لمعة الأعتقاد ح4 الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
55:35
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء وإمام المرسلين سيدنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته
أجمعين
أما بعد فما زلنا مع هذه الرسالة اللطيفة المباركة لمعة الاعتقاد وهي للإمام الموفق عمري العدوي القرشي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى في القرن السابع الهجري سنة عشرين وستمئة قال
الإمام ابن قدامة رحمه الله تبارك وتعالى ومن صفات الله تعالى أنه الفعال لما يريد لا يكون شيء إلا بإرادته ولا يخرج شيء عن مشيئته وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره إلا عن تدبيره ولا
محيد عن القدر المقدور ولا يتجاوز ما خط في اللوح المسطور أراد ما العالم فاعلوه ولو عصمهم لما خالفوه ولو شاء يطيعوه جميعا لأطاعوه خلق الخلق وأفعالهم وقدر أرزاقهم وآجالهم يهدي من يشاء
بحكمته قال تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وقال تعالى إن كل شيء خلقناه بقدر وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقال تعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من
قبل أن نبرأها وقال فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا وروى ابن عمر أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما الإيمان قال أن تؤمن
بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره فقال جبريل صدقته رواه مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم آمنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره ومن دعاء النبي الذي علمه الحسن بن علي
يدعو به في قنوة الوثر وقني شر ما قضيت هذه المسألة وهي مسألة الإيمان أو مسألة الإيمان بالقضاء والقدر بل ركن من أركان الإيمان أن الإنسان يؤمن بقضاء الله سبحانه وتعالى وأن الله كتب
مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بخمسين ألف سنة قدر مقادير الخلائق ولذلك قال ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب
من قبل أن نبرأها وقدر كل شيء وكتبه سبحانه وتعالى وأن كل ما يحدث في العالم العلوي والعالم السفلي في الأرض وفي السماء كل ما يحدث بلا استثناء لا يحدث إلا بإرادة الله تبارك وتعالى
وقدره لا يمكن أبدا أن يحدث شيء رغما عن الله أبدا ولكن هذه الإرادة كما قال أهل العلم تنقسم إلى قسمين إلى إرادة شرعية وإرادة قدرية أضل كثيرا من الناس وأنهم لا يفرقون بين هاتين
الإرادتين لا يفرقون بين الإرادة الشرعية والإرادة القدرية ووفق الله تبارك وتعالى أهل السنة والجماعة إلى التفريق بين هاتين الإرادتين بين الإرادة الشرعية والإرادة القدرية وخير مثال
على ذلك يذكره أهل العلم في مصنفاتهم وذلك أنه قدر الله تبارك أن الأمير هو ليس خليفة الأمير المعتمد ابن عباد دخل عليه القاضي عبدالجبار المعتزلي وكان عنده أبو إسحاق الإسفرائيني فقال
القاضي عبدالجبار الهمدان المعتزلي قال سبحانه وتعالى وهذه كما يعبر عنها أهل العلم بقولهم كلمة حق أريد بها باطل كما قال الخوارج لعلي رضي الله عنه لا حكم إلا لله قال كلمة حق أريد بها
باطل من منا لا يقول إن الله منزه عن الفحشاء بل الذي لا يقول إن الله منزه عن الفحشاء كافر لا شك أن الله منزه عن الفحشاء سبحانه وتعالى عبدالجبار أراد شيئا آخر أراد أن الله لم يخلق
الفحشاء أو لم تقع الفحشاء بإرادته سبحانه وتعالى لأنهم يقولون إن الله لم يكتب أعمال العباد وإنما الأمر أنف مستأنف كل ما حدث شيء كتب ولو كان الله كتب قبل أن يحدث يكون أيش ظلم الناس
وأجبرهم على الباطل وأمرهم به فكل قدرية شرعية وكل شرعية قدرية عندهم فقال سبحان من تنزه عن الفحشاء فرد عليه الإسرائيل وقال سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء سبحان من لا يقع في ملكه
كما قال ابن قدامة هنا لا يقع إلا مراده سبحانه وتعالى ما في معصية تقع غصبا عن الله أبدا لا يمكن كفر الكافر بإرادته وإيمان المؤمن بإرادته ولو شاء العصم الناس جميعا كما عصم الملائكة
لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون أليس الذي خلق الملائكة هو الذي خلق البشر الذي جعل في الملائكة هذه الخاصية قادر عن يجعلها في البشر سبحانه وتعالى ولكنه لحكمته ما أراد هذا
فرد
