9 - هل يُعذر بالجهل في الكفر؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

هنا مسألة وهي قول المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه وقد يقولها وهو جاهل فلا يُعذر بالجهل هذا الكلام معه وقفات حقيقة قوله لا يُعذر بالجهل إن كان منه تفريط بترك العلم مثل أن يسمع بالحق فيعاند ولا يلتفت إليه ولا يتعلمه فهذا نعم أما على إطلاقه هكذا فالعذر بالجهل وارد وهو الصحيح وللشيخ نفسه الشيخ محمد عبد الله رحمه الله تبارك وتعالى كلام يؤيد هذا وهو العذر بالجهل فقال رحمه الله تبارك وتعالى لما سئل عن العذر بالجهل على ما يقاتل عليه قال أركان الإسلام الخمسة أولها الشهادتان ثم الأركان الأربعة فالأربعة إذا أقر بها وتركها تهاونا نكفره بتركها والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلا يعني الصلاة من غير جحود ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان وأيضا نكفره بعد التعريف إذا عرف وأنكر وقال أيضا رحمه الله تبارك وتعالى وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر يعني عند عبد القادر الجيلاني والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبيهم فدل على أن الشيخ يعذر بالجهل رحمه الله تعالى ولكن هنا يريد من عرف الحق وأعرض عنه ثم يقول هو جاهل بهذا الأمر لا هو يستطيع أن يتعلم الحق ولكنه معرض عن تعلم هذا الحق وقال أيضا رحمه الله تعالى وأما التكفير وهذا في الدرر السني الأول في الجزء الثالث صفحة 11 والثاني في الجزء الأول صفحة 6 و50 فالشيخ لا يطلق قضية أنه لا يعدر بالجهل إطلاقا هكذا وعلى كل حال الاختلاف في مسألة العذر بالجهل صورته أن الجميع يتفقون العلماء يتفقون على أن هذا القول كفر أو أن هذا الفعل كفر أو أن هذا التركة كفر ولكن هل يصدق الحكم على هذا الشخص المعين لقيام المقتضى في حقه وانتفاء المانع أو لا ينطبق لفوات بعض المقتضيات أو نفي بعض الموانع أو وجود بعض الموانع وذلك أن الجهل بالمكفر نوعين نوعان الجهل بالمكفر نوعان الأول أن يكون من شخص لا يدين بدين الإسلام الآن دخل بالإسلام الآن عرف الإسلام فهذا الإنسان لا يكفر بالجهل لماذا؟ لأنه لا يعرف تفاصيل هذا الدين فيعدر بجهله الثاني أن يكون من شخص يدين دين الإسلام ولكنه عاش على هذا المكفر منذ نشأته ولم يكن يخطر بباله أنه مخالف للإسلام إما لبعده عن العلم وأهلك من يعيش في بادية أو أن الذين يسيطرون على المكان الذي يعيش فيه أهل ضلال وعلماء سوء يضللون الناس ولا ينبهونهم قال ولا نبه أحد على ذلك فهذا تجري عليه أحكام الإسلام ظاهراً وأما الآخر فأمره إلى الله تعالى قال تعالى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار أخرجه مسلم قال ابن قدامة فإن كان ممن لا يعرف الوجوب كحديث الإسلام يعني دخل في الإسلام حديثاً بغير دار الإسلام أيضاً هو في غير دار الإسلام أو بادية بعيدة عن الأمصار وأهل العلم لم يحكم بكفره يعذر بالجهل