78 - إثبات معيّة الله سبحانه وتعالى وعلوّه واستوائه - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:44
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله الإيمان بما أخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسوله صلى الله عليه وسلم ويجمع عليه سلث الأمة من أنه
سبحانه فوق سماواته على عوشه علي على خلقه وهو سبحانه معهم أينما كانوا يعلم ما هم عاملون كما جمع بين ذلك في قوله هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وعلى العرش يعلم ما يلج في
الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير وليس معنى قوله وهو معكم أنه مختلط بالخلق فإن هذا لا توجبه اللغة وهو خلاف ما أجمع عليه
سلف الأمة وخلاف ما فطر الله عليه الخلق بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء وهو مع المسافر أينما كان وهو سبحانه فوق العوش عقيب على خلقه مهيمين عليهم مطلع
إليهم إلى غير ذلك من معاني وبوبيته نعم استواء الله على عرشه جل وعلا نثبته ومعية الله لخلقه أيضا نثبتها ولا نقول كيف تكون معيته مع استوائه ولنقول إن الله مستوين على عرشه وهو مع خلقه
سبحانه وتعالى وهو معهم بعلمه جل وعلا أنتم متقين كما قلنا بنصرته وتأييده ومحبته سبحانه وتعالى وفوق سماواته مستوين على عرشه فنثبت معية الله تبارك وتعالى ونثبت استوائه على عرشه ولا
نكذب شيئا من ذلك بخلاف الذين خالفوا أهل السنة والجماعة فمنهم من أنكر المعية ومنهم من جعل المعية اتحادا وقالوا إن الله يحل في المخلوق كمن قال أنا الله والعياذ بالله كالحلاج وأبن
العربي الذي قال وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيسته وغيره يقول سبحاني سبحاني ما أعظم شاني فيرون أن الله يحل بهم والعياذ بالله وأنه مخالط لهم في هذه الأرض وهذا
كفر بالله جل وعلا فالله بائن عن خلقه سبحانه وتعالى فوق سماواته فنثبت المعية ونثبت العلو لله تبارك وتعالى نعم وكل هذا الكلام الذي ذكر الله من أنه فوق العوش وأنه معنا حق على حقيقته
لا يحتاج إلى تحويف ولكن يوصان عن الظنون الكاذبة وقد دخل في ذلك الإيمان بأنه قويب مجيب كما جمع بين ذلك في قوله وإذا سألك عبادي عني فإني قريب الآية وقوله صلى الله عليه وسلم إن الذي
تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته فإنه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو علي في دنوه قويب في علوه سبحانه نعم هكذا نؤمن بالله تبارك
وتعالى أنه وإن كان فوق عرشه مستوى على عرشه إلا أنه قريب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته إليه وكل شيء بالنسبة له قريب سبحانه وتعالى والأرض جميعا قبضته
يوم القيامة فهو عظيم كبير جل وعلا كل شيء منه قريب جل في علاه فالقصد أننا نثبت علوه والله تبارك وتعالى ونثبت معيته فالآن إذا خرج المسافراء القمر يقول شيخ سنتيمية يقول سافرنا والقمر
معنا معنا مسافرون مئات الكيلومترات لعلها آلاف الكيلومترات والقمر ثابت في محله فيقول سافرنا والقمر معنا والقمر فوق في السماء الملك أو الوالي أو الأمير يقول أخرجوا للقتال وأنا معكم
وهو جالس في قصره ويقول أنا معكم وهو لا يقاتل معهم ولا يخرج معهم لكن أنا معكم ولا يفهم أحد منهم أنه ليس معهم فلا يلزم من المعية الحلول والاتحاد والمخالطة ولذلك هذا في البشر فكيف
بالله سبحانه وتعالى فنثبت لله تبارك وتعالى معيته ونثبت له علوه جل وعلا نعم