لمعة الأعتقاد ح3 الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله أما بعد فنكمل ما بدأناه من هذه الرسالة اللطيفة لمعة الاعتقاد للإمام الموفق أبي محمد عبد الله بن أحمد أبن قدامة الجماعيلي العمري العدوي رحمه الله تبارك وتعالى ويستمر الإمام بن قدامة مقدسي رحمه الله تعالى في سرد المعتقد أهل السنة والجماعة ويبدأ الكلام اليوم في كلام الله تبارك وتعالى فقال رحمه الله جل وعلا ومن صفات الله تعالى يسمعه من شاء من خلقه سمعه موسى عليه السلام منه من غير واسطة وسمعه جبريل عليه السلام ومن أذن له من ملائكته ورسله كلام الله تبارك وتعالى صفة من صفاته وعندما نقول صفة من صفاته يعني غير مخلوق لأن الله غير مخلوق وصفاته غير مخلوقة سبحانه وتعالى وقلنا إن كلام الله غير مخلوق لأدلة كثيرة وليس هذا مجال سرد جميع هذه الأدلة ولكن كما قيل يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق فالله تبارك وتعالى يقول ألا له الخلق والأمر ففرق الله بين الخلق والأمر فإليك روحا من أمرنا فبين أن الموحى هو من الأمر فهو ليس بخلق وكذلك قال الله تبارك وتعالى إنما أمره إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون فكلمة كن كلام من كلام الله تبارك وتعالى ولا يمكن أبدا يخلق بالكلام والكلام مخلوق وقد تقرر عند العقلاء أن الخالق لا يخلق وأن المخلوق لا يخلق أبدا فلو كان الكلام مخلوقا فكيف يخلق به سبحانه وتعالى وكذلك الله جل وعلا أخبر عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أو أمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول أعوذ بكلمات الله التامات ولا يمكن أبدا أن يستعاذ بغير الله والاستعاذة بغير الله شرك ولا يمكن أبدا أن يعلمنا النبي الشرك أعوذ بكلمات الله لا يمكن أن تكون مخلوقة إذ لا يجوز الاستعاذة بمخلوق ولا يستعاذ إلا بالله وكلماته صفة له سبحانه وتعالى فالشاهد من هذا كله أن كلام الله سبحانه وتعالى غير مخلوق بل هو صفة لله تبارك وتعالى وجميع صفات الله غير مخلوقة لأن الله تبارك وتعالى لم يكن في يوم من الأيام بدون صفات سبحانه وتعالى حتى يخلق هذه الصفات وتكون له جل وعلا بل صفاته قديمة كما أنه قديم سبحانه وتعالى فهو الأول وصفاته الأولى جل وعلا وكلام الله كما قال أهل العلم يتفاضل الكلام نفسه يتفاضل من حيث دلالته ومن حيث تأثيره يتفاضل كلام الله تبارك وتعالى من حيث الدلالة فهناك الناسخ والمنسوخ وهناك الواجب والمنسوخ وهناك المستحب وهناك الأمر والنهي وكذلك يتفاضل من حيث التأثير فعندما تقرأ مثلا قول الله تبارك وتعالى وجوه اليوم إذ الناظرة ليس كما تقرأ قول الله تبارك وتعالى للذكر مثل حظي الأنثيين فتجد بعض الناس مثلا إذا ذكرت آيات معينة من كتاب الله تهزه كما قال جبير بن مطعم كنت أطوف حول الكعبة فإذا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقرأ سورة الطور فكاد قلبي أن ينفطر يعني من قراءة هذه السورة العظيمة وأنت ترى نفسك أحيانا بعض سور القرآن عندما تقرأها تهزك وقد تبكي وبعض سور القرآن لقد لا تفعل ذلك فيك فتأثيرها يعني مختلف أما من حيث المتكلم فلا تتفاضل لأن المتكلم واحد وهو الله سبحانه وتعالى أما من حيث الكلام فيتفاضل من حيث أثره ومن حيث دلالته وإشاراته وكذلك موضوعاته قال يسمعه من يشاء من خلقه سبحانه وتعالى كما أسمعه موسى صلوات ربي وسلامه عليه وأسمعه ملائكته قال وأنه سبحانه وتعالى يكلم المؤمنين في الآخرة ويكلمونه ويأذن لهم فيزورونه قال تعالى وكلم الله موسى تكليما وقال يا موسى إني اصطفيتك على الناس بالمؤمنين برسالاتي وبكلامي وقال سبحانه منهم من كلم الله وقال وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من ورائه حجاب وقال فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك وقال إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وغير جائز أن يقول هذا أحد غير الله إني أنا ربك لا إله إلا أنا فاعبدني فالله تبارك وتعالى فالله تبارك وتعالى إذن يتكلم سبحانه وتعالى ويسمع كلامه من شاء وما تميز موسى عليه الصلاة والسلام على الناس بقوله يشكليم الله إلا إنه سمع كلام الله سبحانه وتعالى فالقصد أننا نثبت لله جل وعلا الكلامة جل وعلا وليس ككلامنا بل هو كلام يليق به سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع وليس ككلامنا البصير وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء قال وروي ذلك عن النبي والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود والموقوف في مثل هذه له حكم الرفع لأن هذا من أمر الغيب وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد علم