٣٧- تفسير سورة النساء الآية ١٢٧-١٣٠ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسوله الأمين أما بعد فحياكم الله وبياكم واجعل فردوس مثوايا مثواكم اللهم اغفر الحاضرين والحاضرات والسامعين والسامعات ووالديهم أجمعين وحرم وجوهنا جميعا على النار يا رب العالمين فقط تنبيه للجالسين في جدام الصف الأول ليس لكم حق في الصف الأول صف الأول الجالسين لا تضايقونهم ترجعون وراء طيب الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركه على أمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين نحن في ليلة السبت ليلة ثاني من جمادة الأولى بسنة 41 و400 بعد الألف الموافقة الثامن والعشرين من الشهر الثاني عشر من سنة 19 و2000 في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى الآية السابع والعشرين بعد المئة من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويستفتونك في النساء ولله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتام النساء التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتاما بالقسطة وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلح بينهما صلحا والصلح خير وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى ويستفتونك في النساء هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم استفتاه الناس بالنساء وقد ذكر الحافظ أبو بكر ابن العربي رحمه الله تبارك وتعالى أن هذا ورد في القرآن قريبا من ثلاث عشرة مرة ثلاث عشرة مرة في القرآن في كلها يذكر أنهم يسألون النبي أو يستفتون النبي صلى الله عليه وسلم ومنها يستفتونك قل لله يفتيكم في الكلالة يسألونك عن الشهر الحرام قتالا فيه قتالهم فيه يسألونك عن المحيض ويسألونك عن اليتامة يسألونك عن الخمر والميسر يسألونك عن الساعة فيذكر الله تبارك وتعالى أسئلتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ويجيب الله عنها سبحانه وتعالى يسألونك عن ذي القرنين فيجيب الله تبارك وتعالى عن هذه الأسئلة هنا قال يستفتونك في النساء يطلبون الرأي الشرعي في موضوع النساء ما يخص النساء وهنا ظاهر أنه سؤال عام في النساء في كل ما يخص النساء ما لهن وما عليهن وإن كان أصل السؤال كما يقول أكثر أهل العلم أنه عن النساء في موضوع الميراث أن المقصودة يسأل استفتونك عن النساء أي في موضوع الميراث ما لهن من الميراث ما لهن من الميراث لأنه في السابق لا يرث إلا الرجل القوي فالزوجة لا ترث البنت لا ترث الابن الصغير لا يرث يرث الرجل القوي فقط يرث فكانوا يمنعون النساء من الميراث يمنعون الصغار من الميراث يمنعون الضعفاء من الميراث يأخذوا الميراث الأقوية فالله سبحانه وتعالى قال هنا يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن يعني الفتوى لم تأتي من الرسول وإنما تأتي من الله يأتي الرأي من الله يأتي الجواب من الله سبحانه وتعالى قل الله يفتيكم فيهن أي في النساء وما يتلى عليكم أي والذي يتلى عليكم في الكتاب في يتام النساء في الكتاب أي في القرآن وقال أكثر أهل العلم أن المقصودة هنا في هذه الآية وما يتلى عليكم في الكتاب في يتام النساء ما ذكر في أول سورة النساء وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتام فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثة وربع فإن خفتم ألا تعجلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا فالقصد أن قال وما يتلى عليكم في الكتاب في يتام النساء قد مر في هذه السورة ذاتها أي في سورة النساء وما يتلى أي والذي يتلى عليكم في الكتاب أي في القرآن في يتام النساء أي في الأحكام المتعلقة في يتام النساء التي لا تؤتونهن ما كتب لهن أي من الميراث أيها الرجال لا تعطونهن ما كتب لهن من الميراث وترغبون أن تنكحوهن رغبة وذهب وانفض هذه الكلمات بحسب سياقها تقول رغب فيه يعني إيش طلبه رغب عنه ما يبيه ذهب إليه راح له ذهب عنه انفض إليه انفض عنه وهكذا فهذه الكلمات وأمثالها لابد أن تأخذها بسياقها بسياقها هنا قال وترغبون أن تنكحوهن تحتمل المعنين أن تنكحوهن يعني إيش لا يريدها أو ترغبون في أن تنكحوهن يعني يريدها فالآية تحتمل المعنين وكيف المعنين المعنين وارد وترغبون أن تنكحوهن يحتمل أن تكون وترغبون في أن تنكحوهن تريد نكاحها أو وترغبون أن تنكحوهن أي وترغبون عن أن تنكحوهن لا تريد نكاحها طيب لماذا يريد نكاحها عندها فلوس وجميلة وتحت ولايته لماذا لا يريد نكاحها عندها فلوس بس ما هي جميلة فهو لا يحبها يحب فلوسها فيعضلها أن لا يتزوجها غيره حتى تبقى فلوسها عندها مثل بعض الآن الناس ما يزوج بناته بأجل معاشها يبي معاشها عنده وكذا ما يزوجها عشان لا يستفيد من المعاشة مثلا زوجها وهكذا فهنا وترغبون أن تنكحوهن إما ترغبون عن أن تنكحوهن تمنعها من الزواج تعضلها وإما وترغبون في أن تنكحوهن يريدها وأن يتزوجها أيضا ليستأثر بمالها المشكلة النية شينة يعني على الوجهين نيته ليست طيبة إذا كانت جميلة يتزوجها ويأخذ مالها إذا كانت دميمة يمنعها من الزواج وأيضا يأخذ مالها نعم قالوا ما يتلى عليكم في الكتاب في يتام النساء التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن قالوا بعد ذلك والمستضعفين من الولدان يفتيكم الله في المستضعفين من الولدان أنه يجب أن تعطوهم حقهم وميراثهم وإن كانوا مستضعفين صغارا أو غير ذلك قال وأن تقوموا لليتام بالقصد أي ويفتيكم في اليتام أنه يجب عليكم أن تقوموا لليتام بالقصد أي بالعدل فهذه الآية كلها فيها ثلاثة استفتاءات في النساء التي في حجورهم في اليتام في المستضعفين في كلها أفتى الله تبارك وتوابين الحكم سبحانه جل وعلا قال بعد ذلك وما تفعلوا من خير من خير أي خير كثرة قلة تعدد أي خير وما تفعلوا من خير أي خير فإن الله كان به عليم يعني ما يضيع عند الله سبحانه وتعالى ما يضيع عند الله سبحانه وتعالى ويجازيكم به وهذا في حظ وتهييج من الله تبارك وإفعلوا الخير أي خير تفعله تجد جزائه عند الله تبارك وتعالى وإذا قال وما تفعلوا من خير أي خير تفعلونه فإن الله كان به عليم وبالتالي يجازي عليه سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعرابا وإن امرأة خافت خافت يعني بعد ما صار متوقعة حاسة متوقعة الإعراض مجرد إحساس إن في نشوز أو في إعراض والنشوز مثل الأرض الناشز اللي هي الأرض مرتفعة ونشوز الرجل على امرأتي ترفعه عليها ترفعه تكبر عليها ونشوز المرأة أيضا ترفعها على زوجها والخروج عن طاعته فالنشوز هو الترفع في أول السورة في سورة النساء في نشوز المرأة والتي تخافون نشوزهن وهنا نشوز الرجل وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا إذن يمكن أن يكون نشوز من المرأة ويمكن أن يكون نشوز من الرجل لأن هذه أنفس يعني مو لازم كل الرجال طيبين ولا كل النساء طيبات كما أن في نساء سيئات في رجال سيئون كذلك فهنا يقول إن كان النشوز من الرجل كما أننا ذكرنا أحكام النشوز من المرأة ماذا قال في المرأة فإن أطاعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا أعطى الحكم للرجل كيف يصنع مع المرأة إذا نشزت طيب إذا نشز الرجل إذا كان النشوز من الرجل لم يضيع الله جل وعلا حق المرأة قال وإن امرأة خافت من بعلها أي زوجها نشوزا خافت مجرد خوف إحساس شعور وهذا خاصة يذكر في من كان عنده أكثر من زوجه فإذا شعرت أن زوجها مثلا قد يطلقون لأن الطلاق في النهاية بيد الرجل لأنه هو الذي يخسر إذا طلق يخسر مهرة ويخسر الشبكة ويخسر الإنفاق الذي أنفقها والسكن الذي بذله فيه أشياء سيخسرها فالطلاق بيده فإذا أحست المرأة أن الرجل يفكر أن يطلقها يفكر في فراقها وإن امرأة خافت من بعلها أي من زوجها نشوزا أو إعراضا النشوز الترفع في المعاملة يعني يعاملها معاملة سيئة الإعراض لا يجامعها لا يجلس معها يأتيها إعراض إعراض تام عنها بعض أهل العلم يقول الإعراض أشد من النشوز وبعضهم يقول النشوز أشد من الإعراض تختلف لكن على كل حال عندها نشوز وعندها إعراض وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا يقول الله تبارك وتعالى فلا جناح عليهما أن يصلح بينهما وصلحك كأن يقول لها الأمر إليك أن تقدر الأمور ماذا تريدين زوجك الآن ظهر منه أو تخافت منه نشوزا أو إعراضا ماذا تريدين تريدون تريدين الفراق ردي له مهرة وهو ما يسمى بيش بالخلع تريدين الاستمرار لن هو خلاص الآن يعني بدأ يتغير عليك تنازلي عن بعض حقوقك فتتنازل عن بعض حقوقها في سبيل أن يستمر هذا البيت إما إنها تحبه وإما إنها تحتاجه ما عندها أحد يصرف عليها غير هذا الزوج إما إنها عندها أولاد من هذا الزوج أي سبب من الأسباب لهم لا تريد الفراق لا تريد أن يفارقها وهي ترى أنه تغيرت معاملته لها أو تخاف فهنا تأتي المرأة لزوجها تقول له طلقني قال لا أطلقه إذن خالي عني وترد له مهرة مع السلامة مثل ما دخلنا معه وخرجنا امساكم بمعروفة أو تسريحهم بإحسان طيب تقول لا أنا ما أريد الطلاق أنا أحب أن أبقى معه نقول طيب تنازلي وهذا يسمى الصلح الصلح في كل الأمور كما قال الله تبارك الصلح خير في كل الأمور الصلح هذه قاعدة شرعية أن الصلح خير والصلح معناها أيش معناها أن يتنازل هذا عن شيء وتنازل عن تمشي الأمور يعني لو اختلف اثنان مثلا يعني هذا مثلا زيد يقول لعمر لي دين عليك سبعة آلاف ويقول عمر زيد يقول سبعة آلاف عمر يقول لا الدين أربعة آلاف وغير مكتوب ولا في شهود فالآن إذا أخذنا بقول زيد وأنه سبعة آلاف عمر يقول سبعة آلاف ونشعر بالظلم يقول لا هي أربعة ليش حضرته سبعة وإذا قلنا أربعة شعر زيد بالظلم نقول إيش رأيكم خليها خمسة ونص زيد وانت تنازل عن ألف ونص في ظنك وانت في ظنك فيقول زيد ألف ونص أحسن من أربعة يعني خمسة ونص أحسن من أربعة ويقول عمر زيد خمسة ونص يعني أحسن ما تضيع السبعة واضح فيتنازل هذا فلازم يتنازل اثنان الصلح الصلح هو أن يتنازل كل طرف عن أمر ولا يجوز الصلح في الحقوق يعني واحد عنده مثلا إثباتات والثاني يقول لا صالحني ولا أجيب لك شهود زور يعني يجبره على الصلح هذا هذا ليس بصلح هذا أكل أموال الناس بالباطل الصلح هو أن تكون المسألة متعادلة أن تكون المسألة متعادلة فيتصالحان أما إذا كان أحدهما عنده دليل أو عنده بينة أو له حق أو كذا يستغله هذا ليس بصلح هذا يعني لي عنق أو أخذ أموال الناس بالباطل طيب هنا الله تبارك يقول للمرأة إذا خفتي أو رأيتي نشوزا أو إعراضا من زوجك ماذا تريدين تريدين طلاقا أعرضي عليه رفض تريدين خلعا قالت ما عندي أدفع له أو لا أريد خلعا أريد أن أستمر معه في الحياة طيب ما رأيك في الصلح قالت كيف يعني الصلح قالت تتنازلي مثل لم يصير عندك موظف يصير عندك موظف معاشه ألف دينار وتجيه في يوم من اليوم تقول له يا فلان الشركة خسرانة وحنا شارينك تبي تقعد معانا ترى معاشك بيصير خمسمية وخمسين زين لأن حنا خسرانة وحنا شارينك ما انتم تنازل الله يحفظك مع السلامة واضح الصورة هل ظلمته في هذا ما ظلمته فهو هنا إما أن يقول لك أقول له خمسمية وخمسين ما تففي معاي مع السلامة ويدور للمكان ثاني أو يقول لك والله أنا شاريكم خمسمية وخمسين بس أقعد معاك لأنه مو لاقي شغل ثاني أنا أتصبر لكن هذا صلح هذا إيش هذا صلح كذلك هنا طيب على ماذا تتصالح المرأة مع زوجها وإن امرأة خافت من بعد من شوزا أو إعراضا فلا جناحة عليهم يعني يجوز أن يصلح بينهما صلحة وفي قراءة أي الصالحة بينهما صلحة أي تصالحة وكذا المعنى الواضح كيف تصالح تقول له مثلا أو لها ليلتين لا تطلقني اجعلني على ذمتك وخلها هي ليلتين وأنا ليلة تنازلت عن العدل في المبيت أو تتنازل تقول طيب ما في مشكلة تقول والله ما أقدر على بيتين أنا مأجر بيتين أنت بسبعمية وهي بسبعمية غالي علي الأجارك قالت له شوف لي شقة صغيرة بثلاثمية وأنا راضية وهي خلها بسبعمية مو مشكلة بس أنا أتنازع عن السكن مثلا أو تتنازع عن نفقة تقول أنا موظفة والحمد لله أقول ما أقدر أفق عليكم اسخني على ذمتك فتطلقني فتتنازل إذن إما أن تتنازل عن حقها الشرعي في المبيت وإما أن تتنازل عن سكن وإما عن نفقة طيب وإما عن سفر تقول لا تسافر معي كذا المهم أنها تقدم شيئا من التنازل قل أو كثر بدون إجبار وإنما هي تختار ذلك بدلا من الفراق بينها وبين زوجها هذا هو الصلح الذي بين الزوجين قلنا عن أم المؤمنين سودة بنت زمعة رضي الله عنها لما كبرت خافت أن النبي صلى الله عليه وسلم يطلقها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله أنا زوجتك في الدنيا وأريد أن أكون زوجة لك أيضا في الجنة فإن كنت فكرت في فراقي أو كذا فلا تطلقني وليلتي لعائشة أنت تحب عائشة كثيرا تقول لا طيب ليلتي لعائشة أكلا تطلقني فتركها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يطلقها وليلتها فعلا ذهبت لعائشة ولذلك كانت عائشة الوحيدة من أمهات الوليد تأخذ ليلتين من النبي صلى الله عليه وسلم ليلتها وليلت سودة بينما باقي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كل واحدة لها ليلة إلا سودة ليست لها ليلة وإنما يأتيها النبي بالنهار كما يأتي سائرة أزواجه صلوات ربي وسلامه عليه يقول وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليه ما أن يصلح بينهما صلحة أي صلحة الذي يتفقان عليه ثم قال والصلح خير أي خير من الطلاق الصلح خير من الطلاق وتبقى هذه الأسرة وتبقى هذه العلاقة بين الزوجين بالصلح بالاتفاق بينهما أفضل من الطلاق قال وأحضرت الأنفس الشح لأن الصلح الأصل فيه أنه بذل بذل ما قلنا قبل قليل هذا يقول أنا لي سبعة وهذا يقول لك أربعة قال خلها خمسة ونص أنت تنازل عن ألف ونص وأنا تنازل عن ألف ونص ولي يقول سبعة أخذ خمسة ونص صح ولا لا لكن من داخله وده ياخذ سبعة وذلك من داخله وده يدفع أربعة فالنفس شحيحة طبيعي كل إنسان شحيح إنسان حريص على هذه الدنيا ولذلك الله تعالى هنا يحث على أنه يكون هناك شيء من التنازل شيء من الأريحية خاصة بين الزوجين قال والصلح خير من الفراق مع أن الفراق وارد لكن الصلح خير من الفراق صالحة يقول تنازل أنت تنازلي أنت وتمشي أموركم طيب الإنسان وصف هنا قال وأحضرت الأنفس الشح نفس الإنسان وفي آية أخرى يقول وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا وقال في آية أخرى وكان الإنسان عجولا إذن نحن كبشر مخلوقين الله سبحانه وتعالى لم يعطينا الكمال فينا عيوب فينا عجلة فينا ظلم فينا جهل وفينا شح لكن طيب كيف نعالج هذه بمثل هذه الآيات يدفعك الله إلى عدم الشح يدفعك الله إلى عدم الظلم يدفعك الله إلى العلم وقل رب زدني علما لترفع الجهلة عن نفسك أنك تتأنى لا تتعجل في أمورك كلها هذا يربيك الله تبارك وتعالى إما عن طريق القرآن وإما عن طريق السنة حتى تترك هذه الصفات السيئة فهنا يقول أحضرت الأنفس الشح نفس الإنسان شحيحة لكن أنت يا مسلم لازم تربي هذه النفس تؤدب هذه النفس والنفس كالطفلي أنت تركه شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطمي فأنت تربي هذه النفس ونفسه وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها فأنت تربي هذه النفس يقول لك الله تبارك وتعالى يقول وأحضرت الأنفس الشح من الذي جعل فيها شح لكن ما ذكر نفسه هنا من باب قول الله تبارك وتعالى وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهق مطويانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا من زكاة وأقرب رحمة قال الله هو الذي أمر القتل وكذلك الجن ماذا قالوا قالوا وأن لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشد مع أن كل الأمرين من الله لكن هذا يسمى من التأدب مع الله سبحانه وتعالى ما ذكر فاعل الشح الذي جعل في هذه النفس العجلة والشح لأن نفس الإنسان خلقها الله وأرادها كذلك ثم يدعو الناس إلى التحلي في الأخلاق الطيبة عن طريق الكتاب والسنة حتى يصفوا نفوسهم ويستجيبوا لأمر الله تبارك وتعالى وأحضرت الأنفس الشح ثم قال وإن تحسنوا وتتقوا الآن نحن نحتاج تقوى ونحتاج إحسان وأين الإحسان الذي هو ضد الشح الإحسان الذي هو أن المرأة تحسن إلى زوجها والزوج يحسن إلى زوج لأن هنا في شح في بذل هنا ستتنازل طيب والزوج هنا يحسن بأنه يقبل هذا التنازل وأيضا يعاملها معاملة حسنة بدل أن يطلقها فجاء هنا الإحسان وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كاره ما تعملون خبيرا أي قلنا خبير تأتي للبواطن والعلم تأتي في الظواهر فإذا اجتمعت فترقتا فإنه كلاهما تدل على نفس المعنى هو العلم الشامل لله تبارك وتعالى في البواطن والظواهر ثم قال سبحانه وتعالى ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم لن تستطيع ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء وهذه الآية استدلوا بها كثيرا من يقول بعدم التعدد يقول لأن الله قال لن تستطيعوا أن تعدلوا طيب والآية التي قبل في أول سورة النساء أيضا وإن خفتم أن لا تقسطوا فليتها فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثة وربع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة هل هذا تناقض في القرآن؟ ليس تناقضا في القرآن لأن الذين يقولون هنا أن الإنسان لا يمكن أن يعدل هناك كيف إذن أذن؟ لما قال فانكحوا ما طاب لكم من النساء فإن خفتم أن لا تعدلوا يعني أنت إيش؟ وارد أن تعدلوا فانكحوا إذن إذا خفتم أن لا تعدلوا تكتفون بواحدة إذن هذا لا تناقض فيه كما يدعي بعض الجهلة أن القرآن فيه تناقض أبدا قرآن كلام الله سبحانه وتعالى لا يناقض بعضه بعضا قال أهل العلم هذه الآية تتكلم عن أمر وتلك الآية تتكلم عن أمر آخر هناك وإن خفتم أن لا تقسطوا أي تعدلوا في اليثامة فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثة وربع فإن خفتم أن لا تعدلوا أي في المعاملة فواحدة معاملة ظاهرة وهنا لن تستطيع أن تعدلوا بين النساء ولو حرستم في معاملة القلوب وإذاك علاقتك مع المرأة هي مادية معنوية المادية يجب عليك العدل المادية يجب عليك فيها العدل وهي المادية في المبيت في النفقة في السكنة في السفر في الشراء الملبس هذا كلها أمور مادية ظاهرة هذا يجب عليك فيها العدل والذي يخشى أن لا يعدل بين نسائه في هذه الأمور لا يجوز له أن يعدد الثانية المعنوية وهي أعمال القلوب أعمال القلوب ليست في يد الإنسان بيد الله وحده سبحانه وتعالى هذه يقول الله لن تستطيع أن تعدلوا بين النساء في المحبة لا أقدر أن أحب زوجاتي كلهن بالقدر الواحد لأن الحب ليس بيدي وإذاك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤخذي فيما لا أملك هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان حسنه بعض أهل العلم لكن صحيح أنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن معناه صحيح أن الله لا يؤخذ الإنسان بما يختلج في قلبه لأن القلب ليس بيدك القلب ليس بيد الإنسان ففي الحب حتى في الجماع ينشط للجماع مع واحدة قد لا ينشط مع الأخرى هذا شيء غصب عليه فالمهم أن الأشياء التي لا يستطيعها الإنسان الله سبحانه وتعالى عذره فيها وهذه قاعدة كل شيء لا تستطيعه لا يعاقبك الله عليه سبحانه وتعالى وإذا قال هنا ولن تستطيع أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم إذاك ما قلت لا تزوج فلا تميلوا كل المجال يعني إن كان لا تستطيع أن تعدل طيب فلا تميلوا كل المجال يعني إن كان لا تستطيع أن تعدل طيب يمكن أن يميل بعض الميل وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم كان صريحا يسأل سأل عمرو معطس من أحب الناس لك؟ قال عائشة وكل نساء النبي صلى الله عليه وسلم بلا استثناء كنا يعلمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم يحب عائشة أكثر لكن المعاملة كان يعدل بينهن صلى الله عليه وسلم يعدل بينهن أبدا لا يفرق بينهن لكن الحب ليس بيد الإنسان فهنا قول الله تبارك وتعالى ولن تستطيع أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم قال فلا تميلوا كل الميل لواحدة أنك تحبها تعطيها كل شيء تسافر معها تشتري لها طيب والثانية قال والله ما أحبها ما تحبها بس زوجتك يجب أن تعدل في المعاملة الظاهرة فلا يجوز كونك ما تحب هذه أو تحب هذه أكثر أو كذا أنك تفرق بالمعاملة لا يجوز وقال لا تميلوا كل الميل ماشي قلبك معك لكن باقي الأشياء اتق الله في هذه الزوجة فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة لا هي زوجة ولا هي مطلقة لأنه لا يأتيها لا يصرف عليها لا يوفر لها سكن زين لا كذا لا كذا هي زوجة أو ليست زوجة علقها فتذروها كالمعلقة وقد جاء في الحديث من كانت لهم رأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل وفي رواية وأحد شقيه ساقط لأنه مال إلى إحداهما دون الأخرى أيضا يعني صححه بعض أهل العلم وضعفه وآخره فيه خلاف قوي في هذا الحديث خلاف في يعني إسناده والأقرب والعلم عند الله تعالى أنه أيضا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما ذكرته لأنه مشتهر عند الناس صحبته التنبيهة عليه قال فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا هنا قال تصلح هناك تحسن لأن هنا كان فيه فلوس كان فيه شعر قال تحسن هنا ما فيه شعر ما فيه فلوس وإنما هنا فيه معاملة قال تصلحوا وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحمة أي لما يقع منكم من الأخطاء من الميل وكذا إذا ضبطنا أمورك ونبهناك رجعت وعدلت الأمر فلا شيء عليك ثم قال وإن يتفرق يعني الصلح ما جاب نتيجة ظلت الأمور يتفرق الإسلام لا يعتبر الزواج سلاسل وأغلالا وقيودا على المرأة أو على الرجل لا تنفك لا الزواج علاقة مودة ورحمة بين الزوجين فإن كانت هذه المودة والرحمة وإن شاء الأسرة واردة فليكن الزواج فإذا اعترى هذه العلاقة نوع من الكراهية ونوع من الأذى وسوء العشرة وغير ذلك الفرق أولى وإن يتفرقا كل من يذهب إلى طريقه يغني الله كل من سعته وهذا فيه رسالة للمرأة أنه إذا كانت المرأة خايفة على قضية الرزق لكن تحمل سيئ العشرة يسبها يطيها يؤذيها لا ينفق عليها يسمعها من الكلام الجارح أحيانا قد لا يصلي يعني بعض الرجال الله المستعاد طيب الله سبحانه وتعالى يقول وليش قاعدة عنده لماذا تبقينا عنده قالت وين نروح من ينفق عليه من كذا يقول الله تبارك يغني الله كل من سعته مو هذا الرزاق الرزاق الله سبحانه وتعالى أنا طبعا لا أدعو إلى الطلاق الآن طيب لكن نقول إن الطلاق حل نوع من الحلول وذاك الله تبارك جعل للرجل خمسة حلول قال وإن خفتم شقاقة بينها فابعثوا حكم من أهلي وحكم من أهلها وبعدين وإن يتفرق يغني الله كل من سعت الطلاق والمرأة نفس الشيء وإن مرأة خافت بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناع عليه ويصلح بينهما صلحة ما تستطيع الصلح فرق وإن يتفرق يغني الله كل من سعته تطلب الطلاق طيب إما طلاق الضرر وإما الفرق يكون بالفسخ أو الطلاق أو الخلع هذا كله تفرق بين الزوجين إما يكون فسخا وإما أن يكون طلاقا وإما أن يكون خلعا المهم أنه جعل حلا للرجل وحلا بل حلولا للرجل وحلولا للمرأة قال وإن يتفرق أي الزوجان يغني الله كل من سعته والله واسع علي وكان الله واسعا حكيما الواسع في كل شيء واسع في رحمته واسع في رزقه واسع في علمه سبحانه وتعالى ورحمتي وسعت كل شيء واسع في كل شيء سبحانه وتعالى حكيم ذو حكمة وحكيم حاكم حاكم قدرا وحاكم شرعا حاكم قدرا إنما أمره إذا أرى شيء يقول له كن فيكون حاكم شرعا إن الحكم إلا لله سبحانه وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد