36 - كشف شبهة من زعم أن من أدى بعض واجبات الدين لا يكون كافرا - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى إذا تحققت أن الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصح عقولا وأخف شوكا من هؤلاء فاعلم أن لهؤلاء شبهة يؤدونها على ما ذكون وهي من أعظم شبههم فأصغي سمعك لجوابها وهي أنهم يقولون ويكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم وينكئون البعث ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرا ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ونصدق القرآن ونؤمن بالبعث ونصلي ونصوم فكيف تجعلوننا مثل أولئك فالجواب أنه لا خلاف بين العلماء كلهم وإذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء أنه كافر لم يدخل في الإسلام وكذلك إذا آمن ببعض القرآن وجحد بعضه كمن أقوى بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة أو أقوى بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة أو أقوى بهذا كله وجحد وجوب الصوم أو أقوى بهذا كله وجحد وجوب الحج ومن أقر بهذا كله وجحد البعث كفر بالإجماع وحل دمه وماله كما قال تعالى نعم يعني هنا هم يحتجون ويقولون نحن نصلي ونصوم ونحج ونشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن محمد رسول الله ونؤمن بأركان الإيمان فلماذا تكفروننا الذين كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمنون بالله وإن آمنوا بالله فهم لا يؤمنون بالرسول وإن آمنوا بالرسول فهم ينكرون البعث وينكرون الصلاة وينكرون الصيام وينكرون نحن نختلف فلماذا تكفروننا فبين المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى أن الكفر صور كما قلنا قبل قليل وأنه من جحد بعض الدين وآمن ببعض الدين أيضا كافر فإما أن يأخذ الدين كله وإما أن يرد الدين كله ولذا قال الله تبارك وتعالى ما في شيء اسمه يعني نؤمن ببعض ونكفر ببعض إما أن تؤمن بهم جميعا لا نفرق بين أحد من رسله أبدا فلو جاء شخص وقال إنه لا يؤمن إلا بعيسى والعياذ بالله وكفر بجميع الأنبياء فهو كافر جاء آخر بعكسه قال إنه يؤمن بجميع الأنبياء إلا نوح فهو أيضا كافر فالقضية ليست قضية موسى وما هذا أكثر أو هذا أقل القضية قضية هذا جاء بناقض أو لم يأتي بناقض نعم بعض أهل الإحساء أرسل إليه بهذا الذي مضى يقول له نحن نصلي ونصوم وكذا صحيح عندنا شركيات قليلة لا تجعلنا كالكفار يقول لا فرق بينكم وبين الكفار أنتم كفار وهم كفار نعم فهو كافر حلال الدم والمال بالإجماع قعد ويقال ويقال إذا كنت تقر أن من صدق رسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء وجحد وجوب الصلاة فهو كافر حلال الدم والمال بالإجماع وكذلك إذا قر بكل شيء إلا البعد وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله لا يجحد هذا ولا تختلف المذاهب فيه وقد نطق به القرآن كما قدمنا فمعلوم أن التوحيد هو أعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج ما جاء به رسول صلى الله عليه وسلم وإذا جحد التوحيد الذي هو دين وسور كلهم لا يكفر سبحان الله ما أعجب هذا الجهل نعم يعني هؤلاء الذين ينكرون تكفير من أخلى بالتوحيد يقبلون أنه يكفر من أنكر الصلاة أو أنكر الصيام أو أنكر الحج وجحد ذلك ونحن لا نخالفهم في هذا يقول نعم نحن نوافقكم في هذا أعظم من الصلاة وأعظم من الزكاة وأعظم من الحج وكيف توافقون على أن من أنكر الحج يكون كافرا وتنكرون أن من أنكر التوحيد يكون كافرا لا يجوز التفريق بل التوحيد أعظم يقول من هذا نعم وهو كما قال وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ويصلون ويؤذنون فإن قال إنهم يشهدون أن مسيل مات نبي قلنا هذا هو المطلوب إذا كان موافع رجلا في عتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر وحل ماله ودمه ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة وغيرهم في موتبة جباوي السماوات والأرض سبحانه ما أعظم شأنه كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون نعم يقول لهم كذلك أتباع مسلم الكذاب كانوا أيضا يصلون ويصومون ويحجون ويزكون ويؤمنون بالنبي صلى الله عليه وسلم بل إن مسلمة الكذاب لما قيل له أمحمد النبي قال نعم قال وأنت قال أنا نبي معه فهم لا ينكرون نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ولكن إدعوا نبوة مسلمة وصدقوه في أنه نبي ومع هذا قاتلهم المسلمون على أنهم مرتدون وسميت حروب الردة فأعمال الردة كثيرة من وقع في شيء من هذه الأعمال قيل له مرتد بعد أن تقام عليه الحجة يبين له الأمر نعم وطالب وضي الله عنه بناوي كلهم يدعون الإسلام وهم من أصحاب علي وضي الله عنه وتعلموا العلم من الصحابة ولكن اعتقدوا في علي مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وأمثالهما فكيف أجمع الصحابة على قتلهم وكفهم أتظنون أن الصحابة يكفيون المسلمين أم تظنون أن الاعتقاد في تاج وأمثاله لا يضر والاعتقاد في تاج في علي بن أبي طالب إن يكفر نعم كذلك يقول لهم الشيخ محمد عبد الله رحمه الله تبارك وتعالى الذين حرقهم علي بن أبي طالب بالنار كذلك كانوا يصلون ويصومون بل كانوا يعني يعدون من التابعين لأنهم أدركوا عليا وأدركوا بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيقولوا مع هذا كفرهم علي وكفرهم الصحابة رضي الله عنهم لماذا؟ لأنهم غلوا في علي جاءوا علي رضي الله عنه قالوا أنت هو قالوا من هو؟ قالوا أنت الله فحفر الأخاديد ويشعل فيها النيران وبعد أن جمعهم وقال كل من لم يرجع عن هذا القول أحرقته في النار فانقسموا إلى ثلاثة أقسام قسم قال إذا كان الأمر كذلك فنرجع عن قولنا وقسم قالوا تعذب في النار لا يعذب في النار إلا إله إذن أنت الله وقسم سكتوا على نفاق وأظهروا تراجعهم وظلوا على ما هم عليه وما زالوا موجودين إلى اليوم في إيران وغيرها يقال لهم السبائية السبائية ويقال لهم اليوم العلي إلهية أي الذين يؤلهون عليا رضي الله عنه وأرضاه هؤلاء مع أنهم كانوا يصلون ويصومون ويحبون الصحابة خاصة علي رضي الله عنه وكذا ومع هذا كفرهم علي وأحرقهم بالنار وابن عباس رضي الله عنه أنكر على علي إحراقهم في النار لكن لم ينكر كفرهم قال لو كنت مكانه لما أحرقتهم بالنار ولا قتلتهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه فهم اتفقوا على قتلهم وعلى أنهم كفار وإن اختلفوا في طريقة قتلهم لكن اتفقوا على قتلهم فالقصد إذن أنه اعتراض من يعترض بأنه يصلي ويصوم ويزكي ويحج لكنه يدعي أن فلان مع الله أو أنه يدعو غير الله أو غير ذاك لا ينفعه يظل كافرا مع هذا كله وذكر المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى والذين اعتقدوا في علمث الله الاعتقاد اعتقدوا في يوسف وشمسان وتاج وغيرهم هؤلاء كانوا في زمن المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى أو قبيل زمنه وكانوا أيضا يدعون من دون الله تبارك وتعالى فشمسان هذا كان من أهل العارض والعارض تبتد يعني من آخر القصيم إلى الرياض هذه كلها زمن العارض وهذا شمسان كانوا يعتقدون فيه ويذبحون له ويدعونه من دون الله تبارك وتعالى وكذلك يوسف هذا كان على قبره وثن يعتقد به وتقدم له الذبائح والقرابين والنذور وكذلك تاج هذا أيضا كان رجل من أهل الخرج وذكروا أيضا كذلك أنه كان ممن يدعى من دون الله تبارك وتعالى وكان له أتباع وكان له يعني أناس يمشون معه ويقومون معه ويدعى من دون الله وتقدم له النذور وغير ذلك من الأمور فيقول هؤلاء أيضا يكفرون بهذا الذي وقع منهم نعم وهم الإسماعيلية الذين الفاطميون قالوا الفاطميون وغيرهم وكذلك بن عبيد القداح كل هؤلاء حكموا بكفرهم واستحلوا دماؤهم بن عبيد والإسماعيلية وقاموا بكفرهم في زمنهم واستحلوا دماؤهم وقاتلوهم لأنهم أتوا بكفريات نعم قال رحمه الله تعالى ويقال أيضا إذا كان المشركون الأولون لم يكفروا إلا لأنهم جمعوا بين الشرك وتكذيب الرسول والقرآن وإنكار البعث وغير ذلك فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في كل مذهب باب حكم الموتد وهو المسلم الذي يكفر بعد إسلامه ثم ذكر أشياء كثيرة كل نوع منها يكفر ويحل دم وجل وماله حتى إنهم ذكروا أشياء يسيرة عند من فعلها مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه أو كلمة يذكرها على وجه المزح واللعب نعم وهذا يؤكد ما ذكر وهو أن نواقض الإسلام كثيرة وإنما هي صور تحت أقسام فالقصد إذن أن الشيخ رحمه الله تبارك وتعالى العلم يبوبون أبواب حكم المرتد في كتب الفقه لأنه ما يترتب على ذلك من أنه لا يغسل لا يكفن لا يصلى عليه لا يتن في مقابر المسلمين لا يورث يفرق بينه وبين زوجته وغير ذلك من الأمور فيذكرونه في كتب الفقه باب حكم المرتد ما وضعوا هذا الباب إلا وأن هناك مرتدون فالقصد أن المسلمين يعني علماءهم حكموا بالرد على غير هؤلاء وذكروا أمثلة كثيرة عن الرد وذكر منها أحيانا كلمات يقولونها كما سيأتي التفصيل ذلك نعم ويجاهدون معه ويصلون معه ويزكون ويحجون ويوحدون الله وكذلك الذين قال الله تعالى فيهم قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذئوا قد كفوتم بعد إيمانكم فهؤلاء الذين صرح الله فيهم أنهم كفوا بعد إيمانهم وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوانهم قالوا كلمة ذكروا أنهم قالوها على وجه المزحم نعم وهم منافقون خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم صاروا يسخرون من أصحاب النبي ويسخرون من القراء ومنهم النبي صلوات ربي وسلم هو سيد القراء صلوات ربي وسلم فتأمل هذه الشبهة وهي قولهم تكفرون المسلمين أناسا يشهدون أن لا إله إلا الله ويصلون ويصومون ويحجون ثم تأمل جميعهم فإنه من أنفع ما في هذه الأوراق نعم يعني يريد أنه لا يكفي أن يصلي ويصوم ويزكي ويحج ويأتي بمكفرات من أتى بمكفر كفر بهذا إذا كان لا يعذر بهذا وقيمت عليه الحجة وبينا له الأمر كفر نعم