34 - إثبات أن شرك الأولين أخف من شرك أهل زماننا - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فإذا عرفت أن هذا الذي يسميه المشوكون في زمننا الاعتقاد هو الشوك الذي أنزل فيه القوان و قاتل و سل الله عليه و سلم الناس عليه فاعلم أن شوك الأولين أخف من شوك أهل وقتنا بأمعين نعم الاعتقاد كان في ذلك حتى في زماننا يقولون يعتقدون في فلان يعتقدون في فلان أي إن له تأثير و يدعى من دون الله و يستغاث به و يلجأ إليه و غير ذلك ثم الاعتقاد يعتقدون فيه نعم أحدهما أن الأولين لا يشوكون ولا يدعون الملائكة أو الأولياء أو الأوثان مع الله إلا في الراخاء و أما في الشدة فيخلصون الدين لله كما قال تعالى فإذا وكبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون و قال تعالى و إذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه و قال تعالى قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إلى قوله ما تشركون و قال تعالى و إذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل و قال تعالى و إذا غشيهم موج كالظلل فمن فهم هذه المسألة التي وضحها الله في كتابه و سلم يدعون الله و يدعون غيره في الرخاء و أما في الشدة فلا يدعون إلا الله وحده لا شويك له و ينسون ساداتهم تبين له الفوق بين شوك أهل زماننا و شوك الأولين و لكن أين من يفهم قلبه هذه المسألة فهما راسخا و الله المستعان و أهل زماننا يدعون مع الله أناسا مقربين عند الله إما نبيا و إما وليا و إما ملائكة أو يدعون أحجار و أشجار مطيعة لله تعالى ليست بعاصية و أهل زماننا يدعون مع الله أناسا من أفسق الناس و الذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجوة من الزنا و السوقة و توكي الصلاة و غير ذلك و الذي يعتقد في الصالح و الذي لا يعصيه مثل الخشب و الحجر أهون ممن يعتقد في من يشاهد فسقه و فساده و يشهد به نعم ذكر المؤلف هنا فرقين عظيمين بين شرك من سبق و شرك من لحق فيقول في السابق كانوا يشركون في الرخاء و لكن في الشدة يلجؤون إلى الله و ذكر الآيات الدالة على ذلك هذا هو الفرق الأول الفرق الثاني أن المشركين في السابق إنما يدعون مع الله سبحانه و تعالى أو من دون الله جل وعلا و ناسا صالحين إما ملائكة و إما أنبياء و إما رجال عرفوا بالصلاح و إما أن يدعون جمادات لا هي صالحة و لا هي طالحة جمادات يقول أما مشرك زماننا فإنهم يدعون فساقا و فجارا عرفوا بذلك و يدعونهم من دون الله تبارك و تعالى و هذا ظاهر جدا كما هو الحال في كثير من من ينتسب إلى التصوف في دعائهم لابن عربي الذي يقول وما الكلب و الخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيستي أو من يدعو و يستغيث بالحلاج و هو يقول أنا الله و العياذ بالله و من يستعين بالبدوي الذي كان لا يحضر إلى الصلاة بل قال أنه كان ما يصلي و قد ذكر الذهبي أن ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى أنكر عليه ذلك يعني لماذا لا تصلي و أنت تدعي أنك ولي و كذا فقال يقولون لي لما لم تصلتي و ما علموا أني أصلي بمكتي يعني يدعونهم من أهل الخطوة يذهبون للصلاة في مكة و يرجعون و هو في طنطة في مصر و هذا من دجلهم و خبثهم و من قرأ كتاب الطبقات الكبرى للشعراني رأى من ذلك العجب يأتيك يقول و كان رضي الله عنه يعيش مع الزانيات و كان رضي الله عنه يفعل الفاحشة بالحمار و كان رضي الله عنه يعيش مع المردان فساق فجار و يدعون فيهم أنهم أولياء و هم من أخبث خلق الله تبارك و تعالى فلذلك الشيخ محمد عبد الله برحمه الله تبارك و تعالى يقول شرك الأولين أهون شرك الأولين كان بأناس عرفوا بالصلاة أو بجمادات هؤلاء يشركون مع الله أناس عرفوا بالفسق و الفجور و العياذ بالله نعم و كلا الشركين يعني لكن القصد أنه يريد أن يقول أن الشركة متفاوت نعم