1 - شرح الأصول الثلاثة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
28:39
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير جميعا وحياكم وبياكم جاء الفردوس مثوايا مثواكم وهكذا نعود ونلتقي معكم ونسعد بهذا اللقاء مع دروس علمية نافعة إن شاء الله تبارك
وتعالى ونحن في هذه الليلة نبدأ إن شاء الله تعالى بقراءة بعض رسائل التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تبارك وتعالى ونبدأ بثلاثة أصول ثم بقعد الأربع ونأخذ كشف الشبهات وأمور
الجاهلية وغير ذلك من الرسائل حتى ننتهي منها وقبل الشروع بهذا شاء الله تبارك وتعالى نجعل اجتماعنا هذا مرحومة ونجعل تفرقنا بعده معصومة شقيا ولا محرومة أذكركم وأذكر نفسي بقول النبي
الكريم صلى الله عليه وسلم من اجتمع قوم في مجلس يتلون كتاب الله ويدرسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفته الملائكة وندت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده فأسأل الله العلي القدير ألا
يحرمنا وإياكم هذا الأجر ابتداء الشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان الوهابي التميمي رحمه الله تبارك وتعالى والمولود سنة 1115 في هجر ودعا إلى الله تبارك وتعالى وطلب العلم ابتداء أولا
ورحله في طلبه حتى حصل شيئا كثيرا ثم بدأ بالدعوة إلى الله تبارك وتعالى واستمر بهذه الدعوة المباركة وكان حريصا على دعوة الناس إلى التوحيد إلى الكتاب والسنة ومتأثر كثيرا بكتب شيخ
الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمه الله الجميع وكان على مذهب اليوم أحمد في الفقه رحمه الله تعالى واستمر في هذه الدعوة المباركة حتى سنة ستة سنة ستين ومائتين بعد الألف وتوفي رحمه الله
تبارك وتعالى يعني نحن نتكلم الآن توفي من مائتي سنة وخمس وثلاثين تقريبا من توفي الشيخ حنان الدهاب رحمه الله تعالى وما زالت دعوته المباركة مستمرة وقد نفع الله به كثيرا وسنبدأ بقراءة
بعض رسائله النافعة ومنها الثلاثة أصول أو الأصول الثلاثة التي تتكلم عنها وهذه الأصول الثلاثة أو الثلاثة أصول إنما قصدها من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه ذكر أحوال المسلم في القبر
في حديث طويل أخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى هو حديث عظيم جدا الزبدة أن في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عن المؤمن والكافر والمنافق أنهم إذا وضعوا في القبر أنه تكون
هناك فتنة الممات ونحن دائما نقول في دعائنا بعد التشهد قبل السلام الله من أذى بالجهنم ومن أذى بالقبر وفتنة المحيا والممات وفتنة الممات هي آخر فتنة يفتن بها الإنسان في هذه الحياة في
حياة البرزخ وهذه الفتنة هي مجيء الملكين فيقيدانه فيسألانه من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم أما المسلم فيجيب ربي الله وديني الإسلام والرجل الذي بعث فينا هو محمد عليه الصلاة
والسلام وأما المنافق والكافر والمرتاب ويقول ها ها لا أدري فأراد الشيخ محمد عبد الله هاب رحمه الله وبركه أن يذكر بهذه المسائل الثلاث أو هذه الأسئلة الثلاثة والتي يسألها الإنسان في
قبره فيذكرنا انتبهوا أجيبوا إجابات صحيحة تعلموا من الآن من ربكم ما دينكم ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فهذه هي الأصول الثلاثة التي قصدها الشيخ محمد عبد الله هاب هي مأخوذة من هذا
