3 - تفسير سورة المائدة الآية ( 4 - 5 ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير حياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم ما زلنا في دروسنا عن طريق السجرام وغيره وسأل الله تبارك وتعالى أن يعجل بعودة الدروس ونحن نشاهدكم كما تشاهدوننا وسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا جميعا في بيوت الله تبارك وتعالى نتلو كتاب الله ونتدارسه بيننا اللهم آمين نحن في ليلة العاشر من شهر محرم الحرام لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة التاسع والعشرين من الشهر الثامن لسنة عشرين والفين من الميلاد وما زلنا مع سورة المائدة ومع الآية الرابعة من سورة المائدة والآية الخامسة نبدأ كما تعودنا بقراءة الآيات ثم بعد ذلك يكون التعليق على ما يسر الله جل وعلا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم وإذا آتيتموهن أجورهن محصنين محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين في هتين الآيتين يقول الله تعالى يسألونك ماذا أحل لهم بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى في الآية السابقة حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع فذكر المحرمات ثم استثنى سبحانه وتعالى بسبب الضرورة فمن اضطر إلى هذه المحرمات وأنه يجوز له ذلك واستثنى ما ذكي من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع بعد أن ذكر المحرمات والمحرمات في الأصل إما لضررها على البدن وإما لضررها على الدين وإما لضررها على البدن والدين وبعد ذلك جاء هذا السؤال من الصحابة رضي الله عنهم ماذا أحل لنا إذا كل هذه المحرمات ما الذي يحل لنا فجاء الجواب الجامع العظيم ما وراء ذلك يسألونك ماذا أحل له قل أحل لكم الطيبات أنا حرمت الخبائث فقط والطيبات كلها حلال والخبائث كلها حرام طيب أيهما أكثر الطيبات أم الخبائث أحشك الطيبات هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا فالطيبات أكثر من الخبائث ماذا ذكر من الخبائث حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ثم ذكر أصنافا من الميتة والمنطقة ومن الخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل سرعه كل هذه أصناف من الميتة وما ذبح على النصب نعم وجاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحرم كل ذي ناب من السبع وكل ذي مخلب من الطير طيب والمباح البقية وهذا مثل قول الله تبارك وتعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم مرت بنا في سورة النساء حتى قال والمحصنة من النساء إلا ما ملكت أيمانكم لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم وكذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يلبس المحرم قال لا يلبس العمامة لا يلبس القميصة ولا العمامة ولا البرنسة ولا السراويلة ولا ثوب مسه زعفران ولا ورس ولا يلبس الخفين بس ويلبس ما شاء فدائما باب الحلال أوسع بكثير من باب الحرام وباب الممنوع وهذا من رحمة الله تبارك وتعالى وهنا قولوا يسألونك السؤال أحيانا يكون سؤال المال وأحيانا يكون السؤال يعني الاستفهام المعرفة سؤال المال الأصل فيه أنه ينصر مفعولين يسألك مالا فأنت المفعول الأول والمال هو المفعول الثاني أما سؤال الاستفهام فينصر المفعول الثاني يكون أيش بعن يأتي عن يسألونك عن كذا يسألونك عن الأهلة يسألونك عن حكم كذا فهذا إذن هنا السؤال عن غير المال سؤال استفهام يسألونك أي يا محمد ماذا أحل لهم أي ماذا أحل الله لهم سبحانه وتعالى قال سبحانه وتعالى