18 - (إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:39
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك معلمون وهذا من كمال رحمة الله صور المنافقين كيف ذكرهم وذمهم وبين خطرهم وكذا وكذا يعني انتهوا ثم فتح لهم باب التوبة
وهذا من كمال رحمته سبحانه وتعالى فتح لهم باب التوبة ما أي أسهم من رحمته سبحانه وتعالى قال إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله كم واحدة أربعة قال إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا
بالله وأخلصوا دينهم لله أربعة أمور تابوا التوبة هي الرجوع عن الذنب وأصلحوا الإصلاح أي أصلحوا ما أفسدوه وهذا يبين لنا مسألة مهمة جدا جدا جدا ألا وهي أن الإنسان إذا كفر بأمر ثم تاب
يجب أن يعلن توبته من ذلك الأمر مثلا إنسان مسلم ارتد وصار نصرانيا والعياذ بالله وقال عيسى ابن الله ثم رجع وندب وتاب قلنا له ارجع الإسلام قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد
رسول الله ما يكفي قل وعيسى عبد الله ورسوله لأنك كفرت بقولك عيسى ابن الله وأن عيسى إله قل وأشهد أن عيسى عبده لأنه كفر بهذه إنسان كفر بطعنه في عرض النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاءنا
وقال أشهد أن لا إله إلا الله وشهد أن محمد رسول الله قل لا طهر عرض النبي صلى الله عليه وسلم الذي كفرت به أعلن تركك له إنسان ارتد بسبب كونه صار مثلا بعثيا والعياذ بالله فيقول مثلا
أشهد أن لا إله إلا الله لا قل وكفرت بالبعث وهكذا كل من كفر بشيء لا تقبل توبته حتى يعود عن هذا الشيء الذي كفر بسببه ولذلك قال الله تبارك وتعالى هنا إلا الذين تابوا وأصلحوا أي ما وقع
بسبب كفرهم أو وقعوا به بسبب كفرهم إلا الذين تابوا وأصلحوا ثم قال واعتصموا بالله الاعتصام بالله والتمسك بعهده ومواثقه سبحانه وتعالى والتوكل عليه وقال واعتصموا بالله سبحانه وتعالى ثم
قال وأخلصوا دينهم لله كذلك لا بد أن يخلصوا دينهم لله سبحانه وتعالى لأن المنافقين مصيبتهم عدم الإخلاص قال وأخلصوا دينهم لله ثم قدر بقوله فأولئك مع المؤمنين ولم يقل فأولئك يتوب الله
عليه وإنما قال فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين أجعل ولم يقل وسوف يؤتيهم الله أجرا عظيما وإنما قال وسوف يؤتي الله المؤمنين وذلك أن الله تبارك وتعالى يؤصل قضية كلية لا
قضية جزئية لما يقول يتوب عليهم أي على هؤلاء خاصة لكن لما يقول هؤلاء مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين هذه القضية الكلية لكل المؤمنين فأراد أن يقرر هذه القضية الكلية دون القضية
الجزئية وهي التوبة على مجموعة من المنافقين تابوا لأن الأصل في المنافقين أنهم لا يتوبون وإنما هذه مجموعة من المنافقين جاءوا وتابوا سواء مع بعض كل واحد لوحده في أي زمن ما يفرق لكن
الله تبارك يريد أن يقول لا هؤلاء مع المؤمنين وسوف يؤتي الله المؤمنين أجرا عظيما وقال أجرا عظيما أجرا نكرة
ثم وصف هذه النكرة بأنها عظيمة وذلك لبيان عظم هذا الأجر لبيان عظم هذا الأجر من الله تبارك وتعالى بحيث إنه أجر لا تبلغ ه الآمال ولا يفك يتمناه الإنسان فوق أمانيه وفوق ما يأمله فوق ما
لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطرة على قلب بشر ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم عندما يدخل أهل الجنة الجنة يقول فيؤتى بالموت فيذبح بين الجنة والنار ثم يقال لأهل الجنة حياة خلود ولا
موت فيقول النبي صلى الله هذه الأشياء ما يتصورها الإنسان فوق ما يتمناه فوق ما يأمله وإذا قال أجرا ووصفه بأنه عظيم سبحانه وتعالى