1 - تفسير سورة المائدة الآية ( 1 - 2 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
49:44
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أساكم الله بالخير وأسعد الله أوقاتكم وأهلاً وسهلاً بكم نحن في ليلة الخامس والعشرين من شهر ذي الحجة لسنة 41 و400 بعد الألف الموافق ليلة الخامس عشر من
شهر أغسطس لسنة عشرين وألفين ونبدأ بحول الله تبارك وتعالى وطوله وقوته وتيسيره جل وعلا درس التفسير الذي كنا نؤديه بحضور ثلة طيبة مباركة من المؤمنين والمؤمنات والآن لوجود هذا الفيروس
منعت الدروس في المساجد وحضور الناس لها لذلك آثر الإخوة أن نبدأ أو نستمر في هذه الدروس ولو عن طريق الإنستجرام ثم تنتشر بعد ذلك والله المستعان فحياكم الله وبياكم وجعل في الدروس مثواي
ومثواكم واذكركم واذكروا نفسي بقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوماً أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحانة أو العقيق فيرجع بناقتين كوماوين عظيمتين ولا قطيعة رحم قالوا كلنا يحب ذلك
يا رسول الله قال لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلموا آيتين خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإذن فأسأل الله تبارك الله يحرمني وإياكم الأجر وأننا
فعلاً أنضينا وقتاً من يومنا لنتعلم آيتين من كتاب الله تبارك وتعالى أو ثلاث أو أربع بحسب ما يوصل الله تبارك وتعالى لنا فأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعاً مرحوماً
وأن يجعل تفرقنا من بعد تفرقاً معصوماً ولا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقياً ولا محروماً اللهم آمين نبدأ بالحديث عن سورة المائدة سورة المائدة سميت بهذا الاسم لأنها ذكرت فيها قصة
المائدة في آخرها قال لله تبارك وتعالى إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين إلى آخر الآيات فلأنها ذكرت في آخر
السورة لذلك سميت هذه السورة بسورة المائدة وهي معروفة عند الصحابة وعند النبي صلى الله عليه وسلم بسورة المائدة بهذا الاسم ولذلك قالت جبير بن نفير قالت لعائشة يا جبير أتقرأ المائدة أي
تحفظ المائدة قلت نعم قالت أما إنها آخر سورة نزلت فهي إذن معروفة بسورة المائدة واسمها توقيفي من لدن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه السورة سورة المائدة من السبع الطوال كما جاء في
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوتيت السبع الطوال مكان التوراة وأوتيت المئين مكان الزبور ثاني مكان الإنجيل وفضلت بالمفصل السبع الطوال المعروف عند أهل العلم هي البقرة سورة
البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء وسورة المائدة وسورة الأنعام وسورة الأنفال وسورة الأعراف هذه السبع الطوال بعضهم يجعل التوبة مكان الأنفال فيقول هذه السبع الطوال والمئين بعضهم قال
مئين من يونس إلى سورة الحجرات هاي سمونها المئين المئين هي السور التي تجاوزت المئة آية يعني أكثر من مئة آية وأوتيت المثاني مقابل الإنجيل أو مكان الإنجيل المشهور عند أهل العلم أن
المثاني هي الفاتحة سورة الفاتحة هي المثاني والسبع المثاني التي أوتيه النبي صلى الله عليه وسلم سورة الفاتحة وقيل المثاني هي ما دون المئين أي ما أقل من المئين سورة المائدة سورة
المدنية نقرأها ثم بعد ذلك نتكلم عن تفسير آياتها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير
محل الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آية من البيت الحرام يبتغون يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا
وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم
شنآن قوم أن صدقوا على الإثم والعدوان والعقود مأخوذة من عقدت الحبل إذا ربطت إذا ربطت الحبل يقال عقدت الحبل فلان عقد الحبل وعكسه حللت الحبل إذا تركت عقده أو فللته يقال حللت الحبل إذا
عقدت أي ربطت الحبل وعكسه حللت الحبل إذا فللته وتركت هذه الحبل أوفوا بالعقود ما هي العقود قال بعضهم العقود هذه هي عقود الجاهلية التي لا تنافي الإسلام أو لا يمنع منها الإسلام أو
يشجعها الإسلام وهي التي لا تحرم حلالا ولا تحل حراما ومنها ما كان من حلف الفضول وحلف المطيبين والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر حلف الفضول وقال إذا لو دعيته كان حلف الفضول في دار عبد
الله بن جدعان التيمي لو دعيته مثل في الإسلام يقول لأجبت هذا حلف الفضول وكانوا قد تحالفوا على نصرة المظلوم أي مظلوم بغض النظر عن ظالمه أي مظلوم يأتيهم يقومون معه ينصرونه وهذا شيء
طيب ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو دعيت إلى مثله لأجبت أي لو دعيت إلى مثل هذا الحلف لأجبت حلف الفضول هذا الحلف حلف الفضول يذكرون أن الحسين بن علي رضي الله عنه كانت هناك
مخاصمة بينه وبين أمير المدينة في زمني معاوية رضي الله عنه وأمير المدينة في ذلك الوقت هو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فكانت مخاصمة مالية بين الحسين وبين الوليد بن عتبة فقال له الحسين
أنصفني أعطيني حقي فلم يعطيه حقه فقال الحسين والله لتنصفني يعني لتعطيني حقي لتنصفني أو لأحمل سيفي وأدخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدعو إلى حلف الفضول لتنصفني أو لأحملن سيفي
ولأدخلن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأدعون إلى حلف الفضول فقام عبد الله بن الزبير قال والله لئن فعل ذلك لأحملن سيفي ولأكونن معه فسمع ذلك المسور ابن مخرمة
ثم سمع عبد الرحمن بن عثمان التيمي فقال والله لئن فعل ذلك لأحملن سيفي ولأكونن معه أي لنعيدن حلف الفضول ونأخذ الحق للمظلوم من الظالم فلما سمع بذلك الوليد بن عتبة قال له الحسين تعالى
أنصفك فأنصفه وأعطاه حقه العقود إما أن تكون إذن عقود الجاهلية التي لا تنافي الإسلام ويشجع الإسلام مثلها كحلف الفضول مثلا عقود التي بين العبد وبين ربه تبارك وكأن عاهد الله ليتصدقن
عاهد الله ليلتزمن عاهد الله ليستقيمن عاهد الله اللا يظلم عاهد الله اللا يسرق وهكذا هذه عهود بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى ويمكن أيضا أن تكون العقود المقصودة هنا هي التي بين
العباد أنفسهم كعقد الزواج وعقد البيع والشراء وعقد المداينة والاستئجار وغير ذلك من العقود التي تكون بين الناس وقد اختار كثير من أهل العلم أن الآية تشمل هذا كله تشمل عقود الجاهلية
وعهوده التي لا تنافي الإسلام يشمل العقود والعهود التي بين العبد وربه وتشمل كذلك العقود والعهود التي بين العباد أنفسهم كل هذه تكون داخلة في قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا
أوفوا بالعقود التزموا بهذه العقود أحلت لكم بهيمة الأنعم أحلت لكم من الذي أحل هو الله أم لهم شركاء شرعوا له من الدين ما لم يأذن به الذي يحلل ويحرم هو الله سبحانه وتعالى أحلت لكم
بهيمة الأنعم سميت بهيمة لأنها لا تعرف عن ما في نفسها ومنه ليل بهيم مظلم ما يستطيع أن يفعل فيه شيئا ولذلك قال عن ترى عن فرسه لكن بهيمة ما يستطيع فالبهيم هو الذي لا ينطق لا يعبر عن
ما في نفسه بهيمة الأنعم الأنعم على المشهور من الكلام أهل العلم هي الإبل والبقر والغنم بنوعيها ومعاها هم الضأن والماعز والضأن هو الخروف والنعجة والماعز هو التيس والسخلة هذه هي
الأنعام كما قال الله تبارك وتعالى ومن الأنعام حمولة وفرشا كل مما رزقكم الله ولا تتبع خطوات الشيطان خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن
الإبل اثنين ومن البقر اثنين يقول الله تبارك وتعالى من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آه الذكرين حرم أم الأنتين أما اجتملت عليه أرحام الأنتين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ومن الإبل
اثنين ومن البقر اثنين قل آه الذكرين حرم أم الأنتين أما اجتملت عليه أرحام الأنتين طبعا من الضأن اثنين أي الذكر والأنثى الخروف والنعجة ومن المعز اثنين أي التيس والسخلة من الإبل اثنين
البعير والناقة من البقر اثنين الثور والبقرة وهنا قول الله تبارك وتعالى طيب أحلت لنا من الذي حرم أهل الجاهلية كانوا يحرمون كما قال الله تبارك وتعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة
ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب الكفار يفترون على الله الكذب حرموا السائبة والوصيلة والحام والبحيرة فقال الله أحلت لكم بهمة الأنام وهذا فيه رد على أهل
الجاهلية الذين حرموا بعض هذه الأنام أو يكون المعنى أحلت لكم بهيمة الأنام أي فدعوا ما حرم عليكم فدعوا ما حرم عليكم فيما أباح الله كفاية وهذا في كل شيء في كل شيء المباح أكثر من
المحرم المحرم قليل مقابل المباح سواء في الطعام سواء في الزواج سواء في أي معاملات في أي شيء المباح أكثر بكثير لا مقارنة بين المباح وبين المباح وهنا يقول أحلت لكم بهيمة الأنام ثم قال
إلا ما يتلى عليكم قال أكثر المفسرين إلا ما يتلى عليكم أي ما سيتلى عليكم وهي في الآية التي بعدها تين الآيتين قال الله تبارك وحرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله
به والمنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيت وما ذبح على النصب هذه الأشياء هي التي ستتلى لماذا؟
لأن قال أحلت لكم بهيمة الأنام إلا استثناء ما سيتلى عليكم وهي المنخنقة من الأنعام المتردية من الأنعام النطيحة من الأنعام الموقودة من الأنعام ما أكل السبع من الأنعام ما ذبح على النصب
من الأنعام إذن الأصل في الأنعام أنها حلال إذا كانت هذه الأنعام إبل أو بقر أو غنم مخنوقة أو متردية أو نطيحة أو موقودة أو أكلها السبع أو ذبحت على النصب فهنا محرمة إذن قول الله تبارك
وتعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم أي إلا ما سيتلى عليكم في كتاب الله تبارك ورحمة الله في الآية التي بعدها تين الآيتين قال غير محل الصيد وأنتم حرم أيضا استثناء آخر
أحلت لكم بهيمة الأنعام ففيما أحل الله لكم غناء عما حرمك لكن تبهوا لا تصيدوا وأنتم حرم لا تحل الصيد وأنتم غير محل الصيد وأنتم حرم حرم أي متلبسون بالإحرام بحج أو عمرة أي أنسان قال
لبيك اللهم عمرة أو لبيك اللهم حجا وعمرة أو لبيك اللهم حجا بغض النظر المهم متلبس بالإحرام وأنت حرم يحرم عليك الصيد غير هذه الأنعام من الصيد الصيد البر الوحشي المأكول كالغزال والأيل
والطيور وغير ذلك من الأمور غير محل الصيد وأنتم حرم وهنا حرم تشمل أمرين تلبس الإنسان بالإحرام بحج أو عمرة أو كونه في داخل الحرم ولو لم يكن متلبسا بإحرام إذ لا يجوز الصيد داخل الحرم
إذن وأنتم حرم متلبسون بالإحرام أو جالسون في الحرم فإن هذا ممنوع أن يصيد الإنسان في مثل هذه الحال فمرة يتكلم عن الصيد نفسه ومرة يتكلم عن الصائد فالصيد نفسه ألا يكون داخل الحرم
والصائد ألا يكون متلبسا بحج أو عمرة غير محل الصيد وأنتم حرم يحل ما يشاء يحرم ما يشاء يوجب ما يشاء ألا له الخلق والأمر لا راد لأمره ولا معقب لحكمه سبحانه وتعالى هو الحكيم والحاكم
سبحانه وتعالى يفعل ما يريد وهذه الإرادة سواء كانت إرادة شرعية أو إرادة قدرية منه سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء جل وعلا لا راد لحكمه ولا معقب لا راد لأمره ولا معقب لحكمه جل وعلا يذكر
بعضهم ذكر ذلك النقاش المفسر ذكر أن يعقوب بن إسحاق الكندي المعروف الفيلسوف الكندي وهذا الكندي الفيلسوف كان في زمن الإمام أحمد زمن الشافعي يعني في خلافة المأمون خلافة المعتصم كان
موجودا في القرن الثالث الهجري الفيلسوف هذا الكندي بعضهم يتهموا بالإلحاد وبعضهم يقول لا هو مسلم لكن دخل في الفلسفة وغير ذلك قد النظر يعني لا يهمنا أمره أمره إلى الله سبحانه وتعالى
لأنه تدخل في حياة الناس مع ربهم تبارك وتعالى لكن المشهور عنه هذا الكندي كما ذكر ذلك النقاش أنه جاءه تلاميذه فقالوا له ألا تصنع لنا مثل هذا القرآن فقال أمهلوني أياما حتى أرى وأنظر
في الأمر فانقطع عنهم أياما ثم خرج إليهم فقالوا ما صنعت؟
يعني هل صنعت لنا مثل هذا القرآن؟
فلمت على ذلك فتحت المصحف فخرجت لي سورة المائدة فقرأت يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود وحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وأنتم فرم إن الله يحكم ما يريد فرأيت
أن الله تبارك وتعالى قد أمره ونهى أوفوا بالعقود مفهومها أيضا لا تنقض العهود رأيت أن الله أمره ونهى ثم أباحه إباحة عامة ثم استثنى
ثم أمر ثم بين حكمته وقدرته في سطرين قلت ومثل هذا لا يؤتى إلا في أجلد يعني مجلدات فلا والله لا يؤتى بمثله أبدا بغض النظر عن صحة هذه القصة أو عدم صحتها خاصة أن النقاش المفسر متهم عند
بعض أهل العلم بالكذب فالأصل السلامة بالنسبة للكندي الله أعلم أمره إلى الله تبارك وتعالى هذه الآية جاء فيها نداء يا أيها الذين آمنوا ثم أمر متضمن للنهي ثم إباحة عامة ثم استثناء ثم
استثناء الاستثناء الأول الإباحة العامة أحلت لكم بهمة الأنعام الاستثناء إلا ما يتلى عليكم
ثم استثناء غير محل الصيد وأنتم حرم وهذا بعضهم يسميه احترازا ثم بعد ذلك إخبار وهو إن الله يحكمه ما يريد سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله أيضا
نداء ثاني يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله شعائر الله هي أوامره ونواهيه أي لا تفعلوا ما نهى عنه ولا تتركوا ما أمر به لا تحلوا شعائر الله بعدم الالتزام بها والشعائر أضيفت إلى
الله من باب التشريف وكل شيء أضيف إلى الله لا يخلو من أمرين كل شيء يضاف إلى الله لا يخلو من أمرين الأمر الأول أن يضاف إلى الله وهو عين قائمة بذاتها الأمر الثاني أن يضاف إلى الله وهو
ليس عين قائما بذاته مثل ماذا عندما يقال شعائر الله شعائر الله أعيان قائمة بذاتها حج عمر أوامر نواهي قائمة بذاتها لا تحلوا شعائر الله محرمات المباحات هذه الشعائر الصلاة الحج الكعبة
من شعائر الله تبارك وتعالى الصفاء المروة إن الصفاء والمروة من شعائر الله هذه الشعائر الله أشياء قائمة بأعيانها بذاتها فهذه الإضافة إضافة التشريف كقولك بيت الله بيت الله إضافة
التشريف ناقة الله وسقياها إضافة التشريف عبد الله عبد الله معروف الإنسان إضافة التشريف فهذه الإضافات إضافة التشريف وضيفة إلى الله تبارك وتعالى وهناك أشياء ليست أعياناً قائمة بذاتها
رحمة الله ما في شيء اسمه رحمة الله تمشي إذن رحمة الله صفة لله تبارك وتعالى لأنها ليست عيناً قائمة بذاتها قدرة الله ليست عيناً قائمة إذن صفة لله تبارك وتعالى عزة الله صفة لله تبارك
وتعالى رضا الله صفة لله تبارك وتعالى ليست عيناً قائمة بذاتها وخذ بعد ذلك وجه الله يد الله وما شابه ذلك من الصفات التي لا تقوم بذاتها إلا مع غيرها فهذه الصفات لله هذه القاعدة فيما
أضيف إلى الله تبارك وتعالى إن كان عيناً قائمة بذاتها وهو تشريف وإن كانت ليست عيناً قائمة بذاتها فهي صفة لله تبارك وتعالى هذه كلها من شعائر الله هذه من شعائر الله طيب لم يكتفي
