10 - المسائل الأربع التي يجب علينا تعلمها - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:28
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
اعلم وحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل الأولى العلم وهو معوفة الله ومعوفة نبيه ومعوفة دين الإسلام بالأدلة الثانية العمل به الثالثة الدعوة إليه الرابعة الصبر على الأذى فيه
والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة لما أنزل الله حجة على خلقه إلا هي لكفتهم وقال البخاوي رحمه الله تعالى بابني العلم قبل القول والعمل
والدليل قوله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل نعم هذه عادة المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى في بداية رسائله وكتبه في أنه دائما كونه هينا لينا
في دعوته رحمه الله تبارك وتعالى اعلم رحمك الله وغير ذلك من الجمل وهي خلاف ما يدعيه أهل الباطل على الشيخ رحمه الله تعالى وأنه جاء بالقتل وجاء بالدم وغير ذلك من الدعاة والباطلة التي
نسبت إليه كذبا وزورا وهو داعية إلى الله يدعو الناس إلى عبادة الله تبارك وتعالى وحده والرجوع إلى الأصلين العظيمين إلى الكتاب والسنة وإلى نبذ الشرك والبداع والابتداء والابتعاد عنهما
يقول رحمه الله تبارك وتعالى اعلم رحمك الله وهذه فيها تحبيب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يا غلام إني أعلمك كلمات لما بدأ بموعظته لابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما قال اعلم
رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل ثم سردها قال الأولى العلم ثم شرح العلم فقال هو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام هذا العلم ينطبق عليه قول الله تبارك وتعالى إنما
يخشى الله من عباده العلماء والعلماء هنا العالمون بالله وبنبيه وشريعته أي دين الإسلام هذا هو العلم الذي به يخاف العبد من الله ويقترب منه سبحانه وتعالى وكل شيء إذا خفته هربت منه إلا
الله جل وعلا فإنك إذا خفته هربت إليه جل في علاه وهذه هي الخشية وهي التعظيم لله تبارك وتعالى قال الأولى العلم بالله معرفة الله أي معرفة الله تبارك وتعالى بأسمائه وصفاته وأفعاله جل
وعلا وسيأتي تفصيل ذلك وكذلك معرفة النبي وكذلك معرفة شريعة الإسلام وقبل ذلك قوله معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة الدين قال بالأدلة وهذه المثلة التي كان يدندن حولها شيخ الإسلام محمد
النهر اللهاب رحمه الله تبارك وتعالى بالأدلة ولذا تجد جميع رسائله تقريبا لا يذكر شيء إلا ذكر دليله رحمه الله ثم قال الثانية العمل به لأنه هتف العلم بالعمل فإن أجابه إلا ارتحل إن
العلم بدون عمل يكون وبالا على صاحبه وليته لم يعلم لأنه لو كان جاهلا لكان عند الله أعذر لكن كونه يعلم ثم لا يعمل بهذا العلم فيكون العلم حجة عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
والقرآن حجة لك أو عليك فلا ينبغي المسلم إذا تعلم العلم أن يجعل العلم حجة عليه بل عليه أن يجعل العلم حجة له قال والدعوة إليه يعني الدعوة إلى هذا العلم يعني لا يكون الإنسان شحيحا بما
رزقه الله تبارك وتعالى من العلم بل يدعو إليه ينشره بين الناس يبلغه لا يكون بخيلا به بل عليه أن يدعو إليه وأن ينشره بين الناس وكل إناء بالذي فيه ينضحه فهذا قد نال من العلم ما نال
فعليه أن ينضح هذا العلم أن يخرج هذا العلم أن يرسله بين الناس وأن يحبب الناس به وأن يقربه إليهم فالدعوة إلى هذا العلم وإرساله إلى الناس من أهم الواجبات بل هذه هي دعوة الأنبياء صلوات
ربي وسلامه عليه فإن الأنبياء بعد أن علموا ونشروه بين الناس ومن الدعوة إلى العلم الأمر بالمعروف أن نهي عن المنكر هذا من العلم العظيم الذي يدعو إليه المسلم ودعوة البعض أن الأمر
بالمعروف أن نهي عن المنكر من التدخل في شؤون الناس هذا كلام باطل لأن هذا من التدخل المحمود الذي طلبه الله تبارك وتعالى هو الذي أرسل به المرسلين وإلا لكانت دعوة المرسلين حين يأمرون
الناس بعبادة الله وحده وترك ما هم عليه من الشرك لكان هذا أيضا تدخلا في حياة الناس وكأنه يدعي أن الله تبارك وتعالى أمر بما نهى عنه وهذا من الباطل والزور فالقصد أن الدعوة إلى العلم
واجبة يجب على كل إنسان على كل إنسان إذا عرف شيئا يدعو إليه يعني من الخير والهدى والنور الذي تلقاه
ثم قال والصبر على الأذى فيه طبيعي جدا أنه ستؤذى ولذا قال ورق بن نوفا للنبي صلى الله عليه وسلم ليتني كنت فيها جذعا حين يخرجك قومك قال أمخرجيهم قال ما أتى رجل بمثل الذي أتيت به إلا
عاده قومه فمعادات الناس أمر طبيعي جدا لأنك تخالف ما ألفوه فتدعوهم إلى ترك ما ألفوه وما أحبوه وما مالت إليه نفوه فأنت تقول لهم دعوه ثم تأمرهم بأمور تركوها واعتادوا على هجرانها فأنت
تحييها فيهم هذا كله يبغضك عندهم ولكن إذا استخدمت الكلمة الطيبة والعلم الصحيح وأوصلت لهم الرسالة بطريقة محببة فإنهم يقبلون منك وإلا فقد أديت الذي عليك ورفعت الحرج عن نفسك بينك وبين
الله تبارك وتعالى ويقول رحم الله أخي موسى أوذي أكثر من ذلك فصبر فجعل موسى قدوة له صلوات ربه وسلامه عليه ونحن كذلك قدوتنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكيف أنه صبر في الدعوة إلى
الله تبارك وتعالى يعني تصوروا أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا إلى الله تبارك وتعالى ست سنين لم يؤمن به إلا قريب من خمسين فقط ست سنوات ما استجاب له إلا قريب من خمسين واستمر الأمر
على ذلك حتى يعني هي الله لو الهجرة إلى المدينة وقبل ذلك ذهب إلى الطائف يدعو إلى الله فلقي ما لقي صلى الله عليه وسلم فقضية أنك تلقى شيئا من الأذى في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى هذا
أمر طبيعي جدا ولا يمنعنك هذا من الاستمرار في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى