36 - مِن مخلوقات الله تعالى - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال ومن مخلوقاته سماوات السبع ومن فيهن والأرضون السبع ومن فيهن وما بينهما أي ما بين السماء والأرض السماوات السبع ذكرت كثيرا في القرآن الأرضون السبع لم تذكر في القرآن ذكرت الأرض ولم تذكر أنها سبع وإنما ذكرت السماوات أنها سبع أما الأرض فلم تذكر في القرآن أنها سبع والذي ذكر الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن هذه هي الآية الوحيدة في كتاب الله تبارك وتعالى التي تقول إن الأرضين سبع في قوله مثلهن ولم يصرح بالعدد تصريحا وإنما جاء التصريح بالعددي في سنة النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من ظلم شبرا من أرض طوقه من سبعة أرضين فبين أن الأرضين سبع صلوات ربي وسلامه عليه فالقصد أن الأرضين سبع والسماوات سبع كما أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه وكما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في سنته ثم قال الدليل قوله تعالى خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس أي أعظم من خلق الناس هذا الإنسان البسيط الصغير شو السماوات والأرض كيف خلقهن الله تعالى أعظم من خلق الناس ولكن الناس لا يدركون ذلك وقوله تعالى ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر هذه آيات لله تبارك وتعالى يأتي بالليل ويأتي بالنهار والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وهكذا يأتي بالليل والنهار سبحانه وتعالى للشمس ينبغي لها أن تدرك القمر والليل سابق النهار كل هذه آيات من الله تبارك وتعالى يقول لا تسجدوا للشمس ولا للقمر هناك من الناس من يعبد الشمس وهناك من يعبد القمر هذه مسيرات هذه مخلوقات يسيرها الله تبارك وتعالى فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب الله هو الذي يأتي بها سبحانه وتعالى ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذرق تدري أين تذهب الشمس قال الله رسوله قال تسجد تحت عاشر الرحمة حتى يؤذن لها فالله هو الذي يسيرها والذي يأمرها والقمر كذلك الله هو الذي يسيرها والذي يأمره سبحانه وتعالى حتى إنه يأتي يوم لا يؤذن لها فلا تشرق الشمس بل تعود من مغربها وهي من علامات ساعة الكبرى التي تدل على قرب قيامها قال لا تسجد للشمس ولا للقمر إذن لمن نسقى بسجدوا لله الذي خلقهن بسجدوا لمن يستحق الشمس لا تستحق أن يسجد لها لأنه لا إدراك لها ولا عقل ولا فهم كيف تسجد لها ولا لها فضل عليك الفضل كله لله سبحانه وتعالى بسجدوا لله الذي خلقهن خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش هذا هو الله سبحانه وتعالى واستواه على العرش علوه عليه سبحانه وتعالى استواء أن يليقوا بذاته جل وعلا يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا يغشيه أي يغطيه يطلبه حتى يذهبه كلا فكالغزو الليل يغزو النهار والنهار يغزو الليل وهكذا بأمر الله تبارك وتعالى فذلك يسخرها الله تبارك وتعالى إذا قال ألا له الخلق والأمر ففرق بين الخلق والأمر فخلقه غير أمره بل إن الله يخلق بأمره سبحانه وتعالى وإذلك فرق بين الخلق وبين الأمر قال له الخلق أي وله الأمر والأمر يخلق به سبحانه وتعالى إنما أمره إذا أرادش أن يقول له كن فيكون فهو يخلق بأمره الخلق يختلف عن الأمر وأمره كلامه سبحانه وهي صفة من صفاته بينما خلقه ليس صفة من صفاته مخلوقاته هو يخلقها هو يوجدها سبحانه وتعالى وأما الخلق الذي هو صفة له سبحانه وتعالى هي غير أمره جل وعلا ومن ذلك قال أهل العلم لا يمكن أن يكون الكلام مخلوقا لماذا؟ لأن المخلوق لا يخلق والله جعل الخلق بالأمر كن فيكون سبحانه وتعالى نعم