الحديث من ربك ما دينك الذي بعث فيكم فنبدأ بحول الله بقوته وبدأ الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى بذلك المقدمة لهذه الأصول ثم بعد ذلك يذكرها فنبدأ بما بدأ به رحمه الله تبارك وتعالى قال
رحمه الله تعالى أربع مسائل أو بسم الله الرحمن الرحيم أربع مسائل يجب تعلمها اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة
الثانية العمل به يعني العمل بهذا العلم الثالثة الدعوة إليه أي الدعوة إلى هذا العلم الدعوة إلى دين الله تبارك وتعالى العلم يعني ما تعلمه الرابع الصبر على الأذى فيه يعني في الدعوة
إلى الله تبارك وتعالى قال والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر
ثم نقل قول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم يعني سورة العصر وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل
قوله تعالى فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل أي قبل الاستغفار هذه المقدمة للشيخ رحمه الله تبارك وتعالى قوله أربع مسائل الأولى العلم معرفة الله
معرفة نبيه معرفة الدين الإسلام معرفة الله إذ لا يمكن الإنسان يعبد الله إلا إذا عرفه عبده عبادة صحيحة الأقدمون قالوا العلة والعلة التي خلقت هذا الكون وبعضهم قال الصدفة وبعضهم قال
الطبيعة وغير ذلك من الأمور فوصل الكثير منهم إلى أنه هناك خالق لكن من هو لم يعرفه نحن بفضل الله تبارك وتعالى ومنه وكرمه أرسل الرسل وأنزل الكتب وهدانا إلى صراط المستقيم فعلمنا أن
الذي خلق هذه كلها هو الله سبحانه وتعالى فالعلم بالله كلما عرف الإنسان الله أكثر كلما يعني عبده أحسن كما قال الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء وذلك أن الإنسان كلما
ازداد علما ازداد لله خشية ولذا النبي صلى الله عليه وسلم نبه على ذلك لما جاءت ثلاثة الذين سألوا عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كانهم تقاللوها يعني قالوا قليلا إلى
الحديث المشهور ثم لما علم النبي صلى الله عليه وسلم بسؤالهم ومقالهم قال أما إني أتقاكم لله وأخشاكم له وفي رواية قال أما إني أعلمكم بالله وأتقاكم له فقدم العلمة فالإنسان كلما عرف
الله أكثر كلما كانت عبادته أصح من جانبين الجانب الأول جانب التقوى الخشية عرف الله بأسمائه بصفاته بأفعاله عرف الله أنه الكبير العظيم القوي الجبار عرف الله أنه الرحمن الرحيم التواب
فهنا كلما ازداد الإنسان معرفة بالله تبارك وتعالى ازداد حبا وخوفا لله تبارك وتعالى فعبده عبادة صحيحة بالحب والخوف والرجاء فلذلك العلم بالله سبحانه وتعالى من هو الله جل وعلا ما هي
أسمائه ما هي صفاته ما هي أفعاله سبحانه وتعالى ماذا أعطانا ولذلك قيل أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسانه هذا إذا كان إحسان من بشر فكيف الإحسان من الله فمن نعمة
فمن الله فالإنسان كلما عرف نعم الله عليه كلما أحبه أكثر سبحانه وتعالى فالقصد أن العلم بالله من هو الله سبحانه وتعالى ثم ماذا يريد منا سبحانه وتعالى أمره نهيه حتى نعبد الله على
بصيرة قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني فلا يمكن الإنسان يكون على بصيرة وهو جاهل فلابد أن يعلم من هو الله بماذا يأمره عن ماذا ينهى سبحانه وتعالى لما يقول الله جل
