٣٤- تفسير سورة النساء آية ١١٤-١١٥ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من شهر ربيع الآخر لسنة 41 و400 بعد الألف الموافق ليلة السابع من شهر ديسمبر لسنة 19 و2000 في ضحية الصديق في مسجد موضيحة في ضحى الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية الرابعة عشر بعد المئة من سورة النساء لا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ساءت مصيرا في هتين الآيتين يقول ربنا تبارك وتعالى لا خير في كثير من نجواهم نفي الخير عن كثير من النجوة وعندما يقول لا خير في كثير معناه في خير في القليل في خير في القليل لكن أكثر النجوة شر لأن عادة أن المتناجين يكون يعني في أشياء غير طيبة ولذلك يسرون ويقال بصوت مرتفع وطالما يلقيت ناس يتساسرون وكذا غالبا يكون في شيء ما هو طيب غالبا لكن ليس دائما ولذلك استثنق قال لا خير في كثير ولم يقل لا خير في كل نجواهم وإنه في كثير من نجواهم والنجوة هنا إما أن تكون مصدرا كالعدوى يعني لا خير في كثير من النجوة أو لا خير في كثير من العدوى بمعناها في وزنها أو في نجواهم أي ما يتناجون به كما قال الله تبارك وتعالى وإذ هم نجوة أي متناجون لا خير في كثير من المتناجين لا خير في كثير من نجواهم قال إلا استثناء إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس الصدقة والإصلاح بين الناس من المعروف ولكن ذكرهما اهتماما كي يقول أهل العلم وإلا لو قال إلا من أمر بمعروف تكفي بين الناس أيضا من المعروف ولكن خص هاتين الخصلتين بالذكر لأهميتهما وللاعتناء بهما قال إلا من أمر بصدقة يعني وهذا فيه أيضا أن الصدقة والإصلاح والمعروف الأصل فيها النجوة الأفضل فيها النجوة الأفضل فيها الإسرار إن تبدو الصدقات فنعم ما هي وإن تخفوها وتؤتوها فهو خير أفضل إخفاء الصدقة أفضل من إظهارها فالتناجي في الصدقة أفضل من الإعلان بها وكذلك الإصلاح بين الناس إنسان ما يعلن أنه سيصلح بين الناس لا السر وكذلك المعروف والمعروف هنا إذا أطلق يدخل فيه كل معروف الأصل فيه إن الإنسان لا يعلن ليتحقق جانب الإخلاص ليس رياء ولا سمع ولا شوفوني وإنما يريد الإخلاص يريد وجه الله تباركا وتعالى ومن المعروف مثلا نصح نصح الناس انصح بينك وبينه لا تنصح جدام الناس رأيت منكرا لا تنكر عليه أمام الناس بينك وبينه وهكذا فالأصل أن هذه الأشياء يسر بها والكلام بين الناس الذي يتناجون به إما أن يتناجوا بخير وإما أن يتناجوا بشر وإما أن يتناجوا بشيء لا هو خير ولا هو شر يسمونه فضول الكلام يسمونه فضول الكلام وفيه تناجلة يتساسرون على واحد يحشون فيه أو يقرضونه أو كذا وقد يكون بالخير يتناجيان بالخير كل هذا وارد ممكن يكون كذا وممكن يكون كذا لكن أكثر النجوة الأصل فيها الشر ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتناجى اثنان دون الثالث لماذا قال لأن ذلك يحزنه لأن ذلك يحزنه لأن تصور أنت قاعدين ثلاثة أنتوا واثنين يتساسرون وانت قاعد ماذا تقول؟ إذا أحسنت الظن كنت ما شاء الله ذا خلق عظيم وكذا تقول ظاهر بينهم صالحا وإذا أنت إنسان عادي تقول قاعد تحكي عني أكيد قاعد تكلمون عني ولا ليش يتساسرون أكيد عني فهذا يحزنه طيب إذا كانوا ثلاثة يتناجون وواحد الحالة من باب أولى إذا كانوا عشرة تسع يتناجون خلينا بروح يتكلمون بينهم سر أشد فكلما زاد عدد المتناجين والمتروك واحد كلما كان هذا أضر عليه لكن إذا كانوا جماعة قاعدين خمسة مثلا اثنان يتناجون وثلاثة جالسين ما في مشكلة هنا ما يضر هنا وإنما يضر إن كان واحدا وإذاك ابن عمر رضي الله عنه وعن أبيه كان معه عبد الله بن دينار التلميذه وكان معهما رجل ثالث فأراد ابن عمر أن يناجي هذا الثالث ما يريد أن يسمع عبد الله بن دينار يعني فيه أمر خاص بكلمة فنظر فرى رجل نادى قال تعال فجاء قال اجي اسمع عبد الله بن دينار قليلا وصار يتناجم معه حتى فقط لا يكون اثنان يتناجان والثالث لوحده فإذا صار ليس وحده الأمر أهون يقول لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أمر بصدقة أمر بصدقة أي تأمر الناس بصدقة الناس الذين تأمرهم بصدقة قد يستجيبون وقد لا يستجيبون فأمرك أجر لك أجر أخذت الأجر استجابوا فبها ونعمة لم يستجيبوا أخذت الأجر إلا من أمر بصدقة والصدقة هنا قد تكون يعني المعروفة صدقة المال وقد تكون هذه الصدقة بأي فعل خير إن في كل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تكبيرة صدقة إذن قد تكون الصدقة أيضا تذكر الناس بالله سبحانه وتعالى يقول سبح هل الكبر هذه صدقة وقد تدخل في هذا أيضا الصدقة يعني في مسألة وقع فيها الخلاف وهي أنك تتصدق بالطاعة تصدق بالطاعة يعني تصلي ركعتين تقول الله مجعل ثوابها لأبي أو لأخي أو لفلان أو لفلانة أو تقرأ صفحة من القرآن تقول اجعل أجراك أو ختمة أو تسبح تسبيحات تقول اجعل أجراها لفلان هذه صدقة يقول إلا من أمر بصدقة وقال صدقة ولم يقل بصدقة صدقة نكرة أي صدقة قلة أو كثرة ولو شيء يسير وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم قل من تصدق ولو بشق تمرة ليس تمرة نصف تمرة ولو بشق تمرة وهنا يقول بصدقة أي صدقة ولو كان شيئا يسيرا بصدقة أو معروف وقلنا المعروف يشمل كل الخير كل ما أمر الله به ويشمل إنكار ما نهى الله عنه أو إصلاح بين الناس الإصلاح بين الناس من أعظم الطاعات ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الرجل ليدرك درجة الصائم أو ألا أخبركم بخير من الصلاة والصيام والصدقة إصلاح ذات البيت يقول ألا أخبركم بخير لكم الصلاة والصيام والصدقة إصلاح ذات البيت وفساد ذات البيت هي الحالقة فساد ذات البيت هي الحالقة وجاء في بعض رواياتنا تحلق الدين تحلق الدين وهذه جرثومة خطيرة جدا وهي فساد ما بين الناس كما سيأتي ومن يشاقق الرجل عكس الذي يصلح بين الناس الذي يشاق يعني يكون في شق وهذا في شق كما سيأتي إصلاح ذات البيت يقول النبي صلى الله عليه وسلم كان في حديث أم كلثوم تقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس بالكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا وقالت أيضا رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم لم أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يأذن في ما يقوله الناس إلا في ثلاث يعني الكذب الحرب فإن الحرب خدعة والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأتي وحديث المرأة زوجها هذه الأشياء التي أذن النبي صلى الله عليه وسلم فيها ولو كذبا الذي يصلح بين الناس فإصلاح ذات البين إصلاح ما بين الناس أمر عظيم جدا فيه أجر عظيم جدا عند الله تبارك وتعالى ولذلك يقول الله تبارك وتعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما أمر بالصلح بين المؤمنين إذا وقع فيهم أو بينهم القتال وقال سبحانه وتعالى والصلح خير الصلح خير فالإنسان يحرص على أن يكون سببا في الصلح بين الناس خاصة بين الزوجين لأن هذه فيها دمار أسرة والصلح بينهم قيام أسرة العكس تماما قال ومن يفعل ذلك أي الصدقة المعروف الإصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله تعرفون زبيدة زبيدة زوجة هارون الرشيد إلى الآن معروفة وهي آبار زبيدة من بغداد إلى مكة حفرت آبار حتى الناس إذا سافروا يعني ما ينقطعون عن الماء وسميت آبار زبيدة مشهورة جدا والناس يدعون لها بهذا الفعل يذكرون أنه لما ماتت زبيدة رآها أحدهم في المنام فقال لا ما صنع الله بك قالت غفر الله لي قالوا بالآبار يعني هذه الآبار لصناعتها تعتبر هي من مآثرها قالوا بالآبار قالت لا بركعتين كنت أصليهما في الضحاة لأن كانت أخلصت في هاتين الركعتين صحيح هذه رؤية فالرؤية كما قال الإمام أحمد تسر المؤمن ولا تغرهم وذكر عن أحد القراء قال له ابن النجار كان يقرأ القرآن على القراءات السبع والعشر وعنده مشهور يأخذون منه السند وكذا فلما مات قيل كذاك رؤية في المنام فقيل له ما صنع الله بك قال غفر الله لي قال ويقرأك القرآن للناس قراءات كذا متصدر قال لا والله بتعليمي الفاتحة للصبيان يعني أنت رايحين على القراءات وكذا التخصص لنا كنت أعلم الصبيان الفاتحة هذه هي التي يعني غفر الله لي بها سبحانه وتعالى فأحيانا نستصغر بعض الأعمال لكننا نكون أخلصنا فيها لله تبارك وتعالى فتقع موقعا عند الله جل وعلا فقع موقعا عظيما عند الله قصة الثلاثة التي دخلوا الغار مشهورة عندكم جميعا كذلك أخلصوا لله سبحانه وتعالى المرأة التي كانت تقوم المسجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مرأة سوداء كانت تقوم فقدها النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا دفناها من أيام قال أولم تعلمون كان قد مضى على دفنها شهر فقال لم تعلموا دلوني على قبرها فذهبوا صلى عليها وأمرهم صلى عليها مرة ثانية مع النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد أحيانا الإنسان ينظر إلى بعض الأعمال يراها أنها صغيرة لا شيء لكنها عند الله عظيما بحسب ما فيها من الإخلاص والعكس صحيح قد يعمل الإنسان العمل العظيم لكن ما فيه إخلاص ما لا أجر ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم فهجرته إلى ما هجر إليه ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هجر إليه خلاص انتهى ليس له شيء لكن الذي هاجر لله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله لكن الذي هاجر لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها قال هجرته إلى ما هجر إليه مع أن الهجرة من أفضل الأعمال لكن لما لم يكن الإخلاص فيها ولم تكن لله سبحانه وتعالى لم يحصل فيها أجرا نعم قال فسوف نؤتيه أجرا عظيما الذي يخلص نؤتيه أجرا وقال أجرا ولم يقل الأجر نكرة والنكرة هنا تليع على تعظيمها أجرا ولذلك وصفها بأنها أجرا عظيم أجرا عظيما وفيها قراءتان فسوف نؤتيه وسوف يؤتيه نؤتيه أو يؤتيه أجرا عظيما ثم قال ومن يشاقق الرسولة من بعد ما تبين له ليشاقق المشاقة هي المخالفة ومأخوذة من الشق وهو الفصل بين الشيئين كما قلنا من تصدق بشق تمرة نصف والمشاقة هو أن يكون في شق وصاحبه في شق وهذا الذي يشاقق الرسول يعني يترك أمر الرسول صلى الله عليه وسلم يكون في درب الرسول في درب صلى الله عليه وسلم ومن يشاقق الرسولة من بعد ما تبين له الهدى وهذا من باب العذر يعني أقول ليس كل أحد ولكن الذي تبين له الهدى ليعذر الجاهل الذي تبين له الهدى ثم يعاند وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم عرفوا الحق ثم جحدوا قالوا من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين المؤمنون سبيلهم واحد كما قال الله تبارك وتعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوا ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله سبيل المؤمنين واحد أبدا يقولون هذا الواقع أن هذه الآية أخذ منها الشافعي الإمام رحمه الله تبارك وتعالى الدليل على حجية الإجماع لأنه قال ويتبع غير سبيل المؤمنين توعده الذي يتبع غير سبيل المؤمنين توعده ما توعده إلا لأمر شديد لأن ماذا قال نوله ما تولى ونصله جهلنا توعده بأمرين أن يوليه ما تولى أي يتخلى الله عنه سبحانه وتعالى ويدرهم في طغيانهم يعمهون فلما زاغ الله قلوبهم ترك من الله تبارك كذلك أتتك آيات المنسيطة وكذلك اليوم تنسى والثانية ونصله جهنم نصله أي نشوه في جهنم والعياذ بالله ونصله جهنم ثم قال وساءت مصيرة أوله نوله ما تولى ونصله جهنم أيضا فيها قراءتان نوله ما تولى ونصله جهنم بكسر الهاء قراءتان بالسكون نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرة قراءتان ثابتتان عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهنا فائدة فقد ذكرها بعض أهل العلم وفي قول الله تبارك وتعالى أو إصلاح بين الناس قالوا هذه لا تتوقف عند الإصلاح بين المؤمنين وإن كان الإصلاح بين المؤمنين مطلوب لكن عندما يقول بين الناس شملت الناس كلهم أن تصلح بين غير المسلمين لو تخاصموا إليك أو كذا تصلح بينهم حتى لو كانوا غير مسلمين أيضا لأن قال الناس اصلاحهم بين الناس والله أعلى وأعلم صلى الله وسلم وبركاته