إذن الإسرائيل وقال سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء عندها قال القاضي عبد الجبار الذي كما قلنا لا يفرق بين القدرية والشرعية قال إن عنده إرادة المحبة هي إرادة القدر ولا فرق بينهما
فعنده كون المعصية وقعت معناها أن الله يحبها يعني الله يريدها لأنه ما عنده إرادة قدرية وإرادة شرعية بل إرادة واحدة هي قدرية شرعية فقال أن يريد ربنا أن يعصى أن يحب ربنا أن يعصى فقال
له الإسرائيلي أن يعصى ربنا قهرا طيب لو سلمنا لك أن الله لا يحب أن يعصى يعصى لما يعصى الواقع ماذا يقول الواقع يعصى ربنا قهرا طيب لو سلمنا لك أن الله لا يحب أن يعصى يعصى لما يعصى
الواقع يعصى ربنا قهرا طيب لو سلمنا لك أن الله لا يحب أن يعصى وهي هداية التوفيق والإلهام فيختص برحمته من يشاء لكنه لم يظلمك أبدا إذا اخترت الردى تحمل ما اخترت أنت الذي اخترت الردى
وليس الله أجبرك على الردى والأمر كما قال الله تبارك وتعالى فأما ثمود فهديناهم بعدين فاستحبوا العمى على الهدى إذن هداهم أو ما هداهم هداهم وهي هداية الدلالة والإرشاد أبدا لا يمكن
أبدا أن يعذب الله أحدا وهو لم يهديه هداية الدلالة والإرشاد أبدا لا يمكن لكن كونه اختارها أو لم يختار هذا يتحمله هو إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا من هو الشاكر ومن هو الكفور
الإنسان إذن أبو لهب هل منع من الهداية أو هو الذي تكبر عليها هو الذي تكبر عليها أبو جهل ألم يدعوه النبي إلى الإسلام أبو طالب ألم يأتيه النبي وهو على فراش الموت يدعوه ما الذي منعه
قال إني أستحي أن ترتفع إستي على رأسي إذن هو الذي امتنع هو الذي يتحمل كل ما في القضية أن الله سبحانه وتعالى لكمال علمه جل وعلا يعلم ما سيختار أبو لهب ويعلم ما سيختار عمر ويعلم ما
سيختار أبو جهل ويعلم ما سيختار معاذ ويعلم ما سيختار عقبة ويعلم ما سيختار أبي بن كعب يعلم هذا كله سبحانه وتعالى ويعلم أفعالنا قبل خلقنا فكتب ما سنفعل باختيارنا لا بإجباره سبحانه
وتعالى فكتب اختياراتنا سبحانه وتعالى ولكن من الذي اختار نحن من الذي أتى بكم هنا هل منكم من أحد الآن مربوط جايبين غصب ولا باختياركم باختياركم ومن ذهب إلى السينما ومن ذهب إلى الريبة
ومن ذهب إلى الزينة ومن ذهب إلى الشرك هل باختياره أو أجبر باختياره لكن الله يعلم أنكم ستأتون إلى هنا فكتب عنده قبل خلقنا أننا سنأتي إلى هذا المكان وأولئك كتب علم أنهم سيذهبون إلى
تلك الأماكن فكتب عنده سبحانه وتعالى لكن من الذي اختار أنتم اخترتم وهم اختاروا كل ما في الأمر أن الله كتب اختياراتنا لكن نحن الذين اخترنا فالكتابة التي كتبها الله تبارك وتعالى ليس
فيها تدخل لإجبارك على فعل الطاعة أو فعل المعصية ويذكر أهل النار يقول ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون وأولئك يدخلوا الجنة بما كانوا يعملون وليس بما كتب الله وإنما بعملهم إذن يقول
المؤلف هنا رحمه الله تعالى ولا يخرج شيء عن مشيئته المشيئة هي الإرادة القدرية المشيئة هي الإرادة القدرية ما قدره الله تبارك وتعالى وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره ولا يصدر إلا عن
تدبيره لا محيد عن القدر المقدور ولا يتجاوز ما خط في اللوح المسطور أبد ماذا يقول النبي لبن عباس واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو
اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ثم ماذا رفعت الأقلام وجفت الصحف متى جفت قبل خلق السماوات والأرض قدر مقادير الخلائق وكتبها قبل خلق السماوات والأرض
وكتبها قبل خلق السماوات والأرض
وكذا لن تمنع المقدور لن تمنع المكتوب فيعمل لما بعد المكتوب ولا يضيع وقته فيما مضى وإنما يعمل لما سيأتي دائما قال أراد ما العالم فاعلوه ولو عصمهم لما خالفوه ولو شاء أن يطيعوه جميعا
لأطاعوه خلق الخلق وأفعالهم وما تشاءونه إلا أن يشاء الله فجعل لك مشيئة ولكنها مرتبطة من مشيئة الله تبارك وتعالى قال وقدر أرزاقهم وآجالهم إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما
نطفا ثم يكون علقة من ذاهب ثم يكون مضغة من ذاهب ثم يرسل إليه الملك ويؤمره بنفخ الروح ثم يؤمر بكتبه أربع بكتب أجله وعمله ورزقه وشقي أو سعيد هذا أين مكتوب متى وأنت في بطن أمك رزقك
مكتوب وذلك ما أخطأ من قال ورزقك يزيد في الرزق العناء ورزقك ورزقك ليس ينقصه التأني وليس يزيد في الرزق العناء أبدا ولذا نسأل سؤالا الآن يذكرون أن أخوين جلسا معا فقال أحدهما ما كان من
رزقي فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامقي ولو جلست في بيتي ولم أتحرك رزقي يأتيني فقال الآخر أبدا لابد من السعي لابد أن تسعى لتحصل رزقك الذي يقول الذي يقول يأتيني رزقي وأنا في
مكاني يرفع يده منكم أنتم الذي يقول رزقي يأتيني طالما أن الله كتبه لي يأتيني ولو أنا في مكاني الذي يقول هذا القول يرفع يده منكم طيب الذي يقول لابد من السعي حتى ينال الإنسان ما كتب
الله له من الرزق يرفع يده طيب ماشاء نذكر لكم قصة نرى من خلالها أي القولين الصواب يذكرون أن أخوين جلسا فقال أحدهما رزقي يأتيني ولو كنت في مكاني قال الآخر أبدا لابد من السعي فاسعوا
فيها فامشوا في مناكبها اسعى لتحصل رزقك قال طيب خير شرع فخرج الذي يقول لابد من السعي وجلس الذي يقول رزقي يأتيني ولو كنت في مكاني فلما خرج هذا وإذا غصنوا تفاح قد خرج من المزرعة التي
هو فيها وتفاحة سقطت على الأرض فتكون حلالا فهذا جاء وأخذ التفاحة
ثم نظر إليها قال ها يقول رزقي يأتيني اكل الحين هذا إنسان لابد أن يسعى ليحصل الرزق يقول لو لأني خرجت ما حصلته هذا الرزق فجاء لي أكلها فأخذته الشفقة على أخي فرجع إلى أخي خاف أن يموت
جوع فقال فلان قال نعم ثم رمىها علي فلقى فقال إيش قال شوف لو لأني خرجت ما حصلنا هذا الرزق قال لي بس من لي أكل إذن كلاهما مصيب كلاهما مصيب والله الذي لا رزقك يأتيك ولو كنت في مكانك
لكن السعي هذا أمر شرعي آخر هذا فيه الأجر وفيه الإثم لكن ما كتب لك سيأتيك ولو كنت في مكانك فالقصد إذن أن الأرزاق مكتوبة والآجالة مكتوبة وإذاك الذي يجاهد ويقاتل وكذا لن يموت قبل يومه
والجالس في بيته وليخاف وكذا لن يموت قبل يومه وتأملوا قول خالد رضي الله عنه خالد بن وليد يعني رجل حرب يمكن جلس في المعاركة أكثر ما جلس مع أهله ويحب المعركة أكثر من زوجته وأولاده ولا
لا يقول والله ما من يوم أصبح فيه الناس أصبح فيه العدو في ليلة باردة شاتية أصبح فيها عدوا أحب إلي من أن أبشر بغلاب أو تزف إلي زوجة جميلة يعني رجل يعني الله سبحانه وتعالى كما قال
النبي صلى الله عليه وسلم سيف سله الله على المشركين يحب القتال رجل قتال وإذاك ما روا عن النبي من الحليف للشيء القليل هذا الرجل يعني كسرت في يده أسياف كثيرة وتعرض للموت ما أقول كل
يوم لكن في كل معركة يدخلها يتعرض للموت حتى إنه لما يعني قربت وفاته وكان على فراش الموت يقول والله ما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم يعني مصوب من كل
مكان يقول أضع شبر سيدي هكذا لازم أحوش ضربة سيف أو طعنة رمح أو رمية سهم وين ما تحط يقول والله ما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح أو رمية سهم وها أنا ذا أموت على فراشي
كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء ليش خايفين ليش خايفين هذا ما خلت معركة ما دخلت هو ما ميت في المعركة ما ميت في المعركة ليش لأن الله ما كتب أجله إلا هنا وكان مكتوبا هذا وهو في
بطن أمه ويرجع سالما والبحر طامي ويأتي الموت طفلا في مهود فيلقى حدفه قبل الفطامي فالإيمان بالقضاء والقدر يريح الإنسان ويطمئنه ويسهل أمره كله ثم ذكر قال وقدر أرزاقهم وآجالهم يهدي من
يشاء بحكمته
ثم ذكر الآيات الدالة على ذلك ومنها لا يسألوا عن ما يفعل وهم يسألون إن كل شيء خلقناه بقدر وخلق كل شيء فقدره تقديرا وما أصاب مصيبة وفمن يريد الله أن يهديه فالقصد إذن أن هذه هي أقدار
الله التي كتبها كلكم يعرف رجلا يقال له أبو الحسن الأشعري الذي ينسب إليه المذهب الأشعري اليوم أبو الحسن الأشعري الذي هو علي بن إسماعيل رحمه الله تعالى هذا الرجل ولد يتيما وكانت أمه
بعد موت أبيه تزوجت رجلا يقال له أبو علي الجبائي هذا رأس المعتزلة في زمنه فتربى أبو الحسن الأشعري عند زوج أمه وقال له ربيبه تربى عنده فطبيعي جدا هذا يأخذه معه للدروس والحلاق وغيرها
كذا فتشرب الاعتزال فكان أبو الحسن الأشعري معتزليا رغم أنفه بالولادة أبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه فالمهم أنه صار معتزليا وكانت تمر عليه بعض قضايا الاعتزال ولا يقبلها في عقله
ولكنه يفوتها حتى جاء اليوم الذي وقف فيها أبو الحسن على المنبر ثم نادى زوج أمه أبا علي الجبائي لأن المعتزلة يقولون أن ما في شيء مكتوب وما في شيء مقدر والأمر أنف بعد ما تفعل يكتب
الله لأن لو كتب قبل ما تفعل يكون إيش هناك ظلم هناك إيش ظلم يفعل لك الأحسن ونحن نقول يجب على الله أن يفعل الله يفعل ما يريد سبحانه وتعالى ما في شيء يجب على الله سبحانه وتعالى هم
يقول لا يجب على الله أن يفعل وذلك عندهم قاعدة أو كلمة قال ليس بالإمكان أحسن مما كان لأنه لو ما أعطاك أحسن شيء يكون ظلمك هكذا يقولون فصعد أبو الحسن على المنبر ثم نادى زوج أمه فقال
يا أبا علي قال نعم قال حدثني عن ثلاثة إخوة قال ما لهم قال أحدهم عمل بالطاعات طبال عمره حتى توفاه الله تبارك وتعالى فما مصيره عندكم قال في الجنة قال صدقت قال وله أخ آخر قد أسرف على
نفسه بالمعاصي وقصر كثيرا فما مصيره عندكم قال هذا في جهنم لأن المعتزلة يذهبون إلى أنه في منزل بين المنزلتين في هذه الدنيا وفي الآخرة في جهنم صاحب الكبيرة قال فما مصيره قال في جهنم
قال أصبت قال ولهم أخ ثالث مات صغيرا أين يكون صغير هذا قال في الجنة وهذا هو الصحيح أن أطفال المسلمين في الجنة قال في الجنة قال أصبت سؤال ثاني قال نعم قال هذا الصغير الذي دخل الجنة
هل ينال منزلة أخيه الكبير في الجنة لأن الجنة منازل ودرجات قال هل ينال منزلة أخيه الكبير في الجنة قال لا قال لما قال لم يعمل كما عمل وصام وزكى وحج وجاهد وأمر ونهى ودعا وفعل واضح فلا
يمكن يحمد ربه هذا من دخل الجنة بدون عمل هذا ما عمل شيء ودخل الجنة كيف يساو بالذي عمل ودخل الجنة لا ينال درجته قال يشتكي ويعترض على الله قال بما يعترض قال يقول رب ما أمهلتني وكان
المفروض تفعل لي الأصلح والأصلح لأن تتركني حتى أكبر فإذا كبرت سأفعل أحسن مما فعل وأنال أحسن مما أنال فأنا ظلمت يقول فكيف يجيبه الله إذا قالني ظلمت ما أخذ فرصتي فماذا يكون الجواب قال
الجواب سهل قال يجيبه الله أنك لو كبرت لضللت ومن إحساني إليك أني أمتك وأنت صغير هذا من الإحسان إليك لأنك لو كبرت ضللت فأنا إحساني إليك أن تموت وأنت صغير احمد ربك قال طيب يعترض الذي
كبر وظل قال ماذا يقول يقول لماذا أنا ما أمتني وأنا صغير لماذا تركتني أظل كان أنا أمتني وأنا صغير ولم يحر جوابا فعندها ترك أبو الحسن الأشعري ذلك المذهب وانتسب إلى مذهب أحمد بن حنبل
أذهب أهل السنة ولذلك دعوة الأشاعر اليوم أنهم ينتسبون أبو الحسن الأشعري دعوة باطلة وأبو الحسن الأشعري منهم براء والأشاعر اليوم هم على طريق المعتزلة في علم الكلام وليسوا على طريق
الأشاعر الأولين أو أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى ويذكر فيه عقيدته وإن شاء الله يسر الله تبارك وتعالى يكون لنا في يوم من الأيام قراءة لهذا الكتيب وكتاب الإبان عن أصول الديانة
لأبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى الأصل الشاهد من هذا أن الإيمان بالقضاء والقدر وأن الله تبارك وتعالى يفعل لك الخير سبحانه وتعالى ويفعل ما يريد سبحانه جل وعلا قال وقال النبي آمنت
بالقدر خيره وشره وحلوه ومره يعني من الله أن كل ما يصدر هو من الله سبحانه وتعالى طبعا الحلو والمر في القدر بما يصيبك أنت ليس في حقيقة الأمر وإلا الله تبارك وتعالى ما يكتب لك إلا
الخير عسى أن تكره شيء ويجعل الله فيه خيرا كثيرا وإنما الخير والشر باعتبار العاقبة وإذا قالوا عن الشيب مثلا الشيب كره مكروه الشيب في حال الشيب يكون عاجزا عن تصرف أحيان عاجز عن الحمل
عاجز عن السماع يبدأ يضعف الإنسان يقول الشيب كره وكره أن أفارقه لأن مفارقة الشيب ماذا الموت لأن ما في شيء يسمى يرجع مرة ثانية مفارقة الشيب هو الموت لا خلنا شايب شايب بس يعيش يقول
الشيب كره وكره أن أفارقه الآن شرب الدواء مر لكن يشربه الإنسان لماذا للعاقبة يتحمل المر للعاقبة وهي عاقبة إيش الشفاء أن يشفى من هذا المرض فالشر والخير بالنظر إلى العاقبة القتال كره
لإنسان يتعرض فيه لكن العاقبة خير إما النصر وإما الشهادة طيب إذن الحلو والمر في وقت الإصابة والخير والشر في وقت العاقبة طيب قالوا من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه الحسن
أهقني شر ما قضيت هل الله تبارك ويفعل الشر الله ما يفعل الشر خلق الشر نعم الله خلق الشر من رأس الشر إبليس شيطان رجيم من خلق إبليس الله سبحانه وتعالى إذا الله خلق الشر لكنه خلقه
ابتلاء سبحانه وتعالى واختبارا لا خلقه وأمر بفعله بل خلق الله الشر وحذرنا من فعله سبحانه وتعالى فالله إذن خالق كل شيء سبحانه وتعالى لكن لم يأمر بالشر بل أمر بالخير سبحانه وتعالى
وإذاك لا يجوز أن ينسب الشر إلى الله فعلا لكن ينسب إلى الله خلقا نقول خلق الخير وخلق الشر سبحانه وتعالى لكن لا ينسب إليه كما أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام انظروا كيف تأدب مع الله
قال وإذا مرضت ولم يقل وإذا أمرضني فهو يشفيني مع أن الذي يشفيك هو الذي يمرضك أم لا هل يستطيع أحد أن يمرضك غير الله سبحانه وتعالى لكن الأدب مع الله تبارك يقال إذا مرضت وإذا مرضت وأن
لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا فلما ذكر الرشد نسبه إلى الله ولما ذكر الشر لم ينسبه إلى الله سبحانه وتعالى انظروا إلى قصتي الخضر مع موسى عيسى والسلام لما قتل
الغلام ماذا قال قال وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلها ما ربهما خيرا منه زكاة وقربة رحمة إذا نسب كل فعل لنفسه لأن ظاهر القتل شر وإذا كان
بناء الجدار ماذا قال قال وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهم وكان أبوهما صالحة بعدين فأراد ربك ولم يقل فأردنا مع أنه هو الذي فعل هذا هو الذي فعل هذا ولكن
لما كان قتل الغلام ظاهره شر نسبه إلى نفسه ولما كان بناء الجدار ظاهره خير نسبه إلى الله وإذاك في النهاية كلها ماذا قال قال وما فعلته عن أمري كل الأمر بيد الله سبحانه وتعالى وإذاك
نقول ايش والخير كله في يديك والشر ليس إليك أي لا ينسب إليك فعلا وإن كان ينسب إليه خلقا سبحانه وتعالى قال وَلَا نَجْعَلُ قَضَاءَ اللَّهِ وَقَدَرَهُ حُجَّةً لَنَا فِي تَرْكِ
أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابِهِ نواهيه هذا ما يجوز إنسان يحتج بالقضاء والقدر على المعاصي يقولون أن رجلا جاء إلى عمر وقد سرق وقيمت عليه الحجة واعترف بالسرقة فقال عمر اقطعوا يده ما في
مشكلة قال عمر اقطعوا يده سرق فقال الرجل يا أمير المنين لحظة لحظة يا أمير المنين قال نعم قال إنما سرقت بقضاء الله يعني الله كاتب علي تحاسبوني على شيء الله كاتب علي إنما سرقت بقضاء
الله فقال عمر ونحن نقطعها بقضاء الله نقطعها وبعدين نقول قطعها بقضاء الله ما المشكلة هذه قال ونحن نقطعها بقضاء الله أيضا انتقدر الله عليك أن تسرق ونحن نقدر علينا أن نقطع اقطع فقطع
يده نعم لذلك لا يجوز إنسان يحتج بقضاء الله وقدر على فعلي المعاصي ويقول الله كتب علي المعاصي أنت ما تدري ماذا كتب الله عليك هل تعلم الغيب سأل لا يجوز له أن يتكلم هذا ما يتألي على
الله أن يقول كتب علي ما تدري إنه كتب عليك وما كتب عليك إلا بعد أن يفعل إنسان هذا الفعل لكن قبل أن يفعل هذا الدعاء علم الغيب والعياذ بالله نعم قال ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا
في ترك أوامره واجتناب نواهيه بل يجب أن نؤمن ونعلم أن لله علينا الحجة قال تعالى قال ونعلم أن الله سبحانه وتعالى ما أمره ونهى إلا المستطيع للفعل والترك لا يكلف الله نفسه إلا وسعها
وأنه لم يجبر أحدا على معصية ولا اضطره إلى ترك طاعة أبدا لا يجبرك الله على معصية ولا يجبرك على ترك طاعة أبدا وإنما أنت الذي تختار الطاعة وأنت الذي تختار خلاف ذلك قال تعالى لا يكلف
الله نفسه إلا وسعها وقال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وقال اليوم تجزى كل نفس بما كسبت إذن الطاعة كسب لك والمعصية كذلك نعم قال فدل على أن للعبد فعلا وكسبا يجزى على حسنه بالثواب وعلى
سيئه بالعقاب وهو واقع بقضاء الله وقدره لماذا؟
لأن العبد مخلوق لله وكذلك فعله مخلوق لله تبارك وتعالى فمن هذا الاعتبار من هذا النظر أن العبد مخلوق وفعله وكسبه مخلوق لله تبارك وتعالى ينسب إلى الله تبارك وتعالى وما تشاءون إلا أن
يشاء الله تبارك وتعالى فالعمل إذن ينسب إلى العبد كسبا لأنه هو الذي اكتسب هذا الفعل وينسب إلى الله تبارك وتعالى خلقا وتقديرا إذن ينسب إلى العبد كسبا وتحصيلا وينسب إلى الله خلقا
وتقديرا وينسب إلى الله خلقا وتحصيلا هذا الحديث فيصل في هذه المسألة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله هذا نطق باللسان وأدناها إماطة الأذى عن طريق هذا عمل بالأركان تكملت الحديث والحياء
شعبة من الإيمان وهذا عمل القلب فإذن لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث وقاله صلى الله عليه وسلم نبه إلى هذه الأركان الثلاثة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وهي قول اللسان
وأدناها إماطة الأذى عن الطريق وهذا عمل الجوارح قال والحياء شعبة من الإيمان وهذا عمل القلب إذن الإيمان كله على هذه الأمور الثلاثة قال فجعل القول والعمل من الإيمان قال تعالى فزادتهم
