٥٦- تفسير سورة البقرة الآية ١٧٨ - ١٧٩ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
31:30
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى
آله وصحابته أجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا إنك أنت العلم الحكيم نحن في ليلة الثامن والعشرين من شهر محرم ليلة التاسع والعشرين من شهر محرم سنة ثمانية وثلاثين
واربعمائة بعد الألف الموافق للثامن والعشرين الليلة التسع والعشرين أيضا من أكتوبر الفين وستعش هجري وما زلنا مع سورة البقرة وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى في الآية الثمانين بعد
المئة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباعهم بالمعروف وأداء إليه
بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمه فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ولكم في القصاص حياته يا أولي الألباب لعلكم تتقون هذه أو هتان الآيتان ذكر بعض أهل العلم وكانوا إذا وقع بينهم يعني بعض
المشاكل والقتل إذا قتل منهم قتيل قالوا لا نكتفي بقتل من قتله بل نقتل مقابله خمسة أو عشرة أو إذا قتل منهم رجل قال لا نقتل إلا سيدهم أو إذا قتل منهم عبد قال لا نقتل إلا حرا فكانوا
يبالغون في قضية أخذ الثأر ويتجاوزون في القتل منهم ويتجاوزون الحدود في ذلك ويرون أن هذا هو العقل وأن هذه القوة التي يجب أن تظهر فأنزل الله هذه الآيات كتب عليكم القصاص في القتل الحر
بالحري والعبد بالعبدي والأنثى بالأنثى دون تجاوز وجاء الابن عباس كما أخرج ذلك الإمام البخير رحمه الله تعالى أنه قال كانت بنو إسرائيل عندهم القصاص فقط وليس عندهم الدية إما أن يقتصوا
إما أن يعفوا ما في دية يقول ابن عباس فخفف الله على هذه الأمة فأنزل الله تبارك وتعالى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان في هذه الآية يقول ربنا تبارك وتعالى يا
أيها الذين آمنوا وذكرنا مرارا عن عبد الله بن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه أنه قال إذا سمعت قول الله تل وعلا يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فهو خير تؤمر به أو شر تنهى عنه يا
أيها الذين آمنوا كتب عليكم أي فرضه عليكم ويأتينا في الآية الثانية ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب فهي عليكم ولكم لأن القاتل آدمي والمقتول آدمي فهي للآدميين على الآدميين بينكم
أنتم كتب عليكم ولكم أنتم في القصاص حياة يا أولي الألباب فالله تبارك وتعالى غير متضرر ولا منتفع سبحانه وتعالى ولكنها لكم وعليكم مرة تكون لكم ومرة تكون عليكم وهكذا نحن نعيش في هذه
الحياة مرة نظلم ومرة نظلم مرة يكون القاتل مننا ومرة يكون المقتول مننا وهكذا هي الدنيا ولذا جاءت الآية الأولى كتب عليكم وجاءت في الآية الثانية ولكم في القصاص حياة لأن مرة تكون لكم
ومرة تكون عليكم يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص من قص الأثر وهو اتباعه ومنه القصة والقصة هي ذكر الأمر كما كان ولذا لا يصلح أبدا أن يقال عن الأمور الخيالية التي لم تحدث أنها
قصة لا يصلح أن يقال أنها قص الرواية قل أي شيء لك ليست قصة لأن القصة هي الأمر الذي وقع ويقتص يمشى على أثره على طريقته ولذا قال الله تبارك وتعالى نحن نقص عليك أحسن القصة أي نذكرها
تماما كما هي قصص حقيقية واقعية وتذكر كما هي هذه هي القصة أما التأليف والأمور التي فلا يقال لها قصة وإنما ليبحث لهم عن اسم آخر يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى يعني
الذين يقتلون كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى هذه أمثلة وهذا منطوق المنطوق أن كل حر بكل حر وكل عبد بكل عبد وكل أنثى بكل أنثى وهناك مفهوم وهو أن
الأنثى لا تقتل بالذكر والذكر لا يقتل بالأنثى والعبد لا يقتل بالحر والحر لا يقتل بالعبد هذا مفهوم لكن هناك منطوق كل حر بكل حر ذكرا كان أو أنثى صغيرا كان أو كبيرا وكل عبد بكل عبد
صغيرا كان أو كبيرا ذكرا كان أو أنثى وكل أنثى بكل أنثى صغيرة كانت أو كبيرة فهنا في هذه الآية نص عام الحر بالحر أي كل حر يقتل بكل حر واستثنى أهل العلم منها صورا منها إذا قتل الوالد
ولده الأب حر والابن حر هل يقتل به أو لا يقتل به لا يقتل الوالد بالولد لأمور منها جاء في الحديث لا يقتل والد بولده الثاني قال لا يمكن أن يقدم الأب على قتل ولده لما ألقى الله في قلبه
من الشفقة والرحمة على الولد ولذا لم يوصي الله تبارك وتعالى الأباء بالأبناء وإنما أوصى الأبناء بالأباء ووصينا الإنسان بوالديه وقضى ربك أن لا تعبد إلا يهو بالوالدين إحسانا لكن لم
يوصي الأباء بل جعل هذا في قوله في قلب الأب وقلب الأم من الرحمة والشفقة ما لا يمكن أبدا أن يقدم معه الأب على قتل ولده فإذا قتله قالوا إما للوثة في عقله أو لسبب عظيم وقع من الأب دفع
الأب إلى قتله وإلا لا يمكن أن يقدم الأب على قتل ولده الأمر الثالث قالوا إن الأب أو الأم هو سبب وجود هذا الإنسان من بطن أمه هم سبب وجوده فكيف يكون هو سبب فنائه ما فذهب كثير من أهل
العلم إلى أن الأب لا يقتل بالأبن واختار الإمام مالك رحمه الله تعالى إلى أن الأب يقتل بالأبن يقتل به لعمو قول الله تبارك وتعالى الحر بالحر ويأتينا في سورة الميل وكتبنا عليهم فيها أن
النفس بالنفس قالوا حر بحر نفس بنفس يقتل خاصة إذا كان القتل عمدا بحيث أضجعه ثم جاء وقتله يعني ليس رماه بشيء فمات أو كان ردة فعل لا تعمد قتله أضجعه وأخذ السكين وقتله يقول هذا يقتل به
وهذا قول واحد في مذهب الإمام مالك أما إذا لم يكن بصبق الإصرار والترصد كما يقولون وإنما كان رماه بشيء فقتله أو ضربه فقتله أو غضب فقتله يقول هذا هنا فيه خلاف في مذهب الإمام مالك ولكن
بإجماع أئمة المذهب أنه إذا أضجعه صبرا وقتله هكذا يقول هذا ليس في قلبه رحمة وهذا داخل تحت عموم قول الله تبارك وتعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس وأما حديث لا يقتل والد بولده
فقالوا هو حديث ضعيف وفعلا هو حديث ضعيف لا يثبت لا يقتل والد بولده حديث ضعيف قالوا ومعنا نص العام وما قضيت أنه فيه من الشفقة ذهبت الشفقة من قلبه عندما قتل ولده وأما قول أنه سبب
وجوده فلا يكون الولد سبب فنائه نقول لم يكن الولد سبب فنائه بل هو سبب فناء نفسه لأنه هو الذي تعمد قتل الولد فعلى كل حال قول الإمام مالك رحمه الله تعالى في هذه المسألة وجيه جدا خاصة
إذا قلنا أنه قتله صبرا يعني أمسك به وأضجعه وقتله متعمدا بدون أي سبب يدفع لهذا الأمر المسألة الثانية الذكر والأنثى هل يقتل الذكر بالأنثى الصحيح نعم يقتل الذكر بالأنثى ورض النبي صلى
الله عليه وسلم رأس يهودي قتل امرأة على أفضاح فرض رأسها فأتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرض رأسه كما رض رأسها فدل على أن الذكر يقتل بالأنثى ومن باب أولى أن الأنثى تقتل بالذكر
مسألة الثالثة المسلم والكافر إذا قتل مسلم كافر هل يقتل المسلم بالكافر أو لا يقتل على ظاهر الآية النفس بالنفس وقول الله تبارك وتعالى الحر بالحر أنه يقتله طبعا الكافر هنا الكافر غير
الحربي يعني المعاهد أو الذمي أو المستأمن هذا هو الكافر المقصود إما معاهد وإما ذمي وإما مستأمن أما الكافر الحربي هذا دمه حلال مباحر لكن الكافر الذمي أو المستأمن أو المعاهد هذا الذي
قال أكثر أهل العلم إنه لا يقتل به المسلم لماذا؟
قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقتل مسلم بكافر وهذا أخرجه الإمام البخاري في صحيحه وهو الذي عليه جماهير أهل العلم أن المسلم لا يقتل بالكافر يعاقب يسجن يجلد يغرم لكن لا يقتل
به إلا إذا هذا المسلم تجاوز كل فترة يعني قتل واحد ثم قتل آخر هنا يمكن القاضي لهم عاملة أخرى وهي ما تسمى عند أهل العلم بالتعزير بالقتل لأنه مفسد في الأرض يعمل على أنه مفسد في الأرض
كما في قول الله تبارك وتعي إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادة أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع عيديهم وأرجلهم من خلال أو ينفوا من الأرض من باب الإفساد في الأرض
وليس من باب القتل لكافر وإنما هذا مفسد في الأرض متطاول متجاوز وهكذا المسألة الرابعة ما فصلنا في هذه المسألة هذا مجال له كتب الفقه إن شاء الله تعالى درس الفقه عندما تحضرون نفصل فيها
بالتفصيل إن شاء الله تعالى الرابعة الحر بالعبد هل يقتل الحر بالعبد إذا قتل حر عبدا هل يقتل به نظاهر الآية الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى هذا المفهوم ومن قتل عبده قتلناه
ومن جدعه جدعناه ولكنه لا يثبت فتبقى المسألة فيها نظر فبعض أهل العلم يرى أنه لا يقتل الحر بالعبد وهذا قول كثير من أهل العلم واختار أبو حنيفة ووافقه على هذا في قول أحمد وكذا ابن
تيمية أنه يقتل به لعموم قول الله تعالى وكتبنا عليه فيها أن النفس بالنفس وأن الحر يقتل بالعبد أما العبد فيقتل بالحر قولا واحدا إذن هذه استثناءات من عموم هذه الآية وكتبنا يا أيها
الذين لما كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر الحر سمي الحر بهذا الاسم من الرفع وحر الشيء أعلاه وأفضله ويقول طين حر والذي لم تمسه النار ويقول طعام حر يؤكل بدون طبخ فالحر هو الشيء
المميز والحر مميز على العبد لا شك في هذا أنه مطلق اليد في تصرفاته وبيعه وشرائه وغير ذلك من الأمور يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى
بالأنثى قال فمن عفي له من أخيه شيء شيء أي ولو قليلا طيب نين ناخذ هذا الشيء يؤخذ هذا الشيء من نظر في موضوع المقتول القاتل أو القتل العمد تتعلق فيه ثلاثة حقوق حق الله حق المقتول حق
