٥٣- تفسير سورة البقرة الآية ١٧٠-١٧٣ الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
26:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فتقبل
الله تبارك وتعالى ممن حجه وتقبل الله تبارك وتعالى ممن لم يحج طاعته وأسأل الله تبارك وتعالى أن يتمم لنا أعمالنا الصالحة وأن يحب ويرضاه وأن أحبكم في الله تبارك وتعالى لأن هذا من حق
المسلم على المسلم وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا وإياكم ممن قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحانة أو العقيق فيرجع بناقتين كوماوين من
غير ما إثم ولا قطعة رحم فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلنا يحب ذلك فقال لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن
أعدادهن من الإبل فأسأل الله جل وعلا أن لا يحرمنا وإياكم الأجر وجاء في الحديث مجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت
عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده فأسأل الله جل وعلا أن يجعلنا جميعا من أولئك قال سبحانه وتعالى بعد يعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع
ما ألفين عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون يخبر ربنا تبارك وتعالى اهل الضلال
قيل هم كفار العرب وقيل اليهود وقيل عموم الناس المهم إذا قيل لهم أي يعني الذين ضلوا الطريقة والحرف عنه إذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله فإن الأمر واضح والحق أبلج اتبعوا ما أنزل قالوا
بل نتبع ما ألفين عليه آباءنا وهذا من عنادهم وكبرهم والعياذ بالله قالوا نتبع ما ألفين عليه آباءنا أي ما وجدنا عليه آباءنا وهذا هو التقليد الأعمى الذي يضل صاحبه ويعميه عن الحق وهو
قبول قول الغير بلا حجة أتأمرنا أن نترك ما كان يعبد آباؤنا هكذا دائما يحتجون ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين هكذا يحتجون على الأنبياء وهكذا يحتج كثير من الناس اليوم على الحق ما
سمعنا بهذا في آبائنا الأولين بل نتبع ما ألفين عليه آباءنا بل نبقى على ما كنا عليه جاء الرد من الله تبارك وتعالى عليهم قال أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون من آباؤكم هل هم
ملائكة هل هم مرسلون هل هم صالحون هل هم متبعون على ماذا تتبعون آباءكم أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون حتى لو كان آباؤكم كذلك تتبعونهم على الخير وعلى الشر إن كان آباؤكم على
الخير فلا مانع وأما أن الإنسان يتبع هكذا مطلقا ما وجدنا عليه آباءنا
طيب آباؤكم هؤلاء غير معصومين نعم قد يكونون على الخير وقد يكونون على الشر فيهم الخير وفيهم الشر فيهم الصلاح وفيهم الفساد فإن الإنسان يقلد بتقليدا أعمى ما كان عليه آباؤه من الخير
والشر فهذا هو الضلال البعيد والإنسان يجب عليه أن يوطن نفسه كما قال ابن مسعود وطنوا أنفسكم على ألا تكونوا إمعة يعني متبع مقلد أعمى وطنوا على ألا تكونوا إمعة إن أحسن الناس أحسنتم وإن
أسأوا أسأتم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أسأوا فلا تشيئوا يعني أعطاك الله تبارك وتعالى القدر على التمييز وعلى الاختيار وسيحاسب الله كل واحد على حدة بأعماله هو لا بأعمال غيره فعلى
الإنسان أن يختار لنفسه لا أن يختار الناس له لا أن يكون كالغنم يطاطي رسه ويتبع على عمى وإنما يتبع على بصيرة قل هذه سبيل أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ولذا جاءت آيات كثيرة
في كتاب الله تبارك وتعالى أمر بالبصيرة والتعقل والنظر والتفكر والتدبر وغير ذلك من الأمور أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ومثل الذين كفروا ضرب لهم مثلا قبيحا سبحانه وتعالى
ليبين سوء حالتهم قال ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء هو ما نسميه نحن بالشاوي راعي الغنم يناديها بأصوات لا تفهمها ولا تعقيلها وإنما تسمع صوته وتعرفه
فتتبعه لهذا تتبع الصوت لا تعقيل الكلام ولا تفهمه مثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق وهو الصياح بما لا يسمع إلا دعاء ونداء أي لا يفهم وإنما يسمع صوتا وهي الإبل والغنم والبقر والبهائم
بشكل عام شبههم الله بالبهائم وجاء هذا في كثير من الآيات أن الله يشبههم بالأنعام والبهائم التي لا تعقل يقول الله سبحانه وتعالى ومثل الذين كفروا أي في دعائهم لأصنامهم أو في قبولهم
للحق لا يقبلون الحق وإنما يسمعون نداء وإذا قال صم بكم عمي فهم لا يعقل مع أنهم عندهم آذان لهم قلوب ولكن لا يفقهون بها لهم آذان لا يسمعون بها لهم أعين لا يبصرون بها أي لا ينتفعون بها
ولا يبصرون وينظرون إلى النظر الذي ينفعهم فصار وجود العين كعدمه بل عدمه أفضل من وجوده ووجود الأذن كعدمها بل عدمها أفضل من وجودها وصار وجود اللسان كعدمه بل عدمه أفضل من وجوده صم عن
الحق فلا يسمعونه ولا يقبلونه ولا يفهمونه ولا يدركونه ولا يريدون ذلك عنادا وكبرا صم عن الحق وفهمه عمي عن النظر إلى الحق من الباطل فلا ينتفعون بأعينهم بكم لا يأتي منهم خير ولذا ختمها
بقوله لا يعقل وفعلا من رأى الحق وأعرض عنه وعرف الضلال واختاره وسلك سبيل جهنم وهو يراه ويعرف أن هذا طريق جهنم ويعرف أن هذا طريق الجنة فترك طريق الجنة ثم ذهب إلى طريق جهنم هل هذا
يعقل؟
لا يعقل ولا يعرف الخير أيضا ولكن سيحاسبه الله على ذلك سبحانه وتعالى قال صم بكم عمي فهم لا يعقلون أي لا ينتفعون بهذه العقول التي أعطاهم الله تبارك وتعالى فإنها لا تعمل أبصار ولكن
تعمل قلوب التي في الصدور هذه التي تعمل وليست الأبصار قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناك واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون خطاب للمؤمنين كلوا من طيبات من
للتبعيد كلوا من الطيبات طيب فيه غير الطيبات نعم فيه الخبائث خبائث الطيب رزق والخبيث رزق ولكن هذا رزق حلال وهذا رزق حرام لأن الرزاق واحد وهو الله سبحانه وتعالى قال لك الله تبارك
وتعالى هذا رزقي الحلال وهذا رزق الحرام ابتعد عن الرزق الحرام وابعت عن رزق الحلال وأحل الله البيعة وحرم الربا فبين لك الخير وبين لك الشر ثم قال أسلك طريق الخير يا أيها الذين آمنوا
كلوا من طيبات ما رزقناكم لماذا؟
لأن الإنسان إذا أكل من الطيبات أرضى الله تبارك وتعالى إن الله طيب ولا يقبل إلا الطيب سبحانه وتعالى وإن الله أمر المؤمنين بما أورى به المرسلين ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل
يطيل السفر أشعة أغبر يرفع يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب قالوا مطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغوذي بالحرام أن يستجاب له فالله تبارك وتعالى يأمرنا بأكل الحلال حتى يستجيب بعد
ذلك عملنا ودعائنا يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم أي أن الرازق الله سبحانه لا رازق غيره قال وشكروا لله وشكره بأكل الحلال واستعمال ما رزقنا في مرضاته سبحانه وتعالى هذا
من شكر الله والاعتراف بأن الرازق هو الله سبحانه كله من الشكر وشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون فيكون هنا تقديم وتأخير هي الأصل أن جواب الشرط يأتي بعيد يعني إن كنتم إياه تعبدون فاشكروا
له أو يكون هناك محذوف وشكروا لله أمر ثم قال إن كنتم إياه تعبدون حذف جواب الشرط فاشكروا له مرة ثانية تكرر فيكون محذوفا وشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون العبادة وعبادة يريدها العبادة
الصحيحة وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هم قطباني والعبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة هذه هي العبادة كل ما يحبه الله كل شيء يحبه الله من
الأقوال أو من الأعمال سواء كان ظاهرة أو باطنة من أعمال القلوب هذه هي العبادة هذه هي العبادة فالصلاة عبادة والخوف عبادة عبادة والتفكر عبادة كل ما يحبه الله سبحانه وتعالى من الأقوال
والأعمال ظاهرة كانت أو باطنة هذه هي العبادة ثم قال إنما حرم عليكم الميتة والدمة ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم إنما للحصر
وحرمات قليلة والحلال أكثر وهذا هو الأصل أن الحلال أكثر من الحرام لما قال الله تبارك وتعالى حرمت عليكم الميتة والدمة ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموؤوذة والمتردية
والنطيحة وما أكل السبع طيب إلا ما دكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلان ذلكم ثم قال يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات أحل لكم باقي هذا كل حل فالحرام دائما أقل ولما
قال حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعمهاتكم وخالاتكم وبنات الأخي وبنات الأخت عدد المحرمات إلى أن قال والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا
بأموالكم فأنت انظر الآن محرمات عليكم من النساء كم واحدة أم جدة عم خالة بنت أخت بنت أخت يمكن قد تكون أحيانا معدودات على الأصابع كثيرة طيب لك هذا تحريب مؤقت لكن شوف المباح لك كم مباح
لك من النساء فدائما المباح أكثر من المحرم المباح أكثر من المحرم فالله تبارك وتعالى هنا يذكر عليك الحال قال إنما حرم عليكم حصل الميتة وهي ما مات حد فأنفه دون تذكية من مات حد فأنفه
دون تذكية هذه الميتة وفصلها في سورة الماء إذا قال حرمت عليكم الميتة والدم واللحم والخنزير والمنخنقة والموقوذة والمتردية ونطيحة هذا أنواع الميتة المتردية وهي التي سقطت من علو
والمنخنقة التي خنقت بغاز أو باليد أو بحبل أو بغيره منخنقة ماتت بالخنق الموقوذة التي ماتت بقوة الضرب هذه أيضا ميتة المتردية والمنخنقة والموقوذة والنطيحة ما نطيحت فماتت صدمتها سيارة
كما هو الآن أو صدمها حيوان آخر نطحها حيوان آخر فماتت فماتت بسبب النطح وما أكل السبع أي ما أكله السبع هو الحيوان المفترس حتى هذه الخمسة يقول إلا ما دكيتم إن أدكتموها حية قبل أن تموت
فتحل منخنقة أدركتها قبل أن تخرج روحها دكيتها حلال متردية سقطت من علو من السطح سقطت إلى الأرض أدركتها فيها حياة موقوذة أكلها السبع إذا أدركتها وفيها حياة ذكيها فتكون حلالا فجانب
المحرم قليل مقارنة بالحلال إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله الميتة هنا لما ذكر المحرمات هنا جاءت السنة والسنة مكملة للقرآن ومؤكدة للقرآن وأيضا مخصصة
للقرآن ومقيدة لمطلقه ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه فهنا قال حرم عليكم الميتة فهذا عام يشمل كل ميتة فجاءت السنة فخصصت عام القرآن فقال النبي صلى الله عليه وسلم أحلت لنا أو قال ابن
عمر أحلت لنا ميتتان ودمان والميتتان السمك والجراد والدمان الكبد والطحال وجاء في العالي تعالى النبي صلى الله عليه وسلم عن البحر قال هو الطهور ماهو الحلو ميتته فأحل ميتته البحر فهنا
السنة جاءت وخصصت عام القرآن وكذلك أضافت أو قيدت مطلقة القرآن تقيد مطلقة فلما قال الله تبارك وتعالى والدم وجاءت في الآية الأخرى تخصيص هذه الآية الدم المسفوح قل لا أجد فيما أوحي لي
محرما على طاعم إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا فخصص قيد هذا الدم بأنه المسفوح وليس كل الدم وجاءت السنة فبينت السبد والطحال وهما دم وأبيحة كذلك الدم القليل الذي يكون ضمن اللحم وضمن
العروق مباح مما عفية عنه وكذلك أضافت السنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل دي مخلب من الطير وكل دي ناب من السباع فحرمت أشياء لم تذكرها الآية
فأضافت السنة محرمات لم تذكر في الآية كذوات المخالب بين الطير كالصقر والنبات والعقاب والبومة وغيرها مما تأكل وتصيد بمخالبها أو مما يأكل ويفترس بنابه كالحيوانات المفترسة الأسد والنمر
والذعلب والذئب والفهد وغيرها فجاءت السنة أضافت للقرآن فلا يجوز الإنسان يقول لا أخذ إلا القرآن ولا أخذ شيئا من السنة الدين قرآن وسنة لا بد أن يأخذ جميعها قال والدم ولحم الخنزير وليس
المقصود لحم الخنزير وإنما ذكر اللحم للتغليب وإنما كل الخنزير حرام كل الخنزير حرام لحمه وشحمه وظفره وجلده كل شيء في الخنزير حرام وإنما ذكر اللحم للتغليب قال وما أهل به لغير الله
الإهلال هو الصياح وإذا استهل الصبيع إذا ولد يبدأ يصيح الطفل أول ما يولد أول ما يولد يصيح هذا اسمه استهلال فالاستهلال هو الصياح أهل به لغير الله أي صيح به لغير الله وكانت من عادة
العرب أنهم إذا ذبحوا لغير الله تبارك وتعالى في جاهليتهم يقول هذا الذبح للصنم فلان هذا الذبح لأجل فلان هذا الذبح لكذا يصيح به يصيح به هذا اسمه أهل به لغير الله أي صيح به لغير الله
ذبح لأجل فلان فهذا من المحرم الذي لا يجوز أكله ما أهل به لغير الله هذا لا يشبه أو يشبه باستقلال لا يأخذ حكمة ما ذبح للضيف مثلا إذا جاء كضيف إذا قصدت أن الذبح لله ولكن لإكرام الضيف
كما قال إبراهيم فجاء كما قال الله جل وعلا عن إبراهيم فجاء بعجل سمين فالمقصود أنه ذبحه لأجل أن يكرمهم ولكن أبدا أن يكون الذبح لله سبحانه وتعالى لا لأحد غير الله إذا قال قل إن صلاتي
ونسكي ومحيا ومات الله رب العالم فصل لربك وانحر أي لربك أيضا فلا يجوز الذبح إلا لله سبحانه وتعالى قال وما أهل به لغير الله فمن الضرة الضرة للضرار هنا يبيح المحظور هذه قاعدة الضرورات
تبيح المحظورات ولكن هذه القاعدة أيضا مقيدة كما قال الضرورة تقدر بقدرها ولذا هنا قيدة غير باغ ولا عادل مضطر ولكنه مقيد غير باغ ولا عادل واشترط أهل العلم جواز الأكل للمضطر ثلاثة شروط
أن لا يجد غيره اضطر إليه لا يجد غيره أن لا يأكله تشهيا وإنما يأكله أنه مضطر إليه كاره يأكله كاره ليست شهيا وتلذذا الشرط الثالث أن يأكل بقدر حاجته لا يزيد على الحاجة وإنما يأكل على
قدر حاجته واختلف أهل العلم هل له أن يأخذ منه لحماية أخرى مثلا أشخاص في سفر وليس عندهم طعام فوجدوا ميتة وبلغ بهم الأمر الضرورة فهل يأكلون من هذه الميتة نعم يأكلون لماذا لا يجدون
غيرها يأكلونها لا على سبيل التشهي وإنما يأكلون على سبيل أنهم مضطرون إليها ولا يجدون بديلها ومحتاجون إليها طيب يأكلون بقدر ما يسد الرمق ما يأكل حتى الشبع وإنما يأكل بسد الرمق بقدر
الحاجة طيب هل لهم أن يأخذوا من لحمها معهم للطريق لو اضطروا إليها مرة لا مانع أن يأخذوا منها معهم فهذا هو الاضطرار وقد يضطر الإنسان أحيانا إلى شرب الخمر إذا اضطر الإنسان عطش فهل له
أن يشرب الخمر قال أكثر العلم نعم له أن يشرب الخمر إذا لم يجد غيرها والإمام النووي رحمه الله تعالى ذكر على مذهب الشافعية رحمه الله تعالى أنه يجوز شرب الخمر عند العطش الشديد فقال
الإمام النووي ولكن هذا لا ينفع لأنها لا تزيده إلا عطشا يعني مثل ماء البحر وهذا عطشا يشرب ماء البحر يزيده عطشا قال وهذا لا ينفع فلا تزيده إلا عطشا الخمر ثم استدرك وقال ولا يظن أن
أحد أني شربتها يعني أنما أعب أن لا تزيده العطش ما شدرك طيب قال ولا يظن أننا شربناها لا والله ولكن سألنا من يشربها فأخبرونا بذلك وهذا من باب الاستدراك الإنسان يبعد عن نفسه الظن
السيء لا مانع من إنسان كما قال إنها صفية قال وفيك نشكر قال إن الشيطان يجنب نادا مجرى الدم فالنووي رحمه الله تعالى قال لا تزيده عطشا
ثم استدرك وقال لا تظن أحد أننا شربناها ولكن نقول هذا من باب الإخبار أخبرنا البعض بهذا وقال البعض يشربها إذا غص بالطعام ولا يجد عنده إلا الخمر فهنا له أن يشرب إذا ليس العطش وإنما
يذهب الغصة وهنا أشد الحاجة أشد هنا ولكن البعض أيضا علق قال شم قعده في المكان الذي فيه الخمر أصلا افتدائر حتى إذا غصة اضطر إلى شربي الخمر على كل حال المهم القاعدة أن الضرورات تبع
المهوضة وهذا دين بينك وبين ربك سبحانه وتعالى إنسان يقدرها ويقول كان شيخنا رحمه الله تعالى الشيخ المعتيمين رحمه الله تعالى يقول من القواعد المتقررة ما أبيح قدرا زال ضرره شرعا ما
أبيح شرعا زال ضرره قدرا يعني الأصل في الميتة أنها تضر لتجمد الدم فيها وعدم خروجه فالله حرمها علينا لما تجلبه علينا من الضرر وكذلك الخمر تذهب العقل والقصد أن هذه الأشياء كلها فيها
ضرر حسي ضرر حسي فكان شيخنا يقول رحمه الله تعالى وهذه التي فيها الضرر الحسي إذا أبيحت على سبيل الاضطرار فإن الله يزيل الضرر الذي فيها لأنه هو الذي أباحها لنا فيزيل ما فيها من الضرر
ولكن كما قلنا إنسان لا يأكلها أو لا يشربها تشهيا ما يقول والله أشفى ولا أجد إلا الخنزير ودي أذوقه طيب هذا لا يجوز لأنه أكله تشهيا ولم يأكله اضطرارا فلا بد أن يكون مضطرا إليه لا يجد
غيره ويأكله وهو كاره ويأكل على قدر الحاجة التي تبقى فيها الحياة حتى قال بعض السلف يأكل ثلاث لقمات فقط فقط هذا الذي تبقي له الحياة القصد أن الإنسان يعني له أن يأكل من الميت ويأخذ
معه ما قد يحتاج إليه من ذلك قال فمن طر غير باغ ولا عاد باغ أي مختار متشهدي ولا عاد يعني يأخذ أكثر من الحاجة وقال فلا إثم عليه أزال الله الإثم أزال الإثم وأزال الضرر سبحانه وتعالى
ثم ختمها بقوله إن الله غفور رحيم وهنا هذا الختام طيب جدا إن الله غفور رحيم لأن الإنسان في مثل هذه الحالة أقصد حالة الضرورة مضطر ما يكون تفكيره مئة بالمئة بعض التقصير في عدم التقصي
مثلا هل بحثت جيدا أنك لا تجد إلا هذه الميتة هل أكلت فعلا على قدر الحاجة أو زدت قليلا هل أكلت وأنت كاره أو ما خطر في بالك فهذا قد يستأثم ختم الله قال إن الله غفور رحيم لو صار تقصير
في هذا أو هذا أو هذا فإن الله غفور رحيم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عمينا محمد