سبحانه وتعالى بقوله لا تحل شعائر الله وإنما ذكر بعضها وهذه سمونه عطف الخاص على العام وقال لا تحل شعائر الله هذا نص عام ثم ذكر بعض أفراده ولا الشهر الحرام ولا الهدية ولا القلائد ولا
آمينة هذه من شعائر الله فإذن هو من باب ذكر الخاص بعد العام أو ذكر بعض أفراد العام لتنبه إليها الشهر الحرام هنا المراد به جنس الشهر الحرام أي الأشهر الحرم الأشهر الحرم لأن الأشهر
الحرم أربعة كما قال الله تبارك إن عدة الشهر عند الله إثنى عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرام هذه هي الأشهر الحرم يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الزمان
قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة إثنى عشر شهراً منها أربعة حرم ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب الذي بين شعبان ورمضان إذن هذه الأشهر الحرم الذي يعفهم بين شعبان
وجمادة هذه الأشهر الحرم هذه تسمى الأشهر الحرم أربعة أشهر فهنا لا تحل شعائر الله ولا الشهر الحرام أي ولا الأشهر الحرم الشهر الحرام جنس مثلاً تقول الكتاب الكتاب الكتب يا أيها الإنسان
جنس الإنسان والمقصود الناس فهنا الشهر الحرام أي الأشهر الحرام ومنها قول الله تبارك وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ أي القتال في
الأشهر الحرم الأشهر الحرم كما قلنا أربعة أولها ويجود ذو القعدة يعني بفتح القاف أو كسرها ذو القعدة وذو القعدة وذو الحجة ويجود ذو الحجة ومحرم ورجب يقول ثلاثة سرد وواحد فرد سرد لأنها
متصلة لبعضها ذو القعدة ثم ذو الحجة ثم محرم الشهر الحادي عشر والثاني عشر والأول ثم رجب لوحده لأن بعد محرم يأتينا صفر ثم ربيع أول ربيع ثاني جمادة الأولى جمادة الثانية ثم رجب ثم شعبان
ثم رمضان ثم ذو القعدة
ثم شوال ثم ذو القعدة فإذن رجب منفصل على الأشهر الحرم ويسمى رجب مضر لماذا سماه النبي رجب مضر؟
لأن مضر قبيلة مضر التي منها النبي صلى الله عليه وسلم كانت تعظم هذا الشهر بينما كثير من العرب كانوا يتلعبون بهذا الشهر يحولونه يعني يغيرون الأشهر عشان يريدون القتال في هذا الشهر
فيقول خلاص الشهر الحرام رجب نغير مكانه وهذا من الضلال والعياذ بالله كما قال الله تعالى إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفر فالنسيء هو تأخير الأشهر لعب الأشهر رجب مضر سمي
رجب مضر لأن مضر قبيلة مضر التي تتبعها قريش وتميم وغيرها من القبائل هذه القبيلة كانت تعظم هذا الشهر وتسميه منصل الأسنة شهر الصمت أو الأصم منصل الأسنة لماذا منصل الأسنة؟
لأنهم في هذا الشهر يأتون إلى الرماح وينزعون السن اللي هو الرمح السن اللي في الرمح ينزعونه حتى لا يقاتلوا في هذا الشهر منصل الأسنة يسمونه ويسمون الأصم أو شهر الصمت لماذا أصم؟
قالوا أصم لأنه لا تسمع في قرقعة السلاح ليس فيه قتال فقول الله تعالى ولا الشهر الحرام وهنا هذه مسألة فقهية وهي هل هذه الآية منسوخة أو غير منسوخة؟
المشهور أن سورة المائدة لم ينسخ منها شيء وقيل هذه من المنسوخ في سورة المائدة على خلاف بين أهل العلم هل هذه من المنسوخ أو لا؟
نقل الطبري رحمه الله تعالى الإجمع أن هذا منسوخ وأنه أذن للنبي بالقتال في الأشهر الحرم والدليل ماذا؟
قالوا الدليل على أنها فعل النبي صلى الله عليه وسلم قاتل في الشهر الحرام متى قاتل في الشهر الحرام؟
قالوا في حنين في ذا القعدة وتبوك كانت في رجب فإذن يجوز القتال في الأشهر الحرم على كل حال ذهب بعض أهل العلم وهو اختيار شيخنا شيخنا تيمين رحمه الله تعالى أن هذا غير منسوخ وأن القتال
في الأشهر الحرم محرم وعلى أصله لنص الآية قال الشهر الحرام قولوا الله تبارك وتسألونك عن الشهر الحرام القتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به هذه نصوص صريحة وكذلك قول
النبي صلى الله عليه وسلم منها أربعة حرم وقول الله تبارك إن عدة الشهور عند الله 12 شهرا ثم قال منها أربعة حرم قال نصوص صريحة جدا في تحريم هذه الأشهر ما الذي نسخها؟
قالوا فعل النبي صلى الله عليه وسلم قاتل في رجب في تبوك وقاتل في ذا القعدة في حنين قال شيخنا رحمه الله تعالى وهذا لا يستقيم لهم لأن الأصل في معركة حنين أنها كانت في شوال بعد فتح مكة
في رمضان في شوال طلق النبي إلى حنين فحنين كانت في شوال وليست في ذا القعدة لكن استمرت إلى أن دخل شهره ذا القعدة وتبوك كانت أصلا هي هجوم من الكفار على المسلمين أو استعداد لقتال
المسلمين فكان رد فعل فإذا كان الكفار هم الذين هاجموا المسلمين أو استعدوا لقتال المسلمين فبعد للمسلمين أن يبادلوهم ذلك لكن لا يبدأ المسلمون بالقتال في هذه الأشهر وهذا هو القول
الأقرب والعلم عند الله تبارك وتعالى وتبقى هذه الأشهر حرما إلى يوم القيامة ولكن إذا بدأنا الكفار بالقتال أو استعدوا لقتالنا فلا مانع أبدا أن نستعد لقتالهم ولو كان في الأشهر الحرم
والعلم عند الله جل وعلا لا تحل شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدية ولا القلال لا تحل الهدية أي لا تعتدوا على الهدي لا تحل الهدي أي لا تعتدوا على الهدي والهدي هو ما يهدى إلى بيت
الله تبارك وتعالى من الحجاج والعمار أو غيرهم ممن لم يحج أو لا يعتمر النبي صلى الله عليه وسلم أهدى في حجه وأهدى في عمرته وأهدى في السنة التاسعة ولم يحج ولم يعتمر هذا يسمى الهدي وما
يقدم إلى بيت الله تبارك وتعالى من الأنعام الإبل والبقر والغنم هذا من الهدي فلا تحل الهدي أي لا تعتدوا على الهدي أو لا تترك الهدي لا تترك الهدي استمروا بالهدي ولا القلائد القلائد هي
ما يقلد الهدي به كانوا يأتون للهدي مثلا يعلقون عليه مثلا خيوطا أو يعلقون عليه مثلا نعالا أو يعلقون عليه أي شيء بحيث الذي يراه يقول هذا هدي هذه رسالة إلى من يراه هذا هدي لماذا؟
حتى إن اللصوص وقطاع الطرق وغيرهم إذا رأوا الهدي يمتنعون يقول هذا أهدي البيت الله نبحث عن غيره أو ضع الهدي من صاحبه فلقيها أحد قال هذا هدي لأنه مقلد فيأخذه ويوصله إلى مكة فهذه سمونا
القلائد وهي ما كان يوضع على الهدي وكان النبي يقلد هديه صلى الله عليه وسلم سواء لما أخذه معه في حجه أو لما قلده وهو في المدينة لم يحج في السنة التاسعة صلى الله عليه وسلم فهذا تقليد
الهدي وهذه يسمونها قرائن يقول شيخنا رحمة الله تعالى هذه من القرائن التي كانت تستخدمها العرب يعني قرين أن هذا مهدى إلى بيت الله والقرائن يؤخذ بها كما هو في قول الله تبارك وتعالى في
شاهد يوسف لما قال إن كان قميصه قد من دبر فصرقت وهم من الكاذين وإن كان قميصه قد من قبل فكذبت وهم من الصادقين جعل القرينة القميص أو شق القميص
وكذا قصة سليمان عليه الصلاة والسلام لما جاءتهم رأتان أكلت ابو ابن إحداهما فكل واحد يقول أكل ابن فلانا فقال سليمان أقطع الطفل أو أشقه نصفين كل واحد يأخذ نصف واحدة قالت نعم والثانية
قالت لا هو ابنها فقال بل ابنك أنت أخذ بالقرينة الشفقة التي كانت في قلبها على هذا الابن كذلك ما الحييب أخطب لما هجر النبي صلى الله عليه وسلم بني قريضة قال أين ما الحييب نخطب قالوا
استهلكته الحروب قال إنه كثير ولم يكن الوقت طويل حتى تستهلكه الحروب ثم أمر بمسه بعذاب أحدهم حتى يخبر فلما ضربوه أخبر قال رأيت أحدا يمر في هذه الخربة ومعه أشياء فحفر فوجد الذهب وخذوه
بالقرائن ولا الهدية ولا آمين البيت الحرام أي لا تمنعوا الناس الذين يأمون بيت الله الحرام دعوهم لأن هذه من شعائر الله أن الإنسان إذا قصد بيت الله لا يمنع من ذلك بل يترك حتى يؤدي
نسكة قال ولا آمين أي قاصدين البيت الحرام قال يبتغون فضلا من ربهم ورضوانه أي يريدون بهذا فضلا من ربهم ورضوانه فضلا ورضوانه الفضل هو البيع والشراء والرضوان رضا الله تبارك وتعالى يعني
يريدون الدنيا والآخرة يريدون الدنيا ويريدون الآخرة يريدون الدنيا الفضل من الله تبارك وتعالى ويريدون الآخرة الرضوان من الله تبارك وتعالى ورضا الله جل وعلا هذه من صفات الله الفعلية
ويقال لها الصفات الفعلية لأنها تزيد وتنقص وتكون وتذهب لأن الله تبارك وتعالى متى يرضى يرضى إذا فعل العبد ما يرضيه فيرضى سبحانه وتعالى في الرضا والغضب والمحبة والإتيان والنزول كل هذه
الصفات لله تبارك وتعالى فعلية لأنها تأتي إذا جاءت أسبابها يبتغون فضلا من ربهم ورضوانه قال وإذا حللتم فاصطادوا إذا حللتم أي من إحرامكم والإحلال من الإحرام إما إحرام حج وإما إحرام
عمرة إحرام الحج إحرام العمرة يحلل الإنسان من العمرة إذا طاف وسعى وحلق أو قصر تحلل من العمرة الحج يختلف الحج فيه تحللا تحلل أصغر وتحلل أكبر تحلل أصغر وتحلل أكبر التحلل يحدث بفعل
أربعة أشياء الطواف السعي الرمي والحلق أو التقصير إذا فعل الإنسان هذه الأشياء الأربعة تحلل التحلل الكامل التحلل الأكبر إذا طاف وسعى ورمى وحلق أو قصر يتحلل التحلل الكامل وقد يتحلل
التحلل الأصغر التحلل الأصغر وهو إذا فعل اثنين من ثلاثة لأن الطواف السعي بعضهم لا يعده لأن السعي ممكن يكون بعض الحجات قد سعى خاصة المفرد والقارئ يستطيع أن يقدم السعي في ذلك هم
يقولون اثنين من ثلاثة وهي الطواف والحلق والرمي الرمي الجمرات على كل حال إذا فعل الإنسان اثنين من ثلاثة تحلل التحلل الأصغر وإذا فعل الثلاثة كلها تحلل التحلل الأكبر طيب هنا قوله وإذا
حللتم فاستادوا ماذا يريد التحلل الأصغر لأن الإنسان إذا تحلل التحلل الأصغر حل له كل شيء إلا النساء إذا كل شيء منها الصيد إذا قول الله تبارك وإذا حللتم فاستادوا أي إذا تحللتم التحلل
الأصغر التحلل الأول يجوز لك أن تصيد بشرط أن يكون خارج الحرم لأن الحرم يبقى ممنوع الصيد فيه المحرم وغير المحرم نعم قال ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا لا
يجرمنكم أي لا يحملنكم لا يجرمنكم لا يحملنكم شنآن قوم شنآن فيها قراءتان شنآن وشنآن يعني بسكون النون أو بفتحه رضوان كذلك يبتغن فضلا من ربهم ورضوان أيضا فيها قراءتان بكسر الرأى أو
بضمها ورضوان ورضوان رو أو ري ورضوان ورضوان شنآن كذلك فيها قراءتان شنآن بفتح النون وشنآن بسكون النون والشنآن والشنآن هي العداوة أو البغض ولا يجرمنكم شنآن قوم أي عداوة قوم أو بغض قوم
أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا لأجل أن صدوكم عن المسجد الحرام تعتدون لا لا تعتدون لا تعتدون متى كان هذا في الحديبية لما صد الكفار النبي صلى الله عليه وسلم كان محرما ومعه الهدي
منعوه من أن يدخل المسجد الحرام منعوه من أن يطوف من أن يعتمر صلى الله عليه وسلم الله تبارك وتعالى يقول للمؤمنين صحيح هم صدوكم عن المسجد الحرام لكن أنتم لا تفعلوا ذلك وإذا قيل من
أعظم ما تعامل به من عصى الله فيك هو أن تطيع الله فيه لأن المسلم عبد لله سبحانه وتعالى يفعل ما يأمره الله به جل وعلا حتى لو كان لا يحب هذا العمل ملتزم ملتزم وما أجمل كلمة بن كثير
رحمه الله تعالى في سنة من السنوات مما ذكر الحظ بن كثير في تاريخه أن الشيعة في تلك الفترة كانوا يخرجون كما هي العادة اليوم الآن أيضا اللي هو في يوم مقتل الحسين رضي الله عنه يخرجون
ويضربون أنفسهم ويصيحون في الطرق على مقتل الحسين فبعض جهال أهل السنة في تلك الفترة قالوا بما أنهم يقومون ويفعلون ذلك مقتل الحسين حنا نريد أن نفعل مثل ذلك في مقتل مصحب بن الزبير حتى
