56 - في مَنْ نزل قوله تعالى ( لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم )؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:11
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى ولكن عليك بفهم آيتين من كتاب الله تعالى أولاهما ما تقدم وهي قوله لا تعتذوا قد كفرتم بعد إيمانكم فإذا تحققت أن بعض الصحابة الذين غازوا الروم مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا بكلمة قالوها في غزوة تبوك على وجه المزح واللعب وهذا الكلام فيه نظر حقيقة في قول المؤلف رحمه الله تعالى فإذا تحققت أن بعض الصحابة الذين غزوا الروم
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا بسبب كلمة قالوها في غزوة تبوك وهي ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أعظم الناس البطول وأجبانهم عنده فأنزل الله تعالى فيهم قل أب الله وآياته ورسوله
كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إذا أراد المؤلف هنا رحمه الله تعالى في قوله إن بعض الصحابة أي في الظاهر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم طلب عمر أن يقتل عبد الله بن
أبي بن سنول قال لا يقال إن محمد يقتل أصحابه فهنا يقصد الصحابة في اللغة هذا ليس بصحيح هؤلاء منافقون الذين قالوا هذا الكلام هم من المنافقين ولم يكونوا من الصحابة وكان المنافقون
يخرجون مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته ومعلوم في غزوة أحد رجع عبد الله بن أبي بن سنول بثلث الجيش فالمنافقون كثروا في المدينة وعلاقة النفاق مع الإسلام كما قال أهل العلمي علاقة
طردية كلما قوي الإسلام قوي النفاق وكلما ضعف الإسلام ضعف النفاق فيكثروا النفاق لأنهم لا يستطيعون أن يظهروا كفرهم لكن ضعف الإسلام لا يحتاج إلى النفاق فيظهر كفره ويرفع عقيرته
فالمنافقون كانوا موجودين في غزوة تبوك في غزوة حنين في غزوة هنا لعله لم يكن منافقون هناك في غزوة تبوك في غزوة أحد كان المنافقون يخرجون مع النبي صلى الله عليه وسلم في بني المصطلق كان
يخرجون مع النبي صلى الله عليه وسلم ويرجون أن ينالوا شيئا من الغنيمة فهؤلاء من المنافقين ولم يكنوا من الصحابة رضي الله عنهم وإنما هؤلاء من المنافقين وجماهير إن لم يكن كل المفسرين
ذكروا أن هذه في المنافقين وليست في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم الطبري والزمخشري والسمعاني والبغوي وابن عطية والقرطبي وابن كثير وابن الجوزي والقاسمي والشوكاني ومحمد رشيد
الرضا وابن عاشور والسعدي كلهم قالوا أن هذه الآية في المنافقين وليست في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك قال الله تبارك وتعالى قبلها يحذر المنافقين أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما
في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونعل قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعدين وجاءت في سورة التوبة سورة التوبة
تسمى سورة الفاضحة التي فضحت المنافقين والآيات التي بعدها أيضا كانت تتكلم عن المنافقين فلا يصلح هنا أن يقال إذا تحققت أن بعض الصحابة وإنما يقال إذا تحققت أن بعض الذين خرجوا مع النبي
صلى الله عليه وسلم هذا أصح من أن نقول أن بعض الصحابة والله أعلمهم نعم