18 - الله تعالى لا يرضى أن يُشرك معه أحد في عبادته - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الثانية أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا غيرهما والدليل قوله تعالى وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا نعم قوله أن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا نبي مرسل ولا ملك مقرب وغيرهما من بابه أو لا وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوت ويعوق ونسرا وعبدت الله والعزة ومنات ونائلة وإساف وغير ذلك من الأصنام والأوثان التي عبدت من دون الله تبارك وتعالى حتى عبد الصالحون أيضا والمشهور أن ودا وسواعا ويغوت ويعوق ونسرا والنسرا أنهم صالحون هؤلاء هؤلاء كانوا أناسا صالحين ولكن بعد موتهم عبدوا من دون الله تبارك وتعالى وحتى اللات قيل إن اللات مؤنث الإله وقيل إن اللات هو الذي كان يلت السويق ويطعم الحجيج ويطعم الناس رجل كريم فعبد من دون الله تبارك وتعالى فليس كل ما عبد من دون الله تبارك وتعالى يكون راضيا بهذه العبادة إذ عبد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقيل إنه ابن الله وهما بريئان من هؤلاء المشركين الذين عبدوهما من دون الله تبارك وتعالى فعلى كل حال إن الله تبارك وتعالى لا يرضى إلا أن نعبد وحده من عمل عمل أشرك فيه معي غيري تركته وشركه الله لا يريد إلا أن يوحد سبحانه وتعالى بغض النظر عن هذا الشريك من يكون سواء كان خير الملائكة وهو جبريل أو كان خير البشر وهو محمد أو لا فإن الله لا يقبل أن يعبد معه أحد سبحانه وتعالى قال والدليل قوله تعالى وأن المساجد لله فلا تبقوا مع الله أحدا والمساجد أماكن السجود وليست هذه المساجد المبنية كالمسجد الذي نحن فيه وإنما المساجد أي السجود لله بل سمي المسجد مسجدا لأنه يسجد فيه لله تبارك وتعالى وكانت المساجد في كل زمن من أزمنة الأنبياء لأنها السجود لله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا أي مكانا للسجود إلا مسجثني كالمقبرة والحمام وإلا الأرض كلها مسجد أي مكان للسجود وهذا وأن المساجد لله أي أن السجود لله فلا تدعوا مع الله أحدا أي غيره سبحانه وتعالى في حال سجودكم وإذا كان هذا في حال السجود ففي غير السجود كذلك إنه لا يجوز أن يدعى أحد مع الله جل في علمه نعم