نغيظهم حتى نغيظهم في مقتل مصحب بن الزبير قال ابن كثير ولا ترد البدعة بالبدعة ولا ترد البدعة إلا بالسنة ما فيه قضية ليس قضية أهواء فعلوا بنا نفعل بهم لا ما يجوز هذا ما عملت من عصى
الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه وإذا قال الله تبارك وتعالى ولا يجرمنكم أن لا يحملنكم شنآن قوم أي بغض بغض قوم أن صدوكم وهؤلاء قد صدوكم أي منعوكم من المسجد الحرام أن تعتدوا فتمنعون
الناس هذا لا يجوز أبدا وأن صدوكم فيها قراءتان أن صدوكم وإن صدوكم أن صدوكم على ماضي لأجل أنهم صدوكم تعتدون لا لا تعتدوا القراءة الثانية إن صدوكم أي مستقبلا أيضا إن صدوكم أيضا لا
تعتدوا وهذا بين عدل هذه الشريعة جاء بالعدل عبد الله بن رواحة رضي الله عنه وقالوا يا عبد الله بن رواحة لما ذهب يخرصوا نخلهم قالوا قل له لم أجد إلا كذا ونعطيك كذلك فقال يا معشر يا
همد والله لأنتم أبغضوا خلق الله إلي ولكن لن يمنعني هذا من أن أعدل فيكم يا مرح أقول للرسول صلى الله عليه وسلم وجدت أكثر لا سأقول الحق قالوا بهذا قامت السماوات والأرض أي في العدل
فالإنسان دائما مطالب بالعدل مع حبيبه مع عدوه مع من يعرف مع من لا يعرف العدل به قامت السماوات والأرض ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا أو ولا يجرمنكم شنآن قوم
إن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا أو لا تعتدوا نعم ثم أكد ذلك بقوله وتعاونوا على البر والتقوى دائما ليعن بعضكم بعضا على البر والتقوى والبر والتقوى إذا ذكر البر وحده يدخل تحته
التقوى وإذا ذكرت التقوى يدخل تحتها البر يقول الله تبارك وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآت المال
على حبه ذوي القربة واليتامة والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآت الزكاة والموفون بعهدهم إذا عهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا
أولئك هم المتقون فالبر والتقوى شيء واحد إذا ذكر كل واحد على حدة أما إذا ذكر معا فقال أهل العلم البر ما يتقر به العبد إلى الله تبارك وتعالى من الأعمال والتقوى من أعمال القلوب فالبر
أعمال البدن والتقوى أعماله والتقوى هو أن يجعل الإنسان بينه وبين عذاب الله وقايا أي شيء أن يقيه عذاب الله جل وعلا قال ولا تعاونوا على الإثب والعدوان كل إثب عدوان وكل عدوان إثب
والعدوان هو كما قال عمرو بن العاص رضي الله عنه لما جاءه رجل قال والله إن قلت كلمة لتسمعن عشرا عدوان كلمة ماذا كلمة بعشر هذا عدوان قال إن قلت كلمة يقول لي عمرو بن العاص لتسمعن عشرا
فماذا قال له عمرو بن العاص ولكنك لو قلت عشرا لن تسمع ولا كلمة أنا أعقل منك أنا أعقل منك أنت لو قلت عشرا لن تسمع مني كلمة فالعدوان هو أن الإنسان يعاقب بأشد مما عوقب والله جل وعلا
يقول وإن عاقبتم فعاقبوا بمثلي ما عقبتم به ولئن صبرتم لهم خير للصابرين عدوان أن يظلمك الإنسان بشبر فتظلمه بأمتار هذا عدوان هذا من العدوان أن يهدم جدارا في بيتك فتهدم بيته هذا عدوان
لا يجوز هذا عدوان محرم فالقصد أن الإنسان يبتعد عن الإثم ويبتعد عن العدوان قال واتقوا الله إن الله شديد العقاب أي بعد هذا كله اجعلوا تقوى الله بصبأ عيونكم
ثم نبه وحذر قال إن الله شديد العقاب أي لمن لم يتقه لمن لم يتق الله فإن الله شديد العقاب أعذن الله وإياكم من عقابه وأنا لنا رحمته اللهم آمين والله أعلى وأعلم والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته وأما الأسئلة فأوجلها توقعت أني آخذ نصف ساعة في الدرس أخذت خمسين دقيقة وطيل عليكم نتوقف الآن إن شاء الله تعالى والأسئلة نؤجلها والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته