2 - شرح الأصول الثلاثة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
30:13
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير جميعا نحياكم وبياكم وجعل الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين ما زلنا معكم مع قراءة في كتاب ثلاثة الأصول للإمام محمد بن عبد الوهاب بن
سليمان الوهابي التميمي رحمه الله تبارك وتعالى المتوفى سنة ستين ومئتين بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وما زلنا مع هذا الكتاب في مقدمته وذكرنا قول المؤلف رحمه الله
تبارك وتعالى اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل الأولى قال العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة وقلنا إن معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله وأمره
ونهيه سبحانه وتعالى وكلما ازداد الإنسان معرفة بالله تبارك وتعالى ازداد لله خشية ولذا قال الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء ومعرفة النبي صلى الله عليه وسلم أيضا
بأمره ونهيه ومكانته والدين الذي أتى به أو الرسالة أو الشريعة التي أتى به وسيتي تفصيل ذلك إن شاء الله تبارك وتعالى في الأصول الثلاثة من المسائل الثلاثة التي يسألها الإنسان في قبره
من ربك ما دينك ما هذا النبي الذي بعث فيكم قال الثاني العمل به يا العمل بهذا العلم كما قلنا أو نقلنا كلام الحسن البصري رحمه الله تعالى هتف العلم بالعمل فإن أجابه إلا ارتحل فالعمل
بهذا العلم ثم الدعوة إليه وذكرنا لكم ستة أمور ينبغي أن يهتم بها المسلم العلم قبل الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ثم الصبر أو قبل الصبر الرفق أي بالمدعو أن يرفق به وكذلك معرفة حال
المدعو ليعرف كيف يدعوه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل إنك تأتي قوما أهل كتاب فنبهه إلى حالهم فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله فالقصد أنه العلم بحال
المدعو الصبر على ما يحصل للإنسان من أذى أو غيره أثناء الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ويهتم بالإخلاص أن يخلص لله تبارك وتعالى في عمله كله وأن يكون قدوة ذكرنا هذه الأمور ثم الرابعة أو
الثالثة الدعوة إليه يعني الدعوة إلى هذا العلم الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وهذه قد يقول البعض أنني لا أملك أن أكون داعية إلى الله تبارك وتعالى خاصة في خارج هذه البلاد مثلا أسافر
أذهب خاصة النساء مثلا لا أستطيع أن أدعو إلى الله تبارك وتعالى كلهم بحسبه يعني الذي يدعو في البلد الذي يدعو خارج البلد النساء يدعينا في مجتمعاتهن الخاصة ونتنبه لأمور هناك أحيانا
الإنسان يدعو بلسانه بكلامه هذه دعوة إلى الله تبارك وتعالى الإنسان يدعو بلسان المقال يتقوم ويتكلم وينصح وكذا هذا يحصل لكل أحد المرأة في بيتها مع أخواتها مع صديقاتها والرجل في مسجده
في بيته في عمله وهكذا ثم الدعوة بالقدوة أحيانا الإنسان لا يتكلم ويدعو إلى الله تبارك وتعالى وقد ذكروا عن عبد الغني المقدسي رحمه الله تبارك وتعالى أنه سجن يوما لأنه كان يأمره
المنكفة أمر الحاكم في ذلك الوقت بسجنه وكان معه في نفس زنزانته مجموعة ومنهم يهودي ثم هذا اليهودي بعد أي يومين أو أكثر طلب أن يدخل في الإسلام فقال هل كلمك هل دعاك هل قال لك شيء قال
لا وإنما منذ أن دخل السجن وهو يقوم يصلي وسيماه سيما الصلاح فأيقنت أن هذا الإنسان الحق فدعاه بسمته باتصرفاته حيانا الإنسان يدعو إلى الله تبارك دون أن يتكلم بخلقه بحسن تعالى بصدقه