قل أحل لكم الطيبات أحل الله لكم الطيبات كلها طيبات هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا طيبات من الحيوان من الطير من البحر من الثمار من الخضروات من الحبوب حل لكم الطيبات سبحانه وتعالى وأيضا ذكر ما حل لهم من الصيد فقال وما علمتم من الجوارح مكلبين وما علمتم من الجوارح ما علمتم من الجوارح علمتم أي علمتموها أي هذه الجوارح لأن هذه تعلم تدرب علمتموها الحيلة في الصيد والتريث وما شابه ذلك التدريب تدرب هذه بل هناك أندية ومدربون هذا تخصصهم يدربون هذه الجوارح كيف تصيد وما علمتم من الجوارح والجوارح هنا المقصود بها كل ما يصيد بمخلبه أو بنابه التي تجرح الجوارح التي تجرح والجرح هو الكسب كما قال الله تبارك وتعالى ويعلو ما جرحتم بالنهار أي ما كسبتم بالنهار من حسب الذين اجترحوا السيئات أي اكتسبوا السيئات ولقال فلان جارح أهله يعني كاسب أهله هو اللي يكسب لهم فالجوارح هنا الكواسب التي تكسب تصيد وما علمتم من الجوارح وقلنا من الجوارح ما يصيد بنابه ومن الجوارح ما يصيد بمخلبه مما يصيد بنابه الكلب وهو أشهرها والفهد والنمر أو غيرها مما يمكن تدريبه كل ما أمكن تدريبه وتعليمه مما يصيد بمخلبه كالصقر وهو أشهرها وهناك من يصيد بالعقاب وهناك من يصيد بالنسر وغيرها قال ما علمتم من الجوارح مكلبين مكلبين أي معلمين ومؤدبين ومدربين والتكليب والتعليم والتدريب فأنتم المكلبين أنتم المدربون أنتم المؤدبون واشتهر اسم الكلب لأن الكلب أشهر ما يصاد به أو من الكلب والكلب هو الصيد وذلك قال ابن كلاب عبد الله بن سعيد ابن كلاب يقول كان يسيطر على من يناظره لقوته في المناظر اسمه ابن كلاب من هذه فمكلبين أي مؤدبين ومدربين مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله مكلبين تعلمونهن أي تعلمون هذه الجوارح كيف تصيد تعلمونهن مما علمكم الله وعلمك ما لم تكن تعلم واتقوا الله ويعلمكم الله وعلم الإنسان ما لم يعلم فالتعليم له فضل عظيم حتى في البهائم هذه البهائم أيضا لما كانت معلمة فضلت على غيرها فأباح الله صيد المعلم ولم يبح صيد غير المعلم وهذا يبين لنا فضل العلم حتى في البهائم البهائم المعلمة أفضل من البهائم التي لا تتعلم فالإنسان كذلك الإنسان المتعلم أفضل من الإنسان غير المتعلم قال تعلمونهن مما علمكم الله أي من العلم الذي علمكم الله تبارك وتعالى قال فاكلوا مما أمسكنا عليكم فاكلوا مما أمسكنا عليكم أي لكم أمسكنا لكم ومن هذا قال أهل العلم يشترطوا في الجارح أن يصيد له لصاحبه لا يصيد لنفسه وإذا اشترطوا لأكل أو إباحة أو حل ما يصيده الطير أو الحيوان المفترس كالكلب والنمر والفهد وغيرها اشترطوا ثلاثة شروط شرطان متفق عليهما وشرط مختلف فيه الشرط المتفق عليه وهو أنه إذا استرسل يعني إذا أرسله صاحبه انطلق يعني يأتمر بأمر صاحبه وإذا زجره صاحبه انزجر يعني سامع مطيع في الانطلاق وفي التوقف هذان أمرا الأمر الثالث قالوا أن لا يأكل من الصيد طيب لماذا اشترط هذا قال هذا دليل تعليمه لأنه إذا أكل دل على أنه غير متعلم أو لم يكتمل تعليمه كذلك إذا استرسل بنفسه دليل على أنه أيضا لم يتعلم بعد إذا انزجر فلم ينزجر دليل عنه غير متعلم طيب ما الحل قالوا أن يكون متعلما طيب كيف يكون متعلما هذه الأمور الثلاثة ولكن هنا اختلف أهل العنف الشرط الثالث وهو أنه لا يأكل أما الذي يصيد بنابه كالكلب والفهد والنمر وغيرها وثم أكلت من الصيد فذهب جماهير أهل عمنه لا يجوز الأكل مما أكلت منه طبعا إذا أدرك ميتا إذا أدرك حيا ذكي انتهى الأمر ما في مشكلة يدخل فيما أكل السبع حيا لكن نحن نتكلم إذا صاده وأكل منه وجئته وهو ميت الآن هل يجوز أكل هذا الصيد أو لا يجوز هل حلال أو حرام قالوا إذا أكل دليل عن أنه غير متعلم وبالتالي لا يكل الصيد إنما أبيح في صيد الكلب المتعلم وهذا غير متعلم بدليل أنه أكل وفي حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه يقول له النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسلت كلبك المعلم فلم يأكل فكل فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما صاد لنفسه يعني ما صاد لسيده صاد لنفسه إذا غير متعلم وذلك أصحاب الصيد بالكلاب والفهود والنمر وغيرها يعودونها على أن لا تأكل إما أن يطعموها الحليب فقط أو يعطونها اللحم المطبوخ حتى لا تأكل الني حتى لا تستهوي الدم فلا تأكل أصلا تعافه وهذا نوع من التعليم فإذا وصلت إلى هذه الدرجة أنها لا تأكل من الصيد صارت معلمة وجاء في حديثه أبي ثعلبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أرسلت كلبك فكل وإن أكل منها فهنا ظهر تعارض بين حديث أبي ثعلبة وحديث عدي بن حاتم مع أن حديث عدي بن حاتم صحيحين بينما حديث ثعلبة أبي ثعلبة الخشني عند أبي داود وضعفه بعض أهل العلم فقال بعضهم يحمل حديث عدي بن حاتم إلى أن النهي من باب الكراهة لا تأكل كراهة لا تحريما وحديث أبي ثعلبة الخشني العباحة أو أنه منسوخ يعني حديث عدي وناس يقولوا حديث أبي ثعلبة لكن لا دليل على النسخ وبعضهم قال يفرق بين الطير وبين الذي يصيد بنا به وهذا أقرب العلم عند الله تبارك وتفريق بينهما وذلك أن أهل الصيد بالطيور يقولون الطير لا يمكن أن يمنع من الأكل بل إن الطير أصلا إذا صاد يذكي كل الطيور الصقر العقاب النسر تذكي فإذا ذكر الإنسان الصائد يعني إسم الله عليها فما في بس تكون ذكاة لها حتى لو أكل أو لأنه تعليمه بالأكل هو أصلا فإذا يكون معلما وإن أكل لأنه الأصل أن يكون معلما فإذا هذا بالنسبة لأوليه تبارك وتعالى فاكلوا مما أمسكنا عليكم أي أمسكنا لكم فاكلوا مما أمسكنا عليكم واذكروا اسم الله عليه اذكروا اسم الله عليه إما عليه تعود على الطير أو الكلب عندما يرسل أو عليه إذا أردتم أن تأكلوا يعني على الصيد تحتمل الأمرين بل هما كذلك لكن الفرق أن قول بسم الله أثناء اطلاق الطير أو الكلب شرط للجوازي أكل ما صاده إذا كان يعني صاده ميتا أما بسم الله على الطعام مستحبة وهنا فاذكروا اسم الله عليه الظاهر أنها تشمل الأمرين تشمل اذكروا اسم الله عند اطلاق الجارح أيضا اذكروا اسم الله إذا أردتم الأكل وقد جاء في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم أمه أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يلك وقال لهم أيضا آخر حيث عائشة رضي الله عنها أن النبي سئل قالوا إنا قوما يأتونا بلحمان أي لحم ولا ندري أسموا الله عليه أو لا يعني عند ذبحه قال سموا أنتم وكلوا طالما أنهم مسلمون سموا أنتم وكلوا وجاء في حي صح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أحدكم منزله فقال بسم الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا طعام يذكر اسم الله قال الشيطان وفقتم إلى المبيت أو حستم المبيت فإذا قدم الطعام فلم يسم الله قال الشيطان أدركتم الطعام والعشاء والمبيت أخرجوا لما مسلم صحيح فإذا المسلم ينبغي له أن يتنبه لهذا الأمر تقول بسم الله إذا دخلت بيتك وتقول بسم الله إذا وضعت طعامك حتى لا يبات عندك الشيطان اكل طعامك أيضا الشيطان واذكر اسم الله على الصيد واذكر اسم الله أيضا على الطعام قال سبحانه وتعالى