52 - وجوب تطبيق التوحيد بالقلب واللسان والجوارح إلا لعذر شرعي - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال المصنف ورحمه الله تعالى فرعون وإبليس وامثالهما فرعون وإبليس وامثالهما يعرفون التوحيد ويعرفون الحق ولكنهم مكابرون وقال موسى عليه الصلاة والسلام لفرعون قد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض وصائر وقال الله جل وكفروا بها وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلواهم هم يعرفون الحق ولكنهم عاندوا وكابروا نعم وهذا يغلط فيه كثير من الناس يقولون هذا حق ونحن نفهمه هذا ونشهد أنه الحق ولكن لا نقدر أن نفعله ولا يجوز عند أهل بلدنا إلا من وثقهم وغير ذلك من الأعذاع ولم يعرف المسكين أن غالبا إما تلك فيعرفون الحق ولم يتركوه إلا لشيء من الأعذاع كما قال تعالى اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا وغير ذلك من الآيات كقوله يعرفونه كما يعرفون أبناءهم فإن عمل بالتوحيد عملا ظاهرا وهو لا يفهم ولا يعتقد بقلبه فهو منافق وهو شر من الكافر الخالص كما قال الله تعالى إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار وهذه مسألة كبيرة طويلة تبين لك إذا تأملتها في ألسنة الناس ترى من يعوف الحق ويترك العمل به لخوف نقص دنياه أو جاهه أو ملكه أو مداغاه وترى من يعمل به ظاهرا لا باطنا فإذا سألته عما يعتقده بقلبه إذا هو لا يعوفه نعم يعني بعض الناس قد يعتذر في ترك التوحيد أو ترك العبادة أو غير ذلك من الأمور أو ترك الشرك الذي هو عليه يقول كل الناس هكذا يقول إذا امتنعت من الشرك أخسر كثيرا من الأمور قد أطرد من البيت قد تأخذ مني زوجتي قد يعاديني الناس فهو يتعلق بالدنيا ومستعد أن يفرط بالآخرة لأجل عاعة من الدنيا فيقول هذا ليس معذورا هذا ليس معذورا الذي يتعلق بالدنيا ويفرط بالتوحيد لأجل أن يتعلق بالدنيا مثلا إذا أردت هذه الوظيفة ما تصلي ما نسمح لك بالصلاة الدوام يبدأ مثلا من العاشر صباحا إلى أذان المغرب ولا يسمح لك بصلاة الظهر والعصر هذه الوظيفة موجودة لا يجوز له أن يتوظف في هذه الوظيفة ويقول رزقي ماذا أفعل لا يجوز له ذلك يجب عليه أن يصلي ولا يجوز أن يقدم الدنيا على ما أمره الله تبارك وتعالى به لأنه يكفر بذلك والعياذ بالله ولا حجة له عندما يقول طيب الوظيفة أنا محتاجة إلى وظيفة أو كذا ومثل ذلك الآن ما أقول الشرك أقل من الشرك المعاصي وغيرها المسؤول الوكيل ثم مساعد الوكيل ثم المدير ثم المراقب ثم رئيس القسم كل واحد يتمنى أن يزيد في مكانته وأن يثبت في مكانه فيعصي ويفعل ويفسد وكذا لأجل أن يثبت في مكانه فيجامل الذي فوقه حتى يثبته في مكانه فيغش ويزور وغير ذلك كل هذا لأجل ماذا؟ لأجل الدنيا حتى يترقى لابد أن يكون مطيعا حتى في الحرام وأمثال ذلك كثيرة فالقصد أن الإنسان لا عذر له إذا ترك توحيد الله تباركه بحجة أن ما أريد أن أكون شاذا بين الناس لا أريد أن يتكلم علي الناس لا أريد أن أفقد منصبي الذي أنا على هذا لا يُعذر إلا في حالة واحدة وهي الإكراهة بحيث أن يكون قلبه مطمئنا بالإيمان أما غير ذلك فلا عذر لهم فيه نعم وهذا الكلام فيه نظر حقيقة في قول المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى فإذا تحققت أن بعض الصحابة الذين غزوا الروم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا بسبب كلمة قالوها في غزوة تبوك وهي ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أعظم الناس البطول وأجبنهم عند اللقاء فأنزل الله تبارك وتعالى فيهم قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إذا أراد المؤلف هنا رحمه الله تبارك وتعالى في قوله إن بعض الصحابة أي في الظاهر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم طلب عمر أن يقتل عبد الله بن أبي بن سنول قال لا يقال إن محمد يقتل أصحابه فهنا يقصد الصحابة في اللغة لكن كون هؤلاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا ليس بصحيح هؤلاء منافقون الذين قالوا هذا الكلام هم من المنافقين ولم يكونوا من الصحابة وكان المنافقون يخرجون مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته ومعلوم في غزوة أحد رجع عبد الله بن أبي بن سنول بثلث الجيش فالمنافقون كثروا في المدينة وعلاقة النفاق مع الإسلام كما قال أهل العلمي علاقة طردية الإسلام قوية النفاق وكلما ضعف الإسلام ضعف النفاق لأنه متى يكون النفاق إذا كان الإسلام قويا فيكثر النفاق لأنهم لا يستطيعون أن يظهروا كفرهم لكن إذا ضعف الإسلام ما يحتاج إلى النفاق فيظهر كفره ويرفع عقيرته فالمنافقون كانوا موجودين في غزوة تبوك في غزوة حنين في غزوة هنا لعله لم يكن منافقون هناك في غزوة تبوك في غزوة أحد وكان النبي صلى الله عليه وسلم في بني المصطلق كان يخرجون مع النبي صلى الله عليه وسلم ويرجون أن ينالوا شيئا من الغنيمة فهؤلاء من المنافقين ولم يكنوا من الصحابة رضي الله عنهم وإنما هؤلاء من المنافقين وجماهير إن لم يكن كل المفسرين ذكروا أن هذه في المنافقين وليست في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم الطبري والزمخشري والسمعاني والبغوي وابن عطية والقرطبي وابن كثير وابن الجوزي والقاسمي والشوكاني ومحمد رشيد الرضا وابن عاشور والسعدي كلهم قالوا أن هذه الآية في المنافقين وليست في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك قال الله تبارك وتعالى قبلها يحذر المنافقين يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونعل قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد يومك وجاءت في سورة التوبة سورة التوبة تسمى سورة الفاضحة التي فضحت المنافقين والآيات التي بعدها أيضا كانت تتكلم عن المنافقين فلا يصلح هنا أن يقال إذا تحققت أن بعض الصحابة وإنما يقال إذا تحققت أن بعض الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم هذا أصح من أن نقول أن بعض الصحابة والله أعلمهم نعم من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدر فلم يعذر الله من هؤلاء إلا من أكره مع كون قلبه مطمئنا بالإيمان وأما غير هذا فقد كفر بعد إيمانه سواء فعله خوفا أو طمعا أو مداراتا لأحد بوطنه أو أهله أو عشيرته أو ماله أو فعله على وجه المزح أو لغير ذلك من الأغراض إلا المكره والآية تدل على هذا من جهتين الأولى قوله إلا من أكره فلم يستثن الله إلا المكره ومعلوم أن الإنسان لا يكره على العمل أو الكلام وأما عقيدة القلب لا يكره إلا على العمل أو الكلام وأما عقيدة القلب فلا يكره أحد عليها الثانية قوله تعالى ذلك بأنه مستحب الحياة الدنيا على الآخرة فصرح أن هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد والجهل والبغض للدين أو محبة الكفر وإنما سببه أن له في ذلك حظا من حظوظ الدنيا فآثواه على الدين والله أعلم ثم يقول خفت أن أخسر وظيفتي خفت أن أخسر مالي خفت أن أخسر زوجتي أنا أحبها كثيرا خفت أن أخسر أهلي وعشيرتي إذن ما هي الهجرة التي فعلها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين تركوا كل شيء في سبيل الله حتى قال الله تبارك وتعالى إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها لا عذر إلا للمكره هو الذي يُعذر في متر هذه الأمور والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد بارك الله فيكم