1 - (إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم لا شك أن المنافقين يخادعون المؤمنين وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون وكما قال الله تبارك يخادعون الله والذين آمنوا فهم يخادعون المؤمنين وقد ينجحون في ذلك في خداعهم للمؤمنين ولكن أن يتجرأ هؤلاء ويحاولون أن يخادعوا الله سبحانه وتعالى فقال الله تبارك وتعالى إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم سبحانه وتعالى هو يخدعهم سبحانه وتعالى لماذا؟ لأن الخداعة هو أن يظهر الإنسان ما لا يبطن أو يظهر الخير ويبطن الشر هؤلاء جهلوا أن الله يعلم الباطنة ويعلم الظاهر سبحانه وتعالى فالباطن عنده ظاهر سبحانه وتعالى والله هو الذي يخدعهم كما قال الله تبارك وتعالى يوم يجمعهم ليوم الجمع يوم يجمعهم ليوم الجمع ذلك يوم التغاب يجمعهم الله تبارك وتعالى ويقول يوم يجمعهم فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم الكاذبون؟ هم كاذبون والله مطلع على ما في ألوبهم سبحانه وتعالى فخداعهم راجع إليهم وعلى ما في ألوبهم سبحانه وتعالى ويقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله ليملي للكافر أو للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته هذا الإملاء هذه مخادعة من الله لهم سبحانه وتعالى كما قال الله جل وعلا وذلك عندما يسعى نور المؤمنين بين أيديهم والمنافقون ليس لهم نورهم فيمشي المؤمنون بنورهم فيقول لهم المنافقون انظرونا أي انتظرونا نقتبس من نوركم نحن ليس لنا نور انتظروا حتى نقتبس من نوركم فجاءهم الخبر من الله أو من ملك من الملاكة قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا التفتوا إلى الخلف قد تجدون نورا فلما التفتوا لم يجدوا شيء رجعوا وإذا بينهم وبين المؤمنين سور له باب باطنه فيه الرحمة للمؤمنين وظاهروه من قبله هذا الخداع من الله تبارك وتعالى لهم إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم قال وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا إذن يصلون لأنهم يظهرون الإيمان بل ويجاهدون يخرجون مع المسلمين في الجهاد كما في تابوك كما في المريسيع كما في أحد هم يخرجون مع المؤمنين للجهاد لأنهم يدعون أنهم مؤمنون وفي الصلاة أيضا يخرجون معهم إلى الصلاة ولكن الله فضحهم قال وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا كسالا ثم ماذا؟ يراؤون الناس ثم ماذا؟ ولا يذكرون الله إلا قليلا ذكر هنا ثلاث صفات للمنافقين في الصلاة يقومون إليها كسالا ويراؤون الناس يريدون رؤية الناس لهم أنهم صلوا لا يذكرون الله إلا قليلا لا يعطون الصلاة حقها مع أنها باطلة أصلا في حقهم لأنها جاءت نفاقا ورياءا وذكر النبي صلى الله عليه وسلم صفتين لصلاة المنافقين قال تلك صلاة المنافق يؤخرها أي صلاة العصر حتى إذا كانت الشمس بين قرني شيطان يعني تكاد تغرب قام إليها ينقرها لا يذكر الله فيها إلا قليلا ذكر أيضا صفتين النبي صلى الله عليه وسلم هنا وهو أنه يؤخرها عن وقتها إلى آخر وقتها ثم قال ينقرها أي صلاة سريعة لا طمأنة فيها لا خشوع فيها طبعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا ذكرت في الآية ثم الصفة السادسة لصلاة المنافقين كما ذكرها عبد الله بن مسعود يقول وكنا يعني نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى إن الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين أن يحمله شخصان لا يستطيع أن يمشي يحتاج إلى أن يساعده أحد في المشي فقط ليدرك صلاة الجماعة مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد قال يهادى بين الرجلين ولا يتخلف عنها إلا منافق فذكر الصفة السادسة هو كثرة التخلف عن صلاة الجماعة فهذه إذن صفات المنافقين في صلاتهم وذكر الصلاة هنا وإن كان نفاقهم يعموا الدين كله هم منافقون في كل شيء وإنما ذكر الصلاة لأنها عمل ظاهر متكرر كل يوم خمس مرات فهو عمل ظاهر متكرر وإذا كان هذا النفاق في الصلاة ففي غيرها من باب أولى أنهم منافقون كذلك وإذاك يقول النبي صلى الله عليه وسلم أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر وصلاة العشاء لأنهم كانوا يتخلفون عنها لحبهم للنوم بالنسبة لصلاة الفجر أو لتعبهم من العمل بالنسبة لصلاة العشاء قال وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا فمن وجد في نفسه كسلا وهو يقوم إلى الصلاة حتى لو قام إلى الصلاة لكن يجد كسلا في نفسه وتثاقلا عن الصلاة فليعلم أنه على خطر عظيم لأن المؤمن عكس ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول أرحنا بها يا بلال المؤمن يفرح إذا جاء وقت الصلاة لأنه سيذهب لمناجاة ربه إذا قام أحدكم يصلي فإنما يناجي ربه كما تفرح إذا طرق بابك حبيب لك طيب أو أبوك أو أمك أو صديق أو اللي كنت تفرح بقدومه كذلك يجب عليك أن تفرح إذا دخل وقت الصلاة لأنك ستناجي الله سبحانه وتعالى فالمؤمن عكس المنافق وهنا ماذا قال على المنافقين قاموا كسالا يراؤون الناس أي شوفون والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من سمع سمع الله به ومن رأى رأى الله به يوم القيامة يعني الذي يتكلم ليسمع الناس كلامه حتى يثنون عليه كذلك من يفعل الشيء حتى يراه الناس الله سبحانه وتعالى يفضحه يوم القيامة يسمع الناس به ويريهم أعماله سبحانه وتعالى يفضحه بعكس نقيض عمله الذي كان يعمل في هذه الدنيا قال ولا يذكرون الله إلا قليلا لا يذكرون الله إلا قليلا ذكرهم قليل في قلوبهم طبعا لأنهم منافقون ذكرهم قليل بألسنتهم لأنهم منافقون ذكرهم قليل بجوارعهم في أعمالهم لأنهم منافقون أو لا يذكرون الله إلا قليلا قال الحسن البصري لكونهم منافقين لأنهم منافقون فذكرهم لله لا يكاد يخطر لهم على بال لنفاقهم والعياذ بالله لنفاقهم لا يكاد يخطر على بالهم ذكر الله تبارك وتعالى وإن ذكروه سبحانه وتعالى لا يذكرونه بخير جل وعلا قال ولا يذكرون الله إلا قليلا لا يعبدونه إلا قليلا سبحانه وتعالى والله غني عنهم جل في علاه