واتقوا الله إن الله سريع الحساب اتقوا الله فيما أمركم فيما نهاكم سبحانه وتعالى اتقوا الله فلا تأكلوا إلا من صيد الجوارح المعلمة ولا تأكلوا إلا مما ذكر اسم الله عليه اتقوا الله فلا تأكلوا مما ذكر اسم الله ويؤدب بحيث أنه يضرب أنا سألت بعض المهتمين بالصيد بالكلاب والطير قالوا الكلب يضرب يؤدب يعني ضرب غير مبرح لكن يضرب بينما الطير لا يضرب فتعليم الطير يختلف عن تعليم الكلب على كل حال قال واتقوا الله إن الله سريع الحساب إن الله سريع الحساب يدخل فيه ثلاثة معاني المعنى الأول سريع الحساب أي يوم القيامة وقال رجل لعلي رضي الله عنه كيف يحاسب الله الخلق كلهم في يوم واحد كيف لا يصير قال الذي رزقهم كلهم في يوم واحد يستطيع أن يحاسبهم كلهم في يوم واحد رضي الله عنه وهذا من فهمه رضي الله عنه فسريع الحساب أنه يحاسب الناس كلهم في وقت قصير سبحانه وتعالى أو سريع الحساب أي قريب الحساب لأن يوم القيامة قريب اقتربت الساعة وانشق القمر بعثت أنا والساعة كهتين وشار بإصبعي السباب والإبهام سباب والوسطى فسريع الحساب أي اقترب يوم القيامة أو سريع الحساب يحاسب في الدنيا قبل الآخرة وهذا الحساب يجده المؤمن راحة وطمأنينة وانشراحا في الصدر وعكسه الكافر والمنافق يجد ضيقا وهمما وغما في هذه الدنيا هذا من الحساب يعني حساب عاجل يعجل الله فيه للناس في هذه الدنيا قال سبحانه وتعالى اليوم أوحل لكم الطيبات كل الطيبات اليوم أوحل لكم الطيبات أي كل الطيبات اليوم يعني من اليوم وصعيدا لأن الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم هي خاتمة للشرائع وهي التي قال الله تبارك وتعالى فيها اليوم أكملت لكم دينكم والسورة المائدة كما هو معلوم من آخر ما نزل من القرآن وإذاك يقول ليس فيها شيء منسوخ أكثر أهل العلم اليوم أوحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم طعام الذين أوتوا الكتاب الطعام يطلق ويراد به الماء الماء طعام كما قال الله تبارك وتعالى فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنار فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني اسمه طعاما والطعام يطلق ويراد به الحبوب والثمار والخضروات وغيرها هذا طعام ويراد به الدبائح وهو المقصود هنا وهو الذي صح عن حبر الأمة ترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما كما أخرج ذاك الطبر بإسلام صحيح عن ابن عباس أنه قال طعام الذين أوتوا الكتاب قال دبائحهم وهذا هو الصحيح قطعا لأن إذا كان المقصود بالطعام الحبوب والثمار والخضروات هذه مباحة من كل أحد هندوسي مجوسي لكم ما في بس وإذا كان أريد به الماء فالماء أيضا مباح وإنما الذي قصد هنا هو الذبائح وهو الذي خص به أهل الكتاب طيب لماذا خص أهل الكتاب دون غيرهم لأن مفهوم هذه الآية وحل لكم الطيبة وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم لماذا خص أهل الكتاب مع أنهم كفار لكن خصوا لأنهم في النهاية أهل الكتاب وإن كانوا كفارا لكن حتى الكفر دركات وأشد أنواعي الكفر أنفاق ثم الردة ثم الكفر الأصلي ثم الكفر الكتابي كفر اليهود والنصارى واليهود والنصارى وإن كانوا كفارا إلا إنهم أقربوا إلينا من غيرهم من الكفار ولذا أباح الله ذبائحهم وأباح الله نساءهم والله جل وعلا يقول في كتابه العزيز غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله يفرحون بانتصار الروم على الفرس مع أنها لا كفار ولا ككفار لكن هؤلاء أهل الكتاب هم أقربوا إلى المؤمنين في ذلك يفرح المؤمنون بانتصار أهل الكتاب على المجوس فلهم إذن معاملة خاصة وإن كانوا على الكفر يقول الله تبارك وتعالى اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم قال بعضهم حل لنا كيف هم مشركون أصلا هم يقولون إن الله ثلاثة يقولون العيسى ابن الله هم مشركون نقول إن الذي أباح طعامهم هو الذي قال لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة هو الذي قال لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم فالله يدري بكفرهم سبحانه وتعالى ومعاهد أباح طعامهم أباح نساءهم سبحانه وتعالى لأن كفرهم أخف من كفر غيرهم نعم اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم هذا من باب المجازات والمكافأة لهم يقول شوفوا طعامكم حل لنا طعامنا حل لكم من باب تأليف قلوبهم لأنهم أقرب إلينا من غيرهم كما قال الله تبارك وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنها نصارى فهنا قال وطعامكم حل لهم أي فاليفرحوا بذلك قال والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم أي لكم حل لكم وليس لهم لأن الكافر أي كافر سواء كان وثنيا مجوسيا هندوسيا بوذيا ملحدا أو يهوديا أو نصرانيا لا يجوز له أن يتزوج المسلمة فإذا هنا والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب حل للمؤمنين دون أهل الكتاب فلا تحل المؤمنة للكافر أي كان كفره قال والمحصنات من المؤمنات ما المقصود بالمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب المحصنة إذا ذكرت ذكرت بثلاثة معاني ذكرت المحصنة بمعنى العفيفة كما في قول الله تبارك وتعالى ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها أي كانت عفيفة عفت نفسها وحافظت على شرفها وتطلق المحصنة ويراد بها المتزوجة كما قال الله تبارك وتعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم حتى قال والمحصنات من النساء إلا ما ملكتهم أي المتزوجات من النساء وتطلق المحصنة ويراد بها الحرة كما قال الله تبارك وتعالى فمن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم أي الحرائر المؤمنات ولذلك انتقل إلى ما ملكت أيمانكم طيب كيف نعرف المراد هنا في المحصنة هل يراد المحصنة العفيفة أو المحصنة المتزوجة أو المحصنة الحرة بحسب السياق السياق هنا يظهر منه والعلم عند الله تبارك وتعالى أن المراد الحرة فيكون معنى الآية والمحصنات من المؤمنات والمحصنات أي الحرائر من الذين أوتوا الكتاب فلا يجوز الزواج بأمة كتابية لا بد أن تكون حرة ولا يجوز أن يتزوج بكتابية غير عفيفة عفوا أنا قلت المحصنات الحرائر المحصنات هنا العفائف العفائف هنا المقصود والمحصنات من المؤمنات أي العفيفات والمحصنات من الذين أي العفيفات بدليل ماذا بدليل أن الله تبارك وتعالى ذكر في سورة النساء ومن لم يستطع منكم طول أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات فذكر الفتيات بعد ذكر المحصنات فدل على أن المحصنات هناك العفائف والحرائر عفوا وقال فتياتكم المؤمنات ولم ينص على العفة وإنما نص على أنها حرة أو أمة فتياتكم المؤمنات فخص الفتيات بأنهن مؤمنات ولو كان يجوز الزواج من الأمة الكتابية كان ذكرها في سورة النساء قيد قال ومن لم يستطع منكم طول أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات فتياتكم المؤمنات قيد أما الأمة الكافرة حتى لو كانت كتابية لا يجوز الزواج منها هذا الدليل الأول الدليل الثاني أو الله يتبارك في هذه الآية أيضا قالوا المحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين فدل على أنه يتكلم عن العفة يعني في السفاح تكلم عن العفة فدل على أنه هناك تكلم عن الحرية لأن قال حرة والآن نبه على عفتها بعد ذلك إذن دل على أن المذكور في المحصنة أي العفيفة أي الحرة عفوا لأنه نبه على عدم العفة في قوله غير مسافحات ولا متخذات أخدان لأن هذا يكون تكرارا فإذن أراد الحرة أراد الحرة ثم كذلك قوله سبحانه وتعالى والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن قالوا هذا دليل على أن المقصود الحرة كيف؟ قال لأن الأمة ما تعطى أجرها الأجر يعطى لسيدها فهذه إذن الحرة إذن ثلاثة أدلة تدل على أن المراد في قوله تبارك وتعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب أي الحرائر الحرائر لأنه نبه على تخصيص المؤمنات من الإماء ثم قال غير مسافحات لا متخذات أخدان فذل نبه على العفة ثم كذلك قال آتيتموهن أجورهن فنبه على أن الأجر لا يعطى إلا للحرة فيكون معنا الآية إذن والمحصنات من المؤمنات أي الحرائر من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب أي الحرائر من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم قال إذا آتيتموهن أجورهن أي مهورهن وهذا دليل على وجوب المهر يجب أن يسمى في الأصل يجب أن يسمى بل يجب أن تستلمه المرأة في الأصل فإذا لم يسمى المهر أو لم تستلمه المرأة فإنه إذا سمي المهر في العاقب ولم تستلمه المرأة فيكون دينا على زوجها ولو مات يحسب من الديون قبل توزيع التركة وأما إذا طلقها قبل الدخول وقد سمى المهر فلها نصف المهر وطلقها قبل الدخول فلها متعة الطلاق وليس لها مهر فهنا قال إذا آتيتموهن أجورهن أي مهورهن قال محصنين غير مسافحين ولا متخذ يخدن ذكر ثلاثة أنواع المحصن والمسافح والمتخذ خدنا المحصن هو المتزوج زواجا شرخيا المسافح هو الذي يزني بالعلن المتخذ خدنا هو الذي يزني بالعلن والمرأة كذلك المحصنة هي التي تزوج بالعلن الزواج الشرعي والمسافحة هي التي تعلن بالزنا والمتخذ خدنا وهي التي تزني بالسر فالله تبارك وتعالى ذكر ثلاثة أنواع جل وعلا قال إذا آتيتموهن أجورهن محصنين أي بقصدي أن تحصنونهن وتحصنوا أنفسكم غير مسافحين لا تكونوا مسافحين أي سفح الماء فقط الزنا يعني الزنا والسفاح هو الزنا العلني وهذا كان عند العرب في السابق بالإماء ولم يتشتهر العربيات بالزنا أبدا ولذا لما بايع النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنات كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين وكان هكذا إذا جاءت النساء يبايعهن على هذا صلى الله عليه وسلم جاءت هند بنت عتبة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أبايعك على أن لا تشرك بالله شيئا ولا تسرقين ولا تزنين فقالت أو تزني الحرة يا رسول الله أو تزني الحرة ما تزني الحرة الزنا للإماء الحرائر ما تزني ما عرفنا بالزنا العربيات كنا أففات حتى أيام الجاهلية لم يعرفنا بالزنا وإنما التي لهن رايات وعرفنا بالزنا هن الإماء أما الحرائر لم يعرفنا بالزنا قالت أو تزني الحرة وفي رواية أنها قالت تموت الحرة ولا تأكل من ثديها للأسف اليوم يعني نرى في مجتمعاتنا الإسلامية يعني لا أقول فشى لكن موجود الزنا من الحرائر والعياذ بالله من أجل حفنة من المال أو شهوة أو غير ذلك والعياذ بالله نقول الله تبارك وتعالى اتخذي أخدان قال أهل العلم من هذا يتبين بطلان نكاح المتعة لأنه ليس إلا لسفح الماء واتخاذ الأخدان وهذا دليل على تحريمه وأنه لا يدخل فيه محصنين وهو الزواج الشرعي الذي يراد منها الديمومة والاستمرار وإنشاء الأسرة قال ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله من يكفر بالإيمان أي بمقتضيات الإيمان من طاعة الله وطاعة رسوله هذا من يكفر بالإيمان فقد حبط عمله والمقصود بحباط العمل إذا مات على الشرك كما قال الله تبارك وتعالى ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك وهم جهنم فأولئك حبط أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون إذن يمت وهو كافر هذا هو المقصود في قوله حبطت أعمالهم وعلى ذلك حتى ماتوا والعياذ بالله قال ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين الذين خسروا آخرتهم حيث إنهم سيصلون العذاب الأليم أعاذنا الله وإياكم منهم في هذه الآيات قراءة واحدة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الله تبارك وتعالى شوف الأسئلة الآن يقول الأكل من دبيحة أهل الكتاب خصوصا أنهم غالبا لا يذكونه الذكات الشرعية نعم حتى لو لم يذكوا الذكات الشرعية الأصل أن الله أبح لنا ذبائحهم هذا هو الأصل فإنسان لا يسأل لا يبحث وإنما إذا ثبت عنده أنها مخنوقة فتدخل تحت قول الله تبارك وتعالى والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما كذا فلا تأكل منها أما إذا لم يثبت عندك شيء فالأصل الحل نعم يقول التسمية قبل الذبح هل هي واجبة أو مستحبة خصوصا أن أهل الكتاب على ما أظن لا يسمون قبل الذبح التسمية قبل الذبح هل هي واجبة قول الله تبارك وتعالى إما لم يذكر اسم الله عليه فدل على أنها ليست واجبة فقط بل هي شرط لحل الذبيحة أنه يجب أن يعني يسمي الله تبارك وتعالى عليها ولكن جمهور العلماء على أن هذا يسقط في النسيان إذا نسي فإنه تحل الذبيح هذا أو لأكثر أهل العلم ومنع ابن تيمية وابن حزم أنه لا تحل ما لم يذكر اسم الله عليها والله أعلم أما قول أهل الكتاب لا يسمون نعم وإن كانوا لا يسمون تأكل ذبائحهم هذا هو الأصل أسكن في كندا وأكل اللحمة من محلاتهم هل يعتبرون أهل الكتاب حيث أني أكل ولا أسأل علي إثم لا ليس عليك إثم تأكل ما في بس طالما أن كندا دولة نصرانية في الأصل فيجوز أكل ذبائحهم هل يجوز تربية كلب الصيد في المنزل مع ذكر الدليل يربيه الإنسان في المنزل لا تدخل ملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة ولكن يربى خارج البيت إن أمكن نعم نحن مربون للصقور ونحتاج في تعليمها إطلاق طيور حية لها لكي نعلمها وثم نعزلها حية ونعلم بقية صدور كيف هل يجوز ذلك نعم يجوز إذا كان لا يمكن الصيد إلا بهذه الطريقة فلا بأس بذلك كما هو الحال بالنسبة لصيد السمك مثلا وصيد الطيور يعني في صيد السمك يحطون الأسماك الصغيرة يصيدون بها يسمونها الليم وغيرها وكذلك في صيد الطيور توضع الحشرات وكذا ويصاد بها لا بس إذا كان نحتاج إلى هذا ما في بس إن شاء الله تعالى أهم شيء لا يعدب الطير وإنما يكل الحاجة يقول هل كل ما يضر أكله أو شربه حرام هذا الأصل نعم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار حرام هذا هو الأصل ما هي الأشياء التي أحلها الله سبحانه وتعالى على اليهود وهم حرموها ولأي سبب حرموها أنا ما أعرف هذا لكن أعرف قول الله تبارك وتعالى على الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حمل الظهور هما أو الحوية أو مختلطة بعض ولما جاء عيسى بن مريم عليه السلام قال ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم فهم وقال الله تبارك وتعالى كل الطعام كان حرم إلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ولم يذكر هذا الذي حرمه إسرائيل وهو يعقوب عليه السلام نعم كم كان عمر سيدة خديجة عند زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم الشاعر أربعين سمعت أنه الصحيح بتلاتينات ما في شيء ثابت ما في شيء ثابت كم عمر خديجة رضي الله عنها لكن المشهور نعم أربعون ولكن الأقرب ثلاثون فعلا أنا أؤيد هذا الرأي لأنها ولدت له ستة ستة من الولد ولدت زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة وعبد الله والقاسم ستة ولدت للنبي صلى الله عليه وسلم والمشهور أيضا فاطمة أصغر من بقية البنات بأشر سنوات فظاهر الله العالم نعم أنه يعني لم تكن بالأربعين والله العالم نعم يقول لو اشترى شخص من شخص بضاعة على أن يسدد له المال بعد فترة ثم ذهب وباع البضاعة بمبلغ أكبر وبعدها سدد المال الذي عليه ليس حراما لكنه أخلف الوعد فأنه وعده أن يسدد له في هذا الوقت فلم يسدد فهذا أخلاف وعد نعم يقول أبي رحمه الله حلف علي أن الله لا يوفقني وقد يكون من لو أقسم على الله لأبره لأنه شهيد بإذن الله ورجل صالح فأنا اليوم أجد أثر القسم في حياتي السؤال هل الدعاء يغير من حياتي ما أقسم به والدي أول شيء الإنسان إذا كان مقصرا يستغفر الله تبارك وتعالى ويتوب إليه ويسأل الله تبارك وتعالى أن يغفر لي والده وأن يعافيه مما حلف والده عليه والله المستعان نعم يقول هذه السنة يصادف يوم العاشر من محرم عشراء يوم السبت وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفراد يوم السبت والصيام فإذا لم أستطع الصيام يوم من قبل أو بعد هل لا يجوز لي أفراده بالصوم الصحيح أنه يجوز الصوم يوم عشراء ولو كان يوم السبت ولو أفرد النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم عشراء أو عفوا عن صوم يوم السبت ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ويخالفه حديث كثيرة جدا منها أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر صيام داود وحث عليه وقال أنه كان يصوم يوما يفطر يوما وقد يكون يوم السبت لأنه معناه أنه يصوم يفطر الجمعة ويصوم السبت ويفطر الأحد أفرد السبت وكذلك ورد في الحديث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم صيام عشراء وصيام عرفات ولم ينبه إذا كان يوم السبت وكذا حث على صيام أيام التشريق وقد يكون فيها يوم السبت فالصحيح أنه يجوز صوم عشراء إذا كان يوم السبت ولو أفرد والله أعلم ولكن الأفضل أن يصوم التاسعة والعاشر ما حكم من يقوم بتسجيل الناس عن طريق لها التجسس عين دون علمهم وما تحتاج هذه الفتوى التجسس حرام ولا تجسسوا كله حرام سواء هذا أو غيره كل التجسس حرام قول السائل أو السائلة زوجي عنده محل شيشة والنساء يرسلنا له صورهن وهن يشربن الشيشة في البيت للأوضاع التي نمر فيها ويتصلن عليه وزوجي دائما يتكلم عن النساء ويقول فلانة تريدني وفلانة جميلة ويهددني ويقول صديقي يبي يزوجني والعلم أنا حامل يعني صلى الله له الهداية هذا الإنسان يعني مخطئ جدا في تصرفه هذا فهو إذا قبل هذا على النساء أنهن يقولن هذا له فهل يرضى أن يقول الرجال عن زوجته ذلك وأنهم يريدون زوجته والعياذ بالله هل يقبل من زوجته أن تتصل على الرجال وتقول لهن مثل الذي تقول له الكلام هذه النساء هذا لا يجوز قطعا فعلا الرجل أن يتق الله ولا يذكر النساء عند زوجته ليغيظها أو كذا وهذا يعني من الجرائم والعياذ بالله فعليه أن يتق الله تبارك وتعالى ثم لا يجوز له أن يعني يبيع الشيشة أو خاصة للنساء بعد يعني جمع الحرام من كل صوره فعليه أن يتق الله تبارك وتعالى وأسأل الله له ولنا والجميع المسلمين الهداية والتوفيق والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته