٤٥- تفسير سورة النساء آية ١٦٣-١٧٠ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
19:33
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم وجعل فيردوس مثوايا ومثواكم أسأل الله تبارك وتعالى كما جمعنا على كتابه العزيز أن يجمعنا في جنات عدن في مقعد
صدق عند مليك مقتدر نحن في ليلة السبت ليلة السادس والعشرين من شهر رجب لسنة احدى واربعين واربعمائة بعد الألف الموافق ليلة الوحادي والعشرين من شهر مارس وعشرين والفين في منزل أخينا
يوسف السدا حفظه الله تبارك وتعالى ومع الآية الثالثة وستين بعد المئة من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى
إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما رسلا مبشرين
ومنذرين لألا يكون للناس على الله حجة من بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله
قد ظلوا ضلالا بعيدا إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم
فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما هذه الآيات من سورة النساء أو في أواخر سورة النساء يقول الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح أي أن الله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم لست ببدع من الرسل كما أوحينا إليك أوحينا إلى نوح أوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق
ويعقوب والأسباط وعيسى ويونس كل الأنبياء هؤلاء أوحينا إليهم فما الجديد وهذا فيه تسلي للنبي صلى الله عليه وسلم لا تحزن وفيه كذلك تقديم النبي على سائر الأنبياء أوحينا إليك كما أوحينا
إليك الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم عليهم أجمعين والوحي كما قال أهل العلم هو إخبار بخفاء الوحي هو إخبار بخفاء يعني بطريق غير ظاهر وأنواع الوحي ستة كما ذكرها أهل العلم منها
الرؤية الصادقة يراها في المنام ورؤية الأنبياء حق فهي وحي من الله تبارك وتعالى ومنها الشيء يلقى في روعه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ومنها أن يأتي الملك متمثلا بصورة رجل ومنها
أن يرى الملك على صورته الحقيقية ومنها أن يأتيه مثل صلصلة الجرس وهذا أشد أنواع الوحي ومنها أن يكلمه ربه مباشرة سبحانه وتعالى وهذا أشرف أنواع الوحي النبي وليس برسول على قول أكثر أهلي
العلم والنبيين من بعده أي من بعد نوح وفيها قراءتان في كل القرآن والنبيين والنبيين النبي والنبي الأنبياء الأنبياء هذا في كل كتاب الله تبارك وتعالى وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل
وإسحاق إبراهيم كذلك فيها قراءتان في القرآن كله إبراهيم وإبراهام وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط إسماعيل وإسحاق ابناء يعقوب عيسى والسلام ويعقوب ابن إسحاق
والأسباط اختلف فيهم فقيل إن الأسباط هم أولاد يعقوب يعني إخوة يوسف عيسى والسلام والقول الثاني الأسباط هم رسل بني إسرائيل مجموعة من رسل بني إسرائيل كما قال الله تبارك وتعالى مقطعناهم
في الأرض 12 أسباط أمما فقالوا يعني رسل غير إخوة يوسف فهذا الأظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى السبط وفي لغة العرب السبط هو ابن البنتي والحفيد هو ابن الإبني على كل حال قال وعيسى
وأيوب ويونس وهارون خول أيضا من أنبياء الله تبارك وتعالى أوحى الله إليهم سبحانه وتعالى قال وسليمان سليمان كذلك ابن داود عيسى وتعالى وذكر بعدهم داود قال وآتينا داود زبورا والزبور هو
المكتوب كل كتاب تكتبه تقول زبرته فالمزبور هو المكتوب والزبور هو الكتاب الذي أوحي إلى داود عيسى وتعالى وخص داود بالزبور للتفضيل فضله الله تبارك وتعالى بالذكر الخاص بعد العام وإلا
جميع المرسلين في الأصل أنه لهم كتب وإنما ذكر كتاب داود من باب ذكري أو من باب التمييز تمييز داود عيسى وتعالى بقوله وآتينا داود زبورا وهي صحف داود عيسى وتعالى ويقال لها المزامير
مزامير داود عيسى وتعالى والموجود الآن في العهد القديم والأخير والأهد الجديد الآن وهو الكتاب المقدس المطبوع حاليا موجود فيه فصل مزامير داود وينسبونها إلى داود عيسى وتعالى والله أعلم
بصحة بعضها لكن بشكل عام هم حرفوا الكتب فلا نعلم الصدقة فيها من الباطل إلا ما خالف شرع الله تبارك وتعالى فهذا نجزم بأنه باطل وما لم يخالف فأمره إلى الله تبارك وتعالى وعلمه عنده جل
وعلا ثم قال سبحانه وتعالى ورسلا أتقصصناهم عليك من قبل أي في مكة من قبل يعني في مكة أو قبل نزول هذه الآيات ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل قال ورسلا لم نقصصهم عليك ورسلا لم نقصصهم عليك
القرآن ليس كتاب تاريخ بحيث يذكر لنا جميع المرسلين لا ممكن بعض المرسلين ما يذكرهم سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولنا فعدم ذكرهم لا يعني عدم وجودهم وأما كم عددهم لم
يذكرهم لم يثبت في هذا شيء قيل إن عدد المرسلين ثلاثمائة وبضعة عشر وقيل إن عدد الأنبياء مئة وأربع عشرين ألف نبي لكن كل هذا ورد في أحاديث فيها كلام لم يثبت منها شيء على اليقين وإن كان
عدد المرسلين أقوى من حيث الإسناد لكن أيضا فيه ضعف وموضوع لا يهمنا كثيرا عدد المرسلين لكن يهمنا أن الله أرسل مرسلين قبل محمد صلى الله عليه وسلم وهم كثر قصصناهم عليك من قبل ورسولا لم
نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما وهذا أيضا تمييز لموسى صلى الله عليه وسلم وقال له كلم الله موسى كلم الله وكلم الله موسى تكليما أي كلمه كلاما حقيقيا سبحانه وتعالى كلاما يليق به جل
وعلا قيل لأبي بكر بن عياش جاءه رجل فقال سمعت رجلا يقرأ وكلم الله موسى تكليما لألا ينسب الكلام إلى الله ويجعل موسى هو المتكلم وكلم الله موسى تكليما وهذا باطل الآية وكلم الله الله هو
المتكلم سبحانه وتعالى فهذا قرأ وكلم الله موسى تكليما حتى لا ينسب الكلام إلى الله سبحانه وتعالى فقال له أبو بكر بن عياش من قرأ هكذا فهو كافر ثم قال قرأت القرآن على الأعمش وقرأه
الأعمش على يحيى بن وثاب وقرأه يحيى على أبي عبد الرحمن السلمي على علي بن أبي طالب وقرأه علي بن أبي طالب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلم الله موسى تكليما وقيل إن رجلا من
المعتزل من من لا ينسب الكلام إلى الله تبارك وتعالى قال لأبي عمر بن العلاء هذا القراء السبع الكبار قال له هل تجد في القرآن وكلم الله موسى تكليما حتى لا ينسب الكلام إلى الله تبارك
وتعالى فقال له لا أجد وهب أنك وجدت هذا أنت صانع بقول الله تبارك وتعالى ولما جاء موسى لمقاتنا وكلمه ربه واضح جدا أن الله هو المتكلم سبحانه وتعالى فقال وددت له مسحتها من المصحف
والعياذ بالله وهذا لأنهم كما قيل يعتقدون ثم يستدلون بينما أهل السنة والجماعة يستدلون ثم يعتقدون فعقيدتهم مبنية على الدليل والله الحمد والمنى قال وكلم الله موسى تكليما هذا فضل لموسى
عصرا وذاك وقال له كليم الله صلوات ربي وسلامه
ثم قال رسلا مبشرين ومنذرين لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أحد أحب إليه العذر من الله ولذلك بعث النبيين مبشرين ومنذرين الله سبحانه وتعالى ما
يظلم أحدا وإذا قال وإن من أمة إلا خلا فيها نذير وقال وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا فالله تبارك وتعالى يقول هنا رسلا مبشرين ومنذرين لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل الآن بعد
الرسل وبعدها فالناس الآن ما زالوا يحتجون يقول طيب أنا لماذا خلقني الله هكذا أنا لماذا أبي كافر لماذا كذا لماذا يحتج على الله تعالى والعياذ بالله وهذا من جهلهم وقلة عقلهم والله
تبارك وتعالى لا يظلم مثقال دره إن الله لا يظلم الناس شيئا سبحانه وتعالى قال سبحانه وتعالى لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وعزيزا حكيما العزيز كما مر بنا كثيرا العزيز هو الذي
لا يجبر على شيء يفعل ما يريد والعزيز هو الذي لا يناله أذى من أحد أبدا سبحانه وتعالى والله تبارك يقول هنا عزيز أي أنه يقهر الكافرين ويعذبهم سبحانه وتعالى ولا يقف شيء في وجهه سبحانه
وتعالى لأنه القهار جل وعلا حكيم في إرساله الرسل وإنزاله الكتب سبحانه وتعالى وبيانه المحجة جل وعلا وفي هذه الآية يقول أهل العلم بيان أنه لا بد من بلاغ الأمر ورفع الجهل والعذر بالجهل
كل هذا عند الله مقبول سبحانه وتعالى لا يعذب أحدا وهو جاهل لا يعذب أحدا هو لم يبلغه العلم لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ما أحد أحب إليه العذر من الله سبحانه وتعالى فاطمئن
الإنسان أن الله تعالى لن يظلم أحدنا هناك من يقول دائما طيب أناس ما بلغهم القرآن أناس ماتوا قبل الرسول صلى الله عليه وسلم أناس بلغهم الدين مشوه لا تأحزن الله أرحم منك سبحانه وتعالى
ولن يظلم أحدا ولن يدخل أحدا النار إلا وهم مستحق لها فاطمئنه فإن الله أرحم منا بعباده سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى لكن الله يشهد بما أنزل إليه قال أهل العلم هذه الآية هي رد
على كلامه وأغلب أفضل في هذا الكلام أن اليهود في هذه الآية مدنية يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله جل وعلا الذين آتيناهم الكتابة يعرفونه كما يعرفون أبناءهم فلعلهم قالوا
للنبي صلى الله عليه وسلم إنا لا نشهد لك بأنك الرسول فقال الله تبارك الله لكن الله يشهد وإن لم تشهد الله يشهد سبحانه وتعالى وهذه فيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وهو القرآن أنزله
بعلمه وهنا أنزله بعلمه أي من معلومه سبحانه وتعالى من البيان والهدى من أخبار الماضية وأخبار المستقبلة من الأمر والنهي من العلم بالله تبارك بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى كما قال
سبحانه وتعالى ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ولا يحيطون به علما ومقصود هنا ولا يحيطون بشيء من علمه كما مر بنا يعني لا يحيطون بشيء من معلوماته حتى يعلمهم حتى يعلمهم الله سبحانه
وتعالى أو لا يحيطون بشيء عن ذاته سبحانه وتعالى أو عن ما يحب وما يكره حتى يخبرهم به سبحانه وتعالى وهنا قوله سبحانه وتعالى لكن الله يشهد وإن لم أنزلك أنزله بعلمه أي بمعلوماته على من
وبماذا ومتى وكيف كل هذا من علم الله تبارك وتعالى رحمه الله تبارك وتعالى التابع الجليل أنه كان إذا أقرأ أحدا القرآن قال له نلت الآن شيئا من علم الله تبارك وتعالى وبقي عليك العمل
يعني أن تعمل بهذا العلم ثم يقرأ أنزله بعلمه والملائكة يشهدون قال أنزله بعلمه والملائكة يشهدون أن يشهدون على هذا الأمر ثم قال وكفى بالله شهيدا يكفي أن الله يشهد سبحانه وتعالى قال جل
وعلا إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ظلوا ضلالا بعيدا قبلها أنا ما أدري قلتها ولا لا وآتينا داود زبورة فيها قراءتان زبورة بفتح الزاي وزبورة بضم الزاي فيها قراءتان قرأ بهم
النبي صلى الله عليه وسلم زبورة وزبورة هنا يقول إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ظلوا ضلالا بعيدا كفروا وصدوا كفروا واضحا والكفر هو التقطية والكفر هو التقطية غطى الشيء في ليلة
كفر الغمام كفر الغمام سماءها يعني غطاها فمن التقطية ومنه سمي الزارع كافرا لأنه يغطي البذر فالمهم هنا يقول الله تبارك وتعالى إن الذين كفروا وصدوا ما معنى صدوا صدوهم يعني ابتعدوا أو
صدوا غيرهم وهؤلاء صناديد أهل الظلم والجهل إن الذين كفروا وصدوا أي صدوهم وصدوا غيرهم لم يكن الله إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ظلوا ضلالا بعيدا يعني ليس فقط ظلوا وإنما ظلوا
ضلالا بعيدا لماذا لهم جمعوا ثلاثة أمور كفروا صدوا عن السماء صدوا الناس عن السماء كذلك قال قد ظلوا ضلالا بعيدا ثم قال إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقة
إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم لم يكن الله ليغفر لهم لكن لم يكن يقولون يعني أهل العلم يقولون هذه أثبت وأقوى كأن تقول لأحد لا أبيعك أو تقول ما كنت لأبيعك هذه أقوى كذلك
هنا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقة لأنهم ما أرادوا طريقة الخير وإنما أرادوا طريقة الشر ما كان الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقة إلا طريقة جهنم اثناء منقطع ولكن طريقة جهنم
وهذا فيه من التهكم بهم لأنه كان لما قال إلا كان فيه طريق ثم قال طريقة جهنم وهذا من التهكم بهم وهم مستحقون لذلك إلا طريقة جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا إنما أمره إذا
راد شيء يقول له كن فيكم ثم قال سبحانه وتعالى يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق يا أيها الناس ولم يقل يا أيها العرب فيدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث لكل الناس صلوات ربي
وسلامه عليه الأحمر والأسود كما قال صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم أي الذي جاء به حق أو أنه هو حق صلوات ربي وسلامه كل الأمرين صحيح يا أيها الناس قد
جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وهنا فيها أيضا هذه مقصود فآمنوا يكون خيرا لكم أو يكو خيرا لكم فآمنوا خيرا لكم أن يكونوا خيرا لكم من بقائكم على الكفر ثم قال وإن تكفروا
فإن لله ما في السماوات والأرض الله عزيز غني سبحانه وتعالى لا تنفعه طاع ولا تضره معصية إن تكفروا أنتم يعني تنالون جزاء هذا الكفر وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله
حكيم بما يقدر عليم بمن يهتدي حكيم سبحانه وتعالى يضع الشيء في مكانه الصحيح حكيم في أقواله حكيم في أفعاله حكيم في قضائه حكيم في حكمه جل وعلا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته