17 - أن الله تعالى خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملاً - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى اعلم رحمك الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن الأولى أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل أوسل إلينا رسولا فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار والدليل قوله تعالى إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا نعم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى من ميزته في مصنفاته أنه مرتب ويقسم الأمور الدام إلى مسائل وفقرات هنا رحمه الله تعالى يقول اعلم أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلموا ثلاث هذه المسائل ثم ذكرها فقال الأولى أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا أفحسبتم أن ما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا يمكن أبدا لأن الله تبارك وتعالى من أسمائه الحكيم والحكيم هو الذي لا يفعل شيئا عبثا سبحانه وتعالى لا يمكن أن يفعل الله شيئا عبثا بل قال الله جل وعلا وما خلقت الجنة والإنس إلا ليعبدون فهذه حكمة ذكر الله تبارك وتعالى بل هي أعظم حكمة ذكر الله تبارك وتعالى في شأن الخلق قال إن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا يعني كونه خلقنا هذا أمر مواضح ورزقنا أي أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ما أريد منهم الرزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين فلا رزق إلا الله سبحانه وتعالى سواء الرزق الحلال أو الرزق الحرام لا يرزق إلا الله لا يملك إلا الله سبحانه وتعالى فيعطي هذا ما يحب ويعطي هذا ما يحب ثم بعد ذلك يكون يوم القيامة يحاسب الله كلا بما أخذ لكن الشاهد من هذا أن الله هو الذي خلقنا وحده لا شريك له وأن الله هو الذي رزقنا وحده لا شريك له سبحانه وتعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون فهذه الأرزاق كلها من عند الله تبارك وتعالى والحلال رزق والحرام رزق ولكن الناس هم الذين يسعون إلى الحلال لكن في النهاية الرزاق واحد وهو الله تبارك وتعالى فمن الناس من يرزقه رحمة به ومنهم من يرزقه فتنة له واختبارا من عنده جل في علاه قال بل أرسل إلينا رسولا طبعا هو يريد هذه الأمة وإلا لو قال فأرسل إلى الناس رسولا فهذا أوضح لأنه وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ما من أمة وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا فكل الأمم أرسلت إليهم الرسول لكن نحن لا نعلم ذلك على التفصيل لأن الله تبارك وتعالى قص علينا بعض قصص الرسل ولم يذكر لنا كل الرسل سبحانه وتعالى فلذلك نعلم يقين أن الله تبارك وتعالى قال وإن من أمة إلا خلا فيها نذير وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا هذه قاعدة الله تبارك وتعالى لنا وقول المؤلفون بل أرسل إلينا رسولا يريد هذه الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم والرسول هو محمد صلوات ربي وسلامه عليه قال فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار وهذا حال جميع الرسل من أطاعهم دخل الجنة ومن عصاهم دخل النار وجاء في هذا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بل آيات كما سيذكر المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى إنما أرسلهم ليطاعوا وما أرسلنا من قبلك من الرسول إلا ليطاعه بإذن الله الأصل أن يطاع الرسول بإذن الله تبارك وتعالى أن يطيع الناس رسولهم بما يأمرونهم به من عند الله تبارك وتعالى ثم ذكر قوله جل وعلا إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ذكر فرعون مثالا وإلا أرسل إلى النمروذ رسولا وإلا أرسل إلى عاد رسولا وإلا أرسل إلى ثمود رسولا وإلا أرسل إلى أصحاب الأيكا والمؤتفكات كلهم أرسل الله إليهم الرسل سبحانه وتعالى وذكر هنا فرعون مثالا كما أرسلنا إلى فرعون رسولا والذي أرسل إلى فرعون هو موسى وهارون صلوات ربي وسلامه عليهما فإما أن أراد الجنس وإما أن أراد موسى لأنه هو الأصل وهارون كان تابعا له فإما أن الرسول هنا هو موسى فلأنه هو الأشهر وهو الأصل وهو الأفضل وإن قلنا رسول جنس أراد موسى وهارون صلوات ربي وسلامه عليهما قال فعصى فرعون رسولا فأخذناه وأخذوا بينا أي وسنفعل بكم كما فعلنا بفرعون إذا عصيتم الرسول فإنه سيأخذكم الله وأخذوا بينا لأن الجزاء من جنس العمل لكن الفرقة أن الهلاك العام انقطع سابقا في قوم هود وقوم صالح وقوم شعيب وقوم لود وقوم فرعون لكن في هذه الأمة الله تبارك وتعالى رحمة بهذه الأمة لن يهلكها بسنة عامة أبدا ولكن إهلاك كل شخص بحسبه إهلاك كل شخص بحسبه فيقول الله تبارك وتعالى مخوفا لنا فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا أي شديدا نعم