57 - هل يُعذر من كفر بالله تعالى مُكرهاً؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
02:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى والآية الثانية قوله تعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدر فلم يعذر الله من هؤلاء إلا من أكره
مع كون قلبه مطمئنا بالإيمان وأما غير هذا فقد كفر بعد إيمانه سواء فعله خوفا أو طمعا أو مدارا لأحد أو مشحة بوطنه أو أهله أو عشيرته أو ماله أو فعله على وجه المزح أو لغير ذلك من
الأغراض إلا المكره والآية تدل على هذا من جهتين الأولى قوله إلا من أكره فلم يستثن الله إلا المكره ومعلوم أن الإنسان لا يكره على العمل أو الكلام وأما عقيدة القلب فلا يكره أحد عليها
الثانية قوله تعالى ذلك بأنه مستحب الحياة الدنيا على الآخرة فصرح أن هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد والجهل والبغض للدين أو محبة الكفر وإنما سببه أن له في ذلك حظا من حظوظ
الدنيا فآثواه على الدين والله أعلم وهذا ليس عذرا أن الإنسان يقدم الدنيا على الدين ثم يقول خفت أن أخسر وظيفتي خفت أن أخسر مالي خفت أن أخسر زوجتي أنا أحبها كثيرا خفت أن أخسر أهلي
وعشيرتي إذن ما هي الهجرة التي فعلها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين تركوا كل شيء في سبيل الله حتى قال الله تبارك وتعالى تضع فينا في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا
فيها فالقصد إذن أنه لا عذر إلا للمكره هو الذي يُعذر في متر هذه الأمور والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك يا نبينا محمد بارك الله فيكم