بأمانته يدعو إلى الله تبارك وتعالى الأمر الثالث الدعوة بالقلم كأن يؤلف كتابا أو يكتب مقالا هذه أيضا دعوة إلى الله تبارك وتعالى وأقل من ذلك كله وكان أيضا هي دعوة إلى الله تبارك
وتعالى وهي لله الحمد والمنى يعني متيسرة الآن في زماننا هذا خاصة في مثل بلادنا وهي كفالة الدعاة أن يكفل داعي يتكفل بالمال يصرفه على داعي بحيث يتفرغ للدعوة إلى الله تبارك وتعالى
ويشاركه في أجب دعوة إلى الله تبارك وتعالى فكل هذا أو إنشاء مراكز دعوية أو غير ذلك من الأمور فالمهم أن الإنسان يمكن أن يدعو بلسانه يمكن أن يدعو بسمته وأعماله يمكن أن يدعو بقلمه يمكن
أن يدعو بماله كل هذه أبواب مفتوحة للدعوة إلى الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني مثل الله
جعلنا من أتباعه ينتعى النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله جل في علاه قال والصبر على الأذى فيه وتكلمنا عن الصبر في الأذى وسيأتينا الكلام أيضا في استدلال المؤلف رحمه الله
تبارك وتعالى بقول الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالاشتراجين بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان فيه خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا
الصبر ثم نقل قول الشافعي رحمه الله تعالى لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم وهناك كلام في ثبوت هذه المقولة عن
الشافعي رحمه الله تعالى وإن كان الكثيرون ينقلونها عن الشافعي وينسبونها إليه ولكن الظاهر والعلم عند الله تبارك وتعالى الذي صح عن الشافعي ليست هذه العبارة وإنما الذي صح عن الشافعي
رحمه الله تعالى أنه قال لو فكر الناس أو لو تفكر الناس في هذه السورة لكفتهم لو تفكر الناس في هذه السورة لكفتهم وليس لو ما أنزل الله على عباد لهذه السورة لكفتهم وإنما لو تفكر الناس
فأسلموا وهذا كلام صحيح مئة بالمئة والله تبارك وتعالى حصر الخير كله تقريبا قال والعصر أي أقسم بالزمان وهي حياة الإنسان وهي فترة بقائه في هذه الدنيا وهي الأيام التي يقضيها الإنسان
العصر الزمن والله يقسم بما شاء من مخلوقاته سبحانه وتعالى وإذا أقسم بالشيء كان هذا تعظيما لهذا الشيء وبيان أهميته قالوا والعصر إن الإنسان لفي خسر أي هذا هو الأصل أن الإنسان في خسر
كما قال الله تبارك وتعالى وقالوا حرصت بمؤمنين وقالوا سبحانه وتعالى وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله والشيطان قد تعهد بذلك أنه يضل العباد قالوا ولأضلنهم ولأمنينهم
ولأمرنهم فليوتكن آذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله وقال فبعزتك لغوينهم أجمعين وهذا هو الواقع فعلا أكثر الناس في الضلال البعيد سواء من زمننا هذا أو قبل زمننا هذا أو حتى بعد
زمننا هذا بعد آدم كانت على التوحيد كما قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه ثم بعد ذلك بدأ الشرك في قوم نوح حتى إنه لم ينجو من المسلمين من الناس كلهم إلا من كان مع نوح بالسفينة وغرق
الله أهل الأرض كلهم سبحانه وتعالى ثم في زمن الأنبياء تسمعون وتقرأون أن دائما الأنبياء الذين يؤمنون بهم قلة إبراهيم لوط يوسف موسى هيسا قلة فإذا أضفتم إلى ذلك أنه لا تقوم الساع إلا
على لكع ابن لكع ابن لكع لا تقوم الساع إلا على شرار الخلق تبين لنا جميعا أن الكفار أكثر من المسلمين والعاصين أكثر من الطائعين يكفينا أن نعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله
يقول لآدم يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك يا رب وسعديك يقول أخرج بعث النار قال وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين هؤلاء بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين يعني
ناجي واحد حتى إن الصحابة أشفقوا وقالوا يا رسول الله من منا هذا الواحد قال منكم الواحد ومن يأجوج ومن يأجوج تسعمائة وتسع وتسعين فعدد الكفار بشكل عام أكثر من عدد المسلمين لو نظرت الآن
في زماننا هذا لو نظرنا في زماننا هذا أيه هو أكثر الأرض الآن تحمل فوق ظاهرها أكثر من سبعة مليار المسلمون كم مليار واحد فقط هذا إذا قلنا إن كل هؤلاء المنتسبين للإسلام هم فعلا مسلمون
لأن هناك من هي فرق ضالة منحرفة خارجة من 73 فرقة وتعدوا على المسلمين هذا غير المرتدين والمنحرفين الذين يقاربون الردة من المسلمين لكن الشاهدة من هذا أن العصاة أكثر من المسلمين وذلك
يقول الله تبارك وتعالى والعصر إن الإنسان لفي خسر ثم استثناء قال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر اتكر أربعة أوصاف سبحانه وتعالى آمنوا أي صدقوا وأيقنوا
بقلوبهم وأبدانهم أن الله تبارك وتعالى هو الحق ونطقوا بالشهادتين لله تبارك وتعالى هؤلاء الذين آمنوا يقين مع لفظ الشهادتين لله تبارك وتعالى قال وعملوا الصالحات أي أضافوا إلى إيمانهم
العمل بالصالحات وهي كل ما أمر الله به سبحانه وتعالى وتركوا كل ما نهى الله عنهم سبحانه وتعالى هذا عمل الصالحات فعلوا الواجب وتركوا المحرم فإذا أضافوا إلى ذلك فعل المستحب والبعد عن
المكروه فهذا خير على خيب إلا الذين آمنوا قال وتواصوا بالحق وهو الأمر المعروف أنه عن المنكر يوصي بعضهم بعضا افعل لا تفعل اتق الله خفي الله وهكذا تواصوا بالحق يوصي بعضهم بعضا بالحق
بالإيمان بما يحبه الله ويرضاه سبحانه وتعالى وتواصوا بالصبر أن يوصي بعضهم بعضا أن يصبروا يصبر الإنسان وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها فالقصد أن الصبر والتواصل به من صفات هؤلاء الذين
ذكرهم الله تبارك وتعالى وذكر أهل العلم أن الصبر ثلاثة أنواع الصبر على الطاعة الصبر عن المعصية الصبر على الأقدار الصبر على الطاعة أعظمها وأقواها ولا يستطيعها إلا الأتقياء الصبر على
الطاعة لأنه بذل يصبر على الطاعة يصبر على صلاة الفجر يصبر على قيام الليل يصبر على الدعوة يصبر على الإنفاق في سبيل الله يصبر على الجهاد في سبيل الله يصبر على طلب العلم وهكذا الصبر
على الطاعة هذا أعظم الصبر الصبر على الطاعة ثم الصبر عن المعصية وإنسان يمسك نفسه عن أن يعصي وهذا وإن كان تركا محضا إلا إنه يؤجر على الطاعة فالإنسان يؤجر عظيما عند الله تبارك وتعالى
أن يصبر عن المعصية أن لا يقع في المعصية وإن كان الصبر على الطاعة أعظم لكن هذا أيضا عظيم والصبر عن المعصية أن يمسك نفسه من أن يعصي الله تبارك وتعالى الصبر الثالث هو الصبر على
الأقدار ونبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرة وبشر الصابر الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون هذا هو الصبر على الأقدار ونقص من الأقدار
لله تبارك وتعالى الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون وأنه يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه يصبر كلما جاءه شيء يصبر ويرضى بقضاء الله
وقدره وقال الشيخ سلام تيمي الناس في هذا على أربعة أحوال هناك من لا يصبر ولا يرضى بقضاء الله وقدره والعياذ بالله جازع يصرخ وغير راضي عما قضاه الله وقدره سبحانه وتعالى وهذا في أردى
الأماكن والعياذ بالله سيء جدا لا يحبه الله تباركه ولا يرضاه جل وعلا منه هذا العمل ثم الثاني يصبر ولا يرضاه لكن عنده جلد لا يصرخ لا يصيح لكنه غير راضي هذا من رضاه بقضاء الله وقدره
وهذا أيضا مخذول لا يحبه الله سبحانه وتعالى الثالث من يصبر ويرضى من هؤلاء الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعوا يصبر ويرضى يقول الحمد لله على كل حال قضاء الله وقدره
وهو صابر راضا عن الله تباركه وتعالى الرابع وهو أحسنهم حالا وهو الذي يصبر ويرضى ويحمد لا يحمد الله على المصيبة ولكن يحمد الله على كل حال وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابته
السراء قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أصابته الضراء قال الحمد لله على كل حال فهذا يتذكر نعم الله وقت المصيبة لكماله في هذا الجانب فإذا وقعت عليه المصيبة تذكر نعم الله
تداعت عليه هذه النعم في ذهنه فبدل أن يشكو يصبر ويرضى ويحمد يحمد الله تبارك وتعالى وإذاك يقول الشعبي رحمه الله تعالى حمدت الله بمصيبة حمدت الله أربع مرات يقول حمدت الله أني صبرت لأن
غيري لا يصبر ليس كل أحد يوفق لأصبر فيقول حمدت الله أني صبرت لم أجزع لم أصرخ لم أتفوه بكلام لا يحبه الله ولا يرضاه أحمد الله أربع مرات هذه الأولى والثانية قال أحمد الله أني استرجعت
لأن الله تبارك وتوصف المؤمنين بهذا الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون عليهم صلوات من ربهم ورحمة فيقول حمدت الله أني تذكرت ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم إنا
لله وإنا إليه راجعون بل ما أمر الله به سبحانه وتعالى وأم سلمة لما أصيبت في زوجها قال أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تصبر وأن تقول اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها ففعلت
ففعل الله تبارك وتعالى أجرها في مصيبتها وأبدلها خيرا منها بدل أبي سلمة تزوجت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وأحمد الله الثالثة أنها لم تكن في ديني وأعظم المصائب مصائب الدين وكان
من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ولا تجعل مصيبتنا في ديننا يقول أحمد الله أنها لم تكن في ديني أعظم مصيبة يصاب بها الإنسان مصيبة الدين كل مصيبة تجبر إلا مصيبة الدين لا تجبر فأحمد
الله أنها لم تكن في ديني قال وأحمد الله وهي الرابعة أنها جاءت على هذه ما جاءت أشد لأن المصائب تتفاوت هذا يموت ولده هذا يموت ولده وابنته وزوجه وأبوه وأمه هذا يموت ولده هذا يموت ولده
ويخسر ماله ويخسر بيته وغير ذلك فالمصائب هذا يمرض تكسر رجله هذا تقطع رجله هذا تقطع رجله ذاك تقطع رجله وهكذا فالناس يتفاوتون في المصائب يقول فأحمد الله أنها جاءت على هذه ولم تأتي
أقوى أو أشد منها فهذا كله من الصبر جعلنا الله وإياكم من الصابرين قال وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لي
ذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل يعني هذا استنباط من الإمام البخاري رحمه الله تبارك واستنبطها من هذه الآية ويقول الله تبارك وتعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لي ذنبك
وإلمؤمنين قال فاعلم ثم قال واستغفر
ثم يقول استغفر ثم معلم لا العمل العلم أولا ثم العمل حتى يأتي العمل على الصواب على ما يحب الله ويرضى لأن الإنسان إذا عمل بدون علم قد يتخبط قد يؤذي من حيث يظن أنه يصلح لذلك يذكرون
هذا المثال يقول كفعل ذاك الدب بخله المحبي فرض منه الراسة وفرق الأضراسة وقد قالوا قديما يعني عدو عاقل خير من حبيب جاهل أو محب جاهل أو أحمق فالقصد أن الإنسان لابد أن يكون العلم مقدما
على العمل حتى يكون العمل موافقا للعلم حتى يكون صوابا لأن إذا عمل عمل ليس بصواب فهو هباء منثور إن لم يكن يعني راجعا عليه والعياذ بالله قد يكون عمله غير مقبول وقد يكون عمله مأزورا
عليه أنه يظن أنه يعمل الخير وهو في النهاية يعمل الشر والخير وخطأ كما قال الله تبارك وتعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال المغضوب عليهم اليهود والضالون النصارى يقول النبي صلى
الله عليه وسلم فالنصارى عملوا ولكن على الضلال بدون علم وتذكروا دائما وأنا والله كل ما أقرأ هذه السورة يعني تأثر كثيرا يعني وأفكر وعيدها وكذا سورة الغاشية هل أتىك حديث الغاشية وجه
يومي ذا الخاشع عاملة ناصبة تصل نارا حامية مصيبة عاملة ناصبة لكنها تصل نارا حامية لماذا؟
لأن العمل جعلنا جهل وضلال والعياذ بالله وإذا قال سفيان بن عيينة من ضل من عبادنا شبه بالنصارى لماذا؟
لأن النصارى عباد ولكن على جهل كما قال الله تبارك وتعالى ثم قفينا من بعدهم برسلنا وقفينا بعيسى بن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما
كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فالقصد إذن أن الإنسان لابد أن يعمل بعلم وإلا ضل وأضل والعياذ بالله ثم قال الشيخ محمد عبدالله رحمه الله تعالى ثلاث مسائل يجب تعلمها قال اعلم رحمك
الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه الثلاث مسائل والعمل بهنة الأولى أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل أرسل إلينا رسولا فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار والدليل
قوله تعالى إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون رسولا فأخذناه وأخذوا بينا هذه المسألة الأولى أن الله صحيح قال وما خلقت الجنة والإنس إلا ليعبدون
لكن ما تركنا هملا سبحانه قال يا الله عبدوني وانتهى الأمر لا أرسل إلينا رسولا من أنفسنا نعرفه ونعرف أصله وفصله وأباه وأمه ثم جاءنا هذا الرسول بشريعة محكمة من عند الله تبارك وتعالى
أخبرنا الله ماذا يريد منا وماذا يكره منا ماذا يحب ماذا يبغض سبحانه وتعالى افعلوا كذا لا تفعلوا كذا ما تركنا هملا سبحانه وتعالى كما قال أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا جل وعلا أن يفعل
العبث سبحانه وتعالى بأن الله حكيم سبحانه وتعالى ومن حكمته أنه أرسل الرسل وأنزل الكتب وأمر ونهى سبحانه وتعالى فمن أطاع هذا الرسول دخل الجنة ومن عصى هذا الرسول دخل النار كما قال الله
سبحانه وتعالى إننا أرسلنا إليكم رسولا منكم يتلو عليكم إننا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا وهو موسى قال فعصى فرعون الرسول فأخذناه وأخذوا وبيله يعني إياكم
أن تفعلوا كما فعل أو فرعون بموسى صلوات ربه وسلامه عليه وكما فعل فرعون نفسه فأخذناه وأخذوا وبيله
إذن الإنسان يحمد الله تبارك وتعالى هذه النعمة وهي نعمة إرسال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وهذا كرم عظيم من الله تبارك وتعالى ميز به هذه الأمة بثلاثة أمور وإن كان ميزها بأشياء
كثيرة لكن هذه الأمور الثلاثة لا توازيها نعمة أرسل إلينا خير رسله وهو محمد صلى الله عليه وسلم أنزل عليه أحسن كتبه وهو القرآن الكريم شرع له ولنا أكمل شرائعه وهذه الشريعة الحديفية
السمحة فالقصد إذن أن هذا من فضل الله تبارك وتعالى علينا قال المسألة الثانية إن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا
لا يقبل ملكا يأتي ثاني يقول لا أنه عبد نبيا سواه سواه المهم أنه عبد غير الله سبحانه وتعالى كان ملكا كان نبيا كان صالحا كان طالحا كان شيطانا رجيما كان شجرا حجرا أي شيء يعبد من دون
الله تبارك فلا يقبل الله منه صرفا على عدله سبحانه وتعالى لا يقبل الله تبارك أن يعبد غيره سبحانه وتعالى بغض النظر عن المعبود فإن الله تبارك الله لا يقبل شيئا من ذلك جل فيه قال
الثالثة أن من أطاع الرسول ووحد الله فلا يجوز له مولات من حد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب والدليل قوله تعالى لا تجد قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر يؤدون من حد الله ورسوله ولو كانوا
آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ولكن كتب في قلوبهم الإيمان ويدهم بروح منه الآية الله تبارك وتعالى لا يقبل منا إلا أن نحب ما يحب وأن نبغض ما يبغض سبحانه وتعالى الولاء
والبراء الحب والبغض في الله سبحانه وتعالى لا يجوز الإنسان يحب من يبغضه الله سبحانه وتعالى وإلا ما صار عبدا لله كوننا عبيد لله تبارك وتعالى إذن يجب علينا أن نعبد الله تبارك وتعالى
على ما يحب هو لا على ما نحب نحن لله فقد استكمل الإيمان لا بد أن نستحضر هذا في أذهاننا دائما لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يؤدون من حد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو
أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أيا كان لا يجوز طالما أنهم محدون لله معاندون لله فهم مبغضون من قبل الله ونحن كعبيد لله تبارك وتعالى يجب علينا أن نحب ما يحب ونبغض ما يبغض سبحانه
وتعالى وهي أن نفرق بين الحب بين الحب الديني والحب غير الديني والله لا يؤاخذنا بالحب غير الديني سبحانه وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من
أحببت ولكن الله يهدي من يشاء قال أهل العنف تفسير هذه الآية قولين أحد هذين القولين إنك لا تهدي من أحببته أي من أحببته أنت وهو عمه أبو طالب تحبه كونه عمل لك كونه رعاك في صغرك كونه
دافع عنك في دعوتك أنت تحبه هذا الحب الفطري فهذا الحب الفطري لا يعارض قول الله تبارك وتعالى لا تجد قوم يؤمنون بالله واليوم الأخر يوادون من حاذ الله ورسوله لأن المقصود الحب الذي فيه
الجزاء والعقاب وهو الحب الديني أما الحب غير الديني فمعفو عنه كحب الرجل لزوجته الله تبارك وتعالى أذن لنا قال يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيور حتى قال والمحصنات من المؤمنات
والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم فالمحصنات من الذين أوتوا الكتاب يهودية أو نصرانية يجوز له أن يتزوجها هل يعقل أنه يتزوجها ولا يحبها يحبها لكن ليس حبا دينيا وإنما هذا حب
الشهواني أو الحب الفطري كما يحب الولد والده أو والدته أو العكس كما يحب الولد ولده هذا حب فطري أو الحب العاطفي أو الحب الكبير الصغير ويشفق عليه ويحب الإتين أو يشفق ويحب المريض أو
يحب من أحسن إليه أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فهذا حب غير ديني لا يؤاخذ الله به ولا يحاسب عليه وإنما يؤاخذ ويحاسب على الحب الديني الحب الذي فيه الثواب والعقاب هذا الحب الديني الذي
فيه الثواب والعقاب هو الذي قال الله فيه سبحانه وتعالى يودون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم الآية فلسطى الله تبارك وتعالى يجعلنا من المحبين له والمحبين فيه سبحانه
وتعالى ثم بعد ذلك يدخل رحمه الله تبارك وتعالى في الثلاثة الأصول التي أرادها من هذا الكتاب وإن شاء الله نؤجلها إلى الغد ونكتفي بهذا والله أعلى وأعلم السلام عليكم رحمة الله وبركاته