٣٢- تفسير سورة النساء الآية ١٠٣-١٠٩ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
26:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فأسأل
الله العظيم رب العرش العظيم أن يحرم وجوهنا جميعا عن النار ومن يسمعنا ويرانا الآن اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة السادس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 41 و400 بعد الألف الموافقة
ليلة الثالث والعشرين من شهر نوفمبر سنة 19 و2000 في ضحية الصديق في مسجد موضي حفظها الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى الآية 103 من سورة النساء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإذا قضيتم
الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأنتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون
وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما ولا تجادل عن الذين
يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا ها أنتم هؤلاء
جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا هذه الآيات من سورة النساء تبارك وتعالى بعد أن أمر بصلاة الخوف وذكر صفتها سبحانه وتعالى قال فإذا
قضيتم الصلاة يعني أتممتم قضيتم بمعنى أتممتم كما قال الله تبارك وتعالى فقضاهن سبع سماوات أي أتمهن فإذا قضيتم الصلاة أي صلاة الخوف التي أديتموها فاذكروا الله فاذكروا الله قياما
وقعودا وعلى جنوبكم وهنا يذكرون الله تبارك وتعالى قياما وقعودا وعلى جنوبكم أخذ بعض أهل العلم من هذه الآية أن الإنسان يجوز له لو كان له عارض شغل أو أي شيء إن مجرد أن ينتهي من الصلاة
أن يقوم وله أن يقول أذكار الصلاة وهو يمشي فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فهذا دلع أن الأذكار التي تكون بعد الصلاة لا يلزم أن تكون وأن تجالس في مكانه إن كان هذا هو الأفضل لا
تزال الملائكة تستغفر لك تقول اللهم اغفرنا تدعو لك الملائكة لكن أحيان بعضنا قد يكون عنده التزام عنده موعد تذكر شيئا يريد أن يذهب يقضي حاجته أو ما شابه ذلك من الأمور فيجبر نفسه على
البقاء في ظنه أنه لا يجوز لا بد أن يكمل الأذكار وهو جالس في محله وليس الأمر كذلك وفيها قول الله تبارك فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم كأن الإنسان دائما يكون بذكر الله تبارك
وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات للألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم فالمؤمن دائما ذكر الله على لسانه كما قال
ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى ذكر الله بالنسبة للمؤمن كالماء بالنسبة للسمكة يعني إذا خرج منه تموت السمكة كذلك الإنسان المسمي يحتاج دائما إلى ذكر الله وقد نبه النبي صلى الله عليه
وسلم على ذلك بقوله فالمهم أن الله تبارك وتعالى نبه إلى كثرة ذكره سبحانه وتعالى بعد أداء هذه الصلاة فإذا قضيتم الصلاة يتممتم هذه الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوب فإذا
اطمأنتم فأقيموا الصلاة
طيب الآن أتممنا الصلاة قال إذا اطمأنتم يعني أمنتم ذهب الخوف خلاص الآن تصلون الصلاة العادية لأن صلاة الخوف قلنا لكم فيها يعني قصر في الكيفية والكمية فإذا اطمأنتم أي ذهب الخوف عودوا
إلى صلاتكم التي كنتم تصلونها قبل الخوف بإتمام ركوعها وسجودها وقيامها وعدد ركعاتها وما شبه ذلك من أحوال الصلاة فإذا اطمأنتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
موقوتا ذكر بعضهم أن موقوتا بمعنى أمرا واجبا فرضا أي كتابا مفروضا كتابا واجبا وقال آخرون كتابا موقوتا أي مؤقت منجم الفجر من طلوع الفجر إلى شروق من طلوع الفجر الصادق إلى شروق الشمس
الظهر من زوال الشمس عن كبد السماء إلى مصير ظل كل شيء مثله العصر من مصير ظل كل شيء مثله إلى غروب الشمس المغرب من غروب الشمس إلى غروب الشفق الأحمر العشاء من غروب الشفق الأحمر إلى
طلوع الفجر وهكذا فكل صلاة لها وقت محدد فكل صلاة كانت تعلم منها كتابا موقوتا أي لها أوقات محددة لا يجوز الإنسان أن يتجاوز هذه الأوقات ثم قال ولا تهينوا في ابتغاء القوم لا تهينوا أي
لا تضعفوا من الوهن وهو الضعف ولا تهينوا في ابتغاء القوم ابتغاء أي طلب تغشي طلبه والقوم هنا هم الكفار الذين يقاتلون المسلمين لا تهينوا أي لا تضعفوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون
أي يصيبكم ألم من القتل من استشهاد أو جراحات أو غير ذلك إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون يعني كما أنهم يؤلمونكم ويقتلونكم ويجرحونكم أنتم أيضا تفعلون ذلك فيهم فتساوى الأمران إن يمسسكم
قرح فقد مثل القوم قرح مثله فالأمر سواء لستم أنتم وحدكم الذين تعلمون هم يألمون أيضا طيب إذن ما الفرق بيننا وبينهم قال وترجون من الله ما لا يرجون هذا الفرق الألم واحد أنتم تعلمون هم
يألمون لكن ألمكم له لذة ألمكم له عاقبة جميلة عظيمة عند الله تبارك وترجون من الله ما لا يرجون ولذلك لما انتهت غزوة أحد وقتل المشركون من المسلمين عددا كبيرا انتقاما من يوم بدر ماذا
قال أبو سفيان لما نادى في المسلمين قال الحرب سجال يوم بيوم بدر يعني كما قتلتم منا سبعين يوم بدر نحن قتلنا منكم سبعين في يوم أحد قال الحرب سجال يوم بيوم بدر فقال النبي صلى الله عليه
وسلم ألا تردون عليه قال وما نقول يرزق قال قولوا ليسوا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار فرق عظيم أنتم عجلتم قتلانا إلى الجنة نحن عجلنا قتلاكم إلى النار لا سواء وترجون من الله
ما لا يرجون أنتم تقاتلون إن قتلتم ضفرتم بالغنيمة وإن قتلتم ضفرتم بالجنة هم إن قتلوا ضفروا بالغنيمة وإن قتلوا ذهبوا إلى النار لا سواء ولذلك الله تبارك وتعالى يقول وترجون من الله ما
لا يرجون إذا أخلصتم النية لله تبارك وتعالى قال وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما أي عليم بمن يقاتل في سبيله يريد وجه الله يريد ما عند الله كما قال رجل للنبي صلى الله
عليه وسلم كما في حديثه أبي موسى الأشعري قال يا رسول الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل شجاع والرجل يقاتل ليرى مكانه أيها في سبيله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
وكان الله عليما أي عليم بمن يقاتل في سبيل الله ومن يقاتل رياء وسمعة وحكيم فيما قضى سبحانه وتعالى وحكب في قتال الكفار وحكى في النهاية أين يذهب قتل المسلمين قتل الكفار ثم قال سبحانه
وتعالى إنها أنزلنا إليك إنها نون العظمة هذه وكثيرا ما يتكلم الله تبارك وتعالى عن نفسه بنون العظمة وهذه معروفة في لغة العرب أن الرجل العظيم يتكلم بنون العظمة عن نفسه وذلك ترون الآن
الرؤساء والملوك نحن الملك فلان نحن السلطان فلان نحن الأمير فلان نحن رئيس الوزراء نحن يتكلم عن نفسه بنحن هذا معروف في كلام العرب طيب وفي الشعر كثير إذا بلغ الصغير إذا بلغ الفطام لنا
صغير تخر له الجبابر ساجدين يعني لنا إذا بلغ لنا يكون لنا دائما يتكلمون بصيغة العظمة فالله جل وعلا إذا أمر ونهى فإنه يتكلم بصيغة العظمة سبحانه وتعالى وأما إذا أمر بعبارته يتكلم سورة
المفرد إنني أنا الله سورة المفرد مفرد سبحانه وتعالى فاعبدني فاسألوني فادعوني سورة المفرد إذا جاءت العبادة والتوحيد واحد قل هو الله أحد الله الصمد لكن إذا جاء بالأمر والنهي من الله
تبارك وتعالى فيكون بصيغة العظمة لأن الله عظيم سبحانه وتعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب الحق أنزلنا إذا جاء من علوم وهذا فيه إثبات علوم الله تبارك وتعالى وأن القرآن منزل من عند الله
تبارك وتعالى وأنه كلام الله جل وعلا الكتاب هنا القرآن أنزلنا إليك الكتاب بالحق بالحق أي نزل بالحق أي أن هذا القرآن فعلا كلام الله ونزل بالحق مضمونه الحق إذا نزل بالحق أي نزل من عند
الله ليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم وإنما كلام الله وبالحق مضمونه كله حق ما فيه باطل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كمثل قول الله تبارك وتعالى وبالحق أنزلنا وبالحق نزل
هذا هو القرآن الكريم قال لتحكم بين الناس بما أراك الله أراك أوحى إليك سبحانه وتعالى بما أراك فهمك سبحانه وتعالى بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيمة فالله جل وعلا أمر نبيه محمد صلى
الله عليه وسلم أن يحكم بما في كتاب الله جل وعلا وبما يشتهد فيه صلوات ربي وسلامه عليه قال ولا تكن للخائنين خصيمة انتبه كما قال له يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين
هنا يقول ولا تكن للخائنين خصيمة والنهي لا يلزم أنه فعل صلى الله عليه وسلم وإنما هو تحذير من الله جل وعلا كما جاء في الحديث والحديث ضعيف جدا انتبهوا قال الحديث حديث ضعيف جدا لكن
مشهور عند الناس أدبني ربي فأحسن تأديبي فعلا الله تبارك يربي أنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين الله جل وعلا يختارهم على عناية الله أعلم حيث يجعل رسالته جل وعلا فالله تبارك رب
نبيه صلى الله عليه وسلم كما رب أنبياءه السابقين يقول إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس وليس فقط المؤمنين حتى غير المؤمنين لو جاءوا إلى الرسول يتحاكمون عليه يحكم بينهم
فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلا يضررك شيء وإن حكمت فاحكم بينهم بالعدل فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم يحكم بين الناس سواء كانوا مؤمنين أو كفار يعيشون بين
المسلمين أو طالبون بالحكم فيهم ولا نحكم فيهم بشريعتهم نحكم فيهم بشريعتنا طالما أنهم جاءونا يتحاكمون إلينا قال ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان غفور رحيما النبي صلى
الله عليه وسلم لا يعلم الغيب الذي يعلم الغيب هو الله سبحانه وتعالى فقط جل وعلا لا يعلم من في السماوات والأرض الغيبة إلا الله سبحانه وتعالى أبدا لا النبي ولا غيره صلوات ربي وسلامه
عليه لا يعلمون الغيب ولذا قال إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له لما أسمع يعني أنا ما أعلم الغيب تختصمون إلي البعض يكون له حجة ومنطق وشهود زور أو ما
شابه ذلك من الأمور أوراق مزورة فمن قضيت له بحق أخيه لا يفرح فمن قضيت له بحق أخيه فإنما هي جمرة من النار فليأخذها وليدعها لأن في يوم قيامة ستلتقون يوم القيامة عند رب العزة الذي يعلم
خائنة اللعين وتخفي الصدور إن كنتم أخفيتم عني أمورا إن كنتم زورتم كلاما إن كنتم جئتم بشهود زور عند الله ما ينفع عند الله كل شيء مكشوف كل شيء مفضوح لا تخفى عليه خافية سبحانه وتعالى
فالله جل وعلا يقول لنبي أنت أحكم بما أراك الله اجتهد إن أصبت وهذا هو الأصل فبفضل الله ومنتي وإن أخطأت في الحكم فبما زوروا لا بما قصدت من الخطأ النبي لا يقصد الخطأ ولا يقصد الظلم
ولا يقصد الانحياز لشخص دون شخص ولكن الله ينبهه انتبه ليس كل الناس صادقين ليس كل الشهود صادقين ليس كل ما يكتب يكون صحيحا قد يكون مزورا وهذه رسالة إلى النبي وإلى غيره من الحكام عندما
يطلق كلمة الحكام نقصد به القضاة يعني القضاة عندما يأتيهم الناس القاضي لا يعلم الغيب يحكم بما عديه منه قد يحكم للمسيء قد يحكم للمجرم المجرم جاء بشهود زور المجرم جاء بأوراق مزورة
المجرم يلحم بحجته يتكلم منطق وهذا والمسكين ذاك ما يستطع أن يعرب عن نفسه ولا أن يوضح مشكلته ولا كذا فيحكم له القاضي وأن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع ومن هذا الذي
وقع لداود عيسى الله قال إن هذا أخي له 99 نعجة وليه نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب كلام مرتب كذا قضى له داود عيسى الله فالشاهد من هذا أن الله تبارك وتعالى أول شيء يظهر شرف
نبيه إنا أنزلنا إليك كتاب الحق ثم يقول فاحكم بين الناس بما أراك الله تكليف احذره ولا تكن للخائنين خصيمة احذر أن تكون الخائنين خصيمة ويذكر أهل العلم سببا لنزول هذه الآيات وهي أنه
كان ناس من المنافقين من بني أبيرق قبيلة في العرب من بني أبيرق في المدينة وفيهم منافقون قال له بشير هذا المنافق هذا ماذا صنع هذا المنافق جاء وسرق من بيت زيادة بن علاقة صحابي عاما
وسلاحا فلما بحث زيادة عن المال قالوا سرق وجده أصبح الصباح وإذا مسروق المال وكان قد جاء التجارة من الشام فوجد أن المال قد سرق فبدأ يسأل الناس قالوا قد رأينا تغيرا في بني أبيرق لأنهم
كانوا فقراء هؤلاء بني أبيرق كانوا فقراء عائلة أسرهية كانوا فقراء يقول أمس نشوف الطباخ عندهم يعني وكذا فلا نستبعد أنهم الذين سرقوا فلما شعروا أو وصلهم الخبر فأمرهم أو شك فيهم قام
هذا بشير من بين الأبيرق أخذ الطعام الذي سرقه والسلاح ورماه في بيت يهودي رماه في بيت أحد اليهود ثم جاء هو ومجموعة من أسرته وقبيلته إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون على اليهود قال
هذا الذي سرق هذا اليهودي هو الذي سرق وهذا الطعام موجود في بيته رأيناه في بيته فلم يجد اليهودي يعني شيئا يدافع به الطعام موجود في بيته وذكروا أيضا في بعض القص أنه شق يعني عمل شقا
خرقا في الكيس من بيت زياد إلى بيت اليهودي أحساس أنه ما شايله وما شفه من هنا إلى هنا يعني خبيث هذا بشير فأمسك اليهودي وقضى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بناء على هذا الأمر الكيس
عندك الطعام والسلاح عندك وش في شهود أسرة بني أبيرق هؤلاء كلهم شهدوا عليه سواء السارق أو جماعة الفزعون فزع بالباطل كما يحدث الآن بعض الناس أشهد مع ولد عمي الذمة اللي ما تنفع ولد عمك
ما هي ذمة هذا الزور والبهتان والعياذ بالله شهدت الزور هذه طيب فاجتمعوا وشهدوا عند النبي أن هذا هو الذي سرق فأبلس اليهودي ولم يجد جوابا لم يحر جوابا فأنزل الله تبارك وتعالى براءة
اليهودي سبحانه وتعالى وعتبا على النبي صلى الله عليه وسلم استعجلت في الحكم حتى انتظر حتى تتبين لك الأمور فقال الله تبارك وتعالى ولا تكن للخائنين خصيم هؤلاء بني أبيرق سواء كان
المنافق أو الذين وقفوا معه من أهل بيته ثم قال واستغفر الله مما وقع منك إن الله كان غفورا رحيما ثم قال ولا تجادل عن الذين يقتنون هذا الخطاب ليس للنبي وإنما هذا خطاب للمؤمنين أنت
أيها المؤمن لا تجادل هؤلاء الذين شهدوا بالباطل لبشير يقول ولا تجادل عن الذين يقتنون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس عندما سرقوا ولا يستخفون من الله وهو
معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول لما جلسوا واتفقوا هؤلاء بني أبيرق لما جلسوا واتفقوا قال ما رأيكم نضع هذا الطعام الآن كشفنا الناس نضع الطعام في بيت هذا اليهودي وكلموا الجماعة
قالوا سنفضح ما رأيكم هذا يهودي وقلنا عليه فاتفقوا على ذلك وجاءوا وشهدوا يقول الله تبارك وتعالى يستخفون من الناس أي عندما خططوا لهذه الخطة الآثمة ولا يستخفون من الله أي ولم ينتبهوا
ولم يعلموا ولم يهتموا أن الله مطلع عليهم ولا يستخفون من وهو معهم أي مطلع عليهم إذ يبيتون والتبييت هو الاتفاق ليلا بالبيت إذ يبيتون ما لا يرضى من القول لما جلسوا من اتهامهم لهذا
اليهودي وكان الله بما يعملون محيطا أي مطلع سبحانه وتعالى لم يخفى عليه شيء شاف كل اللي صار سبحانه وتعالى لكمال علمه جل عيوة كمال بصره جل وعلا كل شيء كان حاضرا عنده سبحانه وتعالى ثم
قال ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم هلأ الآن أبناء عم هذا بشير أنتم جئتم وجادلتم عنهم في الحياة الدنيا ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا عندما تفضحون ويفضح وتكشف الأمور عند الله
تبارك وتعالى وكشفنا عنك غيطائك فبصرك اليوم ما أنتم فاعلون في ذلك اليوم ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلة أن يدافع
عنهم ويقفوا معهم هذه الآيات إذن نزلت في هذا الأمر في هذه القصة عندما سرق ذلك اليوم قال إن هذا المنافق اللي هو بشير بن الأبيرق هرب بعد ذلك فنزل عند امرأة يقال لها سلافة نزل عند
امرأة اسمها سلافة فبلغ طبعا الأمر انتشر الأمر بعد أن نزلت الآيات وفضحة بن الأبيرق واعترفوا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحهم الله جل وعلا وظهرت براءة اليهودي عند ذلك هرب بشير بن
الأبيرق فنزل عند امرأة يقال لها سلافة فلما علم حسان بن ثابت رضي الله عنه وهو شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم هجى سلافة ببيتين من الشعر يعني كيف تدخلين بيتك هذا الهارب السارق اللي
كذا وهجاها فجاءت إلى هذا بشير بن الأبيرق وأخذت رحله يعني أغراضه ورمتها خارج البيت قالت والله ما جئتني بخير جئتني بهجاء حسان أبلشتني يعني أنا مسوي خير لك الآن وهجاني حسان بسببتك يلا
برا ويقال أن هذا بشير أيضا نقب بيتا حفر في الجدار لكي يسرق بيتا فسقط عليه الجدار ومات وقيل إنه سافر مع قوم فسرق متاعهم فأمسكوه وقتلوه أيا كان المهم أن هذا رجل من المنافقين لما أراد
أن يلبس على النبي صلى الله عليه وسلم هو وقومه فضحهم الله تبارك وتعالى إن الله يدافع عن الذين آمنوا سبحانه وتعالى فدافع عن النبي وفضح هؤلاء المنافقين إنا أنزلنا إليك اكتبا بالحق
لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما ثم قال واستغفر الله إن الله كان غفور رحيما ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم لا يجوز الإنسان أن يجادل عن الخائنين يختانون
أنفسهم أن يخونون أنفسهم والإنسان ممكن أن يخون نفسه ويهلكها كما قال الله تبارك وتعالى هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسطى من عين آنية ليس لهم طعام
إلا من ضريع فالإنسان أحيانا يضر نفسه يخون نفسه يؤذي نفسه وإذاك يقول الله تبارك وهم يظلمون ولكن أنفسهم يظلمون يقول ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا خوان
كثير الخيانة الخوان مبالغة كثير الخيانة أثيم أي مستحق للإثم ثم قال يستخفون أي يبيتون قلنا يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهم إذ يبيتون فيستخفون أي يفعلون الشيء في خفاء
يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله لجهلهم وكفرهم وعدم مبالاتهم ونفاقهم وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وهو اتهام هذا اليهودي يقول الله بما يعملون محيطا أي مطلعا عالما
سبحانه وتعالى ثم قال ها أنتم جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم هذا السؤال فمن يجادل الله عنهم سؤال نفي سؤال متضمن للنفي أي لا أحد لا أحد يجادل الله عنهم يوم القيامة
أبدا الكل سكوت ما أحد يتكلم ما أحد يدافع عن أحد الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو ما أحد يدافع عن أحد يقول الله تبارك وتهى أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم
يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا أن يجفروا عنهم ويمنعوا عنهم العذاب من الله تبارك وتعالى الجواب لا أحد والله أعلى وأعلم