54 - أنواع معيّة الله سبحانه وتعالى لخلقه - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
02:35
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
معية الله لخلقه على ثلاثة أنواع معية عامة ومعية خاصة بوصف ومعية خاصة بشخص المعية العامة مع كل أحد وليس لأحد فيها فضل كما قال الله تبارك وتعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم
ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء أليم فهذه معية علمية ومثلها قول الله تبارك وتعالى هو الذي
خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرف فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير ولذلك الإمام أحمد
يقول بدأها بالعلم وختمها بالعلم فهذه معية علمية ليس لأحد فيها فضل وتعم جميع الخلق ثم المعية الخاصة بوصف كل من اتصف بهذا الوصف الله معه ينصره ويحبه ويؤيده جل وعلا إن الله مع الذين
اتقوا والذين هم محسنون إن الله مع الصابرين هذه المعية معية محبة ونصرة من الله تبارك وتعالى لكل من اتصف بهذا الوصف ثم المعية الخاصة بشخص وهذه ذكرها الله مرتين في كتابه مرة لموسى
وهارون ومرة للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فقال في موسى وهارون إنني معكما أسمع وأرى مع الجميع بعلمه لكن مع موسى وهارون خاصة أسمع وأرى أي أنصركما وأجفع عنكما ولما قال أصحاب موسى
لموسى إننا لم ندركهم قال كلا إن معي ربي معي أنا ولم يقل معنا معي وكذلك الله تبارك وتعالى قال عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إذ يقول لصاحبي لا تحزن إن الله معنا أنا وأنت مع أن كفار
قريش أين كانوا على باب الغار أشبار بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم لكن الله معي أنا وأنت ما ظنك في اثنين الله ثالثهما فهي معية نصرة وتأييد ومحبة من الله تبارك وتعالى وهذه لم
تحدث لبشر غير الأنبياء إلا ليوكر الصديق رضي الله عنه بهذا تعرفون منزلة هذا الرجل رضي الله عنه وأرضاه نعم