13 - قول ابن عثيمين رحمه الله في التكفير - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وقال شيخنا الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى إذا كان هذا مقتضى نصوص الكتاب والسنة وكلام أهل العلم فهو مقتضى حكمة الله تعالى ولطفه ورأفته فلن يعدب أحدا حتى يعدر إليه والعقول لا تستقل بمعرفة ما يجب لله تعالى من الحقوق ولو كانت تستقل بذلك لم تتوقف الحج على إرسال الرسل وما يجب للإسلام بقاء إسلامه حتى يتحقق زوال ذلك عنه بمقتضى الدليل الشرعي ولا يجوز التساهل في تكفيره لأن في ذلك محذورين عظيمين أحدهما افتراء الكذب على الله تعالى في الحكم وعلى المحكوم عليه في الوصف الذي نبزه به يعني قال له كافر حيث حكم بالكفر على من يكفره الله تعالى فهو كمن حرم ما أحل الله لأن الحكم بالتكفير أو عدمه إلى الله وحده كالحكم بالتحريم أو عدمه وأما الثاني فلأنه وصف المسلم بوصف مضاد فقال إنه كافر مع أنه يبرأ من ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا كفر الرجل أخاه فقد باء به أحدهما أخرجه المسلم وقال الواجب قبل الحكم بالتكفير أن ينظر في أمرين الأول دلالة الكتاب والسنة على أن هذا مكفر لألا يفترى على الله الكذب الثاني انطباق الحكم على الشخص المعين بحيث تتم الشروط وتنتفي الموانع ومن أهم الشروط أن يكون عالما بمخالفته التي أوجبت كفره لقول الله تبارك وتعالى وليس قبل ذلك قال من الموانع أيضا أن يكون مكرها لقوله تعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم قال ومن الموانع أن يغلق عليه فلا يدري ما يقول لشدة فرح أو حزن أو غضب أو خوف ونحو ذلك من قوله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما ومن الموانع أن يكون وقع له شبه التأويل في الكفر بحيث يظن أنه على حق لأن هذا لم يتعمد الإثم والمخالفة ويكون داخلا في قول الله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم