46 - الفرق بين الاستغاثة بالحي الحاضر فيما يقدر عليه والاستغاثة بغيره - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال رحمه الله تعالى ولهم شبهة أخرى وهي ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس يوم القيامة يستغيثون بآدم ثم بنوح ثم بإبراهيم ثم بموسى ثم بعيسى فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا إلى وسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فهذا يدل على أن الاستغاثة بغير الله ليست شركا فالجواب أن تقول بأعدائه فإن الاستغاثة بالمخلوق على ما يقدر عليه لا ننكوها كما قال تعالى في قصة موسى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه وكما يستغيث الإنسان بأصحابه في الحوب وغيره في أشياء يقدر عليها المخلوق ونحن أنكون استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الأولياء وغيرهم أو في غيبتهم في الأشياء التي لا يقدر عليها المخلوق ولا يقدر عليها إلا الله تعالى لكن ننكر الاستغاثة بالميت ننكر الاستغاثة بالغائب ننكر الاستغاثة في شيء لا يقدر عليه إلا الله أما الاستغاثة بأحد في شيء يقدر عليه هذا لا بأس به فلا تلبسوا على الناس نعم نعم فالقصد أن الدعاء الإنساطي طلب من الإنسان أن أأتي إلى الشخص وأقول أدعو الله لي لا بأس لكن أذهب إلى ميت أقول أدعو الله لي هو ميت كأنه يقول هذا هو الحي الذي لا يموت والعياذ بالله أو غائب أقول أدعو الله لي كيف يسمعني؟ أهو الذي بكل شيء عليم؟ أهو الذي يسمع الأصوات كلها؟ هذا لا يجوز فالقصد أن بيان ذلك أن المؤلف رحمه الله تعالى يقول الاستغاثة والدعاء والاستعاذة إذا كانت من حي موجود قادر لا بأس بها ولكن نحن ننكر الاستغاثة والاستعاذة والدعاء للأموات أو الغائبين أو في شيء لا يقدر عليه إلا الله جل وعلا نعم فالجواب أن هذا من جنس الشبهة الأولى فإن جبرائيل عليه السلام عوض عليه أن ينفعه بأم يقدر عليه فإنه كما قال تعالى فيه علمه شديد القوى فلو أذن الله له أن يأخذ نار إبراهيم وما حولها من الأرض والجبال ويلقيها في المشرق أو المغرب لفعل ولو أمره الله أن يأخذ نار إبراهيم ومن أضع إبراهيم عنهم في مكان بعيد لفعل ولو أمره أن يوفعه إلى السماء لفعل وهذا كرجل غني له مال كثير يرى رجلا محتاجا فيعوض عليه أن يقوضه أو يهبه شيئا يقضي به حاجته فيأبى ذلك الرجل المحتاج أن يأخذ ويصبر حتى يأتيه الله برزق منه لا منة فيه لأحد فأين هذا من استغاثة العبادة والشركة لو كانوا يفقهون عرضوا على إبراهيم أن يستغيث به وقال أطلب مني نقول طيب جبريل لما قال هذا جبريل قادر وحيث لا ننكر أن تستغيث بقادر أو تستغيث بحي أو تستغيث بموجود هذا جائز ما عندنا فيه أي مشكلة مع أن هذه القصة باطلة القصة في أصلها باطلة وهي أن إبراهيم ألقيه في المنجنيق وجاءه جبريل في الهواء وقال له ألك حاجة هذه قصة باطلة من رواية بشر بن إسحاق وهو متاه بالكذب وقيل كذاب فاطلة في أصلها لكن حتى على صحتها لا تخدموا قولهم نعم