3_ (العلم - معرفة الله) - المسألة الأولى - شرح كتاب الأصول الثلاثة - الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قوله أربع مسائل الأولى العلم معرفة الله معرفة نبيه معرفة الدين الإسلام معرفة الله إذ لا يمكن الإنسان يعبد الله إلا إذا عرفه عبده عبادة صحيحة الأقدمون قالوا العلة والعلة التي خلقت هذا الكون وبعضهم قال الصدفة وبعضهم قال الطبيعة وغير ذلك من الأمور فوصل الكثير منهم إلى أنه هناك خالق لكن من هو لم يعرفه نحن بفضل الله تبارك وتعالى ومنه وكرمه أرسل الرسل وأنزل الكتب وهدانا إلى صراط المستقيم فعلمنا أن الذي خلق هذه كلها هو الله سبحانه وتعالى فالعلم بالله كلما عرف الإنسان الله أكثر كلما عبده أحسن كما قال الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء كلما ازداد علما ازداد لله خشية ولذا النبي صلى الله عليه وسلم نبه على ذلك لما جاء الثلاثة الذين سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها يعني قالوا قليلا إلى الحديث المشهور ثم لما علم النبي صلى الله عليه وسلم بسؤالهم ومقالهم قال أما إني أتقاكم لله وأخشاكم له وفي رواية قال أما إني أعلمكم بالله وأتقاكم له فقدم العلمة فالإنسان كلما عرف الله أكثر كلما كانت عبادته أصح من جانبين الجانب الأول جانب التقوى الخشية عرف الله بأسمائه بصفاته بأفعاله عرف الله أنه الكبير العظيم القوي الجبار عرف الله أنه الرحمن الرحيم التواب فهنا كلما ازداد الإنسان معرفة بالله تبارك وتعالى ازداد حبا وخوفا لله تبارك وتعالى فعبده عبادة صحيحة بالحب والخوف والركض فلذلك العلم بالله سبحانه وتعالى من هو الله جل وعلا ما هي أسمائه ما هي صفاته ما هي أفعاله سبحانه وتعالى ماذا أعطانا ولذلك قيل أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسانه هذا إذا كان إحسان من بشر فكيف الإحسان من الله وما بكم من نعمة فمن الله فالإنسان كلما عرف نعم الله عليه كلما أحبه أكثر سبحانه وتعالى فالقصد أن العلم بالله من هو الله سبحانه وتعالى ثم ماذا يريد منه سبحانه وتعالى أمره نهيه حتى نعبد الله على بصيرة قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني فلا يمكن الإنسان يكون على بصيرة وهو جاهل فلابد أن يعلم من هو الله ثم ماذا يريد الله منه بماذا يأمره عن ماذا ينهى سبحانه وتعالى طيب كيف نعبده إذا لم نكن نعلم لا نستطع أن نعبد الله إلا إذا علمنا ماذا يريد منه وهذا لا يكون إلا عن طريق الرسل بإنزال هذه الكتب عليهم صلوات ربي وسلام عليه وبإخبارهم هم عن الله جل وعلا من غير هذه الكتب وهما نسميه بالقرآن والسنة فإذن العلم بالله تبارك وتعالى أول شيء ذكره المؤلف رحمه الله تبارك قال العلم وهو معرفة الله