبير
بما تعملون أعادها مرة ثانية للتأكيد عليها لأهميتها ثم قال إن الله خبير بما تعملون هذه فيها وعد ووعيد إن عملتم خيرا جاءكم الخير وإن عملتم شرا جاءكم الشر إن شكرت شكرك الله تبارك
وتعالى وإن كفرت عذبك الله تبارك وتعالى إن الله خبير بما تعملون ألا كثرة خيرا شرا خبير سبحانه وتعالى والخبرة هي العلم ببواطن الأمور العلم هو ظواهر الأمور الخبرة بواطن الأمور إن الله
خبير بما تعملون ثم قال جل وعلا وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم وعد من الله وعد الله لا يخلفه سبحانه وتعالى نحن نعد لكن ليس بالضرورة أن نوفر بوعودنا ليس
بالضرورة قد أعد وأنسى قد أعد وأغدر أخلف الوعد قد أعد وأموت قبل أن أوفي وعدي قد أعد وتأتيني ظروف تمنعني من الوفاء بوعد ليس بالضرورة ليس كل من يعد يفي أحيانا باختياري وأحيانا رغما
عنه موت مرض ظرف طارئ عجز عجز عن أن يوفي بوعده نسي أخلف كل هذا وارد لكنه غير وارد مع الله تبارك وتعالى لماذا؟
لأن الله لا ينسى سبحانه وتعالى لا يضل ربي ولا ينسى جل وعلا طيب يخلف؟
إن الله لا يخلف المعاد سبحانه وتعالى طيب يموت وتوكل على الحي الذي؟
لا يموت لا يموت سبحانه وتعالى يعجز؟
إنه على كل شيء قدير لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء تأتيه ظروف؟
هو خالق الظروف هو خلق ظرف الزمان وظرف المكان سبحانه وتعالى هو بيديه جل وعلا إذن ماذا يبقى؟
يبقى إذا وعد وفى سبحانه وتعالى الله إذا وعد وفى ومن أوفى بعهده من الله سبحانه لا أحد وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة المغفرة مرت بنا كثيرا وهي العفو مع الستر قال
وأجر عظيم وجاء في بعض آيات كتاب الله تبارك وتعالى في ذكر الأجر أنه كريم كبير كبير كريم عظيم هكذا نكر يدل على أنه كثير جدا من الله سبحانه وتعالى يكفيك أن تعلم أنه ينسب إلى الله
سبحانه وتعالى فادل على عظمته وكثرته يكفيك أن تعلم أولى الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي لما قال له موسى صلوات ربه وسلم فما أعلى أهل الجنة؟
ماذا لهم؟
قال أولئك الذين أردت أولئك غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر فهذا هو الأجر العظيم الذي يعطيه الله تبارك وتعالى للناس ثم قال جل وعلا والذين
كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم العكس المجموعة الثانية المجموعة البائسة كفروا وكذبوا ممكن يكفر ولا يكذب لكن هذا كفر وكذب بآياتنا سواء كانت الآيات هذه آيات شرعية أو آيات
كونية آيات شرعية أوامر والنواهي الآيات الكونية هي أن الله هو الخالق البارئ المصور بيده ملكوت كل شيء سبحانه وتعالى كفروا وكذبوا بآياتنا قال أولئك أصحاب الجحيم أصحاب الجحيم من الصحبة
الملازمة والجحيم اسم من أسماء النار من جحمة جحمة أي أوقد النار والجحيم هي شدة النار والطرامها وإياكم منها ثم قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم
أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم يا أيها الذين آمنوا تذكير تنبيه انتبه إن كنت منهم فانتبه اذكروا نعمة الله عليكم منها إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم هم أي قصده قوم أن
يبسطوا إليكم أيديهم قيل نزلت هذه الآية في اليهود وهذا هو المشهور لما قصدوا إلى قتل النبي صلى الله عليه وسلم في قضية عمر بن أمي الضمري لما قتل اثنين بالخطأ وكان النبي قد عاهد اليهود
فذهب إليهم يطلب منهم أن يشاركوا في دفع الدية فقصدوا إلى قتل النبي صلى الله عليه وسلم أرادوا أن يلقوا عليه صخرة ليقتلوه صلوات ربي وسلامه عليه فنباه الوحي كبريل أنهم قصدوا ذلك
ثم أرسل إليهم الجيش صلوات ربي وسلامه عليه أو أنه لما قدموا له الطعام قدموا له شاثا مسمومة صلوات ربي وسلامه عليه ليأكل منها وأكل منها صلى الله عليه وسلم قضم منها قضمة ثم لفظها وقال
لهم أوضعتم في الشات سما قالوا نعم قال لماذا قالوا قلنا إن كنت نبيا فسيحفظك الله وإن كنت كاذبا نسترح منك حاولوا قتله صلى الله عليه وسلم أو لما تواطع على قتله مع جماعة كعب بن الأشرف
أو لما قام عمير بن وهب لما قصد إلى قتل النبي صلى الله عليه وسلم أو فضالة بن عبيد لما أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يطوف أو قول الله تبارك وتعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم
وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم أو قول الله تبارك ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم أو قول الله تبارك وتعالى الذين لم يذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا
عليهم ريحا وجنودا لم تروه فالذي يصدق على هذه الآية أن الله يكف الشر عن المؤمنين من أي مكان كان ومن أي أحد كان سواء كان من اليهود أو من النصر أو من المشركين أو من المنافقين أو من
أهل البدعة أو من العصات أي شر فإن الله يحفظ المؤمنين سبحانه وتعالى إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكفه أيديهم عنكم وهنا يقول نعمة ومنح هنا ما أعطاهم شيء ولا منعهم وإنما كف عنهم
وهذه نعمة وتذكرنا هذه الآية بقول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال إذا قام العبد يدعو ربه فهو بين ثلاث إما أن يعطيه الله ما سأل وإما أن يكف عنه من الشر مثله وإما أن يؤخره إلهه إلى
يوم القيامة فكف الشر نعمة حماية الله لك من أن يأتيك شر نعمة وإن كنت لم تستلم شيئا لم تأخذ شيئا منها نعمة من الله تبارك وتعالى يا أيها الذين ناموا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم
أطلق هكذا أي قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم أي منعها والمقصود بأيديهم هنا القتل على المشهور في قضية عمر بن أمير الضمري أو قلنا في اليهود لما كعب بن الأشرف أو لما وضعوا
السمة للنبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه أو فضال بن عبيد لما الطواف أراد أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم أو عمير بن وهب بعد بدر لما ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد قتله أو غير
ذلك المنافقون في تبوك وهو راجع صلى الله عليه وسلم من تبوك أرادوا قتله صلى الله عليه وسلم والله يحفظه في كل هذا جل وعلا قال فكف أيديهم عنكم واتقوا الله شوف كم مرة ذكرت اتقوا الله
التزموا التقوى
ثم قال وعلى الله فليتوكل المؤمنون أي على الله وحده فوضوا أموركم كلها إلى الله وحده تمدوا على الله سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى في أن يجلب لكم الخير أو يدفع عنكم الشر سبحانه وتعالى
الله تبارك وتعالى أن يعطينا من الخير كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم وأن يكف عننا الشر كله عاجله وأجله ما علمنا منه وما لم نعلم اللهم آمين والله أعلم الآن ننظر في الأسئلة
بسم الله يقول قول الله جل وعلا أذكروا نعمة الله عليكم وقول الله جل وعلا أما بنعمة ربك فحدث هل لهما نفس المعنى لا ليس نفس المعنى هنا ذكر تذكير بنعم الله عليه أما هنا حدث بنعم الله