وعلا في كتاب العديد وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون طيب كيف نعبده إذا لم نكن نعلم لا نستطع أن نعبد الله إلا إذا علمنا ماذا يريد منا وهذا لا يكون إلا عن طريق الرسل بإنزال هذه الكتب
عليهم صلوات ربي وسلام عليه وبإخبارهم هم عن الله جل وعلا من غير هذه الكتب وهما نسميه بالقرآن والسنة فإذا العلم بالله تبارك وتعالى أول شيء ذكره المؤلف رحمه الله تبارك قال العلم وهو
معرفة الله ثم قال ومعرفة نبيه معرفة نبيه أي أن نعرف من هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهذا سأتي تفصيله إن شاء الله تعالى في هذه الرسالة المباركة إن شاء الله تعالى معرفة النبي
من هو هذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم بماذا أمرنا عن ماذا نهان ما هو هديه ما هو سمته ما هي أخلاقه الله عليه وسلم متى بدأت دعوته كيف عانى في هذه الدعوة أولاده أزواجه أصحابه صلوات
ربي وسلامه عليه فالتعرف على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وإلا كيف نتبعه كيف نتخذه قدوة ونحن لا نعرفه لا نعرف أمره لا نعرف نهيه لا نعرف تقريراته لا نعرف صفاته لا نعرف نسبه لا نعرف
أولاده وأزواجه وغير ذلك من الأمور التعرف على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولا يوجد شخص على وجه هذه البسيطة منذ خلق الله آدم إلى يومنا هذا يعرف عنه الناس تفاصيل دقيقة كما هو الحال
بالنسبة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم كل الأمم لا يعرفون عن أنبيائهم ما نعرف عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا يوجد إنسان في الدنيا يعلم عنه تفاصيل كما تعلم تفاصيل محمد صلى الله
عليه وسلم في شكله في أمره في نهيه في أفعاله في تقريراته في هده في الأكل في هده في الشرب في هده في السفر في هده في معاملة الناس في هده في معاملة أزواجه في معرفة أولاده أزواجه معرفة
أصحابه لا يوجد في الدنيا كلها شخص تعرف عنه أموره كما تعرف أمور النبي محمد صلى الله عليه وسلم الأمر الثالث ومعرفة الدين الإسلام أي هذا الدين الذي ننتمي إليه ما هو هذا الدين ما هي
أركانه ما هي أركان الإسلام ما هي أركان الإيمان الصلاة الصيام الحج الدين بشكل عام أن نتعرف على هذا الدين دين الله تبارك وتعالى الدين الذي لا يقبل الله غيره سبحانه وتعالى إن الدين
عند الله الإسلام ومن يبتغير الإسلام دين فلن يقبل منه لا بد أن نعرف هذا الدين وإلا كيف نعبد الله لا يمكن يعبد الإنسان ربه تبارك وتعالى دون بصيرة لا بد أن نكون بصيرة على بصيرة من
أمرنا حتى نعبد الله تبارك وتعالى عبادة صحيحة فلا بد أن نعرف الدين الإسلام قال بالأدلة وهذه الأدلة إما أن تكون سمعية أو أن تكون بصرية يعني السمعية الكتاب السنة هذه سمعية البصرية
مخلوقات الله تبارك وتعالى نعرف منها أن الله هو الخالق سبحانه وتعالى كما قال الأعرابي سماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحارم ذات أمواج ألا تدل على اللطيف الخبير فنعرف الله تبارك وتعالى
بآياته نعرف الله تبارك وتعالى بأمره ونهيه نبي محمد صلى الله عليه وسلم بالأدلة معجزاته صلى الله عليه وسلم أو بأقواله صلوات ربي وسلامه عليهم ثم قال الثانية يعني المثال الثانية هي
العمل به يعني أول شيء العلم ثم العمل بهذا العلم لابد لأن العلم إذا كان دون عمل صار حجة على الإنسان والأصل أن يكون العلم حجة لنا لأن نعبد الله على بصيرة لابد أن يكون العلم حجة لنا
لا أن يكون حجة علينا فالعلم صار حجة لنا إذا لم نعمل بهذا العلم صار حجة علينا فليتك ثم ليتك ما علمته فالإنسان إذن بهذا العلم يعمل فإذا عمل بهذا العلم كما قال الحسن البصري هتف العلم
بالعمل فإن أجابه إلا ارتحل في ارتحل هذا العلم إذا لم يعمل به الإنسان وهناك مقولة جميلة جدا عن سفيان الثوري وعن الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى يقول ما علمت سن إلا عملت بها وذلك
من ثبات السنن من ثبات العلم العمل به فإذا عمل بالعلم ثبت عنده الخاص يتذكره لأنه يعمل به فالعلم مهم جدا يعمل الإنسان بما يعلم قال والدعوة إليه الدعوة إلى هذا العلم الدعوة إلى دين
الله تبارك وتعالى وهذه الدعوة لابد أن يراعى فيها أمور أول شيء الدعوة لابد أن تكون بعد العلم ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل الدعوات لكن من كان يرسل كان يرسل علماء الصحابة
أرسل علي بن أبي طالب أرسل أبا عبيدة عمر بن الجرعة أرسل معاذ بن جبل أرسل أبا موسى الأشعري أرسل عمر بن المكتوم فكان يرسل علماء الصحابة مصر بن عميد يرسل علماء الصحابة يرسلهم حتى
يعلموا الناس الدين ما كان يرسل الأعراب أهل البادية تعالوا اذهب علم له وإنما كان يرسل العلماء لأن الإناء بما فيه ينضح فإذا لم يكن فيه شيء لم ينضح بشيء وقد قيل فاقد الشيء لا يعطيه من
الذي يعطيه مالك الشيء أما فاقد الشيء فإنه لا يعطي شيئا ولذا لا يمكن إنسان يعلم قبل أن يتعلم لابد أن يتعلم ثم يعلم لما يقول النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية أي آية
علمتموها تعلموا أولا ثم علموا لا بد أن تكون بعد العلم بعد أن يتعلم الإنسان لا بد أن يعمل بهذا العلم حتى يكون قدوة ثم بعد ذلك ينشر هذا العلم ويدعو إلى الله تبارك وتعالى والدعوة إلى
الله تبارك وتستلزم أمورا الدعوة إلى الله جل وعلا تستلزم أمورا منها أولا أن الإنسان يدعو بما يعلم لا يتجرأ فيدعو بما لا يعلم لأنه إذا دعا بما لا يعلم فإنه كما قال ابن حجر يأتي
بالعجائب من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب لا بد أن يدعو بما يعلم إذن العلم يقلب قبل الدعوة الأمر الثاني العمل لا بد أن يكون قدوة هذا الذي يعلم الناس الخير لا بد أن يكون قدوة يعلمه
الخير ويكون هو مخالفا لذلك لا يصلح أبدا ولا بد أن يكون معلم الناس الخير لا بد أن يكون قدوة أسوة يقتد الناس به الأمر الثالث وهو الإنسان إذا يدعو إلى الله تبارك وتلابد أن يكون رفيقا
رفيقا مع الناس يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه يقول الله تبارك وتعالى لموسى وهارون إذهب إلى فرعون إنه أغى فقول له قولا
لينا لعله يتذكر ويخشى لا بد من الرفق مع الناس في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى شفتوا الغريق الغريق إذا جاءه الإنسان لينقذه من أمامه يغرقه معه يأتيه من خلفه وينجرقه والغريق يدفعه
ويضربه وكذا ويتحمل لماذا؟
لأنه له قايا سامية جدا وهي إنقاذ حياته نحن الآن عندما ندعو إلى الله تبارك وتنريد أن ننقذ حياة هؤلاء الناس من أن يكونوا من حطب جهنم نريد أن ننقذهم من هذا نريد أن ندخلهم الجنة نريد
لهم الخير فنرفق بهم حتى لو مانعونا حتى لو آذونا حتى لو امتنعوا فإننا نصبر ونتحمل أذي النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ثم قال لقد أذي موسى أو أخي موسى أكثر من ذلك فصبر أي وأنا كذلك
سأصبر ولما جاءه ملك الجبال وهو راجع من الطائف وقد آذاه قومه صلوات ربي وسلامه عليهم أنا من الآن أخبركم إن شاء الله تعالى أنه سيكون مدة الدعس نصف ساعة إن شاء الله تعالى وكل ليلة إن
شاء الله تعالى سنأخذ نصف ساعة وقد آذاه أهل الطائف وقبل ذلك اضطره أهل مكة إلى أن يذهب إلى الطائف وهو راجع متضايق صلوات ربي وسلم وقد أدميت قدماه وسبى وأوذي صلوات ربي وسلم أرسل إليه
ملك الجبال أرسل إليه الله جل وعلا ملك الجبال فقال يا محمد إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين أي على أهل مكة الذين اضطروك إلى أن تذهب إلى الطائف وأوذيت في الطائف أنا أطبق عليهم الأخشبين
أدمر أهل مكة كلها الأمر عندك يا محمد صلى الله عليه وسلم فقال بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يوحد الله تبارك من أصلابهم وليس هم بل من أصلابهم هكذا صبر صلوات ربي وسلم هو قدوتنا
صلوات ربي وسلم هو عليهم إذن الرفق لا بد أن نرفقه مع الناس في دعوتنا لهم حتى لو أصابنا شيء من الأذى في سبيل الله تبارك وتعالى نحتمل هذا الأذى الذي يأتينا من الناس عندما ندعوهم إلى
الله جل وعلا الأمر الرابع الإخلاص لا بد أن نخلص لله تبارك وتعالى في دعوتنا نكون مخلصين لله جل وعلا لا نريد جزاء ولا شكر لا نريد منكم جزاء ولا شكر أبدا وإنما نريد ذلك كله من الله
إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكر الإخلاص أن تكون دعوتنا لله سبحانه وتعالى ما نريد رضا الله سبحانه وتعالى أن نخلص لله تبارك وتعالى ونرجو رضاه جل وعلا من خلال هذه
الدعوة إليه سبحانه وتعالى لا بد من الإخلاص وهذا شيء عزيز ولكن يسير على من يسره الله له إذا قصد الإنسان وجه الله تبارك وتعالى ودعا إلى الله سيأتيه التوفيق لأن في النهاية القلوب بين
أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء نحن لا نهدي الناس إذا كان الله جل وعلا يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أشرف الخلق وأحب الخلق إليه إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من
يشاء فنحن من باب أولى أن يقال لنا مثل هذا الكلام نحن لا نهدي من أحببنا وإنما الله يهدي من يشاء سبحانه وتعالى نحن أسباب والهادي هو الله سبحانه وتعالى إنما أنت منذر ولكل قوم هاد وهو
الله سبحانه وتعالى فندعو إلى الله تبارك وتعالى ونخلص في دعوتنا الأمر الخامس ألا وهو الصبر الصبر على أذى الناس نوح عليه الصلاة والسلام جلس خمسين ألف سنة يدعو إلى الله تبارك وتعالى
ألف سنة إلا خمسين عاما يعني تسعمائة وخمسين سنة ظل يدعو إلى الله تبارك وتعالى تصوروا تسعمائة وخمسين سنة ونوح يدعو عليه الصلاة والسلام كم آمن مع نوح عدد قليل حملتهم سفينة وسفينة
بداية وإذا كان قوم نوح عليه الصلاة والسلام قوم يسخروا منه سخروا منه لماذا يسخرون من نوح يقول كنت نبي فصرت نجارا من أراد أن ينجر سفينة يكون على البحر يعني لا هي البلد على بحر ولا هو
نوح عليه الصلاة والسلام نجار في الأصل فسفينة بداية صغيرة حتى ذكر أن مجموعة الذين ركبوا مع نوح عليه الصلاة والسلام ثلاثة وثمانون صوروا ثلاثة وثمانون هؤلاء يعني من خلال دعوة استمرت
تسعمائة وخمسين سنة وممن من نبي كريم مرسل من أولي العزم يا رسل من نوح صلى الله عليه وسلم إخلاص تقوى علم جهد ومع هذا ثلاثة وثمانين أفضل إنسان بعد محمد صلى الله عليه وسلم إبراهيم
صلوات ربي وسلامه عليه يقول الله تبارك الله فآمن له لوط بس بس ما ضره ذلك شيء وإذا كان يجتهد ويدعو ويصبر معذرة إلى ربكم ولعلهم يهتدون نحن نعتذر إلى الله أن أدينا الذي علينا يهتدون ما
يهتدون هذا الأمر ليس بيدنا بيد الله سبحانه وتعالى فنصبر على الأذى يعني لا يكون لا ينبغي أن يكون أمر القيس الشاعر الجاهلي النصراني يكون أحسن حالا منه وأحسن فكرا منه لا يجوز عندما
أخذ ملك أبيه قصد قيصر ليرسل معه سرية أو لواء حتى يقاتل معه يرد له ملك أبيه وكان معه صاحب الله يقال له عمر بن قمئة أو غير ذلك فقال فبكى هذا عمر وهما في الطريق فقال أمر القيس بكى
صاحبي لما رأى الدرب دونه وإيقن أننا لاحقون بقيصر فقلت له لا تبكي عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعدره يعني سويت اللي علي ومعذور خلاص سويت كل اللي يقدر علي وأنت كذلك وأنا كذلك وأنت
كذلك عندما ندعو إلى الله تبارك وتعالى إما أن نحصل ما نريد وهو هدايته الناس وإما أن نموت فنؤذر عند الله تبارك وتعالى يعني ولنصبرن على ما آذيتمونا نصبر صبر الأنبياء صلوات ربي وسلامه
عليه من يقرأ قصة موسى يرى العجب وإذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يضيب به المثل قال أوذي أخي موسى أكثر من ذلك فصبر فنصبر في الدعوة إلى الله تبارك ولا نستعجل النتائج بل لا نبحث عن
النتائج ولا نسأل عن النتائج دعو النتائج لله تبارك وتعالى إن هداها الله أجرنا نحن أجرنا محفوظ لأننا أدينا ما طلب الله منا سبحانه وتعالى أجرنا محفوظ لا يضيع الأجر يونس عليه السلام
أرسله الله إلى مئة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين الذين اتبعوا يونس أكثر من الذين اتبعوا إبراهيم ما فيهم قارنة ومعاهد إبراهيم أعلى درجة عند الله من يونس عليه الصلاة والسلام
لماذا؟
لأن أكرمكم عند الله أتقاكم ليس بكثرة الأتباع وإنما بزيادة التقوى فإذا أدينا الواجب الذي علينا لا يؤثر فينا أبدا اهتد الناس أو لم يهتدوا هذا ليس شأننا هذا شأن الله سبحانه وتعالى
الأمر الأخير والذي أختم به هذه الجلسة المباركة إن شاء الله تعالى على وهو معرفة أحوال من أدعو إذا كان الإنسان أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى لابد أن يعرف كيف يدعو الناس ما هي الطريقة
المناسبة؟
عن طريق إرسال الكتب الدعاة الحديث المباشر أحوال المدعوين أنفسهم طيب يقول الله تبارك أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة بعض الناس قد يحتاج إلى أن نكلمه بشدة بعضهم يحتاج إلى
أن نكلمه برفق بعضهم يحتاج أن نجادله مجادلة بعضهم ما يحتاج إلى مجادلة معرفة أحوال الناس مهمة جدا تقرأ أصول حديبية أهل مكة أرسلوا أربعة بديلة بن ورقاء وزعيم الأحابيش وعروة بن مسعود
وسهيلة بن عمرو شوفوا كيف النبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع كل واحد من هؤلاء صلى الله عليه وسلم خلال الدعوة عامل كل واحد بالطريقة التي تناسبه فعلينا أن نعرف أحوال المدعوين لنعرف
الطريقة التي تناسبهم ثم بعد ذلك نضع الدواء الصحيحة على مكان الجرح المطلوب ثم بعد ذلك تكون النتيجة التي نريد ويريد الله تبارك وتعالى طبعا بقي طريقة الدعوة إلى الله تبارك وتعالى
نوجلها إلى الغد إن شاء الله تعالى لأننا وعدناكم أن الجلوس معكم إن شاء الله سيبقى نصف ساعة حتى ترتبوا أموركم على هذا الأمر والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته