لمعة الأعتقاد ح2 الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
1:01:37
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا وقدوتنا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع كتاب لمعة الاعتقاد للموفق الإمام أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامه المعيلي المقدسي العمري العدوي رحمه الله تبارك وتعالى وذكرنا أنه توفي في القرن
السابع سنة عشرين وستمائة فرحمه الله تبارك وتعالى رحمة واسعة وهو صاحب كتاب المغني والكافي في مذهب أحمد وغيرها من الكتب النافعة روضة الناظر في الأصول ومن كتبه ومؤلفاته هذه الرسالة
اللطيفة واسمها بلمعة الاعتقاد وكان السلف كما قلنا يسألون أحيانا عن العقيدة التي يجب على المسلم أن يلتزمها أو هو ابتداء يقوم بذكر ما يجب على المسلم اعتقاده فيجمعون أمثال هذه الرسالة
اللطيفة النافعة وبدأنا البارحة بقراءة هذه الرسالة ووقفنا عند قوله فمما جاء من آياته فنقول مستعينين بالله تبارك وتعالى قال المؤلف ابن قدامة رحمه الله تبارك وتعالى في بيان معتقد أهل
السنة والجماعة قال فمما جاء من آيات الصفات قول الله عز وجل ويبقى وجه ربك وقوله بل يداه مبسوطتان وقوله تعالى إخبارا عن عيسى عليه السلام أنه قال وقوله وجاء ربك وقوله هل ينظرون إلا أن
يأتيهم الله وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله يحبهم ويحبونه وقوله تعالى في الكفار غضب الله عليهم وقوله اتبعوا ما أسخط الله وقوله كره الله انبعاثهم ثم ذكر من السنة ما فيه أيضا
إثبات لبعض المسلمين ومنهج أهل السنة والجماعة حيال هذه الآيات والأحاديث التي سنذكرها هو التسليم والقبول والإمرار والإثبات كما قلنا أن يسلموا ويقبلوا بهذه النصوص ثم يمروها على ظاهرها
ثم يثبتون تلك الصفات لله تبارك وتعالى وذكر أمثلة لذلك من قوله ويبقى وجه ربك أخذ أهل العلم من هذه الآية إثبات صفة الوجه لله تبارك وتعالى في قوله ويبقى وجه ربك ثم إن الله وصف هذا
الوجه فقال ذو الجلال والإكرام وليس ذو الجلال والإكرام وصفا لله سبحانه وتعالى وإلا لو كانت وصفا لله فيقول ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام لأن ربك كما هو ظاهر مجرم فلو كانت ذو
الجلال والإكرام وصفا لربك لكانت مجرورة وكان يقول ويبقى وجه ربك ذي الجلال ولكن الآية ما جاءت هكذا وإنما جاءت ويبقى وجه مرفوع ربك ذو الجلال فمعطوف على مرفوع فدل على أنه وصف للوجه
بذلالة آخر السورة في آخر السورة يقول تبارك وتعالى تبارك اسم ربك ذي الجلال ولم يقل ذو الجلال هناك وصف للرب تبارك اسم مرفوع ربك مجرورة بالإضافة قال ذي الجلال في آخر السورة فلا بد أن
نفرق هنا من حكم من قوله في وسط السورة ذو الجلال وفي آخرها قال ذي الجلال ومعروف أن المعطوف يتبع المعطوف عليه فلما قال في آخر السورة ويبقى وتبارك اسم ربك ذي الجلال فدل على أن الجلال
والإكرام وصف للربك سبحانه وتعالى أنها جاءت مجرورة معطوفة على مجرور فمجرورة وأما هنا فقال ويبقى وجه ربك ذو الجلال فدل على أنها معطوفة على مرفوع وهو الوجه لأنه هو الباقي والمقصود
بالوجه ليس أن الله يفنى ويبقى وجهه فالله لا يتجزأ سبحانه وتعالى وإنما ذكر صفة من صفاته سبحانه وتعالى والذي يبقى الله سبحانه وتعالى أن قول الله تبارك وتعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال
إثبات للوجه لله تبارك وتعالى وأن هذا الوجه موصوف بأنه ذو جلال وذو إكرام وكذا في قوله سبحانه وتعالى بل يداه مبسوطتان وذلك أن بعض المنحرفين حرفوا هذه الصفة ويصفت اليد إلى صفة النعمة
أو القدرة فرد عليهم المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى وذكرت مثناه والقدرة لا تذكر مثناه لا يقل له قدرتان أو قدرة وإنما يقل له قدرة عظيمة أو قدرة ضعيفة أو قدرة وسط لا تثنى فثناها فدل
على أن القدرة ليست مرادة قالوا إذن النعمة نعمة الله ليست واحدة ولا اثنتان ولا ثلاث وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها فلماذا ثنيت فدل على أنهما يدان حقيقيتان لله تبارك وتعالى ومنهم قول
الله تبارك وتعالى لإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقته بيدي ولو كان المقصود القدرة كان إبليس يرد ويقول وانا كذلك خلقتني بيدك أي بقدرتك ولكن الله ميز آدم بأنه خلقه بيده سبحانه وتعالى
ولذلك إبليس انتقل إلى شيء آخر فقال أنا خير منه ولم يقل وانا كذلك خلقتني بيدك فدل هذا على أن إبليس مقر بهذه الصفة لله تبارك وتعالى فعلى كل حال الأصل أن تأخذ الصفة على ظاهرها وأن
يؤمنوا بالقرآن على ظاهره هذا هو الواجب على المسلم قال وقوله إخبارا عن عيسى تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك وفيه إثبات النفس لله تبارك وتعالى ومنه الحديث المشهور إذا ذكرني في
نفسي ذكرته في نفسي وإذا ذكرني في نفسي ذكرته في ملأ خير منهم قال وقوله وجاء ربك وقوله هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله فكذلك يثبتون المجيء والإتيان لله تبارك وتعالى وأشكل عليهم
المخالفون لعقيدة أهل السنة والجماعة في قوله تبارك وتعالى أتى أمر الله فلا تستعجلوه فقالوا كل الآيات والنصوص التي ذكر فيها المجيء والإتيان تحمل على هذه الآية وجاء أمر ربك فنقول
الأمر شيء والله شيء آخر سبحانه وتعالى فالله ذكر الأمر فيأتي الأمر وذكر نفسه سبحانه وتعالى فيأتي الله جل وعلا ولا يجوز الخلق بين هذه وهذه ويأتينا في الحديث ينزل ربنا إلى السماء
الدنيا سبحانه وتعالى وقالوا ينزل أمره أو نعمته فقال أهل العلم وهل يجوز لنعمته أو قدرته أو ملك يأتي من عنده يقول من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له هذا لا يقوله إلا الله سبحانه
وتعالى قال وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه كذلك يثبتون صفة الرضا لله تبارك وتعالى فالله يرضى إذا فعل الإنسان ما يرضيه ولذلك قال أهل العلم إن صفات الله تبارك وتعالى يمكن أن تقسم إلى
قسمين صفات ذاتية وصفات طارئة صفات ذاتية وصفات طارئة الصفات الذاتية هي التي لا تنفك عن الله سبحانه وتعالى ولا تزيد ولا تنقص مثل صفة العلم لا يمكن يكون الله اليوم عالما غدا يكون
عالما أكثر أبدا العلم صفة كاملة لا تتغير ولا تزيد ولا تنقص ولا يمكن يكون اليوم عالما وغدا غير عالم فهي صفة ذاتية لله تبارك وتعالى كذلك صفة القدرة فهذه صفة كاملة لله تبارك وتعالى لا
تزيد ولا تنقص وهناك صفات طارئة والصفات الطارئة هي التي تأتي إذا جاءت أسبابها وقد تزيد وقد تنقص بحسب حالي من وصف بهذا الأمر فعندما يقول رضي الله عنهم متى يرضى إذا فعل الإنسان فعلا
يرضيه يرضى الله سبحانه وتعالى متى يغضب إذا فعل الإنسان فعلا يغضبه فيغضب فليس على كل حال الله غاضب وليس على كل حال الله راضي سبحانه وتعالى ولكن يرضى إذا فعلت الأمور التي ترضيه ويغضب
إذا فعلت الأمور التي تغضبه وقد يزيد الغضب إذا كان الفعل شنيعا وقد يقل الغضب إذا كان الفعل أقل شناعة وهكذا ولذلك جاء في الحديث حديث الشفاعة المشهور أن الناس يذهبون إلى آدم فنوحا
فإبراهيم فموسى فعيسى ونقول إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله فدل على أن الغضب ممكن أن يزيد وممكن أن ينقص كذلك المحبة فالله لا يحب كل أحد فالله أخبر أنه لا
يحب الكافرين فلا يمكن أبدا أن نقول أن هذه الصفة على طول موجودة لله تبارك وتعالى يحب كل أحد لا وإنما يحب المؤمنين ولكن لما جاء الرجل الذي أرسله النبي مع جماعته وسألوه لماذا تقرأ
سورة الإخلاص قال إنها صفة الرحمن وأنا أحبها فقال النبي أخبروها أن الله أحبه وجاء في الحديث الآخر إذا أحب الله العبد نادى جبريل فقال إني أحب فلانا فأحبه ثم ينادي جبريل في الملائكة
فيقول إن الله أحب فلانا فأحبه فتحبه الملائكة ثم يجعل له القبول في الأرض متى أحبه الله لما فعل الفعل الذي من أجله أحبه الله فلما أحبه الله نادى جبريل إذا لم ينادي جبريل إلا بعد أن
أحبه سبحانه وتعالى فهذه الصفات يقالها صفات طارئة تأتي إذا جاءت أسبابها تأتي هذه الصفات إذا جاءت أسبابها وقد تزيد وقد تنقص بحسب حال الإنسان فلا يمكن أبدا أن يحبك الله كما يحب محمدا
صلى الله عليه وسلم ولكن لك نصيب من الحب وله نصيب من الحب فكلما كان الإنسان أقرب إلى الله فالحب من الله أكثر لهذا الإنسان والعكس صحيح بالنسبة للبغض فقد يبغض الله تبارك وتعالى العصاك
ولكنه يبغض الكافرين أكثر وكلما أمعن الإنسان في الكفر كلما كان البغض أكثر حتى إن الله يبغض المنافقين أكثر من الكافرين وهكذا فهذه الصفات يقالها صفات طارئة صفات طارئة فهناك صفات ذاتية
وهناك صفات طارئة أما صفات الذات التي هي بالنسبة لنا يقال لها الجوارح كصفة الوجه واليد والأصابع لله تبارك وتعالى وغيرها فهذه طبعا لا تزيد ولا تنقص وهي ذاتية لله تبارك وتعالى قال
وقوله يحبهم ويحبونه كذلك وقوله في الكفار غضب الله عليهم قلنا هذا أيضا من صفات الطارئة اتبعوا ما أسخط الله متى أسخطه لما فعلوه كره الله انبعاثهم متى كره لما انبعثوا بالشر كره الله
انبعاثهم سبحانه وتعالى قال ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا فهذه أيضا يثبتونها لله صفة النزول وهذه أيضا صفة طارئة لأنه لا ينزل
كل وقت سبحانه وتعالى لكن ينزل في هذا الوقت سبحانه وتعالى فقال لها صفة ايش صفة طارئة تأتي إذا جاء سببها وهنا وقفة مع صفة الاستواء استواء الله على عرشه هل هي صفة طارئة أو صفة دائمة
ثابتة الله تبارك وتعالى هي من حيث الصفة هي صفة طارئة لأن الله متى استوى على العرش لما خلق العرش فالعرش مخلوق من مخلوقات الله تبارك وتعالى فقبل أن يخلق العرش لم يكن مستويا عليه
وإنما جاء الاستواء على العرش بعد خلقه هي صفة طارئة أما بعد أن استوى عليه فهو كذلك عليه ما زال سبحانه وتعالى فهي صفة ثابتة لله تبارك وتعالى قال وقوله يعجب ربك من الشاب ليس له صبوة
وهذا الحديث فيه كلام لأهل العلم ولكن صفة العجب لله تبارك موجودة في قول الله تبارك بل عجبت ويسخرون كما هو في القراءة الثابتة القراءة حفص بل عجبت ويسخرون وهنا قراءة ثبعية ثابتة بل
عجبت ويسخرون فإثبات صفة العجب لله تبارك وتعالى ثابت له سبحانه وتعالى وهي غير صفة التعجب الذي يصدم الإنسان الخبر الذي يصدم الإنسان بل هذا من الإعجاب هذا من الإعجاب يكون من الله
سبحانه وتعالى قال وقوله يضحك الله إلى رجلين قتل أحدهم الآخرين
ثم يدخلان الجنة يضحك ربنا ولذلك بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأعراب لما سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم يضحك ربنا قال لن نعدم خيرا من رب يضحك سبحانه وتعالى لن نعدم خيرا
من ربنا وهذا الحديث الصيحين يعني حديث ضحك ربك إلى رجلين يقتل أحدهم الآخر كلاهما يدخل الجنة وقد بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم أن الكافر إذا قتل المسلم فإن المسلم يكون شهيدا فيدخل
الجنة ثم يكتب الله تبارك وتعالى لهذا الكافر أن يسلم أن يدخل في دين الله ثم يقتل في سبيل الله أو لم يقتل فإنه مصيره أيضا إلى الجنة لأن القتل الذي وقع منه حال كفره كفرته التوبة إلى
الله تبارك وتعالى يعني هناك مجموعة كبيرة مثلا من قريش قاتلت النبي في بدر وفي أحد وقتل من المسلم من قتل في أحد
ثم بعد ذلك كتب الله لهم الإسلام ودخلوا في دين الله تبارك وتعالى حتى لم يبقى في جزيرة العرب إلا مسلم فهؤلاء المشركون كلهم الذين كتب الله يوم الحياة كلهم قد دخلوا في دين الله ومنهم
من كان قد قتل من المسلمين من قتل ومع هذا دخلوا الجنة معهم فهذا حال المؤمنين يقتل أحدهم الآخر أو الرجلين يقتل أحدهم الآخر وكلاهما يدخل الجنة قال فهذا وما أشبهه هذه الصفات التي جاءت
في القرآن أو جاءت في السنة وما أشبهها أيضا في القرآن أو في السنة مما صح سنده وعدلت رواته وهذا قد ذكرناه بالأمس وهو أن القرآن الكريم لا يحتاج أن ينظر إلى سنده لأن القرآن كله ثابت
متواتر أما السنة ففيها الصحيح وفيها الضعيف ولذلك لا يقبل من السنة إلا ما صح سنده وعدلت رواته هذا هو الواجب على المسلم أن يؤمن بما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى وفي سنة النبي صلى
الله عليه وسلم مما صح منه نؤمن به ولا نرده ولا نجحده ولا نتأوله بتأويل يخالف ظاهرة ولا نشبهه بصفات المخلوقين ولا بسمات المحدثين ونعلم أن الله تعالى لا شبيه له ولا نظير ليس كمثله
شيء وهو السميع البصير كل ما تخيل في الذهن أو خطر بالبال فإن الله تعالى بخلافه سبحانه وتعالى ولذلك عبر عنها أهل العلم بكلمة فقالوا كل ما خطر في بالك فالله غير ذلك سبحانه وتعالى كل
ما خطر في بالك فالله غير ذلك فمهما حاول الإنسان أن يتخيل صفة لله تبارك وتعالى نقول إن عقلك لن يصل فالله غير ذلك فإذا كانت الجنة وهي مخلوقة من مخلوقات الجنة فالله تبارك وتعالى لما
سأل موسى عليه السلام ربه جل وعلا عن أعلى أهل الجنة درجة فقال الله أولئك الذين أردت أولئك غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم ترى عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر فإذا كان هذا في
المخلوق يقول لا يخطر على قلب بشر فمهما حاول الإنسان أن يأتي بهذا على باله هل سيصيب أو سيخطئ قطعا سيخطئ لأن الله يقول لا يخطر هذا يقول لا أحاول أن يخطر نقول له كذبت لن يخطر على بالك
لأن الله حكم بهذا سبحانه وتعالى وهو الحكم العدل جل وعلا فإذا كان كذلك في مخلوق فكيف الأمر بالنسبة للخالق هل يمكن أن يخطر على قلب بشر كيف تكون صفة الله لا يمكن أبدا فمهما حاول
الإنسان أن يتخيل صفات الله تبارك وتعالى فنقول له أخطأت أخطأ في العمل وأخطأ في النتيجة لأن الإنسان حيانا قد يخطئ في العمل ويصيب في النتيجة كمن يقضي على جهل قد يصيب الحق ولكنه أخطأ
في العمل لأنه لا يجوز له أن يقضي بدون علم لكنه مثل ما نقول حيننا شير فأصاب الحق الذي يقع عنه رميه بغير رامع قد يصيب لكنه بالنسبة للصلاة لله لن يصيب إذن هو مخطئ في في الطريقة التي
سلكها وفي النتيجة التي وجدها لن يصيب أبدا وإذا قال كل ما خطر في بالك فالله غير ذلك سبحانه وتعالى إذن العاقل ماذا يفعل لا يخوض العاقل لا يخوض بل يقول كما قال الراسخون في العلم ماذا
قالوا آمنا به كل من عند ربنا ولا يخوض ولا يثعب نفسه لأنه لن يصل في النهاية إلى نتيجة قال ولا نشبهه بصفات المخلوقين هذا كفر من شبه صفات الله بصفات المخلوقين أو يد كيدي أو وجه كوجه
أو عين كعيني أو رحمة كرحمتي أو قدرة كقدرتي هذا كافر العياذ بالله لأن الله يقول ليس كمثله شيء وهذا يشبهه بشيء غيره هذا مكذب لله سبحانه وتعالى وقد نص أهل العلم على كفر المشبهة الذين
يشبهون الله بخلقه سبحانه وتعالى فنحن كما أننا لا نتأول ولا نحرر صفات الله كذاك لا يجز لنا أن نشبه بصفات المخلوقين بل نقول كما قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وكما قال فلا تضرب
لله الأمثال فلا يجز لأحد أن يضرب لله مثلا بل يقول آمنا به إذا كان أصحاب النبي الذين هم أتقى وأحرص وأعلم ما سألوا النبي عن هذه الصفات ولا قالوا هل تشبه صفاتنا أو ما تشبه صفاتنا أبدا
ولا حاولوا أن يخوضوا في هذا الأمر فطريقهم هو الأسلم والأحكم والأعلم رضي الله عنهم قال ومن ذلك قوله تعالى الرحمن على العرش استوى وقوله أأمنتم من في السماء وقول النبي صلى الله عليه
وسلم ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك وقال للجارية أين الله قالت في السماء قال اعتقها فإنها مؤمنة وقال النبي لحسين كم إلها تعبد قال سبعة ستة في الأرض وواحدا في السماء قال من
لرغبتك ورهبتك قال الذي في السماء قال فاترك الستة واعبد الذي في السماء وأنا أعلمك دعوتين فأسلم وعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي وفيما نقل من
علامات النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الكتب المتقدمة أنهم يسجدون بالأرض ويزعمون أن إلههم في السماء قال وروى أبو داود في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن ما بين سماء إلى
سماء مسيرة كذا وكذا إلى قوله وفوق ذلك العرش والله سبحانه فوق ذلك أي فوق العرش هذه النصوص التي أتى بها المؤلف يريد من خلالها أن يثبت أن الله تبارك وتعالى في العلو وعلو الله تبارك
وتعالى ثلاثة أنواع علو الله ثلاثة أنواع كما نص على ذلك أهل العلم استنباطا من الكتاب والسنة هناك علو قدر وعلو قدر وعلو مكان علو قدر وعلو قهر وعلو مكان أما علو القدر لله تبارك وتعالى
كما في قول الله تبارك وهو العلي العظيم أي قدره علي سبحانه وتعالى وأما علو القهر آمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض سبحانه وتعالى فإذا هي تمور وأما علو المكان فكذلك في آمنتم من في
السماء أو في قوله الله ربنا الذي في السماء أو يرحم من في الأرض يرحمكم من في السماء فهذا علو مكان والله تبارك وتعالى له كل ذلك ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى وهو القاهر فوق عباده
فالقصد أن أهل السنة يثبتون هذه كلها لله تبارك وتعالى فيقول نثبت لله علو القهر ونثبت لله علو القدر ونثبت لله علو المكان وخالفون لأهل السنة يثبتون علو القدر وعلو القهر وينفون علو
المكان يثبتون علو القهر وعلو القدر إذن علو القهر وعلو القدر متفق عليه بين كل من ينتسب إلى الإسلام بقي علو المكان فأهل السنة يثبتون علو المكان لله أخذ من نصوص الكتاب والسنة بل قال
شيخنا رحمه الله تعالى الشيخ معتمين إثبات العلو لله تبارك وتعالى من أربعة أوجه من الكتاب ومن السنة ومن العقل ومن الفطرة من الكتاب والسنة والعقل والفطرة وأيضا نقل مسألة خامسة لا
يوافقنا عليها المخالفون ألا وهي الإجمع لأنهم يقولون نحن نخالف فأما في القرآن فنصوص القرآن كثيرة منها ما ذكر المؤلف الرحمن على العرش استوى سبحانه وتعالى ومنها قول الله تبارك وتآمنتم
من في السماء جل وعلا إليه يصعد الكلم الطيب وقوله جل وعلا يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي فهذا كله وغيره يثبت أن الله في العلو سبحانه وتعالى ونصوص السنة كذلك تثبت علو الله تبارك
وتعالى بل ذكر أهل العلم أن السنة تثبت علو الله من ثلاثة أوجه من قول وفعل وتقرير ومع السنة إما قولية وإما فعلية وإما تقريرية أما القولية فمنها قول النبي صلى الله عليه وسلم ارحم من
في الأرض يرحمكم من في السماء فهذا من قوله ينزل ربنا إلى السماء الدنيا هذا من قوله ولا ينزل إلا من علو سبحانه وتعالى وأما من فعله فكثير جدا في فعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك
لما كان في حجة الوداع صلى الله عليه وسلم لما جمع الناس وخطبهم ثم ختم بقول ألا هل بلغت يقول للناس ألا هل بلغت فقالوا نعم بلغت قال اللهم فاشهد وأشار بأصبعه إلى السماء ثم نظر إليهم
وقال ألا هل بلغت قالوا اللهم نعم قال اللهم فاشهد وأشار بأصبعه إلى السماء ثم عاد الثالث وقال ألا هل بلغت قالوا اللهم نعم قال اللهم فاشهد فهذا من فعله أن الله في السماء سبحانه وتعالى
وأما من تقريره وذلك حديث الجارية وهو حديث مشهور رجل إمام مسلم وغيره أن معاوية بن الحكم السلمي كانت له جارية ترعى الغنم فجاء ذئب فأخذ من الغنم قال فلما أتيت أخبرتني أن ذئب أكل شاتا
من الغنم فغضبت قال وأنا بشر يعني يعتذر لنفسه قال فصككتها أي ضربها على وجهها غضبا لماذا لم تمنع الذئب يمرأة يقول لماذا لم تمنع الذئب من أن يأكل من الغنم يقول فبعد أن صككتها ندمت
يعني على هذا الفعل فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يكفر عن هذه الخطيئة فذكر للنبي ما حصل ثم قال وإني أريد أن أعتقها تكفيرا لهذه الخطيئة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أين
هي ايتني بها فجاء بالجارية إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم من أنا قالت أنت رسول الله قال فأين الله قالت في السماء قال أعتقها فإنها مؤمنة فلو كان الله
ليس في السماء كان النبي ما يسكت عن الباطل وإنما يقول إيش يقول خطأ لا تقول يا الله في السماء فكون النبي صلى الله عليه وسلم يسكت هذا إقرار بل زاد على ذلك وقال إيش أعتقها وشهد لها
بالإيمان هناك طبعا من يعني لا يقبل مثل هذا الحديث ويحاول يرده بعضهم يرده ويقول هذا حديث آحاد لا يقبل وهذا خلاف منهج أهل السنة هو إيش التسليم صلى الله عليه وسلم وبعض الذي يقبله يقول
ماذا يقول إنما قال له النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها فإنها مؤمنة يعني ما تفهم كيف تقول الله في السماء ما تفهم وهذا خلاف ظاهر النص النبي يقول أعتقها ويقول مؤمنة وهذا يقول لا قصد
النبي صلى الله عليه وسلم إنها ما تفهم شيئا كيف تقول الله في السماء خلاص أعتقها خلت ولي يعني هذا أيضا من تحريف النص هذا من تحريف النص وإلا النص ظاهر جدا على إثباته
ثم كذلك العقل قالوا يثبت علو الله تبارك وتعالى وذلك أن الله تبارك وتعالى إما أن يكون في العلو وإما أن يكون في غير العلو وعادة الملوك والكبار لا يقبلون أحد أن يكون فوقهم بل دائما
يجعلون عروشهم وكراسيهم بالأعلى وكلكم يعرف أظن ذلك كلكم يعرف قصة عبد المطل لما دخل على أبرها حين جاء لهدمه الكعبة فأراد أبرها أن يعني يكرم عبد المطل فيجعله معه على عرشه على كرسيه
فقال له ما يستحق أن يجلس معي على العرش قال إذن ماذا أفعل هل أتركه في الأسفل وأنا في الأعلى قال فيه نوع من الإهانة له طيب ماذا فقال أنزل أنا عن العرش وأجلس معه فلا أنا أصعدت وأنا
على العرش ولا أنا تكلمت معه وأنا على عرشي فدائما الكبير يكون في العلو فالله هو الكبير سبحانه وتعالى ولا يكون له إلا العلو جل وعلا فالعقل يدل على ذلك ثم كذلك الفطرة تدل على ذلك
فطرتي وفطرتك وفطرة النبي وفطرة كل أحد كلنا إذا أراد أن يدعو الله دائما يتوجه إلى السماء أنا في نفسي لا أذكر أحدا رأيته يدعو هكذا إلا أن يكون كافرا يعني يؤمن بغير الله تبارك وتعالى
ما في أحد يدعو هكذا يسأل هكذا أو هكذا أو على جنب الناس إذا أرادوا أن يدعو يرفعون أيديهم إلى السماء وإذاك يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حي ستير يستحي إذا رفع العبد يديه إليه
وكذلك ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يرفع يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب فكل هذه النصوص تدل على أن الله في السماء سبحانه وتعالى ولعلها والعلم عند الله تبارك وتعالى أي هذه الفطرة
كانت سبب هداية الجويني وذلك أن الجويني كان يتبنى قولا مفاده إن الله لا فوق ولا تحت ولا داخل ولا خارج ولا متصر ولا منفصل ولا عن يمين ولا عن يسار ولا أمام ولا خلف طيب أين الله إذن
نقول لا نتكلم في هذا ما تسأل عن الله بأين طيب النبي سأل قالها أين الله سأل الجارية أين الله يقول مهم لا تسأل عن الله بأين فلا يثبت لله مكان وصار المتأخرون يقول الله في كل مكان أما
المتقدمون فما كانوا يقولون هذا فالشاهد أن الجوينية قام يوما على المنبر فقال كلمته هذه إن الله لا فوق ولا تحت ولا أمام ولا خلف ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف فقال هذا الكلام
فقام إليه رجل يقال له الهمداني فقال دع عنك هذا يا إمام ولكن أخبرني ما هذه الحاجة التي أجدها في نفسي إذا أردت أن أدعو أن أتجهل إلى السماء هذه الفطرة التي في نفسي ونفسك ونفس كل أحد
إذا كان الله لا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف ولا متصل ولا منفصل ولا داخل العالم ولا خارج العالم طيب لماذا أجد في نفسي حاجة إذا دعوت الله أن أتجه إلى السماء كل
الناس حتى أنت قال ما هذه الحاجة التي أجدها في نفسي إذا أردت أن أدعو أن أتوجه إلى السماء فأطرق الجويني قالوا ثم صاحه صرخ ثم وضع كفه على خده ثم قال للناس حيرني الهمداني حيرني
الهمداني حيرني الهمداني لا أجده ثم نزل وتركهم ولكن لما كان هذا الرجل صادقا يعني في إرادة الحق هداه الله في آخر أيامه ورجع إلى عقيدة أهل السنة وصار يثبت لله ما يثبته الله لنفسه رحمه
الله جل وعلا فالقصد إذن أن النصوص التي جاء بها المؤلف رحمه الله تبارك وتع كلها تثبت علو الله جل وعلا أما الحديث فيها الصحيح وفيها الضعيف فمنها ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك
قال الحديث فيه ضعف أما حديث الجارية فصحيح في مسلم وأما حديث حسين فحسنه بعض أهل العلم وفيه ضعف إرسال الحسن البصري لم يصرح بالتحديث رحمه الله تبارك وتعالى وكذلك قوله يعني وجدوا في
الكتب متقدمة طبعا هذا من الإسرائيليات وكذلك الحديث الأخير إنما بين سماء إلى سماء مسيرة كذا وكذا وفوق ذلك العرش والله سبحانه وفوق العرش كذلك فيه ضعف في سنده لكن النصوص الأخرى من
الكتاب والسنة التي ذكرناها أو التي لم تذكر كلها تثبت علو الله سبحانه وتعالى ويكفي أن من أسمائه العلي سبحانه وتعالى فله علو المكان وله علو القدر وله علو القهر جل وعلا فهذا وما أشبهه
مما أجمع السلف رحمهم الله على نقله وقبوله ولم يتعرضوا لرده ولا تأويله ولا تشبيه ولا تمثيله ونقل إجماع السلف على إثبات الصفات لله تبارك وتعالى مما جاء في الكتاب والسنة نقل هذا
الإجماع ابن بطة العكبري وابن القيم وابن عبدالبر وابن قدامة وابن سيمية وغيرهم رحمهم الله تبارك وتعالى
ثم قال سئل الإمام مالك ابن أنس رحمه الله فقيل يا أبا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى هنا سؤال عن الكيف وقلنا إن الكيف مجهول لا نعلمه لأنه لم يخبرنا سبحانه وتعالى فبماذا
رد الإمام مالك قال الاستواء غير مجهول يعني نعرف معنى الاستواء قال والكيف غير معقول لا يمكن للعقول أن تدركه لأنه غيب بالنسبة لنا فهذا واجب لأنه جاء به الكتاب وجاءت به السنة والسؤال
عنه بدعة لأنه لم يسأل الصحابة ولا التابعون هذه المسائل ثم أمر بالرجل فأخرج لأنه يسأل عن أشياء لا ينبغي له أن يسأل عنها بهذه الطريقة وروية هذا عن ربيعة شيخ مالك وروية كذلك عن أم
سلمة أم المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين فإذن بهذه النصوص التي سرد بعضها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى جرى عمل السلف وهو القبول والإمرار والإثبات يقبلون هذه النصوص يمرونها على ظاهرها
ويثبتون الصفات لله جل وعلا وهذه قواعد عامة ذكرها أهل العلم في الصفات قواعد عامة في الصفات ذكرها أهل العلم من هذه القواعد أن صفات الله تبارك وتعالى توقيفية فلا نصف الله سبحانه
وتعالى إلا بما وصف به نفسه نفسه جل وعلا لا يجوز الإنسان أن يؤلف لله صفة لا يجوز بل نصف الله بما وصفه نفسه ونقف أو نصفه بما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ونقف العقول لا دخل لها
بذلك لأنه غيب والعقول لا تتدخل في الغيب بل نؤمن بما وصف الله بما وصفه نفسه رسوله صلى الله عليه وسلم إذن هذه القاعدة الأولى وهي أن الصفات توقيفية كما هو الحال بالأسماء كذلك توقيف لا
يؤلف الإنسان من نفسه وإنما توقيف لا بد من نص من الكتاب أو من السنة القاعدة الثانية قال أهل العلم باب الصفات أعم من باب الأسماء لماذا قالوا لأن الصفات أكثر من الأسماء لماذا الصفات
أكثر من الأسماء قالوا لأن كل اسم يتضمن صفة كل اسم من أسماء الله يتضمن صفة من يذكر لنا اسم من أسماء الله الرحمن هل هو رحمن له صفة الرحمة إذن تضمن صفة الرحمة من يذكر لنا أسماء آخر
الشكور هل هو شكور نعم إذن تضمن صفة بعد العزيز هل هو عزيز لا يقهره أحد نعم هو عزيز إذن كل أسماء الله تبارك وتعالى تضمن صفات إذن لا يمكن أن تكون الأسماء أكثر من الصفات إما كثرها أو
أقل واضح طيب هناك صفات لله لا تقابلها أسماء فمن ذلك الله تبارك وتعالى يقول فاطر السماوات والأرض وليس من أسماء الله الفاطر هذا من صفاته أنه يفطر السماوات والأرض أو من أفعاله سبحانه
وتعالى أنه يفطر السماوات والأرض جل وعلا كذلك من صفاته الصفات الداتية لله تبارك وتعالى كالوجه واليد ولا يقال له ذو الوجه ولا ذو اليد ولا كذا أبدا فوله صفات وليست لها أسماء فالصفات
أعم منها الأسماء فالله يحب ويرضى ويغضب وليس من أسمائه الغضوب ولا المحب ولا الرضي سبحانه وتعالى هذه صفات وليست بأسماء فالصفات إذن إيش أكثر من الأسماء وأعم الصفات أكثر وأعم من
الأسماء ويدخل هنا قضية السؤال عندما يسأل الإنسان ربه تبارك وتعالى يجوز أن تسأله بفعله أو وصفه سبحانه وتعالى فتقول والذي نفسي بيده مثلا والذي خلقني والذي فطرني والذي رفع السماء بغير
عمد يجوز لك أن تقسم بهذه الأشياء لكن لا تجوز إنسان يقول عبد الذي رفع السماء يتسمى بهذا الاسم مثلا أو عبد الذي فطر السماوات والأرض لا يجوز الأسماء توقفية الأسماء توقفية ولا يقسم على
الله سبحانه وتعالى لا يسمى العبد عبد كذا إلا بأسمائه أما الصفات فيجوز السؤال بها لأنها أعم منا الأسماء كما قلنا يقول أهل العلم كذلك الأصل الأخذ بظاهر النصوص هذا هو الأصل لأن الله
لما خاطبنا باللسان العربي المبين وجب علينا أن نقبل هذا الخلق فنعمل بالنص على ظاهره ولا نتأوله ولا نحرفه الأصل أخذ ظاهر النص إلا إذا دل الدليل على أن الظاهر غير مراد فإذا دل الدليل
على أن الظاهر غير مراد قلنا نعم وإلا الأصل أخذ بالظاهر يعني الآن مثلا إذا قرأت القرآن فاستعذ بالله إذا قرأته يعني إذا إنتهيت من القراءة إذا قرأت القرآن فاستعذ بالله إذا متت كل
استعاذة بعد القراءة قبل القراءة طيب أقول لك ظاهر النص أن الاستعاذة بعد القراءة وليس قبل القراءة نقول فسر النص النبي صلى الله عليه وسلم فكان يستعيذ قبل أن يقرأ فهذا إيش تأويل للنص
أولنا النص عن ظاهره فظاهره أن الاستعاذة بعد القراءة فأولناه وجعلنا الاستعاذة قبل القراءة لتفسير النبي صلى الله عليه وسلم لذلك فإذاك نقول ونعيد ونكرر ونؤكد أن أهل السنة ليسوا ضد
التأويل أبدا ولكنهم ضد التحريف ضد اللعب ضد العبث أما التأويل فإذا كان له دليل ظاهر فما عندهم أي مانع من هذا الأمر كذلك من القواعد المؤصلة عند أهل السنة والجماعة أنهم إذا أثبتوا
الصفات لله تبارك وتعالى نصوا على أنه لا يشبه شيء من خلقه أبدا لا يمكن أن يشبه أحد الله جل وعلا أبدا فالمخلوق مخلوق مربوب ضعيف والله هو الخالق سبحانه وتعالى فكما أنك تثبت لله تبارك
وتعالى الصفات فتقول له سمع وأنت لك سمع ولكن ليس سمعك كسمعه سبحانه وتعالى سمعك مخلوق وسمع الله غير مخلوق سمعك يزيد وينقص وسمع الله لا يزيد ولا ينقص سبحانه وتعالى سمعك قاصر يعني الآن
نحن في هذا المكان نحتاج إلى مكبرات صوت حتى تسمع كلامي وفي الورفة القريبة يحتاجنا إلى هذا المكبر بينما البيت القريب مننا لا يسمع لأن المكبرات داخل المسجد فسمع الإنسان إذن قاصر سمع
الإنسان قاصر بينما سمع الله كامل سبحانه وتعالى وتأمل حديث عائشة رضي الله عنها لما جاءت المجادلة تجادل النبي صلى الله عليه وسلم عن زوجها فتقول عائشة رضي الله عنها لما أنزل الله
تبارك وتاقت سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله تسمعوا تحاوركما تقول عائشة والله إني أخلف الباب يعني بينها وبينها متر أو مترين والله إنه ليغيب عني بعض كلامها يعني
أسمع شيء يغيب عني شيء والله فوق سماواتي سمع كلامها كاملا سبحانه وتعالى فليس سمع الإنسان كسمع الله وكذا الحياة قس عليها وكذلك الحياة قبل 77 سنة كنت ميت صحيح؟
ما كنت موجود قبل 77 سنة 76 موجود
طيب قبل 77 سنة غير موجود طيب إذن كان ميتا ولا لا كنتم أمواتا فأحياكم أمتنا اثنتين وحييتنا اثنتين فكان ميتا ثم حيا وحياته ناقصة يموت في كل يوم يموت الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي
لم تموت في منامها فكل يوم تموت وتسمى الموتة الصغرى ثم يبعثك الله سبحانه وتعالى حياتك منغصة قد تمرض قد يضيق صدرك قد تهتم حياة منغصة حياة ايش؟
منغصة ولذلك الله تعالى وإن الآخرة تلهي الحيوانة هي الحياة الحقيقية هذه حياة تعيسة طيب؟
إذن حياة منغصة وبعدها موت لكن تعال شوف حياة الله تعالى وحياتك أيضا أحياك غيرك لم تحيي نفسك فإذا لا يجوز أبدا أن نشبه حياة الله بحياتنا هذه الضعيفة المنكدة كذلك من القواعد أن صفات
الله تبارك وتعالى كما ذكرنا قبل قليل كل ما خطر في بالك فالله غير ذات لا يمكن أن يكيفها الإنسان ولا أن يتخيلها أبدا حتى مجرد خيال لا يستطيع الإنسان لكن قل إيش؟
لا تتعب نفسك أبدا لا تتعب نفسك في هذا فالقصد إذن أننا نثبت ما أثبت الله تبارك وتعالى لنفسه ونسكت ولا نخوض زيادة بل نمسك كما أمسك سلفنا الصالح رحمه الله تبارك وتعالى إيمان وقبول
إمرار إقرار وإثبات هكذا يجب علينا أن نتعامل مع صفات الله جل وعلا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته نقف هنا شوف الأسئلة شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالإيمان هل يمكن قياس
ذلك على أن من شهد بأن محمد رسول الله وأن الله في السلام بأنه مؤمن؟
قطعا قطعا كل من يشهد أن لا إله إلا الله مؤمن لا شك في هذا نحن نقول كل مسلم مؤمن فكل من شهد شهدتين فهو مسلم وهو مؤمن نعم يقول أحسن الله إليك كيف نرد على من يقول إن الناس في الأرض
منهم من هو فوق ومنهم من هو تحت فيرفعون أيديهم إلى السماء فتكون أيديهم تتجه إلى فوق وإلى تحت ما فهمت الكرة الأرضية الكرة الأرضية كلها تحت السماء كلها تحت السماء فأين كنت في الكرة
الأرضية فأنت رافع يدك إلى السماء يقول وش بعنى حديث؟
هذا يكون عجمي هذا النبي صلى الله عليه وسلم إن يد الله كلتا يدي الرحمن يمين لا أعرف النص النص النبي صلى الله عليه وسلم يقول كلتا يدي الرحمن يمين أي أن نقول كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم كلتا يدي الرحمن يمين ونسكت لا تبحث زيادة أثبت أن الله له يدين سبحانه وتعالى وأن يدي الرحمن كلتا هما يمين بس واسكت ولا تخط واحد يقول شون اثنين هما يمين يقول شون لك كنت لكن
الله غير لكن يقول لا تتخيل الله على نفسك الله غير سبحانه وتعالى تؤمن بالله على ما قال سبحانه ولا تحاول أن تتخيل إذا قلت هذا شلون كذا الله يمين أنت الآن لو تكلم شخصان عندك لو قلت لي
أحدهم إيش؟
اسكت خل نسمع فإذا تكلم عشرة ما يصير فيك؟
صرخ وأتعصب وكذا من أسمعان من كذا من كذا عشرة تكلمون كم واحد يكلم الله؟
كم واحد يقول إياك نعبد وإياك نستعين؟
كم واحد يرفع يديه إلى سواه؟
إذا قست الله على نفسك إذن الله لا يمكن أن يسمعهم جميعا وإذا جعلت الله غير سبحانه وتعالى فقل إياك نعبد وإياك نستعين وادعو الله واسأل الله القبول والإجابة سبحانه وتعالى لو أعدت مسألة
الاستواء على العرش نثبته لله سبحانه وتعالى أن الله يستوي على عرش استواء يليق به جل وعلا وأن استواءه على العرش في الأصل صفة فعلية طارئة وذلك أنه وقع الاستواء بعد أن خلق العرش لأن
العرش مخلوق من مخلوقات الله تبارك وتعالى العرش مخلوق من مخلوقات الله إذن هل كان الله مستويا على العرش قبل أن يخلقه؟
لا يمكن لأن العرش ما كان موجودا ولا كان مخلوقا إذن متى استوى على العرش؟
بعد أن خلقه نعم لكن الآن الله مستوي على العرش نثبت الاستواء الآن لله تبارك وتعالى العرش وهي صفة ذاتية الآن يقول أحسن الله إليك هل صفة القتال ثابتة لك قوله قاتلهم الله قاتلهم يقول
ابن عباس رضي الله عنهما يقول كل ما جاءت كلمة قاتله بمعنى لعنه بمعنى لعنه الله هذا معنى قاتله الله تبارك وتعالى وهذه صفة فعلية كما قلنا هذه صفة فعلية تأتي إذا جاء سببها الله متى
يلعن الإنسان؟
إذا أتى بالسبب متى قال الله تبت يد أبي لهب؟
لما قال للنبي تبا لك لهذا جمعتنا أنزل الله تبت يد أبي لهب وتب متى لعن الله المنافقين والكافرين؟
لما أخطأوا في حق النبي صلى الله عليه وسلم لعنهم الله تبارك وتعالى ماذا لعن اليهود؟
لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدوا إذن متى جاء اللعن؟
لما عصوا واعتدوا فهذه الصفات الفعلية التي تأتي إذا جاءت أسبابها يقول ما رأيكم في اسم عبد الناصر وعبد الباصط يعني الناصر والباصط هذان فعلان الله هو الناصر وهو الباصط سبحانه وتعالى
ولكنها ليس اسمين لله تبارك وتعالى فلا يسمى الله الباصط فلا يقال عبد الباصط ولا يقال عبد الناصر لأنها ليس من أسماء الله تبارك وتعالى والأصل في أسماء الله أنها توقيفية ما رأيك أن
نعبر بلفظ علم علو الذات بدل علو المكان لكي لا يأتي رجل ويقول أنتم تثبتون لله مكان علو الذات وعلو المكان سواء ولكن أيضا هنا أتزاك الله خير أنا كنت سأتكلع عن هذه القضية وأنسيتها
وذكرني أخونا أتزاك الله خير ويقضية عندما يقول الله تبارك وتعالى آمنتم من في السماء ويقول أنتم تثبتون أن الله داخل السماء فإذا كان الله داخل السماء فالسماء محيطة به نقول لا السماء
هنا بمعنى العلو وإذا قال كل ما علاك فهو سماء وننزل من السماء ماء والمطر ليس من السماء وإنما من السحاب ولكن لما كان السحاب عاليا سمي سماء أو أن في بمعنى علا وهذا كثير في لغة العرب
وهو أن حروف الجر تتناوب كثيرا تتناوب حروف الجر كثيرا وإنما في قوله ولأ صلبنكم في جذوع النخل وهو إنما صلبهم على جذوع النخل وقوله فسعوا فيها وإنما المقصود أيش عليها فامشوا في مناكبها
والمقصود على مناكبها أم لا الجن اللي يمشون تحت الأرض أم لا لن نمشي على الأرض وليس داخل الأرض فالقصد أن فيه هنا بمعنى على أي على السماء وليس في السماء وإنما عبده الساتر لأنه سمي به
فقال مع أن بعض أهل العلم يقول الستير كذلك ليس اسما وإنما هو إيش وصف لله تبارك وتعالى ولذلك الأفضل لا عبد الستار ولا عبد الستير ولا عبد الساتر لأنها على الصحيح أنها صفات لله تبارك
وتعالى يقول كيف أن الجنة لا عين رأت ولا أذن سمعت وكان آد عصاته في الجنة لا نقول بعض ما في الجنة يعني فيه ناس يدخلون الجنة وذكر الله ما لهم من النعيم لكن في أشخاص معينين الذين قال
عنهم موسى صلى الله عليه وسلم ربي فمن أعلى أهل الجنة درجة هؤلاء هم الذين قال الله فيهم هؤلاء أعدت لهم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلبه بشر إذا ليس كل أحد وإنما هم أصناف
من أهل الجنة أو صنف من أهل الجنة ما الفرق بين الذات والنفس وإذا لم يكن هناك فرق ما الحكمة من التعبير بالذات بدلا من النفس والذات لم تثبت بنص وذلك في كتب السلف الذات من باب الوصف
وليس من باب الاسم أما النفس فالله تبارك وتعالى وصف نفسه بذلك وإنما الذات كما جاء في القصيدة المشهورة الثابتة عن خبيب لما قال وذلك في ذات الإله وأن يشأ يبارك على أشلاء شلو الممزعي
فالقصد أنه أخذوها من هذه وجرى في كلام الثلاث الذات وإذا كان الله سميعا بصيرا فأشار إلى عينه وأذنه على جواز التشبيه أولا ما نقول من رد على الحديث لأننا لا نرد على الحديث أبدا ولكن
يقال أدبا كيف نوجه ولا نقول من رده مثل بعض الناس يقول لماذا الله قال كذا والله يقول لا يسأل عما يفعل لك لكن الأدب أن نقول ما الحكمة وهكذا يعني الإنسان دائما يختار الألفاظ الأنسب
فهنا أشار إلى عينه وأذنه ليثبت أن السمع لله حقيقي وأن البصر له لا أنه سمع النبي ولا بصر النبي صلى الله عليه وسلم وإنما إثبات أن هذا المقصود بالسمع والبصر الذي تعرفونه أنتم لا أن
هذا هو سمع الله وبصر الله جل وعلا أن نعبد الأسماء الله أن نعبد الأسماء ما فهمت السؤال صاحب السؤال إن كان وده يرفع يده وإذا ما رفع يده من فوته ترى لأنه ما نفهمه كيف أنت لكتبته خلص
اتركه طيب كذلك عيد صفات طارئة شيخ عيد صفات طارئة ماشي ما رح أعلق قلنا الصفات الطارئة التي تأتي إذا جاءت أسبابها هذا معنى صفات طارئة محبة والرضا والغضب طارئة يعني تطرأ تأتي إذا جاءت
أسبابها إذا لم تأتي أسبابها لم تأتي هذا معنى صفات طارئة أي تطرأ ليست دائمة ليست موجودة دائما لله تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته
أجمعين