أي أظهر هذه النعم للناس واستعملها في طاعة الله تبارك وتعالى الفرق بين الميثاق والوعد هو الميثاق وعد الميثاق وعد وذلك يقول الميثاق هو الذي واثقكم به هو البيعة وهو الوعد الذي تم
بينهم وهو العهد أيضا هل الدين والقرآن والدعوة والأمر المعروف والنائع والمنكر تكون أمانة في أعناقنا بشكل فردي أي هل يجب أن يكون لدي هذا الشعور الميثاق والأمانة تحمل الدين والدعوة
حيث أني ليس عندي هذا الشعور بالميثاق والأمانة وأنا والله الحمد أقيم كل واجبات الدين الدعوة إلى الله تبارك وتعالى يقول الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيلي أدعو
إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ويقول الله تبارك وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف تنهون على المنكر وتؤمنون بالله ويقول الله تبارك وتعالى ولتكن منكم أمة يدعون إلى
الخير ويأمرون المعرفة ينهون على المنكر لا شك أن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى من الدين الذي أمرنا الله تبارك وتعالى به نذكرها ونحمد الله ونستعملها فيما يرضيه سبحانه وتعالى هذه النعم
التي لا تعد ولا تحصى نعم نذكرها ونحمد الله عليها ونشكرها ومن شكرها استعمالها فيما يرضي الله جل وعلا إذا قلت أنا عاهدت نفسي أن أجفع كل شهر مبلغ مبلغا أتبرع فيه الآن أريد أن أتوقف هل
هذا العهد يعتبر نذرا؟
إذا تلفظت به وعاهدت الله تبارك وتعالى أن تتصدق بكل شهر تلتزم هذا عهد تبرر أو نذر تبرر والأصل الإنسان نذر التبرر أن يلتزم به أما إذا كان بينك وبين نفسك دون أن تتلفظ به فلا يلزمك
والله أعلم أو قلت عاهدت نفسي أن لا أدخل لبيت فلان ودخلت هل هذا نذر؟
هذا فيه كفارة هل يصح قول وحياتك؟
لا يجوز تقسم بحياة الإنسان وتسأله بحياته لا يجوز الحلف إلا بالله سبحانه وتعالى واسأل الناس بالله جل وعلا أريد أن أشترك مع مجموعة من الشباب بمشروع ولكن أموالهم من قرض ربوي وأما أنا
فحلال أموالي فهل يجوز أن أشترك؟
لا لا يجوز أن تشترك معهم إذا كنت تعلم أنهم سيأخذون قرض ربوي لا تشاركهم في هذا ولا تعاونوا على الإثم والعدو ولا علك بعدم مشاركتك يمتنعون من أخذ هذا المال ما حكم أن يتهم أخاه المسلم
بالنفاق؟
طبعا لا يجوز من قال لأخيه يا كافر إن لم يكن كذلك حارت عليه فانتبه الإنسان من هذه الكلمات الخطيرة اتهام الغير بالكفر والنفاق والزندقة وغير ذلك ما حكم الأكل والشرب واقفا؟
جائز لكن السنة أن يشرب الإنسان وهو جالس وأن يأكله هو جالس لكن لو أكل أو شرب وهو قائم لا بأس وقال صاحب البخاري توضأ ثم قام وشرب وقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وذهب
بعض أهل الكراهة في الشرب قائما لقول النبي صلى الله عليه وسلم لرجل رأاه يشرب قائما أي سرك أن يشرب معك الهر؟
قال لا قال لقد شرب معك من هو شرب من الهر وقال صلى الله عليه وسلم أو أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشربه قال اشرب اجلس فنهى عن الشرب قائما صلى الله عليه وسلم عفوا نهى عن الشرب
قائما صلى الله عليه وسلم فنهي للكراهة وليس للتحريم الله أعلم حكم قطع الرحم إذا كان في وصلهم ضرر حسب الوصل إذا كان الوصل الذهاب إليهم فيه الضرر فيتصل بهم يرسل إليهم رسائل يعني يصل
رحمه بطريقة أخرى أما إذا كان حتى الرسائل حتى الاتصال فيه ضرر هو يقدر هذا إذا كان فعلا ضرر حقيقي يعني فوق أجر الوصل فلا مانع هنا لكن ما في جواب عام لكل أحد له جواب خاص بحسب حالته
والله علاه أعلم وصلى الله وسلم و بركة أبينا محمد السلام عليكم ورحمة الله