أولياء الدم حق الله وحق المقتول وحق أولياء الدم حق الله جل وعلا هذه جريمة معصية كبيرة من الكبار كما قال الله تبارك وتعالى فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وعد له عذابا
عظيما هذا حق الله سبحانه وتعالى حق الله يسقط بالتوبة الله جل وعلا يسقط حقه بالتوبة يقول إذا تاب أسقطت حقي فيسقط حق الله بالتوبة يسقطه الله جل وعلا وحق المقتول يأخذه يوم القيامة لا
يسقط حق المقتول يأتي يوم القيامة المقتول وجرحه يثعب دما ويقول رب سله بما قتلني فحق المقتول لا يسقط لو تاب وصار من العباد ما يسقط حق المقتول أبدا يأخذه يوم القيامة هذا حقه وهو مات
كيف نسقط هذا الحق ما يسقط هذا الحق يأخذه يوم القيامة هذا حق المقتول الحق الثالث حق أولياء الدم أولياء الدم مخيرون بين ثلاثة أشياء إما القتل وإما الدية وإما العفو إما أن يقتلوا وإما
أن يأخذوا الدية وإما أن يعفو عن القاتل مخيرون بين ثلاثة أمور وهنا أولياء الدم ليس شخصا واحدا قيلهم الورثة وقيل العصبة من الورثة الورثة تدخل فيها النساء العصبة الرجال فقط ممن يلثون
بالتعصيب ما ودنا نتوسح نوع التعصيب وما هو التعصيب وكذا لكن الشاهد الذين يلثون بالتعصيب الذين هم كما يقول أبوة بنوة أخوة عمومة هؤلاء الأبناء الأباء الأب والجد والصاعد الأبناء
والإخوة الأشقاء والإخوة لأب وابناء الإخوة الشقاء وابناء الإخوة لأب والأعمام الأشقاء والأعمام لأب وأبناء العم لأب هذا العصبة قال هؤلاء هم أولياء الدم أي واحد من أولياء الدم من
العصبة الذين يرثون يتنازل لا يقتل لو قلنا عنده سبعة أولاد وخمس بنات وزوجة وأم وأب هؤلاء الآن على القول بأن أولياء الدم هم الورثة هؤلاء هم الورثة أب وأم وزوجة وبنات وأبناء أي واحد
من هؤلاء يقول أنا متنازل لا يقتل وإذا قال من عفي لم يخيب بشيء أي بأي واحد من هذه المجموعة وإذا قلنا أولياء الدم هم العصبة من الورثة إذن الأب والأبناء فقط إذا كان عنده أبناء إذا ما
عنده أبناء يدخلون الإخوة إذا ما عنده أخوة يدخلون أبناء الإخوة إذا ما في أبناء إخوة يدخلون الأعمام إذا ما في أعمام يدخلون أبناء العمو هكذا فالشاهد من هذا أن أي شخص من أولياء الدم
يتنازل يسقط له لابد أن يكون هناك اتفاق من الجميع على قتله فيقتل وإذا قال فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف خلص المعروف أي فيجب الاتباع بالمعروف أو واجب الاتباع بالمعروف وهو أن
يعفى عنه ولا يقتله لأن القتل ثلاثة أنواع العمد وشبه العمد والخطأ وسيتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى سورة النساء في قول الله تبارك وتعالى وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل
مؤمنا خطأ فتحه رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهلي ولم يذكر القصاص وسيتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى عندما نتكلم عن سورة النساء لكن الشاهد من هذا الآن هذا القتل هو العمد والقتل لا يكون
عمدا فيه القصاص حتى تجتمع فيه ثلاثة أمور أن يكون عمدا لا خطأ ولا شبه عمد إنما عمدا نحن نسميه مع سبق الإصرار والترصد هذا هو العمد الأمر الثاني أن يضربه أو يرميه بما يقتل عادة لو
رماه بعصى فأصابته ومات هذه لا تقتل عادة لكن لو رماه بسكين أو رمح أو سيف هذه تقتل عادة أن يرميه بما يقتل عادة أو يضربه بما يقتل عادة الثالث أن يعلم أنه معصوم لأن في ناس غير معصومين
الدم كما قال النبي غير معصومي الدم قال لا يحل دم رئي مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنسوة التارك لدين المفارق للجماعة فلو فرضنا أن أحد الأشخاص حكم عليه بالقتل لأنه قاتل
قتل عمدا ثم ذهبت مسألة القاضي والقاضي حكم عليها أنه قاتل عمد وحكم عليه مثل الآن المحكم عليهم بالإعدام مثلا حكم عليه بالقتل خلص انتهى فهذا غير معصوم الدم صحيح أنه لم ينفذ الحكم فيه
إلى الآن لكنه غير معصوم الدم فلو جاء أحد من أولياء الدم المقتول يعني وقتله نقول لم يقتل معصوم الدم فلا يقتل به لأن هذا حياته ليست مستقرة كذلك زاني محصن لو فرضنا أن رجلا زاني محصن
إما باعترافه وإما بشهادة الشهود عليه وحكم عليه القاضي أنه ثابت عليه الحكم أنه يرجم متى ترجمون قال بعد شهر يرجم واحد بعد أسبوع ذهب وقتله هذا غير معصوم الدم لا يقتل به الذي قتل
الزاني لا يقتل نعم يعاقب لأنه افتئات على الحاكم متعدة لكن لا يقتل به كذا المرتد إذا ارتد أحد عن دينه وقرره القاضي عن هذه الردة واعترف وأصر رعفا على الردة وقال القاضي ينفذ فيه حكم
الإعدام بعد أسبوع واحد بعد يومين قتله لا يقتل به لأنه قتل غير معصوم الدم إذن قول الله تبارك فمن عفي له من أخيه شيء أي تنازل أحد أولياء الدم وسماه أخا فمن عفي له من أخيه كأنه تعطف
يعني يثير في قلبه العطف سامح يدعوه إلى المسامحة سامح اعفو وسماه أخا ليبين أنه لا يكفر بهذا نعم كبيرة نعم جريمة لكن لا يكفر بها فسماه أخا له أي أخ في الدين فمن عفي له من أخيه شيء
فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان أي يجب الاتباع بالمعروف إذا عفي له يعني ما يثير واحد يأتي يعفو يقول خلص أنا أعفو بس أبي الدية أريد الدية قالوا طيب كم تريد الدية الدية الشرعية مئة
من الإبل قالوا خلص الدية بعد ما أطمنه ذهب وقتله ذهب إليه هذا ليس اتباع بالمعروف لأن هذا غدر هذا غدر هذا الذي يحرم أن يقتله بعد أن أعطاه الأمان
ثم يذهب ويقتله أو يقول سامحته ثم يذهب إليه ويقتله هذا المنهي عنه اتباعا بالمعروف ما تم الاتفاق وأداء إليه بإحسان أي الذي عفي عنه وهو القاتل أن يؤدي المبلغ وبعد ذلك يماطل طيب ادفع
الدية إن شاء الله بعدين وتنحش عنهم وكذا لا هذا ليس أداء بإحسان وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان فيجب عليه أن يؤدي ما يلزمه وكذلك تخفيف من ربكم ورحمة أي ذلك الحكم لأنه قلنا عند بني
إسرائيل كان ما في إلا القصاص الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة خفف عنها فقال إما القصاص وإما العفو وإما الدية له الصلح قصاص عفو صلح ماذا تريدون هذا تخفيف يقول ذلك تخفيف من ربكم ورحمة
فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب عليم ولياء الميت اللا يعتدوا الأصل اتباع بالمعروفة إن اعتديت فلك عذاب أليم ثم قال سبحانه وتعالى ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون لكم هنا
قلنا عليكم كتب عليكم هنا لكم لأن الناس كما قلنا إما له وإما عليه وهكذا الدنيا ولكم في القصاص حياة حياة عندما تنكر ولم يقل لكم في القصاص الحياة وإن حياة التنكير للتعظيم التنكير
للتعظيم أي حياة حقيقية تعيشونها من الذي يعيش القاتل والمقتول لأن القاتل إذا علم أنه سيقتل لا يجرء على القتل إذا من أمن العقوبة أساء الأدب لكن لو علم أنه إذا قتل يقتل لن يقدم إذا
علم أنه القصاص لن يقدم على القتل لكن إذا علم أن الأمور كما يقال سبهلة وأن القانون لا يجيز القتل كما الآن ينادي كثير من بلاد الغرب أنه ما في شيء اسمه إعدام ما في شيء اسمه قتل
فيتساهل المجرمون وحدثني أحدهم أن شابا قتل صاحبه القاتل عمره 17 سنة والمقتول عمره 18 سنة اختصم ثم بعد ذلك بعد يوم هذا أخذ سكينا واختبأ له وقال له أهل القاتل أخذوه إلى المغفر للشرطة
حتى لا تكبر المشكلة حتى لا يقتل من أهلهم أو كذا من أهل المقتول يقول المشكلة أن القاتل جالس مستهتر يقول لك خمس سنوات وطالع خمس سنوات وطالع ما عندكم ماكشي مستهتر لكن هذا لو علم أنه
سيقتل سيفكر مئة مرة قبل أن يقتل وأن يقدم على هذه الجريمة وذلك قال ولكم في القصاص حياة حياة للقاتل وحياة للمقتول لأن القاتل إذا علم أنه سيقتل لن يقتل ولذلك سيبقى المقتول إذن لن يقتل
وهكذا والعرب كانت تقول سابقا القتل أبقى للقتل وبعضهم يقول القتل أوقى للقتل وبعضهم يقول القتل أنفى للقتل كلمات يستخدمها العرب إما القتل أبقى للقتل أو القتل أنفى للقتل أو أوقى
المؤمنين يعني القتل يمنع القتل القتل يمنع القتل فجاءت الآية فقالت ولكم في القصاص حياة المعنى متقارب المعنى متقارب حياة يعني لن يقتل هذا ولن يقتل هذا من حيث المعنى قريبة جدا المعنى
القتل أنفى للقتل لكن تعالوا شوف أسلوب القرآن تعالوا شوف أسلوب الناس وهذا الذي جعل العرب يعني يعظمون هذا القرآن الكريم قبل أن يسلموا شوفون الأسلوب والبلاغة في هذا القرآن الكريم غير
الذي يتكلمون به هم هم جاءوا بكلمة طيبة القتل أنفى للقتل صحيح لكن القرآن جاء قال إيش قال ولكم في القصاص حياة فاختلفت العبارة وفرق عظيم كما يقول بين عبارة القرآن وعبارة العرب لأن
عبارة القتل أنفى للقتل أو أبقى أو أوقى أي قتل لم يذكر أي قتل قد يقتل الإنسان مظلومة وقد يقتل وهو ظالم فكيف يكون القتل أوقى أو أنفى القتل قتل مظلوم أو قتل ظالم لا تصدق علي هذه أو
هذا المثل كذلك القتل أنفى للقتل الكلمة مكررة القتل القتل كذلك ليس فيها غير القتل بينما الآية القصاص في القتل النفس بالنفس العين بالعين الأنف بالأنف قصاص كله قصاص فجاءت كلمة القصاص
لتشمل القتل وغير القتل بينما كلمة لا تشمل إلا القتل فقط ثم كذلك كلمة القرآن نسقها أجمل وكلمة القرآن ولكم في القصاص حياة ذكر للحياة التي هي المطلب أصلا الحياة أدخلها هنا في سياق هذا
الكلام ثم كذلك في هذه لا يكون القصاص إلا في القتل العمد فقط بينما هناك القتل ثلاثة أنواع كما قلنا قتل عمد وقتل شافع عمد وقتل خاطئ فالآية أجمل وأشمل من قول العرب القتل أنفى للقتل
ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب وخاطب أولي الألباب لأنهم الذين ينتفعون بمثل هذا الكلام والألباب هي العقول لعلكم تتقون أي لعله أن يحدث لكم تقوى ويمتنع عن فعل ما يريد الإنسان
النار فيتق النار بمثل هذه الأفعال وهي الامتنع عن القتل والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته يا بنينا محمد