إيمانا وأما الذين آمن فزادتهم إيمانا وقال وليزدادوا إيمانا إذن الإيمان يزيد أنت ترى في نفسك هذا الأمر أنت ترى نفسك أحيانا يعني محبا للطاعة تريد أن تقرأ القرآن تريد أن تصلي المسكين
تريد أن تجاهد تريد أن تأمر تحسن الإيمان عندك إيش زايد وحيانا ترى في نفسك خمولا وضعفا طيب وترددا عن فعل الطاعة هذا إيش معناه الإيمان ناقص هكذا سبحان الله نعم قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال برة أو خردلة أو ذرة من الإيمان وهذا هو الصحيح أن ما ما يزال الله تبارك يخرج من النار حتى يقول أخرجوا من النار من وكان
في قلبه مثقال حبة من شعيرة أبدا يعني أقل شيء المؤمن عندك شيء من الإيمان فإنك لا يمكن أبدا أن تخلد في نار جهنم أبدا والجنة في النهاية لا يدخلها إلا مؤمن والنار في النهاية لا يخلد
فيها إلا كافر طالما أن الإنسان عنده إيمان فإنه سيخرج من النار أو لا يدخلها بحسب أعماله نعم قال ويجب الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وصح به النقل عنه فيما شاهدناه أو
غاب عنه لأن الإيمان أحيانا يكون بأشياء معلومة وأشياء غيبية وإذاك الله لما مدح المؤمنين ماذا قال قال ألف لا ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب فذكر أول صفة
يتصف بها أولئك أنهم يؤمنون بالغيب قال نعلم أنه حق وصدق سواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه ولم نطلع على حقيقته أو على حقيقة معناه مثل حديث الإسراء والمعراج وكان يقظة لا مناما فإن قريشا
أنكرته وأكبرته ولا تنكر المنامات إذن كل شيء طالما نوصح عن النبي صلى الله عليه وسلم نؤمن به سواء رأيناه بعيوننا أو لم نره لأنه لا يمكن أبدا أن يقول لا أؤمن إلا بما رأيته بعيني أبدا
بل إن الله مدح المؤمنين بأنهم يؤمنون بالغيب فنؤمن بما رأيناه بعيوننا ونؤمن بما لم نره صادق أمين مصدق ونقبل ما أخبر به قال ومن ذلك أن ملك الموت لما جاء إلى موسى عليه السلام ليقبض
روحه لطمه ففقع عينه فرجع إلى ربه فرد عليه عينه هذا الحديث يقول المازري وابن خزيمة وغيرهما من أهل العلم يقول هذا الحديث غصه في حلوق المبتدعة يعني لا يقبلون هذا الحديث هذا الحديث
يقولون من قبله فهم من أهل السنة ومن رده فهم من أهل البدعة وأن الله تبارك وتعالى أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام فلما لقيه قال له موسى من أنت قال أنا ملك الموت جئت لقبض روحك
فلطمه موسى عليه السلام سكه ضربه ففقع عينه فرجع موسى إلى ملك الموت فقال رب أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت لطمني وهذه عيني فرد الله له عينه ثم قال ارجع إلي فقل له ضع يدك على ظهر ثور
ولك بكل شعرة تصيبها سنة إذا انت حريص على الحياة لك بكل شعرة سنة اشتري بعدك ثروتي فرجع ملك الموت إلى موسى فقال يقول لك ربك ضع يدك على ظهر ثور ولك بكل شعرة أصابتها يدك سنة فقال له
موسى وماذا بعد ذلك قال الموت آخرها بتموت نحن نقول شنو آخر العمر موت بتموت إنك ميت وإنهم ميت قال وبعد ذلك قال الموت قال فالآن إذا إذا كان كذلك فالآن إذا هذا الموت هذا الحديث يرفضه
أهل البدعة ويقولون كيف موسى يضرب ملك الموت وأهل السنة يقبلونه وإن كان الأمور الغيب التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم التي لم نحضرها ولكننا نؤمن بها وكان ملك الموت في السابق
يأتي الناس على صورة رجل ليس مثل الآن في سابق العهد في عهد الأنبياء كان يأتي الموت على صورة رجل لأنه ملك يقبض ركما جبريل وغيره يأتون على صورة رجال فجاء ملك الموت موسى على صورة رجل
وموسى معروف على صورة رجل كان مستهدفا من فرعون وغير فرعون يريدون قتله صلى الله عليه وسلم ماذا قال له الرجل إن الملأ يأتمرون بك يقتلوك فكان مستهدفا فتصوروا جاءه رجل قال أريد أن أقتلك
ماذا سيفعل معه موسى فضربه موسى على صورة رجل ما كان يدري أن هذا ملك الموت فصكه موسى ملك الموت أدبا مع موسى على صورة رجل سكت لأن موسى أفضل منه عند الله تباركه وأكرم وكريم الله سبحانه
وتعالى فأدب مع موسى سكت فرجع إلى ربه تباركه قال يا رب حصل كيت وكيت مع موسى ماذا أقبض روحه أيضا أو ماذا أفعل فعاد الله له عينه كما كان العين البشرية لأنه جاء صورة بشرة وليست العين
الحقيقية لأن الملك عيش أنوار صحيح لا نعم نورانية أجساد نورانية الملائكة لا ترى إلا إذا تمثلت ملائكة مخلوقة من نور الشيطان تشوفون أنتم وإن كان أصل خلقه من نار لكنه لا يرى كما قال
الله إنه يراكم هو قبيله من حيث لا ترونهم كذلك الملائكة لا نراها فجبريل هنا أو الملك هنا عفوا جاء إلى موسى بصورة البشرية والذي لطم موسى لطم ماذا لطم الصورة البشرية وليس الملك فلما
رجع إلى ربه قال له ربه بعد أن عاد إليه عينه قال افعل كيت وكيت فرجع ملك الموت فلما رأاه موسى مرة ثانية وإذا عينه قد شفيت وإذا الرجل يقول الكلام نفسه ويقول ضع يدك على ظهري ثور وكذا
وعندها الموت أيقن موسى أن هذا فعلا ملك الموت أن القضية ما هو شخص آدم يريد قتله يعني الآن لما يجي حق ابو عمر مثلا حينان أقول له جاك الموت يا تارك الصلاة أنا ملك الموت الناس تقول
هالكلام هذا يقول لها ملك الموت على الأن سأقضي عليك وهذا يتداوله الناس يتكلمون به فظن موسى أن هذا الذي جاء هو كذلك فلطمه على ذلك فلما جاءه مرة ثانية وإذا عينه عادت كما كانت وجاء
بكلام مرتب يقول لك ربك ضع يدك على ظهري ثور قال ثم قال ثم الموت أيقن موسى أن هذا فعلا ملك الموت قال فالآن إذن وتوفاه الله تبارك وتعالى قال ومن ذلك أشراط الساعة أي نؤمن بها وإن كانت
غيبا بالنسبة لنا مثل خروج الدجال ونزول عيسى خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم الدجال رجل من بني آدم رجل من بني آدم يخرج في آخر الزمان فتنة يفتن الله تبارك وتعالى به الناس ويختبر فيه
دينهم واتباعهم ثم يهلكه الله تبارك وتعالى يد عيسى بن مريم صلوات ربي وسلامه عليه وهو موجود على وجه الأرض ولكن لا يعلم مكانه مقيد كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ويقول النبي صلى
الله عليه وسلم من نوح إلى محمد صلى الله عليه وسلم ويحذر قومه الدجال وهي من أعظم الفتن التي تصيب الناس ويكون أكثر أتباعه النساء وأكثر أتباعه اليهود وخاصة من يهود أصفهان من إيران
هؤلاء يكون أكثر أتباع الدجال ويدخل الأرض كلها ما عدا مكة والمدينة لا يستطيع أن يدخلها ويلجأ الناس إلى عيسى عند خروج الدجال ثم يذهبون إلى الشام يكون اجتماعهم في الشام المؤمنون هناك
ثم يكون القتال ويقتل الدجال يقتله عيسى صلوات ربه وسلامه عليه قال ونزولي عيسى بن مريم عليه السلام عيسى بن مريم نبي رسول من أولي العزمي الرسل لم يكمل رسالته بعد أدى بعض رسالتي وبقي
البعض رفعه الله إليه كما قال إني متوفيك ورفعك إلي فالله رفع عيسى إليه وسيأتي ليكمل ولكن على شريعة محمد فعيسى إذن عاش دورين الدور الأول على شريعة موسى والدور الثاني على شريعة محمد
أما العقيدة فواحدة عقيدة موسى وعيسى ومحمد واحدة وإنما الشريعة تختلف فعندما ينزل سيحكم بشريعة محمد صلى الله عليهم جميعا وعيسى بن مريم أول ما ينزل ينزل في الشام أيضا صلاة ربه وسلامه
ويتبعه المؤمنون هناك وأول ما ينزل ينزل وقت صلاة العصر وكانوا قد قدموا إمامهم ليصلي بهم ويقدمونه إلى الصلاة فيقول بل إمامكم منكم تكرمة الله لهذه الأمة فيصلي رجل من المسلمين بالناس
وفيهم عيسى صلى الله عليه وسلم وبعد هذه الصلاة يستلم عيسى زمام الأمور وقد جاء في بعض الأحاديث أن هذا الرجل الذي يصلي خلفه عيسى هو الرجل الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه
مهدي هذه الأمة وهو رجل من بني هاشم من ولدي فاطمة رضي الله عنها اسمه أبيه على اسم أبي النبي صلى الله عليه وسلم اسمه محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي هذا الذي يصلي خلفه الدجال عفوا
عيسى صلى الله عليه وسلم على قول أكثر أهلي العلمي قال وخروجه يأجوج ومأجوج يأجوج ومأجوج قبيلتان من البشر عددهم كبير وما روي من أن أحدهم ينام على أذن ويلتحف بالأذن الثانية وأن رؤوسهم
مطارق وأنهم عمالقة وغير هذا الكلام كله غير صحيح ما ثبت شيء من هذا كل ما ثبت أن يأجوج ومأجوج ذكروا في القرآن الكريم معدل القرنين ذكرهم الله تبارك وتعالى حتى إذا بلغ بين السدين وجد
من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فلنجعلك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدة فجعل السدة بين يأجوج ومأجوج وما زال السد موجودا
الله أعلم بمكانه الله فيه الخروج لهم يفتحون هذا السد ويخرجون ويخرجون ويفسدون في الأرض مرة ثانية وهذه علامة على قيام الساعة قال وخروج الدابة وهذه الدابة كذلك يعني حيوان يمشي على
أربع يدب على أربع ذكر أن يكون معها خاتم سليمان وعصى موسى طيب وأنها تميز المؤمنة من الكافر وخروج هذه الدابة كذلك دليل على أن الساعة قد قربت قال وطلوع الشمس من مغربها الشمس كل يوم
تطلع من المشرق تستأذن ربها فتطلع من المشرق وتتجي إلى المغرب فإذا جاء اليوم الثاني استأذنت وهكذا فيأتي يوم للشمس تطلع من المشرق فتذهب إلى المغرب ثم تستأذن لتشرق فلا يؤذن لها بل تطلع
مرة ثانية من المغرب فإذا طلعت الشمس من المغرب فهذا أيضا إذان بقيام الساعة وهذا فيه قول الله تبارك وتعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم مفسرا لهذه الآية هو طلوع الشمس من مغربها أن
تطلع الشمس من مغربها البعض يقول تشرق الشمس من المغرب لا ما تشرق تطلع من المغرب لأن تشرق من الشرق من المشرق لكن هنا تطلع من المغرب نعم قال وأشباه ذلك مما صح به النقل قال وعذاب القبر
ونعيمه حق وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم منه وأمر به في كل صلاة هذا نؤمن به كما قال الله تبارك وتعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشية ويوم تقوم الساعة أدخل آل فرعون أشد العذاب
قالوا النار يعرضون عليها في قبورهم ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم استعيذ بالله من أربع أي في الصلاة قبل
السلام اللهم نعذبك العذاب الجهنم وعذاب القبر وفتنة المحرمات ومن شر فتنة المسيح الدجال فيؤمن المسلمون بعذاب القبر وإن كانوا لا يدركون كنها هذا الأمر ولكن يؤمنون والله على كل شيء
قدير سبحانه وتعالى أما ما يقول به البعض وهو أنه لو فتحت قبرا لما وجدت شيئا هذا كلام باطل إن ساحيا قد يتعذب أمامك وهو نائم وأنت لا تشعر به فهذه من الأمور الغيبية التي نؤمن بها
ونصدقها ونكل أمرها إلى الله سبحانه وتعالى وكذلك الذين ماتوا بحيث أكلتهم السباع أو احترقوا أو قطعوا كما فعل الرجل الذي قال لأولاده إذا أنا ميت فاخذوني فأحرقوني ثم ذروا نصفي في
الهواء ونصفي في الماء جمعه الله فالذي جمع هذا قادر على أن يجمع من أكلته السباع ومن أحرقته النار ومن قطع إربا إربا يجمعهم الله جميعا ثم يوقع عليهم العذاب في قبورهم أو النعيم بحسب
أعمالهم قال وفتنة القبر حق وسؤال منكر ونكير حق منكر ونكير قال بعض أهل العمهما ملكان ملك اسمه منكر وملك اسمه نكير والصحيح والله الأعالم أن منكر ونكير لقبان وليس اسمين وإنما هذان
لقبان لملكين اختبران الإنسان وهو في قبره فيجلسانه ويقررانه من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم وذلك حين ينفخ اسرافيل عليه السلام في الصور فإذا هم من أجداثه إلى ربهم ينسلون
قال ويحشر الناس يوم القيامة حفاتا عراتا غرلا بهما قلنا حفاتا من النعال عرات من الملابس غرلا أي غير مختونين بهما أي ليس معهم شيء من حطام هذه الدنيا وإن كانت بهما هذه لم تصح في
الرواية وإنما الذي صح في الرواية حفاتا عراتا غرلا وأما بهما فلم تصح ولكن لو صحت فمعنى البهم هو الذي ليس معه شيء فاضي فارغ يعني ما معه أمواله ولا جاهه ولا هذا الذي كان عنده في
الدنيا قال فيقفون في موقف القيامة حتى يشفع فيهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويحاسبهم الله تبارك وتعالى وتنصب الموازين وتنشر الدواوين وتتضاير صحف الأعمال إلى الأيمان والشمائل فأما
من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبور ويصل سعيرا قال أهل العلم الناس على ثلاثة أحوال وقال بعضهم على حالين
أما الذين قالوا على ثلاثة أحوال قالوا هناك من يأخذ كتابه باليمين هذا متفق عليه هذا حال الحال الثاني قالوا هناك أناس يأخذون كتابهم بالشمال هذا حال الحال الثالث قال أناس يأخذون
كتابهم من وراء ظهرهم فهذا حال فقالوا إذا الناس على ثلاثة أحوال قالوا المؤمن يأخذ كتابه بيمينه والكافر يأخذ كتابه بشماله والمنافق يأخذ كتابه من ورائه ظهره وقال بعضهم بل الناس على
حالين الحال الأولى من يأخذ كتابه بيمينه إذا من يأخذ كتابه بيمينه هذا متفق عليه قالوا الحال الثاني قال يأخذ كتابه بشماله من ورائه ظهره اللي بالشمال هو الذي من وراء ظهره لكن عبر مرة
بالشمال وعبر مرة من وراء لكن هو واحد هو يأخذه بشماله من وراء ظهره فمرة عبر بالشمال فقط ومرة عبر بالطريقة إذا مرة عبر باليد التي يأخذ بها ومرة عبر بالطريقة التي يأخذ بها لكن هي
بالشمال من وراء ظهري وأيا كان الأمر هو مذموم سنقولنا شخص يأخذ بالشمال وشخص يأخذ من وراء ظهري كلاهما مذموم مرذول عند الله تبارك وتعنس الله تبارك ونجعلنا وإياكم من يأخذ ثابه باليمين
طيب نقف هنا وبعد صلاة العشاء إن شاء الله تعالى نكمل والله أعلم