31 - الصفات الفعليّة لله سبحانه وتعالى - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وقوله ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فلما آسفون انتقمنا منهم وقوله ولكن كره الله بعاثهم فثبقهم مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون هذه كلها تسمى صفات الأفعال المحبة والرضا والسخط والغضب والمقت والكراهية كلها صفات أفعال وهذه تأتي إذا جاءت أسبابها متى يرضى الله تبارك وتعالى عندما تفعل شيئا يرضيه متى يحبك الله إذا فعلت شيئا يحبه سبحانه وتعالى وهكذا لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فلما فعلوا ما يرضي الله رضي الله عنهم سبحانه وتعالى وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رجلا سافر في طريق فأرسل الله إليه ملكا على مدرجته على طريقه فقال إلى أي؟ قال إلى البلد الفلاني قال ما عندك؟ قال أخلي أزوره في الله تبارك وتعالى قال هل له عليك من نعمة تربها إليه؟ يعني له عليك فضل تريد أن ترد الفضل إليه؟ قال لا إلا إني أحبه في الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله الملك فإن الله أحبك متى أحبه؟ لما فعل الشيء الذي يحبه الله وهو الزيارة في الله فهذه الصفات صفات فعلية متى يغضب الله؟ عندما يفعل الإنسان شيئا يغضبه والفرق بين هذه الصفات صفات الفعلية والصفات اللازمة أن الصفات الفعلية لا تأتي إلا إذا جاءت أسبابها الثابتة لا تزول أبدا ولا تزيد ولا تنقص بينما الصفات الفعلية ممكن تزيد وممكن تنقص يقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه وكلما زادت نوافله كلما زادت محبة الله له سبحانه وتعالى وكذا الأمر بالعكس بالنسبة للغضب الله يغضب إذا انتهكت محارمه فإذا زاد الانتهاك زاد الغضب كلما زاد الانتهاك كلما زاد الغضب من الله تبارك وتعالى لكن لا يمكن أن يزيد السمع ولا يمكن أن يزيد العلم ولا يمكن أن تزيد القدرة ولا يمكن أن تزيد الحكمة لأن هذه صفات لازمة لله تبارك وتعالى الأفعال صفات الأفعال هي التي ممكن أن تزيد ممكن أن تذهب ممكن أن تبقى ممكن أن تأتي لأنها صفات أفعال بالنسبة لله تبارك وتعالى ولذا في الحديث الذي يحفظه كلكم فيما أظن في حديث الشفاعة الكبرى عندما يذهب الناس إلى آدم ثم إلى نوح ثم إلى إبراهيم ثم إلى موسى ثم إلى عيسى صلوات ربي وسلامه عليهم يسألونهم أن يشفعوا لهم عند الله تبارك وتعالى كلهم يقولون إن الله غضب اليوم غضبا ولن يغضب بعده مثله هذا لا يمكن أن يكون في العلم إن الله علم اليوم علما لم يعلم قبله مثله لا يمكن ولا بالقدرة ولا بالحكمة ولا بالسمع ولا بالبصر لا يوقع المثل هذا أبدا في حق الله تبارك وتعالى لكن في صفات الأفعال نعم ممكن ممكن أن يزيد الحب ممكن أن يزيد الغضب ممكن أن يزيد المقت ممكن أن ينزل يستوي على العرش هذه كلها صفات فعلية لله تبارك وتعالى فهنا قوله رضي الله عنهم ورضوا عنه متى رضي عنهم لما فعلوا ما أحبه فرضي عنهم سبحانه وتعالى قالوا من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه متى غضب الله عليه لما قتل مؤمنا متعمدا قبل أن يقتل مؤمنا متعمدا ما غضب الله عليه وإنما جاء الغضب بعد أن جاء الفعل فهي صفة فعلية تأتي إذا جاء الفعل وإنما جاءت أسبابها والغضب يوصف الله به سبحانه وتعالى ولا يعيبه أن يغضب بل الغضب كمال من نسبة حتى للإنسان الإنسان الذي لا يغضب ليس بكامل والنبي صلى الله عليه وسلم كان يغضب إذا انتهكت محارم الله جل وعلا ونقل عن الشافعي أنه قال من استغضب فلم يغضب فهو حمار فالإنسان يغضب والغضب ليس بسيء ولكن يغضب بالحق لا يغضب بالباطل أيضا لا يجب أن يخرجه عن جادة الصواب فغضب الله غضب يليق به سبحانه وتعالى ليس كغضبنا نحن وإنما هو غضب يليق بالله جل وعلا ويكفي أن الله أثبته لنفسه قال وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما والنبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن الأنبياء أن جميعهم يقول إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ويقول في الحديث الحسن من لم يسأل الله يغضب عليه إذا سأل الله لم يغضب عليه فهي صفة فعلية تأتي إذا جاء سببها قال وكذلك قوله بل اتبعوا ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله والسخط والغضب بمعنى واحد ما أسخطه أي ما غضبه جل وعلا وكذا فلما آسفونا انتقمنا منهم الأسف في لغة العرية يأتي على معنيين يأتي الأسف بمعنى الحزن ويأتي الأسف بمعنى الغضب في قول الله تبارك وتعالى عن يعقوب وقال يا أسفة على يوسف وبيضت عيناه من الحزن فهو كظيم وأسفة وحزناه هذا الحزن هذا الأسف بمعنى الحزن وتأتي الأسف بمعنى الغضب فلما آسفونا انتقمنا من المغضبون انتقمنا منهم وإذا كان بعض السلف يقول يا أهل معاص الله احذروا أسف الله احذروا أسف الله فإن الله قال فلما آسفونا انتقمنا منهم فالأسف في لغة العرب تأتي بمعنى الغضب وتأتي بمعنى الحزن كيف نفرق؟ بالسياق بالسياق الكلام لما أقول لإنسان آسفتني فسأعاقبك ما معنى هذا؟ أغضبتني لكن لما أقول له آسفتني فدمعت عيني لأجلك أحزنتني قصد إذن أن هذا ينظر إلى سياق الكلام وكذلك قوله ولكن كره الله انبعاثهم فالله أيضاً يكره إذا فعل الناس مكروهاته جل وعلا فيكره لذلك سبحانه وتعالى كبر مقتاً أي بغضاً كبر في الله يبغض ويحب سبحانه وتعالى نعم