عنهم أنهم لا يتكلمون بأمر الغيب إلا بشيء سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم فهم أتقى من أن ينسبوا لله تبارك شيئا لم يسمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم وهم يسمعون قول الله جل وعلا ولا تقفوا ما ليس لك به علم وقول الله تبارك وتعالى وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ولذلك نص أهل العلم على أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تكلموا بشيء من أمور الغيب فالأصل فيه الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم أحيان ينسبونه إلى النبي وأنه بلاغا للناس قال وروا عبد الله بن أنيس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يحشر الله الخلائق يوم القيامة عراتا حفاتا غرلا بهمة عرات من الملابس حفات من النعال غرلا أي من الختان بهمة أي ليس معهم شيء من حطام هذه الدنيا فارغون من كل شيء ليس معهم شيء فقال رواه الأئمة واستشهد به البخاري علقه البخاري وإسناده صحيح فقوله يناديهم بصوت سبحانه وتعالى وهذا فيه رد على من يقول إن كلام الله نفسي بدون صوت خشية أن يشبهوا بكلام البشر وهؤلاء وإن كانت نيتهم طيبة وهم قصلوا تنزيها الله سبحانه وتعالى إلا إنهم أخطأوا في هذا خطأا عظيما فإننا يجب علينا أن نثبت لله ما أثبته لنفسه سبحانه وتعالى فقال سبحانه وتعالى وكلم الله موسى تكليما وسمعه موسى صلوات ربي وسلامه عليه فكيف يقال بعد ذلك إنه تكلم بغير صوت وإنما هو كلام النفسي ولذلك اضطربوا كثيرا في القرآن الكريم عندما يقال عن القرآن الكريم ما تقولون في القرآن قالوا هو كلام الله طيب هل القرآن مخلوق أو غير مخلوق إذا قلنا إن كلام الله غير مخلوق فهل القرآن مخلوق أو غير مخلوق قالوا غير مخلوق طيب إذا كان كلاما نفسيا كيف سمعه النبي صلى الله عليه وسلم فاختلفوا على مذهبين فمنهم من قال إن الله تبارك وتعالى تكلم بالقرآن كلاما نفسيا ففهمه جبريل أي ألقاه في روع جبريل ثم جبريل عبر به فيكون القرآن كلام من كلام جبريل وقال آخرون بل تكلم الله به كلاما نفسيا ففاهمه جبريل ووعاه ثم ألقاه كذلك إلى محمد صلى الله عليه وسلم بنفس الطريقة التي سمعها من الله وعبر عنه محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا هو كلام محمد وهذا في النهاية صار مخلوقا لأن جبريل مخلوق ومحمد صلى الله عليه وسلم مخلوق وهذا باطل من القول وزور بل الصحيح أن كلام الله تبارك وتعالى غير مخلوق ومنه القرآن الكريم وأن الله جل وعلا يتكلم بصوت ويدني إليه العبد يوم القيامة ويكلمه من غير ترجمان جل وعلا وقد كلم الله تبارك وتعالى شهداء أحد بعض شهداء أحد كلمهم الله تبارك وتعالى كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد أن أهل السنة والجماعة بناء على النصوص الواردة في الكتاب والسنة يثبتون لله الكلام وأن الله جل وعلا يتكلم وأن الله تبارك ويسمع من شاء ما شاء من كلامه جل وعلا قال وفي بعض الآثار أن موسى عليه السلام ليلة ليلة رأى النار فهالته ففزع منها فناداه ربه يا موسى فأجاب سريعا استئناسا بالصوت فقال لبيك لبيك أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت قال أنا فوقك وأمامك وعن يمينك وعن شمالك فعلم أن هذه الصفة لا تنبغي إلا لله تعالى فقال كذلك أنت يا إلهي أفكلامك أسمع أو كلام رسولك قال بل كلامي يا موسى هذه من الإسرائيليات وإنما ذكرها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى ليدلل أن حتى كتب أهل الكتاب تذكر أن الله يتكلم وأن كلامه يسمع وإنما يغنين ما في الكتاب والسنة عن هذه الإسرائيليات التي قد تصح وقد لا تصح ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا الطريقة المثلى في التعامل مع هذه الإسرائيليات فقال لا تصدق أهل الكتاب ولا تكذبهم فنقول الله أعلم بصحة هذه ويكفينا ما صح في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء في كتاب الله جل وعلا ثم قال ومن كلام الله القرآن العظيم إذن القرآن بعض كلام الله وليس هو كل كلام الله القرآن بعض كلام الله فالإنجيل كلام الله والتوراة كلام الله والصحف كلام الله والزبور كلام الله والذي كلم آدم كلام الله والذي يكلم به الملائكة كلام الله والحديث القدسي كلام الله وما سيكلم الله به المؤمنين في الجنة وفي يوم القيامة كلام الله فكلام الله تبارك وتعالى لا يحصى ولا يعد سبحانه وتعالى القرآن الكريم فمحصي معدود معروف له بداية وله نهاية فالقرآن الكريم إذن هو بعض كلام الله وليس هو كل كلام الله كما قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله الذي هو القرآن الكريم فالقرآن الكريم إذن كلام الله ولكن ليس هو كل كلام الله ولكنه بعض كلام الله جل وعلا قال وهو كتاب الله المبين وحبله المتين وصراطه المستقيم تنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين بلسان عربي مبين منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود أما قوله منزل غير مخلوق فقلنا كذلك كما قال الله تبارك وتعالى نزل به الروح الأمين على قلبك فالقرآن الكريم منزل من عند الله تبارك وتعالى غير مخلوق لأنه صفة لله تبارك وتعالى والله غير مخلوق وصفاته كذلك غير مخلوقه قال منه بدأ أي أول من تكلم بالقرآن هو الله سبحانه وتعالى وإليه يعود حيث يرتفع قبل يوم القيامة أو قبيل يوم القيامة من الصدور ومن الصطور يرفعه الله تبارك وتعالى حتى لا يبقى في المصحف آية ولا في الصدر آية يرفع الله القرآن سبحانه وتعالى قال وهو سور محكمات وآيات بينات وحروف وكلمات من قرأه فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات له أول وآخر وأجزاء وأبعاض أجزاء وأبعاض يعني يقسم القرآن إلى أجزاء ليس بالضرورة الأجزاء التي نعرفها من الأول إلى الثلاثين ولكن يمكن يجزأ إلى أجزاء أكثر من ذلك أو أقل وأبعاض وهذا بعض القرآن وهذا بعض القرآن وهذا بعض القرآن أنتم ترون الآن مثلا القرآن الكريم يطبع أحيانا على أجزاء أحيانا يطبع كل جزء على حدة وأحيانا يطبع خمسة أجزاء على حدة وأحيانا ستة أجزاء على حدة وأحيانا خمسة عشر جزءا على حدة وهكذا فهو إذن يتبعض ويتجزأ القرآن الكريم قال متلو بالألسنة محفوظ في الصدور مسموع بالآذان مكتوب في المصاحف فيه محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ والناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم أو اللي نقول الناسخ والمنسوخ مطلقا هو ثلاثة أنواع النسخ ثلاثة أنواع إما أن يكون النسخ لللفظ وإما أن يكون النسخ للمعنى وإما أن يكون النسخ لللفظ والمعنى يعني أحيانا ينسخ اللفظ وأحيانا ينسخ الحكم وأحيانا ينسخ اللفظ والحكم كله وارد كله وارد فمن نسخ اللفظ كما جاء عن عائشة رضي الله عنها كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات يحرمنا ثم نسخنا بخمس فهذا من نسخ اللفظ ونسخ الحكم أيضا منسوخ اللفظ وحكمه ومن منسوخ اللفظ دون الحكم ما جاء عن عمر رضي الله عنه كان فيما أنزل من القرآن الشيخ والشيخة إذا زني فارجموهما البتة فالحكم باق ولكن اللفظ غير موجود ومن نسخ الحكم وبقاء اللفظ قول الله تبارك وتعالى الوصية للوالدين والأقربين ثم قول الله تبارك وتعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثين ويوزع الموارث سبحانه وتعالى فلفظ الآية باق والحكم منسوخ وكما في قول الله تبارك وتعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج ثم قال في الآية الأخرى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسنا أربعة أشهر وعشرة فنسخ الحكم وبقي اللفظ فالقصد أن النسخ إما أن يكون للحكم واللفظ أو يكون للحكم فقط مع بقاء اللفظ أو يكون لللفظ فقط مع بقاء الحكم كل هذا موجود وارد قال وخاص وعام أي فيه هناك آيات مخصوصة وآيات عامة آيات مخصوصة وآيات عامة يعني من الآيات العامة مثلا قول الله تبارك وتعالى يوصيكم الله في أولادكم يوصي من يوصي الجميع فهذا لفظ عام الجميع مأمور بهذا للذكر مثل حظ الأنثين هذه الآية خصصت بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن معاشر الأنبياء لا نورث فأخرج الأنبياء من عمومي النص أخرج الأنبياء من عمومي النص فهذا تخصيص هذا النص العام فالقصد أن هذا من التثقال وأمر ونهي يعني القرآن فيه أمر وفيه نهي فالأمر أقيموا الصلاة والنهي ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة أو إنما الخون ونسر رجس من عمل الشفاء اجتنبوه فهذا نهي فالقصد أن القرآن يجتمل على هذا كله قال لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وقوله تعالى على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ظهيرا أي معينا وناصرة قال وهذا هو الكتاب العربي الذي قال فيه الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن وقال بعضهم إن هذا إلا قول البشر فقال سبحانه وتعالى سأصليه سقر أي من قال مثل هذا الكلام أنه قول بشر وقال بعضهم هو الشعر فقال الله تعالى وما علمناه الشعر وما ينبغي له إنه إلا ذكر وقرآن مبين فلما نفى الله عنه أنه شعر وأثبته قرآنا لم يبقى شبه لذي لب في أن القرآن هو هذا الكتاب العربي الذي هو كلمات وحروف وآيات لأن ما ليس كذلك لا يقول أحد إنه شعر يعني يقصد أن القرآن الموجود الآن المتداول بين الناس هو الذي قال عنه المشركون هذا شعر فنفى الله عنه أن يكون شعرا وقال هو آياته بينات أي هذا القرآن الموجود قال وقال عز وجل وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله قال ولا يجوز أن يتحداهم بالإتيان بمثل ما لا يدرى ما هو ولا يعقل يعني أن الذي تحداهم الله به هو القرآن الموجود حاليا وما زال التحدي قائما إلى يومنا هذا إلى أن تقوم الساعة قال وقال تعالى وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقائي نفسي فأثبت أن القرآن هو الآيات التي تتلى عليهم وقال تعالى بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وقال إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون بعد أن أقسم على ذلك أي هذا الذي هو بين أيدينا هو القرآن هذا الذي يريده المؤلف أن القرآن الموجود المتداول بين الناس الذي ذكره الله في كتابه جل وعلا قال وقال تعالى كاف هايا عين صد حاميم عين سين قاف وافتتح تسعا وعشرين سورة بالحروف المقطعة وهذه الحروف المقطعة قد ذكر بعض أهل العلم أن هذه الحروف إنما ذكرت في بدايات السور للتحدي والإعجاز بل للإنس والجن يقول الله لهم كاف هايا عين صد ألف لام ميم ألف لام را ألف لام ميم صد نون قاف صد حاميم عين سين قاف أليست هذه حروفكم التي تكونون منها الجمل وتكونون منها الخطب وتقولون فيها الشعر هل جئناكم بكلام أعجمي أو هذا كلامكم الذي تتكلمون عنه وتتفاهمون به وتتفاهمون من خلاله قالوا هذا كلامنا قال إذن هذا القرآن مكون من هذه الأحرف إيتوا بقرآن مثله فذكرت هذه الأحرف على سبيل التحدي والإعجاز ولذلك غالبا ما تذكر هذه الأحرف ويذكر بعدها القرآن مباشرة إذا ذكرت هذه الأحرف يذكر القرآن ألف لام ميم ذلك الكتاب لا رأيه ألف لام ميم صد كتاب أنزل إليك قاف والقرآن المجيد وإذا ذكرت هذه الأحرف غالبا ما يذكر بعدها القرآن الكريم لينبه أن القرآن إنما هو مكون من هذه الأحرف التي تتكلمون بها فإن كنتم صادقين فيما تدعون أن القرآن كلام محمد فأتوا بقرآن مثله من خلال هذه الأحرف التي أتى بها ربنا جل وعلا وقال النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف منه عشر حسنات ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنة قال حديث صحيح والظاهر والله العالم أن هذا إنما ذكره ابن قدامة رحمه الله تبارك وتعالى من حفظه وإلا فإن الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ويكون رحمه الله تعالى وهمه في تصحيحه لمثل هذا الحديث وإنما الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله في الذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه له أجران وهذان الأجران هما أجر القراءة وأجر المشقة التي تحصل له في هذه القراءة ولما ذكر الماهرة في القرآن قال هو مع السفرة الكرام البررة فبين أنه أعظم لكن تحديد هذا الأجر بأنه عشر حسنات أو أقل أو أكثر فالله العالم أنه لم يثبت فيه نص عن النبي صلى الله عليه وسلم عليه ولكن لا شك أن الذي يقرأ القرآن ويقيم حروفه أفضل عند الله من الذي يقرأ القرآن ويخطئ ويلحن في قراءته وهو يستطيع أن يتعلم لكنه يتكاثل أو لا يهتم بهذا الأمر وقال عليه الصلاة والسلام اقرأوا القرآن قبل أن يأتي قوم يقيمون حروفه إقامة السهم لا يجاوز تراقيهم يتعجلون أجره ولا يتأجلون وهذا قد وقع للخوارج يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يعني لا يدخل إلى قلوبهم ولا يؤثر فيهم ولا يعملون بمحكمه بل يتبعون متشابهة وقد أنكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفعل قال وقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إعراب القرآن أحب إلينا من حفظ بعض حروفه لا شك أن الذي يقرأ القرآن قراءة حسن أحسن من الذي يحفظ حفظا خاطئا لا شك في هذا فلابد الإنسان أن يتعلم قراءة القرآن وأن يحسن قراءة القرآن لأنه إذا قرأه قراءة صحيحة أصاب السنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن يقرأ القرآن غضا طريا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد يعني عبد الله بن مسعود عبد الله بن مسعود فالقصد أن القرآن الكريم ينبغي للمسلم أن يتعلم قراءته القراءة الصحيحة كما كان يقراه النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه من يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان فيأتي بناقتين كوماوين من غير ما إثم ولا قطعة رحم مسألة سهلة يذهب إلى مكان قريب قال له بطحان ويأخذ ناقتين كوماوين يعني عظيمتين ولا يلحقه بذلك إثم أي لا يأخذ حقا من حقوق الناس من يحب ذلك فقالوا يرصى كلنا يحب ذلك هذا أمر يعني مال مثل ما يقولون ببلاش يعني بسهولة وهون ولين قالوا كلنا يحب ذلك قال لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل فلا شك أن نتعلم القرآن أمر واجب على المسلم أن يحسن قراءة القرآن أن يقراه قراءة صحيحة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فله بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها وميم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف قال وقال علي رضي الله عنه من كفر بحرف منه فقد كفر به كله واتفق المسلمون على عد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفا متفقا عليه أنه كافر وفي هذا حجة قاطعة على أنه حروف القرآن الكريم هو عبارة عن كلمات والكلمات مكونة من حروف هذا هو القرآن الكريم واتفق المسلمون على عده فلا يمكن لأحد أبدا أن يزيد حرفا في القرآن لا أقول كلمة لا أقول جملة حرف واحد لا يستطيع بل تشكيلة ضمة أو فتحة لا يستطيع وإذاك أنتم ترون قد يقرأ الإمام أحيانا فيخطئ بالتشكيل فيرد عليه المصلون خلفه لا يقبلون منه ذلك أبدا فلا يمكن لأحد أبدا أن يمرر على الناس كلهم لكن إذا كان الذين خلفه لا يحفظون طيب فهذا شأن آخر هذا شأن آخر بل بعض الناس يعني قد يذكر أبياتا من الشعر ويقول قال الله سبحانه وتعالى لجهله والناس اللي عنده يقول ما شاء الله قول عظيم قول عظيم فالقصد إذن أن القرآن الكريم محفوظ حفظه الله تبارك وتعالى بتوفيق المسلمين إلى حفظه جل وعلا حفظوه بحروفه حركاته أبدا لا يمكن لأحد أن يزيد حرفا وإن كانت الحروف كما قال المؤلف هنا يعني معدودة وكلماته كذلك معدودة لكن هذا بحسب القراءات هذا بحسب القراءات لأن القرآن كما هو معلوم نزل على سبعة أحرف نزل على سبعة أحرف القرآن العظيم كلها كاف شاف كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم آياته معروفة أي بحسب القراءات وحروفه معروفة يعني قد تختلف القراءات في عد الآي مثلا مثلا في سورة البقرة على قراءة حفظ 286 آية على قراءة ورش 580 و 200 فاختلف العدد لكن لم تنقص آية ولم تزد آية أبدا وإنما اختلف في أيش في ترتيب الآيات عد الآيات فقط وأعطيكم على هذا مثالا آية الفاتحة كمثال أو عفوا سورة الفاتحة كمثال بالإجماع هي سبع آيات ولكن بعضهم يرى أن بسم الله الرحمن الرحيم هي آية رقم واحد الحمد لله رب العالمين الآية الثانية الرحمن الرحيم الآية الثالثة مالك يوم الدين الرابع إياك نعبد وإياك نستعين الخامسة إهدنا الصراط المستقيم السادسة صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين السابعة في قراءة أخرى لا يعدون بسم الله الرحمن الرحيم آية وإنما الحمد لله رب العالمين فيقول الحمد لله رب العالمين الأولى الرحمن الرحيم الرحمن الرحيم الثانية مالك يوم الدين الثالثة إياك نعبد وإياك نستعين الرابعة إهدنا الصراط المستقيم الخامسة صراط الذين أنعمت عليهم السادسة غير المغضوب عليهم ولا الضالين السابعة إذن اختلف عد الآي لما أخرجت بسم الله الرحمن الرحيم لكن هل زيد حرف زيدت كلمة أبدا هي كما هي فكذلك البقرة عندما تكون خمس وستون وثمان ومئتين أو ست وثمان ومئتين لم يزد حرف وإنما القضية مما فيها إيش أنه في أحيان الآية الطويلة تجعل إيش آيتين فقط وأحيانا قد تكون في بعض القراءات زيادة حرف أو زيادة كلمة كمثل قول الله تبارك وتعالى الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتولى فإن الله هو الغني الحميد وفي قراءة ومن يتولى فإن الله الغني الحميد بدون هو وكما في قول الله تبارك وتعالى تجري من تحتها الأنهار أو تجري تحتها الأنهار هكذا قرأ النبي وهكذا قرأ النبي صلى الله عليه وسلم وكان في قوله ملك يوم الدين ومالك يوم الدين فتثبتوا فتبينوا وقضى ربك ووصى ربك وهكذا فهذه قراءات هذه قراءات تسهيل على الناس من عند ربنا جل وعلا ونؤمن بها فكل قراءة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم نؤمن بها ونقبلها وعلى العين والرأس قال علي رضي الله عنه من كفر بحرف منه فقد كفر أي بحرف ثابت فقد كفر أما إذا لم يعلم بهذا الحرف كان إنسان مثلا يعني أضرب لكم مثالا حدثني به أحد الإخوة يقول صليت في إيطاليا وكان الذين كنا نصلي يعني جماعة هناك أكثر المصليين من المصليين ومعروف أن أهل المغرب العربي يقرؤون بقراءة ورش وقراءة قالون فيقول قدموني فصليت بهم طبعا هو يقرأ بقراءة حفص يقول ما أعطوني فرصة حتى في الفاتحة يصلحون لي يقول أقول مالك يوم الدين لي وراء يقول لي مالك يوم الدين يقول ثم بدأت أقرأ كل ما قرأت صححوا لي بالقراءة مثلا أحسبا هم عندهم قراءة أحسبا طيب يظنون أني أخطأت في القراءة وهكذا فالمهم ما أتممت الركعتين إلا والتفتوا إلي قال لماذا تتقدم ارجع ارجع ما تعرف تقرأ يقول فأخروني وقدموا أحدهم يقول فلما صار يقرأ استلمته أنا يقول فصرت أصحح ثم لما رأيت أني وحيد الذي يصحح أيقنت أنه في شيء يعني غلط مو معقول فلزمت الصمتة فلما أنت ما أدى ذكر أن أحدهم جاء وعلم أو بعد ما رجعي الكويت وهلا يقرؤ بقراءة ورش وأنت تقرأ بقراءة حفص وأنت تظن أنهم يخطئون وهم يظنون أنك مخطئ فلا أنت مخطئ ولا هم مخطئون ولكن الخطأ جاء من الجهل من جهلك بقراءة ورش ونافع وقالون عن نافع وجهلهم بقراءة حفص عن عاصم فعلى كل حال أن من أنكر حرفا من القرآن ثابت فهذا كافر كما نص علي على ذلك قال ابن قدامة أن أحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفا متفقا عليه أنه كافر وفي هذا حج قاطع على أنه حروف هذه مسألة إجماع بين أهل السنة والجماعة بين أن من قال إن القرآن فيه نقص أو زيادة أو خطأ أنه كافر لا يجوز أبدا أن يقال إن القرآن فيه زيادة أو يقال إن القرآن فيه نقص بل هذا كفر وخروج من دين الله تبارك وتعالى ثم قال ابن قدامة رحمه الله تبارك وتعالى والمؤمنون يرون ربهم في الآخرة بأبصارهم ويزورونه ويكلمهم ويكلمونه قال تعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة وقال تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون يعني الكفار قال فلما حجب أولئك في حال السخط دل على أن المؤمنين يرونه في حال الرضا وإلا لم يكن بينهما فرق وقال النبي صلى الله عليه وسلم إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته حديث صحيح متفق عليه قال وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرئي بالمرئي فإن الله لا شبيه له ولا نظير يؤمن أهل السنة والجماعة بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة ويكرمهم الله بهذا وهذا من أعظم بل أعظم النعيم الذي يمن الله به على المؤمنين في جنات النعيم أنهم يرون الله جل وعلا يتجلى لهم ربهم فيرونه وإن احتج محتج بقول الله تبارك وتعالى لموسى لما قال أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فهذا لا حجة فيه لماذا لأن الله تبارك وتعالى إنما قال لموسى لن تراني أي في حالتك هذه لأن الإنسان ضعيف والله تبارك وتعالى أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما يصل إليه بصره وبصره يصل إلى كل شيء فإنما منع الله موسى رحمة به لأن خلقه ضعيف ولا يستطيع من خلال هذا الخلق الضعيف أن يتحمل رؤية الله سبحانه وتعالى فقال لن تراني فلما تجلى ربه للجبل أي أن الجبل رأى الله سبحانه وتعالى ماذا حصل للجبل جعله دكا وهو جبل جلمود ومع هذا جعله دكا هنا علم موسى أن الله إنما منعه من ذلك رحمة به فخر موسى صعقة خر موسى صعقة لما رأى الجبل اندكه من رؤية الله تبارك وتعالى وهذه الحجارة يجعل الله فيها يعني الإحساس وإذا قال الله تبارك إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبينا أن يحملناها وأشفقنا منها وقال الله تبارك وتعالى الحجارة وإن من الحجارة لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله هذا القرآن فكيف الله سبحانه وتعالى لو تجلى للجبل سبحانه وتعالى فإن سبحات وجهه سبحانه وتعالى لا يمكن للجبل أن يتحمله وإنما يرى المؤمنون ربهم تبارك وتعالى يوم القيامة لأن الله يعطيهم من القوة سبحانه وتعالى ما يتحملون بذلك رؤية الله جل وعلا فعدم تمكن أو عدم تمكين موسى لرؤية الله تبارك وإنما كان رحمة بموسى وإلا فليس الجبل بأكرم عند الله من موسى صلوات ربي وسلامه عليه حتى يمكن الجبل ولا يمكن موسى صلوات ربي وسلامه عليه فقال لن تراني أي في حالتك هذه أنت لن تراني وأما قوله لا تدركه الأبصار فنعم حتى يوم القيامة عندما يراه المؤمنون لا يدركونه ففرق بين رؤية الشيء وبين إدراك الشيء على حقيقة وإدراكه من كل وجه فإن الله عظيم وكبير سبحانه وتعالى وبكل شيء محيط فلا يمكن يدركه كما أننا لا ندرك مخلوقا من مخلوقات الله نرى البحر ولا نستطيع أن ندركه نرى السماء ولا نستطيع أن ندركه فكيف ندرك الله سبحانه وتعالى فنسأل الله أن يكرمنا بالنظر إليه ومنها قول الله تبارك وتعالى وجوه يومئذ ناظرة من النظرة والبهاء والنور قال إلى ربها ناظرة أي تنظر إلى الله سبحانه وتعالى وهذا نص صريح في كتاب الله جل وعلا ومنه قول الله تبارك وعين الكفار كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال الإمام الشافي فإذا حجب الكفار مكن المسلمون أي من رؤية ربهم تبارك وتعالى وإلا لو كان الكفار محجوبون لو كان الكفار محجوبين والمؤمنون كانوا محجوبين كذلك ما الفرق إذن بين المؤمنين والكفار فلو قيل الكفار إنكم عن ربكم محجوبون إنكم عن ربكم محجوبون نقالوا حتى المؤمنين لكن علم من هذا أن الكفار إذا كانوا محجوبين فإن المؤمنين غير محجوبين عن الله تبارك وتعالى ويكفي النص الصريح من النبي صلى الله عليه وسلم إنكم سترون ربكم ترون ربكم نص من النبي صلى الله عليه وسلم كما ترون البدر لا تضامون في رؤيته يعني لا تضامون أي لا تظلمون ما يقال لأحد مثلا لا تنظر حتى أنظر أنا أنظر أنت وأنا ما في مشكلة لا تضامون لا يظلم أحد أو لا تضامون لا ينضم بعضكم إلى بعض أينما نظرت ترى الله لأن الله الكبير سبحانه وتعالى جل وعلا رؤية بالرؤية لا تشبيها للمرئي بالمرئي يعني عندما يقول النبي ترون ربكم كما ترون القمر ليس أن القمر مثل الله أبدا ولكن الرؤية كالرؤية كما أنكم ترون القمر بدون انزعاج ولا تضام ولا ظلم كذلك ترون الله لا أن القمر هو كمثل الله تبارك وتعالى فالله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وتعالى ثم تكلم بعد ذلك المؤلف عن القضاء والقدر ويقول الكلام عليه إلى الغد والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد يقول ما معنى تكلم بكلام قديم كلام قديم يعني غير مخلوق يعني قديم معقدة من الله سبحانه وتعالى والله يخبر عنه بالقديم ولكن لا يوصف بالقديم ولا يسمى بالقديم لكن يخبر عنه بأنه قديم وأما يسمى فهو اسمه الأول سبحانه وتعالى لكن من حيث الخبر يجوز الإخبار عنه ويريد المؤلف من قوله كلام قديم أي غير مخلوق غير مخلوق لم يحدث يعني في حديث وكلتا يديه يمين هل معناه اليمين كما يقول البعض هل معناه اليمن كما يقول البعض لا نقول كلتا يديه يمين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ونسكت يقول هل هناك حديث معناه الكبرياء الردائي نعم عندما يقول الكبرياء الردائي والعزة إزاري فمن نازعني شيئا من ذلك ألقيته في جهنم هل يصحيح هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم رجل البخاري وغيره لكن لا يقصد كبرياء الردائي أنه يلبس ردائا سبحانه وتعالى نعم يقول المقولة المعروفة الله عرفناه بالعقل هل فيها تفصيل فإذا قصد أنه بالفطرة عرفنا الله فهذا صحيح وإذا قصد غير الأدلة فقد عرفناه يعني هي الكلمة هذه فيها حق وفيها باطل يعني عندما يقال الله عرفناه بالعقل أي أن العقل يدل على وجود الله نعم العقل يدل على وجود الله قال الأعراب البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير والسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج ألا تدل على اللطيف الخبير لا شك أن العقل يدل على وجود خالق لكن أسماء الله وصفات الله وأمره ونهيه ما عرفناه بالعقل وإنما عرفناه الرسل لا يمكن للعقل أبدا أن يثبت صفة لله تبارك وتعالى أو أن يسمي الله باسم أو أن يعرف أمرا أو نهيا من يعرف مجملات أن الله لا يأمر إلا بما فيه مصلحتنا سبحانه وتعالى وأن الله له صفات الكمال وأن الله منزل عن صفات النقص هذا الشكل العام لكن على التفصيل لا يعرف إلا عن طريق الرسل ما معنى التكييف والتمثيل والفرق بينهما التكييف مأخوذ من كلمة كيف يعني تجعل للشيء كيفية تجعل للشيء كيفية فتقول مثلا كيف تكون سيارتك كيف هي سيارتك فقالوا الكيف لا يعرف إلا من ثلاثة أمور إما أن يرى كانت تقول كيف هي سيارتك قال هذه سيارتي هذه سيارتي أنظر إليها إذن علمت الكيفية أو ما علمتها بماذا علمت برؤيتها إذن تعرف كيفية الشيء برؤيته تقول كيف هي سيارتك أقول مثلا تعرف سيارة خالد خالد صديقي وصديقه تعرف سيارة خالد قلت نفسها بالضبط أخذتها أخذتها أبدا طبعا مو خذتها ولادة أخذتها نفس سيارة خالد تماما فهنا عرفتها أو ما عرفتها عرفت سيارتي عرفت كيفيتها كيف عرفتها برؤية شبيهتها أو مثيلتها إذن إما أن يعرف الشيء برؤيته أو رؤية مثيله أو تقول كيف هي سيارتي أقول سيارتي أربعة أبواب والله الحمد فيها أربعة سواير طيب ولونها بيضاء وفيها مميزات كيت وكيت وكيت وكذا وأبدأ أصفها لك تتخيل صورة معينة لهذه السيارة نعطيك مثال أوضح من هذا الآن لما أحمد لما أحمد الآن مثلا يقول لكم ترى العشة عندي عرفت شو فراح ننظر لأحمد يقول له أحمد أوصف لنا البيت الله يتذكر وين البيت قال البيت في قطعة كذا منطقة كذا مثلا قطعة كذا شارع كذا منزل كذا طيب ولما تجون البيت تشوف البيت حجر أردني مثلا طيب هو ثلاث أدوار أمامه فيه حديقة والباب سور حديد وفيه أربع انخلاط عند البيت وتلقى سيارة مبنشرة عند البيت زين يبدأ يوصف لك أوصاف معينة زين أنت الآن تبدأ تتخيل صورة البيت فيه زين بحيث أنك لو رحت الفريج هذا يقول هذا بيته شو عرفته من خلال الوصف من خلال الوصف شرط أن يكون أحمد صادقا ولا أحمد متواهق ما يبين أنت عاش عنده عرفت شو عرفت ولا مصطلنا السالمي عرفت شو ولا صفوان عرفت فالقصد إذن إذن بالوصف إذن بالوصف تعرف كيفية الشيء إذن برؤيته برؤية مثيلي بوصف الصادق أما التمثيل التمثيل تمثل الشيء أي تقول له مثيل مثلا طيب أو تمثله في ذهنك أو تمثله في ذهنك خيالا تقول له صورة كذا يعني حين مثلا كان يخوفوننا قبل بحمارة القايلة ولا بالطنطل وتقول له شنو الطنطل هذا قال الطنطل هذا طوله 700 متر زين ولها 4 عيون 15 ذن و 24 أصبع وكذا ما هو موجود لكن علشان يخوفوننا زين يقول جاك الطنطل زين فالقصد هذا هذا تمثيل لكنه خيال وقد يكون التمثيل لشيء يعني موجود وصف طبيعي يعني فهذا التمثيل فالتمثيل توصيف لشخص شيء معين أما التكييف فذكر الكيفية يقول وردت أحاديث إن الله رفيق إن الله طيب إن الله وتر هل هذه أوصاف أو أسماء الصحيح إنها أوصاف الصحيح إنها أوصاف لله تبارك وتعالى هل يؤخذ من اسم الوتر الفرد ألا صحيح نعم إن الله وتر معنى فرد سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء فرد الصمت هناك بعض المواقع تقول عن شيخ بن باز بن اعتيمين إنهم علماء سلاطين فما النصيحة لهم يعني مثل هذا الكلام لا شك إنه قد يقوله كثير من الناس يعني والدعاوة إن لم تقيموا عليها بينات فأصحابها أدعيها أنا قال لي مثل هذا الكلام بشخص أمام عيني قال لي الشيخ عبدالعزم باز حتى ما يقول الشيخ الله مستعان قال ابن باز من علماء السلطة أو السلطان قلت له طيب أنا بس أريد شيئا واحدا قال ماذا قلت قل من علماء السلطان قال نعم قلت أعطيني فتوى واحدة فقط أفتى بها الشيخ عبدالعزم باز توافق السلطان وتخالف القرآن بس أريد فتوى واحدة يظهر منها أنها تخالف القرآن وتوافق السلطان حتى نقول إنه عالم إيش عالم السلطان قال لا ملازم بس هو معروف يعني مثل هذا الكلام ما خوذ خيرا مثل ما يقولون والدعاوة ما في أسهل منها الدعاوة ما في أسهل منها وإذلك هؤلاء يتبنون آراء معينة فإن خالفهم مخالف ويتهموه بشتى التهم ومنها أنهم علماء سلطان الله المستعان يقول أثر أبي بكر وعمر إعراب القرآن لا لا يصح هذا لا يصح لكن الأثار يتسامح فيها لكن لا يصح يقول ما معنى السخط السخط الغضب سخط الشيء معنى كرهه أو سخط من فلان بمعنى غضب عليه يقول هل الأحرف جمعت في بيت وهو نص حكيم قاطع له سر وكلامه في هذا البيت ممكن ما في بس تجمع هذه الأحرف الأحرف تكون بداية السور تجمع ما في بس يقول أعد مسألة أعوذ بكلمات الله التامات أعوذ بكلمات الله التامات نقول لو كانت كلمات الله مخلوقة فلا يجوز لك أن تستعيذ بمخلوق ولا يستعيذ النبي بمخلوق فكونه استعاذ بكلمات الله كلمات الله دل على أن كلمات الله صفة لله تبارك وتعالى أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فدل على أنها استعذت بصفة من صفات الله فأنت استعذت في الله أصلا يقول أعرف شخصا اسمه عبد المطلب هل اسم صحيح أم لا وإذا كان غيره صحيح ما الطريقة المثلى لتصحيحه تغيير اسمه يروح تصحيحه بغير اسمه هذه الطريقة الصحيحة عبد المطلب ظار الله العلم غير صحيح ولكن اختلف أهل العلم في عبد المطلب لماذا لأنه اختلف في اسم صحابي اختلف في اسم صحابي وهو من أبناء عم النبي صلى الله عليه وسلم معلوم أن النبي جده عبد المطلب فمن أعمام النبي صلى الله عليه وسلم الحارث الحارث من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم جاء في اسم واحد من أولاد عم النبي صلى الله عليه وسلم المطلب ابن الحارث ابن عبد المطلب وفي بعض كتب أهل العلم عبد المطلب ابن الحارث ابن عبد المطلب فهنا هل كان اسمه المطلب او كان اسمه عبد المطلب عفوا المطلب بن ربيع ابن الحارث هل كان اسمه المطلب ابن ربيع او اسمه عبد المطلب ابن ربيع فبناء على اختلاف المحدثين وعلماء الرجال في اسم هذا الرجل وقع الخلاف في عبد المطلب فمن قال اسمه عبد المطلب قال لم يغيره النبي فدل على انه ايش جائز وإلا لو كان غير جائز كان غيره النبي صلى الله عليه وسلم ومن قال لا يجوز اسم عبد المطلب قال اصلا هذا لم يكن اسمه عبد المطلب فهذا وقع الخلاف في هذا الاسم بالذات في هذا الاسم بالذات بناء على النبي غيره او لم يغيره يقول هل ثبت عن ابن عباس الحجر الاسود يمين الله في الارض لا لم يثبت لم يثبت هذا الاثر يقول بالنسبة للاثر الاسرائيلي عندما قال انا فوق وامام ويمين وخلف فهل هذا يعني الله في كل مكان لا هذا لا يعني هذا وين عنافة انه كما قلنا اثر اسرائيلي ولكن يجد ان الله محيط بكل شيء النبي صلى الله عليه وسلم هو الاول والاخر والظاهر والباطن قال هو الاول الذي ليس قبله شيء وهو الاخر الذي ليس بعده شيء وهو الباطن الذي ليس دونه شيء وهو الظاهر الذي ليس فوقه شيء يقول في حديث الرؤية هل تكون المسافة ما بين الله والمؤمنين كما هي المسافة التي بين القمر والصحابة حبيبي من اين جاء من اين تجيبون هالمسائل هذه ايش رأيكم يا اهلا الله مستعان نقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم ومبارك عن أبينا محمد