٤٦- تفسير سورة النساء آية ١٧١-١٧٣ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله بإياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين غبنا عنكم أسبوعا فنصلى الله تبارك وتعالى أن يفرج هذا الغم عن الأمة وأن يرفع هذا الوباء حتى نسعد بالصلاة في المساجد ونسعد بلقائكم ونسعد في حياتنا بشكل عام نحن في يوم السبت الثامن عشر من شهري شعبان لسنة احدى واربعين واربعمائة بعد الألف في أيضا واحد صديق لكن في بيتي وعادة نكون في المسجد لكن نسأل الله تبارك وتعالى أن يسر لنا اللقاء في المسجد اللهم آمين وما زلنا مع سورة النساء بل مع خواتين سورة النساء الآية السبعين بعد المئة والآية الحادي والسبعين الحادي والسبعين الآية الحادي والسبعين بعد المئة نقول الله تبارك وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربة ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا ويقول فيها ربنا تبارك وتعالى يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم وأهل الكتاب هنا الذين أرادهم الله تبارك وتعالهم النصارى فهو ذكر العام وأراد الخاص فيا أهل الكتاب تدخل فيها اليهود والنصارى هالأصل هم أهل الكتاب اليهود والنصارى ولكن هنا أراد النصارى واليهود ذكروا قبل اليهود طعنوا في عيسى عز وجل يعني ابن زينة والعياذ بالله وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم أولئك أهل الكتاب أيضا وهم اليهود الآن أكسهم تماما الضد سارت مشرقة وسرت مغربا شتان بين مشرق ومغربي أقصى اليمين وأقصى الشمال تفريط وإفراط فهناك سب ولعن وطعن في عيسى عز وجل هنا غلو في عيسى عز وجل حتى وصلوا به إلى أنه ابن الله إلى إنه شريك مع الله إنه إله مع الله سبحانه وتعالى فالله تجل وعلا كما أنكر على اليهود كذلك أنكر هنا على النصارى فقال يا أهل الكتاب لا تغلو والغلو هو الشيء الزائد غلا في كرمه غلا في محبته غلا في سبه الغلو هو الشيء الزائد عن الحد وقال في دينكم أي الدين الذي أنتم عليه ضد هذا الغلو لا تغلو في دينكم لأنهم يرون أن الغلو في عيسى من التدين لأنهم جعلوه إلها جعلوه ربا مع الله تبارك وتعالى وذكر القرطبي رحمه الله تبارك وتعالى أن النصارى اتفقت كلمتهم على أن الله ثلاثة الإيمان بالأقانيم الثلاثة وإن اختلفوا في من هؤلاء الثلاثة وإختفاقهم أن الثلاثة هم الله وعيسى واختلهم في الثالث وبعضهم قال الثالث هو مريم وبعضهم قال الثالث هو روح القدس الذي هو جبريل عليه السلام الله جل وعلا هنا ينكر عليهم يقول لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق لا تكذبوا على الله ومن أعظم الافتراء الافتراء على الله كما قال الله تبارك وتعالى الذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ثم قال إنما حرم أي الله تبارك وتعالى إنما حرم عليكم إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير لا قل إنما حرم ربي الفواحشة ما ظهر منها وما بطد والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانة وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون فجعل هذا أشد من الشرك أصلا أن الإنسان يفتر على الله الكذب وهو يعلم ذلك إن هذا من الكفر فهنا الله تبارك وتعالى يقول ولا تقول على الله إلا الحق والحق أن الله إله واحد وأن عيسى ليس إلها مع الله إنما هو عبد الرسول وأول كلمة نطق بها عيسى صلى الله عليه وسلم لما جاءت به مريم على خلاف في قول الله تبارك فناداها من تحتها هل هو عيسى ألو هو جبريل لكن لما أشارت إليه فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهدي صبي قال إني عبد الله فأول ما تكلم عيسى قال إني عبد الله صلوات ربي وسلامه عليه يقول الله جل وعلا إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله بس رسول ليس إلها وهذا من غلوهم في عيسى عيسى وهم غلوهم في عيسى وغلوهم حتى في علمائهم العبادهم كما قال الله تبارك وتعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله حتى إن أدي بن حاتم رضي الله عنه كان نصرانيا بل كان من علمائهم ولما أسلم وسمع هذه الآية اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله جل وعلا من دون الله أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله والله ما اتخذناهم أربابا يعني الله صادق سبحانه وتعالى فيما يقول اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا فكان يظن أن اتخاذهم أربابا هو أن يعبدوا من دون الله تبارك وتعالى فبين له النبي صلى الله عليه وسلم صورة من صوره الربوبية فقال ألم يكونوا يحلوا لكم ما حرم الله فتحلونه ويحرم عليكم ما أحل الله فتحرمونه قال نعم قال تلك عبادته فصور العبادة ليست يعني متوقفة على قضية السجود له أو دعاءه من دون الله هناك صور أخرى من صور العبادة يقول الله تبارك وتعالى إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله فقط وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منهم وكلمته ألقاها ما هي هذه الكلمة الكلمة كما قال الله تبارك في الآية الأخرى إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن كن هذه الكلمة كلمة كن قال له كن فيكون ماذا قال ربنا الله أعلم قال احملي قال كن عيسى كن ولدا الله أعلم لكن كلمة قالها الله تبارك وتعالى فخلق منها عيسى إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون فكان فهذه هي الكلمة وإذا قالوا ليست الكلمة هي عيسى ولكن عيسى وجد بالكلمة ليست الكلمة هي عيسى عيسى بالكلمة انتبه لهذه القضية لأنهم يرون أن عيسى جزء من الله يقولون ولياذ بالله وليقال وروح منه قالوا أيضا روح منه أي جزء منه لا الروح هنا إما هو روح القدس وهو جبريل عليه الصلاة والسلام ما نفخ في جيبها كما قال الله تبارك وتعالى غمرم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا الذي نفخه هو جبريل بأمر الله تبارك وتعالى قال نفخنا هو الأمر سبحانه وتعالى والنافخ هو جبريل وروح منه أي من جبريل أو الروح هنا الريح وهي النفخة التي نفخها جبريل عليه السلام وليس أن عيسى جزء من الله أو هو كلمة لا عيسى خلق بالكلمة وليس هو الكلمة صلوات ربي وسلامه وذكروا أن طبيبا نصرانيا كان يعني طبيبا لهارون الرشيد فهذا الطبيب النصراني قال يوما في مجلس هارون الرشيد القرآن يشهد لنا في أن عيسى ابن الله القرآن يشهد بذلك قالوا كيف قالوا في قوله بكلمة إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله إنما عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه قالوا فلما كان روحا منه إذن منه بالتبعيد وهو بعض الله وهو جزء من الله سبحانه وتعالى وقدر الله تبارك وتعالى أنه كان موجودا الواقدي المؤرخ المشهور فهذا الواقدي رد على هذا النصراني تلك الدعوة في آية من كتاب الله تبارك وتعالى وهي له ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهم قال فهل السماوات والأرض هي من الله ولذلك من هنا ليست للتبعيد وإنما هي للاتداء فالقصد إذن أن الآية وروح منه أي من قبل الله تبارك وتعالى عن طريق جبريل الذي هو روح القدس يقول الله تبارك وتعالى فآمنوا بالله ورسله سواء كان عيسى موسى إبراهيم هود صالح محمد يونس سليمان أوود صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين فآمنوا بالله ورسله ثم قال ولا تقولوا ثلاثة هنا لا تقولوا ثلاثة قالوا فيها محدوف أي ولا تقولوا الآلهة ثلاثة ولا تقولوا نعبد ثلاثة الله واحد سبحانه وتعالى ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم وهنا أيضا في محدوف انتهوا يكون خيرا لكم انتهوا فإن الانتهاء خير لكم أو خيرا لكم انتهوا يكون خيرا لكم لا تقولوا ثلاثة لأن الله واحد سبحانه وتعالى ثم قال جل وعيا إنما الله إله واحد وليس ثلاثة لماذا؟ لأنه إذا تعدد كان مثله إذا كان له ولد سيكون مثله إلها لأن ابن الإله إله وإن كانت له زوجة إذن إلهة لأن زوجة الإله إلهة وقالوا اتخذ الله ولدا أو اتخذ الرحمن ولدا قال لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدى أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا فلم يستثني أحدا كلهم ومنهم عيسى صلى الله عليه وسلم وإذا قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهي من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغلوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني بأن أعبد الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد هكذا إذن فلا يجوز أن يتخذ ولد لله تبارك وتعالى وإذا قال سبحانه سبحانه أي نزله تنزيها مطلقا من أن يكون له سبحانه وتعالى عن الولد جل وعلا قال سبحانه أن يكون له ولد أن يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم أن يكون له ولد لا يمكن أن يكون لله ولد سبحانه وتعالى ثم قال إنما سبحانه أن يكون له ولد هنا وقف ثم قال له ما في السماوات وما في الأرض وهذه رسالة له ما في السماوات وما في الأرض ومن ضمنها عيسى فهو في الأرض والله له ما في السماوات وما في الأرض إذن ليس إلها مع الله وإنما هو عبد مملوك لله تبارك وتعالى مخلوق مربوب لله جل وعلا له ما في السماوات ليشمل عيسى وغيره صلوات ربي وسلامه عليه له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا أي كفى بالله معتمدا كفى بالله ملجأا يكفي سبحانه وتعالى لمن لجأ إليه لمن اكتفى به لمن لجأ وقف بين يديه يكفيه سبحانه وتعالى لأنه هو الكافي وهو لا يحتاج إلى أحد جل فعلا ثم قال سبحانه وتعالى لأولئك النصارى لن يستنكف المسيح أن يكون عبد لله الاستنكاف هو الإباء الإباء مستنكف عن الشيء أن يأباه بكبر أو يأباه ويبتعد عنه هذا الاستنكاف يأبى الشيء ويأنفه مع أنفه إباء وأنفه الله جل وعلا يقول لن يستنكف أي لن يأباه بأنفه عيسى أن يكون عبد لله أبدا هو راض بهذا بل هذا شرف لعيسى عليه الصلاة والسلام لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون لأن هناك من عبد الملائكة فقال حتى الملائكة المقربون هؤلاء أيضا لا يستنكفون عن عبادة الله تبارك وتعالى وقالوا اتخذ الله بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون لن يستنكف لن تكون هناك أنف وإباء من عيسى عبدا لله بل هو شرف لعيسى أن يكون عبدا لله تبارك وتعالى وإما زادني شرفا وتيها وكنت بأخمصي أطأ الثرية بماذا أنصيرتني لك عبدا أنصيرتني لك عبدا كون الإنسان عبدا لله هذا في حده شرف عظيم جدا دخولي تحت قولك يا عبادي هذا دخول الإنسان تحت قول الله يا عبادي شرف ولذا نادى الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بالعبد في أشرف الأحوال سبحان الذي أسرى بعبده أشرف منزلا يوم عرج به صلوات ربي وسلامه عليك سبحان الذي أسرى بعبده ليلة من المسجد الحرام للمسجد الأقصى إسراء ثم معراج سماه عبدا وأنه لما قام عبد الله يدعو فسماه عبدا فشرف لك أن تكون عبدا لله تبارك وتعالى يقول الله جل وعلا ليستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون أيضا ليستنكفون من هذا من الذي يستنكف إذن إبليس الكفار هؤلاء هم الذين يستنكفون يتكبرون كما سيأتينا يقول الله تبارك وتعالى ومن يستنكف وعيد وعيد من الله جل وعلا قال ومن يستنكف عن عبادتي ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا يستنكف ويستكبر قالوا من أعمال القلوب الاستكبار من أعمال الجوارع الاستنكاف في القلب شايف نفسه الاستكبار في الجوارع في مشيته يمشي مختالا يستهزئ بالناس الاستكبار بالجوارع قال ومن يستنكف عن عبادته أي عبادة الله ويستكبر أي عن عبادة الله قال فسيحشرهم إليه جميعا أي في يوم القيامة سيجمعهم جميعا في يوم القيامة إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت وإلى الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت وأذنت لربها وحقت في ذلك اليوم سيحشرهم إليه جميعا سبحانه هذا كلامها الآن بدأ يفصل قال فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم يعطيهم أجورهم كاملة من الوفاء أجور كاملة فيوفيهم أجورهم ثم قال ويزيدهم أيضا من فضله سبحانه وتعالى هذه الزيادة بعض أهل العلم قال هذه الزيادة هي مضاعفة الحسنات الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما يشاء الله سبحانه وتعالى وبعضهم قال لا هذه الزيادة هي ما جاء في الحديث أو الله يتوارك للذين أحسن الحسنة وزيادة قال النبي صلى الله عليه وسلم هي النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى رزقنا الله وإياكم هذا الفضل قال فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ثم قال سبحانه وتعالى وأما الذين استنكفوا واستكبروا هذا الآن قسم الثاني المستنكفون المتكبرون قال وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا بصيرا ولي بريب يقف معهم ولا من ينصرهم من دون الله تبارك وتعالى فأسأل الله تبارك وتعالى أن يزيدنا شرفا بعبوديتنا له سبحانه وتعالى وأسأل الله تبارك وتعالى أن يتممنا الخير عينما كان والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته