11 - الحكم بالكفر على مُعيّن - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وقال شيخ الإسلام من تيمية إني دائماً ومن جالسني يعلم ذلك مني من أعظم الناس نهياً عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية يعني حجة الرسل
التي من خالفها كان كافراً تاراً وفاسقاً تاراً وعاصياً أخرى أي شيء لا يحكم الله عليه سبحانه وتعالى بالذنب ويسجل في صحيفته إلا أن يكون عالماً قاصداً لابد أن يكون عالماً وأن يكون
قاصداً لهذا الذنب قال وإني وإني أقرر أن الله تعالى قد غفر لهذه الأمة خطأها وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية وما زال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل
ولم يشهد أحد منهم على أحد لا بكفر ولا بفسق ولا بمعصية في المسائل المتنازعة فيها وقال وكنت أبين أن ما نقل عن السلف والأئم من إطلاق القول بتكفير من يقول كذا وكذا فهو أيضاً حق ولكن
يجب التفريق بين الإطلاق والتعيين لأنه تقول هذا كفر لكن ما تأتي تقول هذا كافر حتى تتأكد من أمور سيأتي ذكرها قال والتكفير هو من الوعيد فإنه وإن كان القول تكذيباً لما قاله الرسول صلى
الله عليه وسلم لكن الرجل قد يكون حديث عهد بإسلام أو نشأ ببادية بعيدة ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده حتى تقوم عليه الحجة وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص أو سمعها ولم تثبت عنده أو
عارضها عنده معارض آخر أو جب تأويلها وإن كان مخطئاً لا يكفر في هذا كله وقال شيخنا الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى إذا كان هذا مقتضى نصوص الكتاب والسنة وكلام أهل العلم فهو مقتضى حكمة
الله تعالى ولطفه ورأفته فلن يعذب أحداً حتى يعذر إليه والعقول لا تستقل بمعرفة ما يجب لله تعالى من الحقوق ولو كانت تستقل بذلك لم تتوقف الحج على إرسال الرسل فالأصل في من ينتسب للإسلام
بقاء إسلامه حتى يتحقق زوال ذلك عنه بمقتضى الدليل الشرعي ولا يجوز التساهل في تكفيره لأن في ذلك محذورين عظيمين أحدهما افتراء الكذب على الله تعالى في الحكم وعلى المحكوم عليه في الوصف
الذي نبزه به يعني قال له كافر حيث حكم بالكفر على من يكفره الله تعالى فهو كمن حرم ما أحل الله لأن الحكم بالتكفير أو عدمه أو عدمه أو عدمه إلى الله وحده كالحكم بالتحريم أو عدمه وأما
الثاني فلأنه وصف المسلم بوصف مضاد فقال إنه كافر مع أنه يبرأ من ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا كفر الرجل أخاه فقد باء به أحدهما أخرجه المسلم قال فالواجب قبل الحكم بالتكفير
أن ينظر في أمرين الأول دلالة الكتاب والسنة على أن هذا مكفر لألا يفترى على الله الكذب الثاني انطباق الحكم ومن أهم الشروط أن يكون عالما بمخالفته التي أوجبت كفره لقول الله تبارك
وتعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا من بعد ما تبين له الهدى وليس قبل ذلك قال من الموانع أيضا أن يكون مكرها
لقوله تعالى من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم قال ومن الموانع أن يغلق عليه فلا يدري ما يقول لشدة
فرح أو حزن أو غضب أو خوف ونحو ذلك لقوله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ومن الموانع أن يكون وقع له شبهة تأويل في الكفر بحيث يظن أنه على حق لأن هذا لم يتعمد الإثم والمخالفة
فيكون داخلا في قول الله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وقال ابن قدامة تأويل يكون كافرا وإن كان بتأويل وإن كان بتأويل كالخوارج فقد ذكرنا أن أكثر الفقهاء
لم يحكموا بكفرهم فالقصد إذن أن الإنسان يعذر إذا كان متأولا أو كان جاهلا أو كان قال ذلك بغير وعي كشدة فرح أو شدة غضب أو غير ذلك هذه كلها موانع أو كان غير بالغ كأن يكون صغيرا أو كان
مجنونا غير عاقل كل هؤلاء يعذرون إذا تلفظوا أو فعلوا الكفر ومعاذ بن جبل رضي الله عنه لما رجع من اليمن جاء وسجد للنبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ هو معاذ من أعلم أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم حتى قيل أعلمكم بالحلال والحرام معاذ وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم يسبق العلماء برتوة رضي الله عنه ومعاذ سجد للنبي صلى الله عليه وسلم وقال عنه النبي صلى الله عليه
وسلم وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم